الزيدي: الأحزاب متفقة على حصر السلاح ولا نيّة للتصادم مع الفصائل
نفى رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، أمس الجمعة، وجود نيّة لدى الحكومة للتصادم العسكري مع الفصائل المسلحة، لتطبيق مشروع الحكومة الرامي لحصر السلاح بيد الدولة. وفيما أكد اتفاق القوى السياسية على إتمام هذا الملف، أكد أيضا أن العراق لا يمكنه القطيعة مع محيطه العربي والإقليمي.
آليات تسليم السلاح
وذكر في جلسة حوارية عُقدت على هامش مؤتمر حوار بغداد الثامن، الذي يعقده المعهد العراقي للحوار في العاصمة بغداد، أن «جميع القوى السياسية متفقة تماما على المضي في حصر السلاح بيد الدولة، وجار العمل على آليات تسليم السلاح وإنهاء هذه الحالة تماما».
وأوضح أنه «لا توجد نوايا أو احتمالات لأي تصادم عسكري، ولن نسمح لأعداء العراق باستغلال اي فرصة».
إقليمياً، قال الزيدي: «دعمنا تحويل دور العراق من ساحة للصراع إلى جسر للتفاوض والتفاهم، وثقل بلدنا مؤثر وحاسم في استقرار المنطقة».
ووفق الزيدي فإن «العراق دولة مهمة في المنطقة، ولا يمكن القطيعة مع محيطه العربي والإقليمي، ولمسنا رغبة قوية للانفتاح على العراق»، مبيناً أن «العراق يتجه ليكون الدولة الاكثر استقرارا وقوة في التنمية والاقتصاد».
ولفت إلى أن «وجود سلاح خارج إطار الدولة سيشكل بيئة طاردة للاستثمار، وهذا مرفوض كونه لا يصب في مصلحة العراقيين»، مبيناً أن «الهيئة الوطنية للاستثمار ستعلن الفرص في قطع الأراضي السكنية، وفق تصميم عصري حديث يراعي التوسع المستقبلي».
وأضاف أن «مشروع مليون قطعة أرض سكنية سيكون في الواقع قريبا جدا، ونستهدف المواطنين من الذين لا يملكون أي عقار او أرض سكنية، وسيستلم آخر مواطن قطعة أرضه ضمن مشروع مليون قطعة أرض سكنية خلال أقل من 3 سنوات».
وزاد: «وجهنا بوضع خطة لتوفير قطع أراضٍ زراعية للمهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين، قريبة على طرق النقل، وسنوفر لهم قروضاً وفق فكر اقتصادي مدروس»، مؤكداً أنه «سيجري استيفاء الإيرادات الضريبية بشكل مسبق عن الاستيراد مع فتح التحويل، وهو ما سيدخل ايراداً للدولة، ويمكن استعادة المبالغ إذا لم تتم عملية الاستيراد».
وبينما أكد أن «لا تراجع عن مكافحة الفساد، والحكومة تحظى بدعم واسع»، أوضح الزيدي أن حكومته تمكّنت من «تأمين الرواتب، وإيجاد مسارات بديلة لتصدير النفط، وسنقدم موازنة تمثل خريطة للمستقبل الاقتصادي للعراق»، لافتاً إلى أن «موازنة العام المقبل ستركز على قطاع الكهرباء في الإنتاج والتوزيع والنقل، والتوسع في توظيف الطاقة الشمسية».
وأضاف: «أجرينا إصلاحات في التعامل مع الاستهلاك المحلي للوقود وفق فكر اقتصادي جديد يحقق وفرة مالية بمقدار 17.8 تريليون دينار على مدار عام كامل».
وطبقاً للزيدي فإن «رواتب الموظفين والمدفوعات الحكومية مؤمنة، وماضون في خطة لتغطية الاعوام المقبلة»، مشيراً إلى أن «العمل جارٍ على توسعة تصدير النفط عن طريق ميناء جيهان التركي، وهناك عمل للتصدير عن طريق بانياس والعقبة، وزيادة حصة العراق التصديرية من خلال اوبك، كما نسعى للوصول الى 8-10 ملايين برميل يوميا خلال 6 سنوات».
ولفت إلى أن «العراق حارب داعش الإرهابي نيابة عن المنطقة والعالم، ومن الإنصاف أن ينال حصة تصديرية للنفط الخام توازي حجم سكانه وخزينه النفطي»، مستدركاً بالقول: «لا نفكر ببناء حكومة قدر تفكيرنا ببناء الدولة والاقتصاد، والعراق لديه فرص وموجودات وإرادة تؤهله لتجاوز التحديات، فقد ألزمت نفسي بعدم الترشيح لولاية ثانية، وبرامجنا الإصلاحية ستحصد نتائجها الحكومات المقبلة».
وبين الزيدي أن «صندوق التنمية سيكون برأسمال 100 مليار دولار، وسنعتمد مساهمة البنك المركزي والاكتتاب العام، إضافة الى إسهام مؤسسات تمويل دولية وإقليمية»، موضحاً أنه «إذا لم ندعم القطاع الخاص، لن تكون هناك تنمية، ونسعى الى وضع آليات تشجع الهجرة من القطاع العام الى الخاص».
وتابع: «خفضنا الرسوم الجمركية على بعض البضائع لتسهيل المسار الصحيح لدفع الإيراد للدولة أمام التجار»، مشيراً إلى أن «أسلوب (التدقيق اللاحق) لم يعد مناسبا، وأساس الفساد المغالاة في التسعير لفقرات العقود والمشاريع، لذلك اعتمدنا التدقيق المسبق وضبط اعتدال الأسعار قبل توقيع العقود».
وقبل ذلك كان الزيدي قد التقى أعضاء من كتلتي «الصادقون» و«بدر» النيابيتين، مساء أول أمس، وبحث معهما دور السلطة التشريعية في مجال مكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين، فضلاً عن استعراض خطط الحكومة.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان صحافي، أن «الزيدي التقى أعضاء كتلة الصادقون النيابية برئاسة النائب عدي عواد التميمي، وجرت خلال اللقاء مناقشة عدد من الملفات والقضايا الوطنية المتعلقة بتطوير الواقع التنموي والخدمي في جميع المحافظات، وتعزيز التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، ودعم جهد الحكومة في تنفيذ مسارات الإصلاح ومحاربة الفساد».
وأكد رئيس مجلس الوزراء «الدور المهم والأساسي للسلطة التشريعية في تعزيز إجراءات الحكومة وتمكينها من تنفيذ برنامجها، فضلاً عن أهمية الدور الرقابي والتشريعي في محاربة الفساد من خلال مراقبة الأداء في مؤسسات الدولة».
وأشار إلى أن «الحكومة تعمل الآن على إعداد موازنة عام 2027، التي سيتم إرسالها الى مجلس النواب قريبا»، مشدداً على «تنفيذ خطة الحكومة في زيادة انتاج وتصدير النفط خلال السنوات المقبلة»، لافتاً إلى «تخصيص مساحة مهمة لملف الكهرباء في الموازنة».
فيما أكد رئيس كتلة «الصادقون» النيابية دعم «كتلته المطلق لجهود رئيس مجلس الوزراء وسياسة وإجراءات الحكومة، ولا سيما في مجالات محاربة الفساد وتحقيق الإصلاح المالي والاداري وتقديم المصلحة الوطنية العليا للبلد وحفظ مقدراته». وفي لقاء منفصل، استقبل الزيدي، رئيس كتلة «بدر» النيابية همام علي مهدي التميمي، وأعضاء الكتلة.
وشهد اللقاء «التباحث بشأن الأوضاع العامة في البلد، سياسياً واقتصادياً وأمنياً، وجهود الحكومة في تنفيذ برامجها الاصلاحية والتنموية».
وأكد الزيدي «الدور المهم للسلطة التشريعية في مجال مكافحة الفساد وملاحقة الفاسدين»، مبيناً أن «مشروع الحكومة يرتكز على بناء دولة تستند الى اقتصاد متين»، مشدداً على أهمية «إيجاد حلول جذرية للمشاكل برؤية جديدة ومبتكرة، وعدم ترحيلها».
الدفاع عن السيادة»
وأوضح الزيدي أن «مؤسسة الحشد الشعبي تحظى باهتمام ورعاية الحكومة التي ستمضي في تقديم قانون الحشد لإقراره، بوصفها جزءاً من تشكيلات وصنوف القوات المسلحة»، مبيناً أن «العراق يشهد اليوم مرحلة بناء بعد إنجاز متطلبات عملية الدفاع عن السيادة».
في حين أكد النواب «دعمهم المطلق للحكومة في جميع خطواتها وإجراءاتها الإصلاحية، لا سيما في مجال مكافحة الفساد وتنظيم السلاح وفقاً للآليات الدستورية».
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي