لكن هذه ليست المرة الأولى التي يتقرب فيها ترامب من كيم، فقد عقد الرجلان خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي 3 قمم، وصفها حينها بالجيدة، بل قال ترامب أمام تجمع لأنصاره بعد قمة سنغافورة عام 2018: "لقد كنا قساة للغاية، ثم وقعنا في الحب! لا فعلاً، لقد كتب لي رسائل جميلة، إنها رسائل رائعة.. لقد وقعنا في الحب"، لتتحول هذه الكلمات إلى ترند، ولتصبح معروفة إعلاميا بـ"رسائل الغرام".
"رجل الصواريخ الصغير"
علماً أن العلاقة بين الرجلين بدأت بسجال عبر وسائل الإعلام، إذ وصف ترامب كيم بـ"رجل الصواريخ الصغير".
ليرد عليه الزعيم الكوري الشمالي بشكل لاذع، واصفاً إياه بالرجل "المعتوه الخرف".

ثم تباهى الرجلان بعدها بامتلاك كل منهما زراً نووياً على مكتبه!
لتنقلب الأمور رأساً على عقب لاحقاً، وتفيض المودة بينهما بعد قمة سنغافورة 2018، فيما أفيد حينها بأن ترامب كان يسعى لتحقيق إنجاز سياسي عبر محاولة إقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها النووي.

فخلال قمتهما في سنغافورة، فاجأ ترامب كيم باصطحابه إلى سيارته الرئاسية المصفحة الشهيرة بـ"الوحش"، ورؤية التكنولوجيا الأميركية داخلها.
كما التقى المسؤولان لاحقاً في هانوي عام 2019، حيث اقترح ترامب إرسال فرقة الروك الشهيرة Megadeth للعزف في بيونغ يانغ كبادرة حسن نية.
اللقاء الأكثر مفاجأة
أما اللقاء الأكثر مفاجأة فكان في يونيو 2019، حين نشر ترامب تغريدة عفوية على تويتر وقتها، أشار فيها إلى أنه ذاهب إلى الحدود الكورية ومستعد لمصافحة كيم إن كان مهتماً.
وهذا ما حصل بالفعل، إذ التقى الرجلان، ليصبح ترامب أول رئيس أميركي يطأ بقدميه أرض كوريا الشمالية في المنطقة منزوعة السلاح!

وعلق ممازحاً لاحقاً، بقوله إنه كان مترددا ولم يكن يعرف ما إذا كان عليه التقدم!
في حين كشف مسؤولون أميركيون أن ترامب يسعى إلى عقد لقاء جديد مع الزعيم الكوري الشمالي في أقرب وقت ممكن، ربما خلال الخريف المقبل، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي الذي بدأه خلال ولايته الأولى لإقناع بيونغ يانغ بالتخلي عن برنامجها النووي، وفق "وول ستريت جورنال".