آيكون نيوز | تقرير | 18 آب 2026
لم يكن مؤتمر ترامب الصحفي مساء أمس الاثنين، في المكتب البيضاوي، مجرد جولة أسئلة وأجوبة روتينية أخرى. فقد تحوّل المشهد فجأة إلى مواجهة حادة بين الرئيس الأميركي ومراسلة شبكة "سي إن إن" الأولى في البيت الأبيض، كريستين هولمز، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف العلاقة المتوترة تاريخياً بين ترامب ووسائل الإعلام الأميركية، وتحديداً الشبكة التي طالما وصفها بـ"العدو".
من الزهو إلى الانفجار
بدأت الجلسة في أجواء استعراضية معتادة، حين تحدّث ترامب عن علاقته بزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، مستعرضاً بلغة الواثق تفاصيل تلك العلاقة. لكن المشهد انقلب رأساً على عقب حين حاولت هولمز مقاطعته بسؤال يتصل بتقرير سبق أن بثّته "سي إن إن" حول ما وُصف بـ"كارثة" تتعلق بحاملة الطائرات "يو إس إس لينكولن". عندها، وبنبرة حادة لم تُخفِ انزعاجه، رد ترامب عليها مباشرة:
"أنتِ شخص صاخب ومزعج… اصمتي! اصمتي! أنتِ مراسلة مزيّفة، وتنشرين أخباراً كاذبة."
الجملة، التي التقطتها الكاميرات المباشرة على الهواء، انتشرت خلال دقائق عبر منصات التواصل الاجتماعي، وسط موجة من التفاعل الساخر والغاضب في آن.
صمت الزملاء… وغضب الشارع الرقمي
ما أثار جدلاً موازياً لم يكن تصريح ترامب وحده، بل ردة فعل الحضور في القاعة. فبحسب متابعين ومعلقين، التزم بقية الصحافيين الحاضرين الصمت، ولم يبادر أي منهم إلى مساندة زميلتهم أو الاعتراض على أسلوب المقاطعة، وهو ما دفع عدداً من المعلقين السياسيين إلى انتقاد ما اعتبروه "تخاذلاً جماعياً" من طاقم المراسلين المعتمدين لدى البيت الأبيض. وكتب أحد المعلقين البارزين على منصة "إكس": "ترامب يُسكت صحفية… والصحفيون التالون في الطابور يتابعون أسئلتهم وكأن شيئاً لم يكن."
وتفاعل ناشطون ومستخدمون مع المقطع تحت وسوم متعددة، معتبرين أن ما جرى ليس حادثة معزولة، بل الحلقة الأحدث في نمط متكرر يستهدف مراسلات البيت الأبيض تحديداً — من كيتلان كولينز إلى ناتاشا برتراند فصولاً إلى هولمز اليوم — في ما وصفه بعضهم بأنه "ميل واضح لدى الرئيس لاستفزاز الصحفيات النساء أمام الكاميرا".
سياق أوسع من التوتر مع "سي إن إن"
الواقعة ليست الأولى من نوعها، بل تأتي ضمن سجل طويل من الاحتكاكات بين ترامب والشبكة الإخبارية، التي يصفها بشكل متكرر بأنها "تنشر أخباراً كاذبة" وأنها "منظمة غير أمينة". فقد سبق للرئيس أن هاجم كولينز أكثر من مرة، واصفاً إياها بـ"الأسوأ" وبأنها "لا تبتسم أبداً"، كما استهدف مراسلين آخرين من الشبكة في مناسبات متفرقة. لكن ما يميز واقعة الأمس هو حدّة الأسلوب المباشر في مقاطعة سؤال لم يُستكمل بعد، وتوجيه أمر صريح بـ"الصمت" لمراسلة تؤدي مهمة مهنية اعتيادية.
يعيد هذا التصعيد اللفظي إلى الأذهان جدلاً متجدداً حول حدود التعامل الرئاسي مع الصحافة الحرة في واشنطن، وسط اتهامات متكررة لترامب باستخدام أسلوب التخويف والتحقير كأداة لتحييد الأسئلة الحرجة، مقابل دفاع أنصاره عن كون ما جرى مجرد رد فعل طبيعي على ما يعتبرونه "تحاملاً إعلامياً" ضد الرئيس. وبين الروايتين، يبقى المشهد الذي بثّته الكاميرات مباشرة هو الشاهد الأوضح على حرارة العلاقة بين البيت الأبيض وغرفة الأخبار.
آيكون نيوز
«الحقيقة مسؤولية في زمن الشائعات»
.@POTUS: "You're very disrespectful in front of this young man... You're a loud, boisterous person. You're Fake News. Be quiet. Be quiet. Be quiet. You're a fake reporter and you report FAKE NEWS." https://t.co/ag30QbC3Iu pic.twitter.com/BciRrLrCKD
— Rapid Response 47 (@RapidResponse47) August 17, 2026
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :