بعد انتظار دام أكثر من 20 عاماً... قيادة جديدة لمجلس الضمان
عقد مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي جلسته الأولى بعد صدور مراسيم تعيين أعضائه ونشرها في الجريدة الرسمية، في خطوة تنهي سنوات طويلة من الانتظار وتفتح الباب أمام إعادة تفعيل عمل مجلس الإدارة ومتابعة الملفات المتراكمة في واحدة من أبرز المؤسسات الاجتماعية في لبنان.
وترأس الجلسة أكبر الأعضاء سناً أسعد ميرزا، بحضور كامل أعضاء المجلس العشرة، إلى جانب المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ورئيس اللجنة الفنية للضمان.
وشارك وزير العمل محمد حيدر في مستهل الجلسة، مهنئاً أعضاء المجلس بإنجاز تعيين مجلس إدارة جديد، ومشيداً بروح المسؤولية والتعاون التي أبداها الأعضاء.
وأعرب حيدر عن أمله في أن تجري عملية الانتخاب "بروح ديمقراطية وشفافة، بما يكرّس هذا الإنجاز الذي طال انتظاره لسنوات طويلة".
وغادر وزير العمل الجلسة بعد كلمته لإفساح المجال أمام أعضاء المجلس لإجراء الانتخابات باستقلالية، قبل أن تسفر النتائج عن انتخاب رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر رئيساً لمجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبسام عليق نائباً للرئيس، ومارون السيقلي أميناً للسر.
وعقب إعلان النتائج، عاد حيدر وانضم إلى الجلسة، مهنئاً الأسمر وعليق والسيقلي، إلى جانب أعضاء المجلس، ومتمنياً لهم النجاح في مسؤولياتهم الجديدة.
وأكد وزير العمل أن "العمل ينتظر الجميع"، مشدداً على أن ملفات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كانت وستبقى في صدارة أولوياته.
وفي موقف لافت أعقب انتخاب الأسمر، شدد حيدر على أهمية الالتزام بمبدأ فصل السلطات، متمنياً عليه الاستقالة من منصبه كرئيس للاتحاد العمالي العام والدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة للاتحاد، بما ينسجم، وفق موقف الوزير، مع مقتضيات المسؤولية والموقع الجديد الذي أصبح يشغله في مجلس إدارة الضمان.
من جهته، شكر الأسمر وزير العمل على الدور الذي أداه في استكمال مسار تعيين مجلس إدارة جديد للصندوق، معتبراً أن إنجاز هذا الاستحقاق بعد أكثر من 20 عاماً يشكل خطوة أساسية لإعادة تفعيل عمل المؤسسة وتعزيز دورها.
وأكد أن المجلس الجديد سيعمل "أولاً وأخيراً لمصلحة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمضمونين والمواطنين"، لافتاً إلى أن اللبنانيين يعولون كثيراً على المؤسسة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد.
وشدد الأسمر على أن المرحلة المقبلة تتطلب تحمل المسؤولية والعمل الجاد لمعالجة الملفات المتراكمة داخل الصندوق.
ويكتسب انتخاب هيئة مكتب المجلس أهمية خاصة بعدما بقي الصندوق لسنوات طويلة من دون مجلس إدارة جديد مكتمل الصلاحيات، فيما تراكمت خلال هذه الفترة تحديات مالية وإدارية واجتماعية انعكست بصورة مباشرة على المضمونين وأصحاب العمل والمؤسسات الصحية.
ويُعد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إحدى الركائز الأساسية لشبكة الحماية الاجتماعية في لبنان، إذ ترتبط به ملفات التقديمات الصحية والتعويضات العائلية ونهاية الخدمة، ما يجعل أي خلل في عمله أو قدرته التمويلية ينعكس على شريحة واسعة من اللبنانيين.
وازدادت الضغوط على الصندوق بصورة كبيرة خلال الأزمة الاقتصادية والمالية، بعدما تراجعت القيمة الفعلية للتقديمات وارتفعت كلفة الاستشفاء والدواء والخدمات الطبية، ما فرض سلسلة خطوات لإعادة رفع التعرفات وتحسين التغطيات تدريجياً.
ويأتي تشكيل مجلس الإدارة الجديد في مرحلة تتطلب معالجة ملفات تتجاوز الإدارة اليومية للصندوق، لتشمل استدامته المالية وتطوير تقديماته وتحسين مستوى التغطية للمضمونين، فضلاً عن مواكبة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة.
وبانتخاب الأسمر رئيساً وعليق نائباً للرئيس والسيقلي أميناً للسر، يكون الصندوق قد استكمل محطة أساسية في إعادة تكوين مجلس إدارته، فيما ينتقل التركيز الآن إلى كيفية ترجمة هذا التغيير على مستوى القرارات والتقديمات والخدمات التي ينتظرها المضمونون.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي