قاسم في ذكرى حرب تموز: من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب
قال الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، في كلمة بمناسبة الذكرى العشرين لانتصار تموز/يوليو 2006، الجمعة، إن اتفاق “الإطار” مع إسرائيل “ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل هو إملاءات إسرائيلية بالحبر الإسرائيلي وقّعت عليها السلطة اللبنانية”.
وأكد قاسم أن “المقاومة منعت العدو من تحقيق أهدافه، وهي ماضية في خياراتها”، مضيفاً: “من يراهن على الاستسلام يراهن على سراب، ولن نستسلم حتى لو كانت الآلام كبيرة”. وقال إن “هذه الحرب بالنسبة إلينا عدوانية وجودية، ولذلك واجهناها مواجهة كربلائية”.
وأضاف أمين عام الحزب “سمّينا هذه الحرب حرب الوعد الصادق لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي الذي قام بعدوان واسع جدًا على لبنان، وكان من نتائج هذه العملية أنه تم الإفراج عن الأسرى”. ورأى “أن عملية أسر الجنديين كانت لا تستحق أن يكون لها حرب، لكن تبين بعد ذلك ان الاسرائيلي بالتعاون مع الأمريكي كانا يعدان لحرب كبيرة في شهر أيلول/سبتمبر، وآنذاك المشروع كان كبيرًا لكنه فشل وسقط، وقد أذعن العدو لهذه المقاومة ولهذا الشعب وللبنان الصامد والمواجه، ومن النتائج أن الردع بقي موجودًا ضد العدو من سنة 2006 إلى سنة 2023”.
وقال قاسم إن “من نتائج معركة أولي البأس أن حصل اتفاق تشرين/نوفمبر 2024 الذي يدعو إلى انسحاب العدو وبالتالي يفترض أن ينتهي هذا العدوان بهذا الاتفاق”، لكنه اعتبر “أن السلطة اللبنانية لم تكن متعاونة مع المقاومة”.
وأكد “أننا نعتبر أن اتفاق تشرين/نوفمبر 2024 هو السقف وما زال صالحًا أن يكون موجودًا، ولكن السلطة اللبنانية لم تر إلا سلاح المقاومة وبدأت تصوّب على المقاومة”.
وتطرّق قاسم إلى حرب “إسناد إيران” والرد على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي بعدد من الصواريخ، قائلاً “لو لم تُفتَح الحرب في 2 آذار/مارس لكانت فُتحت بعد ذلك في 3 أو 4 آذار/مارس”، داعياً السلطة للعودة إلى شعبها واستخدام عناصر القوة من اجل مواجهة العدو المتغطرس”، معتبراً “أن كل من شاهد المشهد في واشنطن تحت عنوان اتفاق الإطار شاهدوا فريقاً واحداً هو الفريق الاسرائيلي الامريكي أما الفريق اللبناني فكان تابعاً”.
وأضاف قاسم “اختلافنا هو على الاتفاق أولاً بالمفاوضات المباشرة وثانياً على كل المضمون من أوله إلى آخره”، سائلاً السلطة “ما هي هذه البدعة التي سميتموها مناطق تجريبية؟ وكيف تقبلون بالإهانة للجيش بدل أن تكونوا حُماة له؟”، لافتاً إلى “أن الممارسات العدوانية تزيد أثناء المفاوضات ليؤكد الإسرائيلي أنه لا يسأل عن السلطة اللبنانية”.
وخاطب أمين عام “حزب الله” أهل السلطة بالقول “إن زوطر الغربية غير محتلة واعتُبرت تجريبية كي تسمح إسرائيل لكم أن تدخلوا إليها؟ واتفاق الإطار أدى إلى احتلال المنصوري وزوطر الغربية والخزي والعار”، مضيفاً “على الأقل ردوا على كاتس ونتنياهو بموقف”. وأعاد القول “إن اتفاق الإطار حرم السلطة من مقاضاة العدو في المحاكم”، مجدداً الدعوة “للتراجع عن الخطأ، فما يحصل هو استسلام ولا نقبل به”. وأشار إلى أنه “إن لم تتعلم السلطة مما يجري في غزة وفلسطين وسوريا من دون سبب معنى ذلك أن هناك مشكلة، والتراكم في الفشل في الداخل والسيادة يدمّر البلد”.
وتابع الشيخ قاسم “فشلتم في التحديات الاقتصادية والاجتماعية، أين الحلول التي قلتم إنكم ستقدمونها في البيان الوزاري وأين الحلول التي كانت في خطاب القسم؟”.
وختم متوجهاً “للأهالي العظماء” بالقول “أنتم تاج رؤوسنا، ونقول لكم إننا سنموت دونكم، وسنقاتل حتى آخر قطرة دم، ونطلب منكم أن تختزنوا الغضب وله وقت ويمكن أن ينفجر، وعن كيف ينفجر فليتحمل من لا يعرف العمل ويحاول العمل ضد المقاومة وأهلها”.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي