بوصعب يفتح مواجهة دستورية مع سلام بعد إقرار العفو العام: منع وزير الدفاع من الكلام قرار خاطئ وغير دستوري

بوصعب يفتح مواجهة دستورية مع سلام بعد إقرار العفو العام: منع وزير الدفاع من الكلام قرار خاطئ وغير دستوري

 

 

 

 

ايكون نيوز- مجلس النواب

كشف نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب جانباً من النقاشات التي رافقت إقرار قانون العفو العام، موجهاً انتقاداً مباشراً إلى رئيس الحكومة نواف سلام على خلفية منع وزير الدفاع ميشال منسى من إلقاء كلمته خلال الجلسة، ومعتبراً أن ما حصل يشكل «قراراً خاطئاً وغير دستوري».

وأوضح بوصعب أنه آثر عدم كشف تفاصيل الخلاف قبل إقرار القانون، تجنباً لاتهامه بعرقلته، وقال: «بما أن القانون صدر وكلامي لم يعد يعرقل، أستطيع أن أتكلم بصراحة»، مشيراً إلى أنه تابع الملف عبر أكثر من 14 جلسة في اللجان النيابية، سعياً إلى صيغة تجمع المواقف المختلفة وتحترم رأي المؤسسة العسكرية ومشاعر عائلات شهدائها.

وأكد أن صلاحية رئيس الحكومة في التحدث باسم الحكومة ترتبط بوجود قرار صادر عن مجلس الوزراء، ولا تنطبق بالطريقة نفسها على اقتراح قانون نيابي يناقشه مجلس النواب، موضحاً أن المجلس واللجان النيابية يملكان حق دعوة الوزراء المعنيين والاستماع إلى آرائهم.

واستشهد بوصعب بمشاركة وزير العدل عادل نصار في النقاشات المرتبطة بقانون العفو، وبحديث وزير الإعلام بول مرقص خلال الجلسة السابقة في ملف يتعلق بوزارته، سائلاً: «كيف كان جميع الوزراء يتحدثون اليوم؟ ولماذا مُنع وزير الدفاع وحده من الكلام؟».

وشدد على أنه «لا يحق لرئيس الحكومة أن يمنع وزير الدفاع من الكلام في هذه الحالة»، محذراً من تحويل ما حصل إلى قاعدة قابلة للتكرار مستقبلاً.

وكشف أن منسى تجنب التصعيد وامتنع عن إلقاء كلمته حرصاً على عدم تعريض قانون العفو للسقوط، مؤكداً أن الكلمة التي كان يعتزم إلقاءها كانت «منطقية وعقلانية ومسؤولة»، وتتمحور حول أن الجيش لجميع اللبنانيين ولا يفرّق بين طائفة وأخرى، وأن شهداء المؤسسة العسكرية وعائلاتهم أمانة لدى مجلس النواب.

ورفض بوصعب إضفاء طابع طائفي على السجال، قائلاً إن المؤسسة العسكرية تتحدث باسم شهداء ينتمون إلى مختلف الطوائف، وأضاف: «أخطأ من قال إن هناك من يضع وزيراً معيناً في وجه طائفة معينة. هذا كلام غير مسؤول يصدر عن مسؤول».

وفي ما يتعلق بقانون العفو، أوضح بوصعب أن الصيغة التي أُقرت جاءت بعد مسار طويل من الاجتماعات ومحاولات تقريب وجهات النظر بين الكتل والنواب، لافتاً إلى أن جوهر التسوية كان قد أُنجز قبل نحو شهرين، إلا أن استمرار المزايدات أخّر إقرار القانون.

وأشار إلى أن أحد أبرز الخلافات تمحور حول عدد السنوات التي يقضيها الموقوف من دون صدور حكم بحقه، حيث طُرحت مدد تتراوح بين 10 و12 و14 عاماً، فيما اعتبر أن بقاء أي شخص ست سنوات في السجن من دون محاكمة يشكل مدة طويلة تستوجب معالجة وضعه.

ولفت إلى أن إحدى النقاط الخلافية التي لم تحظَ بالتوافق استُبعدت من الصيغة النهائية، مؤكداً أن الوصول إلى القانون تطلب موازنة دقيقة بين مطالب المؤيدين للعفو واعتراضات الرافضين له، إلى جانب مراعاة موقف المؤسسة العسكرية ومشاعر عائلات الشهداء.

ووجّه بوصعب الشكر إلى النواب الذين شاركوا في الاجتماعات وأسهموا في تقريب وجهات النظر، ومن بينهم نبيل بدر وعماد الحوت وإيهاب مطر وبلال الحشيمي ووليد البعريني وبلال عبد الله، مشيراً إلى أن جهودهم ساعدت في بلورة التسوية التي أفضت إلى إقرار القانون.

وأكد أن الصيغة النهائية حظيت بتوافق سياسي هدفه طي صفحة هذا الملف، مشدداً على أن مسؤولية معالجة أي حالات ظلم لا تزال قائمة داخل السجون تقع بعد اليوم على عاتق الحكومة والسلطات القضائية المختصة.

وأوضح أن الملفات المتبقية يمكن معالجتها عبر الآليات القانونية المتاحة، سواء من خلال إعادة المحاكمات حيث يسمح القانون بذلك أو عبر طرق المراجعة والتمييز، معتبراً أن الاكتفاء بالحديث عن وجود مظلومين من دون اتخاذ الإجراءات اللازمة يضع الحكومة أمام مسؤوليتها في متابعة أوضاعهم.

وختم بوصعب بالتأكيد أن «الجيش لكل اللبنانيين»، وأن جميع النواب معنيون بالحفاظ على المؤسسة العسكرية ومعنويات عناصرها واحترام تضحيات شهدائها، بعيداً من أي تمييز بين نائب وآخر أو طائفة وأخرى.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي