“جمعية مصارف لبنان” تهاجم تعديلات قانون إصلاح المصارف
شنّت جمعية مصارف لبنان هجوماً قانونياً واسعاً على التعديلات التي أقرتها لجنة المال والموازنة على قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، معتبرة أن عدداً من المواد الواردة في المشروع يشكل مساساً مباشراً بحقوق المصارف والمساهمين، ويمنح الهيئة المصرفية العليا صلاحيات واسعة واستنسابية، فضلاً عن إثارة إشكاليات دستورية وقضائية.
وفي ملاحظات قانونية أعدّها محامي جمعية مصارف لبنان إيلي إميل شمعون، اعتبرت الجمعية أن تطبيق المعايير الدولية في مجال إعادة هيكلة المصارف لا يمكن أن يتم على حساب أحكام الدستور اللبناني، مشددة على ضرورة ضمان حقوق الدفاع والملكية والمساواة، وإخضاع القرارات الصادرة عن الهيئة المصرفية العليا لرقابة قضائية فعلية.
وأبدت الجمعية اعتراضها على الآلية المعتمدة لتقييم المصارف، معتبرة أن حصر الاعتراض بالأخطاء المادية والوقائعية، ومنع الطعن في منهجية التقييم المعتمدة، يشكل تقييداً لحق الدفاع.
كما لفتت إلى أن المهلة المحددة للاعتراض، والبالغة 10 أيام، قصيرة جداً، مطالبة برفعها إلى 20 يوم عمل، مع إتاحة إمكانية الطعن أمام المحكمة الخاصة.
وفي ما يتعلق بحقوق المساهمين، اعتبرت الجمعية أن النص الذي يحرم المساهمين المسيطرين من المشاركة في زيادة رأس المال يشكل مسألة “خطيرة جداً”، مشيرة إلى أن تجريد هؤلاء المساهمين من حق الأفضلية في الاكتتاب قد يؤدي إلى مصادرة أحد عناصر حق الملكية، وبالتالي قد يشكل مخالفة لأحكام المادة 15 من الدستور اللبناني التي تحمي الملكية الخاصة.
أما الاعتراض الأبرز، فتناول المادة المتعلقة بصلاحيات الهيئة المصرفية العليا، والتي وصفتها الجمعية بأنها “الأكثر خطورة في المشروع”، معتبرة أنها تتيح للهيئة اتخاذ تدابير غير محددة حصراً في القانون، تحت عنوان إزالة العوائق أمام إصلاح المصرف، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام ممارسة صلاحيات استنسابية وغير مضبوطة.
وطالبت الجمعية في هذا السياق بوضع ضوابط واضحة ومحددة لآلية استرداد الأموال التي سبق دفعها إلى الإدارات المصرفية أو تلك التي جرى تحويلها إلى الخارج، رافضة اتخاذ أي إجراءات استناداً إلى مجرد “الاشتباه”، من دون العودة إلى القضاء المختص وإخضاع المسألة للأصول القضائية اللازمة.
كما رفضت جمعية مصارف لبنان منح المصرفي صلاحيات اعتبرتها ذات طبيعة قضائية، مشددة على أن إبطال الأعمال والتصرفات القانونية يجب أن يبقى من اختصاص القضاء والمحاكم المختصة، لا أن يتحول إلى صلاحية إدارية.
وطالبت كذلك بتوسيع نطاق حق الطعن في القرارات الصادرة عن الهيئة المصرفية العليا والمصفي والمقيّم، مع ضمان قدرة المحكمة المختصة على وقف تنفيذ القرارات المطعون فيها، بما يكفل فعالية الرقابة القضائية وعدم ترتيب آثار يصعب تداركها قبل صدور الحكم النهائي.
وفي ما خص ملف المودعين، شددت الجمعية على ضرورة تكريس مبدأ المساواة بين المودعين فور نشر القانون، معتبرة أن هذا المبدأ يجب أن يكون واضحاً وثابتاً منذ بدء نفاذ التشريع.
وفي المقابل، طالبت الجمعية بتعليق سائر أحكام القانون إلى حين إقرار ونشر قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، معتبرة أن معالجة وضع المصارف وإعادة تنظيم القطاع المصرفي لا يمكن فصلها عن الإطار التشريعي المتعلق بالانتظام المالي وآلية استرداد حقوق المودعين.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي