ايكون نيوز
طرح امين سر "لقاء مستقلون" رافي ماديان سلسلة أسئلة حادة على القضاء اللبناني والمباحث الجنائية، على خلفية ما تم تداوله عن توقيف اللواء السابق في الجيش العربي السوري عادل عيسى، وكذلك ما يُثار حول السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور.
وقال ماديان: "سؤال إلى القضاء اللبناني والمباحث الجنائية: قرأنا خبراً عن توقيف ضابط سابق في الجيش العربي السوري هو اللواء عادل عيسى. ومن حق اللبنانيين أن يعرفوا: ما هي الجريمة التي ارتكبها ضد لبنان أو اللبنانيين والتي استوجبت توقيفه؟ وهل هناك ملف قضائي لبناني بحقه، أم أن توقيفه مرتبط بطلب صادر عن السلطات السورية الجديدة؟"
وأضاف: "إذا كانت دمشق تطالب به بسبب موقعه السابق في الجيش السوري خلال عهد الرئيس بشار الأسد، فإن السؤال يصبح أكثر إلحاحاً: على أي أساس قانوني يمكن توقيفه في بيروت تمهيداً لتسليمه؟ وهل جرى التحقق من الضمانات القانونية وحقوقه ومن المخاطر التي قد يتعرض لها في حال تسليمه؟"
وتابع ماديان متسائلاً: "هل كانت الدولة اللبنانية، في المقابل، تسلّم كل معارضي النظام السوري السابق الذين لجأوا إلى لبنان؟ وما المعايير القانونية التي تعتمد اليوم؟ المطلوب أن تكون الدولة دولة قانون، لا ساحة لتصفية الحسابات السياسية والأمنية بين الأنظمة."
وانتقل ماديان إلى قضية السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور، قائلاً: "إذا كانت هناك دعوى أمام القضاء اللبناني تتعلق بأملاك أو أموال تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، فإن السؤال البديهي هو: أليست المحاكم اللبنانية هي الجهة التي يجب أن تنظر في أي أفعال يُدّعى أنها وقعت على الأراضي اللبنانية؟ وإذا ثبتت مسؤولية أي شخص، ألا ينبغي أن تصدر الأحكام وفق القانون اللبناني قبل البحث في أي إجراء آخر؟"
وأضاف: "لا يجوز أن يتحول أي ملف قضائي إلى ورقة في الصراعات الداخلية الفلسطينية، ولا أن يكون لبنان ساحة لتصفية الحسابات بين أجنحة حركة فتح أو غيرها. وإذا كان هناك طلب رسمي يتعلق بدبور، فيجب أن يخضع حصراً للقضاء والقانون، بعيداً عن الزيارات السياسية والضغوط والصفقات."
وشدد ماديان على أن "أي قرار بتسليم شخص إلى جهة خارجية يجب أن يراعي الأصول القانونية والضمانات القضائية وحقوق الإنسان، وأن يأخذ في الاعتبار بصورة جدية أي مخاطر مثبتة قد يتعرض لها الشخص المعني، لا أن يتحول الإنسان إلى سلعة في سوق السياسة والأمن والمصالح".
وختم: "ما يهمنا قبل الأسماء والأشخاص هو لبنان نفسه. لا نريد أن يتحول بلدنا إلى ساحة للمافيات أو إلى نسخة عن أنظمة لا تحترم حقوق الإنسان. القضاء اللبناني هو المرجع، والقانون هو الحكم، وأي اتهام بجرم وقع في لبنان يجب أن يأخذ مساره القضائي الطبيعي بشفافية واستقلالية. اللبنانيون يستحقون جواباً واضحاً: هل نحن أمام تطبيق للقانون، أم أمام مرحلة جديدة من التسليم السياسي وتصفية الحسابات؟ والله المستعان."العنوان قاسٍ لكنه يبقى قضائياً وسياسياً ولا يحسم مسبقاً صحة الوقائع أو إدانة الأشخاص المذكورين.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :