سماء إيران تتغيّر... مئات المنظومات الصينية والروسية تعيد خلط حسابات واشنطن وتل أبيب

 سماء إيران تتغيّر... مئات المنظومات الصينية والروسية تعيد خلط حسابات واشنطن وتل أبيب

 

 

 

 

ايكون نيوز

كشفت تقارير متقاطعة أن إيران بدأت عملية واسعة لإعادة بناء شبكة دفاعها الجوي عبر الحصول على مئات المنظومات المحمولة على الكتف من الصين وروسيا، في تحرك يستهدف سد الثغرات التي ظهرت خلال المواجهة العسكرية الأخيرة.

لكن التدقيق يُظهر ضرورة استخدام عبارة «بحسب مصادر»؛ إذ لم تعلن طهران أو موسكو أو بكين رسميًا تنفيذ هذه الشحنات، كما تعذّر التحقق منها بصورة مستقلة.

ماذا تسلّمت إيران؟

نقلت شبكة الشرق الأوسط للإرسال «MBN» عن قيادات كردية وأحوازية معارضة أن الحرس الثوري حصل خلال فترات الهدوء الأخيرة على ثلاثة أنواع من منظومات الدفاع الجوي المحمولة، ووزّعها على مواقع عسكرية ومدن ومناطق حدودية.

ووفق هذه المصادر، تسلّمت إيران نحو 400 قاذف صيني من طرازي «QW-12» و«FN-16»، مع الصواريخ وقطع الغيار، عبر أربع شحنات جوية انطلقت من أورومتشي في شمال غربي الصين وعبرت الأجواء الباكستانية.

كما ادعت ثلاثة مصادر كردية وصول نحو 300 منظومة روسية من طراز «9K333 Verba»، مع صواريخها، عبر خمس شحنات صغيرة نُقلت في بحر قزوين، قبل توزيعها قرب قواعد ومنشآت حساسة في طهران وكرمنشاه وأصفهان ومشهد والموانئ المطلة على مضيق هرمز.

وأشارت المصادر إلى نقل عدد محدود من هذه المنظومات إلى فصائل حليفة لإيران في العراق، إلا أن شبكة «MBN» أكدت صراحة أنها لم تتمكن من التحقق المستقل من الشحنات أو كمياتها.

ما الذي أكدته «رويترز»؟

كانت «رويترز» قد كشفت في 29 تموز، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن إيران تعاقدت للحصول على ما بين 300 و400 منظومة صينية محمولة على الكتف من طرازي «QW-12» و«FN-16»، بقيمة تراوح بين 60 و70 مليون دولار.

لكن تقرير «رويترز» تحدث حينها عن شحنة أولى يُتوقع وصولها خلال أسابيع، وليس عن تأكيد وصولها بالفعل. كما نفت وزارة الخارجية الصينية صحة التقرير، واعتبرته «بلا أساس»، فيما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية إنه غير مطلع على الصفقة، ونفت باكستان استخدام أراضيها أو أجوائها لنقل الأسلحة. 

وردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه سيكون متفاجئًا من إقدام بكين على تسليح إيران، مشيرًا إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينغ كان قد أكد له عدم المشاركة في الحرب لمصلحة طهران.

أما المسار الروسي، فكانت صحيفة «فايننشال تايمز» قد كشفت سابقًا عن اتفاق سري بقيمة تقارب 500 مليون يورو، يشمل 500 قاذف روسي من طراز «Verba» ونحو 2500 صاروخ «9M336»، على أن تبدأ عمليات التسليم الأساسية عام 2027 وتستمر ثلاث سنوات. وأشارت الصحيفة إلى احتمال حصول عمليات تسليم مبكرة، لكنها لم تؤكد حجمها. 

ماذا تستطيع هذه المنظومات فعله؟

الأسلحة المذكورة ليست منظومات استراتيجية بعيدة المدى من فئة «S-400» أو «HQ-9»، بل دفاعات خفيفة وقصيرة المدى يحملها الجنود أو تُثبّت على مركبات صغيرة.

وهي مصممة لمواجهة الطائرات والمروحيات والمسيّرات والصواريخ الجوالة التي تحلق على ارتفاعات منخفضة. وتكمن أهميتها في سهولة توزيعها وإخفائها وتشغيلها من دون الاعتماد الكامل على قواعد رادارية ثابتة.

لكنها لا تستطيع بمفردها استعادة السيطرة على المجال الجوي الإيراني أو إلغاء التفوق الجوي الأميركي والإسرائيلي. وظيفتها الأساسية هي رفع كلفة الاقتراب من الأهداف الإيرانية وتقييد العمليات الجوية المنخفضة، ضمن شبكة دفاع أوسع.

الدلالة الاستراتيجية

إذا تأكد وصول هذه الكميات، فإن طهران لا تكون قد أصلحت دفاعاتها القديمة فقط، بل تكون قد انتقلت إلى نموذج أكثر انتشارًا ومرونة، يقوم على مئات الوحدات الصغيرة بدل الاعتماد الحصري على البطاريات الثقيلة والمواقع الثابتة.

كما أن دخول الصين وروسيا على خط إعادة التسليح، ولو عبر صفقات غير معلنة ووسط نفي رسمي، يعني أن استمرار الحرب لن يبقى مسألة أميركية إيرانية منفصلة، بل قد يتحول إلى استنزاف مفتوح تتقاطع فيه مصالح القوى الكبرى.

الخلاصة

الخبر موثّق جزئيًا: الصفقة الصينية أكدتها مصادر متعددة لـ«رويترز»، والصفقة الروسية كشفتها «فايننشال تايمز». أما وصول نحو 400 منظومة صينية و300 روسية بالفعل، فهو ما يزال ادعاءً صادرًا عن مصادر معارضة نقلته شبكة «MBN» من دون تحقق مستقل.

لذلك، فإن الصياغة المهنية الأدق هي: «تقارير: إيران تسلّمت مئات منظومات الدفاع الجوي المحمولة من الصين وروسيا»، إلى حين صدور تأكيد رسمي أو ظهور أدلة مستقلة على الشحنات.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي