الغموض يكتنف مستقبل هرمز.. وترمب يرجح نهاية قريبة لحرب إيران
توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن تقترب حرب إيران من نهايتها، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن التفاهمات بشأن مضيق هرمز لم تكتمل بعد، في ظل تمسك طهران بأن تقتصر حركة الملاحة على ممر واحد بمحاذاة سواحلها.
وقال ترمب للصحافيين في المكتب البيضاوي، مساء الخميس، في إشارة إلى إيران: "أعتقد أن الأمر سينتهي قريباً جداً، وأظن أنهم لن يتمكنوا من الصمود طويلاً".
ويبنما يبدي ترمب مزيداً من التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، لا تزال إيران تتشبث بالسيطرة على مضيق هرمز، والذي تسبب إغلاقه في ارتفاع أسعار الطاقة، بما في ذلك أسعار البنزين في الولايات المتحدة، متسبباً في انتقادات لترمب.
وواصلت أسعار النفط ارتفاعها، الجمعة، وسط مخاوف متزايدة حيال مضيق هرمز. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 99 سنتاً (1.2%) إلى 83.48 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 85 سنتاً (1.1%) إلى 78.84 دولار.
وينظر إلى إعادة فتح المضيق على أنه شرط أساسي للعودة إلى المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، والتي تريد إدارة ترمب أن تركز على البرنامج النووي الإيراني، الهدف المعلن الرئيسي للحملة العسكرية التي شنها الرئيس الأميركي في فبراير الماضي.
وقال مصدر إيراني رفيع المستوى ومسؤولان بالمنطقة لوكالة "رويترز"، إن الشروط المقترحة في مفاوضات هرمز الحالية، ستمنح طهران بعض السيطرة على السفن التي تدخل الخليج عبر المضيق.
واعتبر ترمب أن اتفاقاً لإعادة فتح الممر المائي بات وشيكاً، لكن المسؤولين الإيرانيين، قالوا إن التفاصيل لا تزال بحاجة إلى تسوية.
طهران تتمسك بهرمز
وفي السياق، ذكر محسن رضائي، الذي قالت وسائل إعلام إيرانية إنه عُيّن أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني خلفاً لمحمد باقر ذوالقدر، أن "استمرار الحصار البحري (الأميركي) سيعرض السفن والقوات الأميركية لمخاطر وخسائر جسيمة".
وأضاف في منشور على منصة "إكس"، أنه "على الولايات المتحدة أن تغيّر سلوكها، وإلا فلن نتسامح مع ذلك"، وشدد على أن "إيران لن تسمح مطلقاً بفتح ممر ثان في مضيق هرمز".
كما اتهم رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، ترمب بانتهاج ما وصفه بـ"دبلوماسية الاستعراض"، في ظل تضارب الروايات بين واشنطن وطهران بشأن وجود محادثات لإعادة فتح مضيق هرمز.
وكتب قاليباف على "إكس": "هجوم ضخم قادم.. انتظروا، لا، يريدون التفاوض. هذه دبلوماسية استعراضية تتكرر باستمرار".
وجاءت تصريحات قاليباف في رد على تصريحات ترمب، الذي أكد مراراً أن مفاوضات مع إيران جارية، وقال في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، الأربعاء: "كانت لديهم مفاوضات طوال اليوم، ويبدو أن الأمور تسير بشكل جيد للغاية".
وقال قاليباف، إن استخدام الولايات المتحدة "سياسة الترهيب، ونقض الوعود، ونشر الأخبار الكاذبة" كورقة ضغط يمثل "استراتيجية فاشلة".
كما نقلت وكالة "فارس" للأنباء عن نائب إيراني قوله، إن لجنة برلمانية تراجع مشروع قانون لحظر دخول السفن الأميركية والإسرائيلية وغيرها من السفن التي تعد معادية إلى مضيق هرمز، وفرض غرامة على المخالفين للقيود المقترحة تصل إلى 20% من قيمة الشحنة.
وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز"، إن بلاده تسعى إلى فرض رسوم تتراوح بين 5 و7% من قيمة الشحنات على السفن المبحرة عبر المضيق.
ويرى نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، أن إعادة فتح مضيق هرمز تتطلب من الولايات المتحدة الوفاء بشروط معينة، معتبراً أن ما وصفه بـ"الإجراءات الأميركية غير القانونية"، لا تزال المصدر الرئيسي للمخاوف الأمنية المحيطة بالممر المائي الاستراتيجي.
واتهم غريب آبادي، في تصريحات أوردتها قناة "برس تي في" الإيرانية، الخميس، واشنطن بـ"الإخلال بالتزاماتها بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد"، من خلال إعادة فرض الحصار البحري.
وجدد غريب آبادي، التأكيد على أن إيران لن تقبل بأي "تدخل أجنبي" في مضيق هرمز، وأن أي تفاهم بشأن الممر الملاحي يجب أن يتم حصراً بين إيران وسلطنة عُمان.
وجاءت تصريحاته بعد إعلان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن طهران ومسقط توصلتا إلى تفاهم بشأن الإحداثيات الجغرافية للمسار المقترح، وأنهما في المراحل النهائية من مراجعة وصياغة بيان مشترك يتضمن أبرز نقاط الاتفاق.
واشنطن ترفض أي رسوم
وتعارض واشنطن فرض أي رسوم على عبور مضيق هرمز، إذ قال مسؤول أميركي لوكالة "رويترز"، أن أي مسارات شحن "مؤقتة" ستكون "خالية من أي عوائق"، ولن يكون هناك طرف يشرف على العبور.
كما قال مسؤول أميركي لشبكة "نيوزنيشن"، الخميس، إن أي مسارات مؤقتة في مضيق هرمز ستكون خالية من أي عوائق، مثل الموافقات أو التصاريح أو رسوم العبور أو أي رسوم أخرى.
وأضاف المسؤول الأميركي، أنه لا يوجد أي طرف يسيطر على ممرات الملاحة أو على إمكانية العبور من خلالها في مضيق هرمز.
وحتى في حالة إبرام اتفاق بين إيران وسلطنة عمان واستئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، فإن هناك شكوكاً بشأن فرص التوصل إلى اتفاق سلام نهائي يستند إلى "مذكرة التفاهم" التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي، والتي سرعان ما انهارت.
وقال مسؤول في البيت الأبيض لـ"رويترز"، إن مسؤولين في إدارة ترمب يتزايد قبولهم لفكرة أن يظل الصراع مستمراً على الأرجح بشكل ما بحلول موعد انتخابات التجديد النصفي. وفي بعض الولايات، يبدأ التصويت المبكر في أوائل سبتمبر.
وهذا من شأنه أن يشكل مخاطر سياسية إضافية لترمب، الذي خاض حملته الانتخابية لولاية ثانية على أساس وعود بتجنب التدخلات الخارجية والتركيز على الشواغل الاقتصادية للأميركيين، في الوقت الذي يجد فيه حزبه الجمهوري صعوبة في الحفاظ على سيطرته على الكونجرس.
وقال المسؤول الأميركي لـ"رويترز"، إن قرارات ترمب بشأن إيران لا تسترشد "باستطلاعات الرأي المتقلبة".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي