لا تفاوض مباشر مع إسرائيل... الفوعاني يدعو إلى توحيد الصف اللبناني
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، مشددًا على رفض الحركة أي تفاوض مباشر مع إسرائيل، وعلى أن وحدة الموقف الداخلي تبقى الضمانة الأساسية لحماية البلاد.
ورأى الفوعاني، خلال لقاء سياسي، أن لبنان يقف أمام مرحلة مفصلية تتجاوز حدود المواجهة العسكرية في الجنوب لتطال مستقبل الكيان الوطني، في ظل ما وصفه بمشروع إسرائيلي يستهدف الأرض ويسعى إلى إعادة رسم موازين القوى في المنطقة وضرب عناصر القوة والوحدة في المجتمعات العربية، مستفيدًا من الانقسامات الداخلية والتباينات العربية والإسلامية.
واعتبر أن ما يجري في جنوب لبنان لا يمكن التعامل معه باعتباره جولة عسكرية عابرة، بل امتدادًا لصراع تاريخي مع مشروع يقوم على القتل والتدمير والتهجير وتغيير الوقائع على الأرض، ومحاولة كسر إرادة الشعوب.
وأشار إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة واستهداف القرى وتجريف الأراضي الزراعية وتدمير المنازل والبنى التحتية والمرافق الحيوية تؤكد، بحسب قوله، أن الهدف لا يقتصر على العمليات العسكرية، بل يشمل دفع السكان إلى مغادرة أرضهم وإفراغ المناطق الحدودية من أهلها.
وأكد الفوعاني أن الجنوب شكّل ولا يزال خط الدفاع الأول عن السيادة الوطنية، وأن التضحيات التي قدّمها أبناؤه كانت دفاعًا عن جميع اللبنانيين، ما يستوجب اعتماد مقاربة وطنية جامعة تضع حماية لبنان فوق الحسابات الفئوية والاصطفافات السياسية.
وشدد على أن أي مسار سياسي لمعالجة الأزمة يجب أن ينطلق من ثوابت لبنانية، في مقدمها الوقف الكامل للاعتداءات الإسرائيلية، والانسحاب من جميع الأراضي اللبنانية، واحترام القرار 1701 بكامل مندرجاته، ووقف الخروق اليومية للسيادة اللبنانية.
كما دعا إلى تأمين العودة الآمنة والكريمة للأهالي إلى قراهم، وإطلاق الأسرى اللبنانيين، والبدء بإعادة إعمار ما دمرته الاعتداءات، معتبرًا أن هذه المطالب ليست موضع تفاوض، بل تشكل جوهر السيادة الوطنية.
وأكد أن حركة أمل، برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري، تتمسك بخيار الدولة العادلة والقادرة، وتستند إلى المدرسة الوطنية التي أسسها الإمام موسى الصدر، والقائمة على حماية الوطن والإنسان وترسيخ العيش المشترك.
وجدد رفض الحركة القاطع لأي تفاوض مباشر مع إسرائيل، موضحًا أن هذا الموقف ليس ظرفيًا، بل خيار سياسي ووطني ثابت، في ظل استمرار الخروق وعدم الالتزام بالاتفاقات والقرارات الدولية، لافتًا إلى أن ما قام به بري في المحطات السابقة انطلق من الدفاع عن الحقوق الوطنية اللبنانية وتحصيلها، لا من تقديم التنازلات أو القبول بالمساس بالسيادة.
وعلى المستوى الإقليمي، دعا الفوعاني إلى إعادة ترتيب الأولويات العربية والإسلامية، وتجاوز الخلافات والانقسامات، وبناء جبهة سياسية ودبلوماسية وإعلامية موحدة لمواجهة المشروع الإسرائيلي ودعم الشعب الفلسطيني ومنع فرض وقائع جديدة بالقوة.
وأكد أن القضية الفلسطينية ستبقى بوصلة الأمة ومعيار المواقف، معتبرًا أن من لا توحده فلسطين، بما تمثله من حق وعدالة وحرية، لن توحده أي قضية أخرى.
وفي الشأن الداخلي، دعا إلى اعتماد خطاب وطني جامع يبتعد عن التخوين والتحريض والانقسام، ويعيد الاعتبار إلى الحوار والمؤسسات الدستورية، مؤكدًا أن الاختلاف السياسي يجب أن يبقى مصدرًا لإغناء الحياة الديمقراطية، لا سببًا لتعطيل الدولة أو تهديد السلم الأهلي.
وشدد على أن الجيش اللبناني يمثل المؤسسة الوطنية الجامعة، وأن دعمه وتعزيز قدراته، إلى جانب تمكين مؤسسات الدولة ومعالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، يشكل أولوية وطنية، لأن صمود المواطن هو أساس صمود الوطن.
وختم الفوعاني بالتأكيد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى أعلى درجات الحكمة والمسؤولية ووحدة الصف، وإلى احتضان عربي وإسلامي وإرادة سياسية تتجاوز الحسابات الضيقة، معتبرًا أن حماية لبنان لا تتحقق بالشعارات، بل بالتمسك بالحقوق والعمل المشترك.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي