ايكون نيوز
أثار تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" بشأن توصل إيران وسلطنة عُمان إلى مسودة تفاهم لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز اهتماماً واسعاً، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق الذي يُعد شرياناً رئيسياً لتجارة النفط العالمية، وما يحمله أي تغيير في آلية إدارته من انعكاسات سياسية واقتصادية وأمنية على المنطقة والعالم.
تفاصيل المسودة
وبحسب الصحيفة، فإن الجانبين الإيراني والعُماني اتفقا على الخطوط العريضة لمسودة تفاهم تقوم على تقسيم حركة الملاحة داخل المضيق إلى مسارين منفصلين؛ بحيث تستخدم السفن المتجهة إلى داخل الخليج العربي ممراً ملاصقاً للساحل الإيراني بالتنسيق مع السلطات في طهران، فيما تعبر السفن المغادرة للخليج عبر ممر يقع داخل المياه الإقليمية العُمانية بالتنسيق مع سلطنة عُمان.
وتشير المعلومات إلى أن التفاهم يمنح إيران دوراً في إدارة حركة السفن الداخلة إلى الخليج، لكنه لا يسمح لها بفرض رسوم عبور أو ضرائب أو أي مقابل مالي على السفن التجارية، وهو ما قد يهدف إلى طمأنة شركات النقل البحري والدول المستوردة للطاقة بأن الاتفاق يركز على تنظيم الملاحة وليس تغيير النظام القانوني للمضيق.
كما أفادت الصحيفة بأن مشروع الاتفاق رُفع إلى القيادة الإيرانية العليا، وإلى الولايات المتحدة وعدد من دول الشرق الأوسط للاطلاع عليه وإبداء الملاحظات، على أن يمتد العمل به لمدة تجريبية تبلغ 60 يوماً في حال اعتماده.
الموقف الإيراني
في المقابل، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي أن أي تفاهم يتعلق بمضيق هرمز يتم حصراً بين إيران وسلطنة عُمان، نافياً إجراء مفاوضات حديثة مع الولايات المتحدة بشأن هذا الملف، وهو ما يعكس تمسك طهران بأن أي ترتيبات تخص المضيق يجب أن تتم بالتنسيق مع الدول المشاطئة له.
ويأتي هذا التصريح في وقت تحرص فيه إيران على التأكيد أن إدارة شؤون المضيق تدخل ضمن مسؤوليات الدول المطلة عليه، مع استمرارها في رفض أي وجود أو تدخل خارجي تعتبره مؤثراً في أمن المنطقة.
لماذا يكتسب الاتفاق أهمية خاصة؟
يمثل مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، وتعبر من خلاله نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز المسال القادمة من دول الخليج إلى الأسواق العالمية في آسيا وأوروبا.
ولذلك، فإن أي توتر أمني في المضيق ينعكس سريعاً على أسعار الطاقة، ويؤثر في حركة التجارة العالمية وأسواق الشحن البحري، وهو ما جعل أمن الملاحة فيه محل اهتمام دائم من القوى الإقليمية والدولية.
هل يغير الاتفاق ميزان الملاحة؟
يرى مراقبون أن الفصل بين مسارات السفن الداخلة والخارجة قد يسهم في تقليل مخاطر الاحتكاك البحري وتحسين إدارة الحركة داخل أحد أكثر الممرات ازدحاماً في العالم، كما قد يوفر آلية أكثر وضوحاً للتنسيق بين إيران وسلطنة عُمان، اللتين تشتركان في الإشراف على جانبي المضيق.
وفي المقابل، قد يثير منح إيران دوراً أكبر في تنسيق حركة السفن الداخلة تساؤلات لدى بعض الدول المستوردة للطاقة وشركات الملاحة بشأن طبيعة هذا الدور وحدوده القانونية، خصوصاً إذا لم تُنشر التفاصيل الكاملة للاتفاق.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :