الأردن: زيادة الوجود العسكري الأمريكي… وخطط لإحباط خطط اليمين الإسرائيلي
وسط صور أقمار صناعية وتقارير إعلامية تتحدث عن زيادة الوجود العسكري الأمريكي في الأراضي الأردنية، يجري الحديث في عمان عن جهة في اليمين الإسرائيلي جاهزة لـ«إثارة الفوضى» في البلاد، إذ إن الرأي الذي روج له أنصار عملية السلام بعد توقيع اتفاقية وادي عربة، وطوال 33 عاما، حول أن استقرار الأردن أمنياً، مصلحة إسرائيلية، «لم يعد مضمونا» حسب السياسي والخبير، طاهر المصري، وعليه، مقابل مشكلات الحدود والأغوار التي يرعاها اليمين الإسرائيلي بصيغة منهجية ومن عدة أسابيع، لا بد من «تدعيم الوحدة الوطنية والجبهة الداخلية» برأي المصري.
فيما يرى وزير الخارجية الأسبق، مروان المعشر، أن «إسرائيل لم تتغير فقط بل انقلبت على السلام، وعلى الأردن، لا بل على نفسها أيضا».
خطط مضادة
ردّ الخارجية الأردنية مؤخرا على تصريحات السفير الأمريكي في تل أبيب مايك هاكابي، يثبت أن القلق الأردني لم يعد يقتصر على مخاوف الشارع والمواطنين وتحذيرات المعارضة الإسلامية، بل بات ينسحب على أطراف ومؤسسات القرار، التي وضعت خططا لمواجهة استراتيجية إسرائيل، خصوصا في مسألتي الأقصى وضم الأغوار.
وقد حاول وزير الداخلية الأردني، مازن الفراية، إظهار مرونة لاستيعاب مشكلات الازدحام على الجسور والمعابر، التي يسيطر عليها «الطرف الآخر» على حد تعبيره، حيث تحدث إغلاقات بذرائع واهية للمعابر، وتعطيل للحافلات، ومبالغات في التفتيش، وإلغاء حجوزات، واقتصار العمل خمسة أيام في الأسبوع لحد الساعة الثانية ظهرا فقط على المعبر اليتيم الذي يوصل أهل الضفة الغربية إلى العالم.
إلا أن انقلاب الإسرائيليين على الأردن لم يعد يتعلق بقضية الأقصى والقدس والوصاية والأغوار ونوايا التهجير، بل يشمل أيضا، هجمة تهريب المخدرات باتجاه الأردن مرة من شمالي فلسطين المحتلة وحدود الجولان، ومرات من الجنوب وبئر السبع، حسب ما قال المحلل والخبير العسكري، نضال أبو زيد، مشيرا إلى «عصابات إسرائيلية» في هذا الشأن.
وفيما انخفض تهريب المخدرات من الحدود السورية وتضاعف على الحدود مع فلسطين المحتلة، تبرز تساؤلات عن تواطؤ فرقة جلعاد العسكرية الإسرائيلية أثناء حراستها لحدود الأغوار، عدا عن أن إعلام اليمين الإسرائيلي، يصف متسللين من الغرب باتجاه الشرق بأنهم أشخاص إسرائيليون «ضلوا الطريق» وسط عدم تصديق من قبل عمان لهذه الرواية.
في حين تشير تقارير استخباراتية غربية إلى حالات تسلل تمارسها أطقم إسرائيلية لأغراض عسكرية، فضلا عن معدات يضعها الإسرائيليون في مسيرات أو بالونات ومناطيد، يقال إنها لتهريب المخدرات.
الأسئلة التي يثيرها دبلوماسيون غربيون حول الوضع على حدود الأردن مع الكيان أجوبتها موجودة برأي الخبير أنور الخفش لدى المؤسسات الأردنية وصاحبة التجربة الكبيرة في فهم الإسرائيليين ومراقبتهم. لذا، عمان «تراقب وتستعد لكل الاحتمالات» وهناك خطط موضوعة ضمن الواجب الوطني، وعلى الإسرائيلي تجنب اختبارها، حسب ما أكد الفريق الركن المتقاعد، قاصد محمود، مضيفا في تصريح مع «القدس العربي» أن «الإسرائيليين يعلمون أن العدوان على الأردن أو تمرير سياسات مناهضة لمصالحه لن يكون نزهة».
في الاثناء، يرسل الأمريكيون ضمانات مرة سياسية ولفظية، ومرات دفاعية وعملياتية، بعنوان تعزيز أنظمة الدفاع الأردنية الجوية ضمن ما أسمته صحيفة «نيويورك تايمز» مؤخرا وهي تنقل تصريحات عن مسؤولين أردنيين، بروتوكولات التعاون الدفاعي المألوفة بين الأردن والولايات المتحدة.
بروتوكولات مألوفة
علما أن الخفش يوضح أن تلك البروتوكولات مألوفة، والمتغير في السيولة الإستراتيجية في الإقليم، ومحطات تستوجب التريث والمراقبة والانتظار وإجراء حسابات أعمق.
كيف يجري الأردن حسابات عندما يتعلق الأمر بالحدود مع الكيان؟
سؤال مطروح وأصبح في قمة التعقيد لأن الحكومة عموما حتى وهي قلقة لا تتحدث مع الناس، ولأن واجبات حماية الحدود في مرحلة الصراع الإقليمي تقوم بها جهات الاختصاص بصبر ومهنية واحتراف دون مبالغة أو تهويل أو تخفيف لأغراض سياسية .
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي