الحوثيون يحذّرون التحالف البحري: «ستكونون أول الخاسرين
حذَّرت جماعة «أنصار الله» (الحوثيون)، أمس الجمعة، الدول المنخرطة في التحالف البحري المُعلن عن خطط لتشكيله، من أنها «ستكون أول الخاسرين» في حال توسّع رقعة الصراع، معتبرة أن أي تصعيد سيغرق المنطقة في صراعات لا طائل منها. وجاء التحذير ردًا على إعلان السعودية خططًا لتشكيل تحالف دولي دفاعي بحري لحماية الملاحة في البحر الأحمر.
وشهدت العاصمة صنعاء والمدن الرئيسية في مناطق سيطرة الجماعة، أمس الجمعة، مظاهرات حاشدة تحت شعار «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد». واكتظ ميدان السبعين، وسط صنعاء، بمحتجين تقاطروا من مختلف المديريات في العاصمة وريفها.
كما امتلأت بالمحتشدين ساحات المُدن الرئيسية بمحافظات: عَمران، حَجة، صعدة، الحديدة، المحويت، ذمار، البيضاء، إب، تعز، الضالع وغيرها من المحافظات الواقعة كلها أو بعضها في مناطق سيطرة الجماعة.
وبارك بيان المسيرات ما اعتبره «فرض الحصار البحري على السعودية رداً بالمثل، حتى رفع الحصار الظالم عن بلدنا واستعادة ثرواتنا وسيادتنا وحريتنا». ودعا «جميع شعوب الأمة إلى التحرك لمواجهة المخططات الصهيونية الخطيرة التي تستهدف مقدساتها وتطمع في ثروات بلدانها». كما أكّد البيان، في ذكرى استشهاد القائد هنية، «الموقف الثابت تجاه القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى والوقوف مع غزة وكل ساحات محور الجهاد والمقاومة»، و«التمسك بمعادلة وحدة ساحات الإسلام والجهاد»، ورفض «معادلة الاستباحة والاستفراد بكل جبهة على حدة».
في المقابل، اعتبر رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، خلال اجتماع برئاسة هيئة التشاور والمصالحة، أن إعلان إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات بقيادة السعودية «خطوة بالغة الأهمية لتعزيز الأمن الجماعي، وحماية حرية الملاحة الدولية، وتأمين الممرات البحرية الحيوية في البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب». وأضاف أن هذا التحالف «يجسد إدراكاً دولياً متنامياً بأن أمن الممرات البحرية مسؤولية مشتركة لا تحتمل التهاون».
كما اعتبر أن هذا التحالف «يجسد إدراكاً دولياً متنامياً بأن أمن الممرات البحرية مسؤولية مشتركة لا تحتمل التهاون». وأعلنت السعودية عن خطط لتشكيل تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات يهدف إلى حماية مسارات الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة في منطقة البحر الأحمر.
وذكرت وزارة الدفاع أن الاجتماع الذي استضافته الرياض شهد مشاركة واسعة لرؤساء الأركان وممثليهم من 43 دولة، إلى جانب مندوبية الاتحاد الأوروبي، من أصل 51 دولة ومنظمة تمت دعوتها، سواء أكان حضورياً أو عبر الاتصال المرئي. على صعيد تعليق جماعة «أنصار الله» (الحوثيون)، اتهم عضو المجلس السياسي الأعلى، الدكتور عبد العزيز صالح بن حبتور، السعودية بالتوجه لـ«عسكرة البحر الأحمر»، قائلاً إن هذا التحالف «لن يحمي السفن السعودية، وسيزيد المنطقة تعقيداً وتوتراً».
ونقلت وكالة «سبأ» التابعة للجماعة، عنه: «إن التحالف البحري السعودي ليس أكثر من غطاء لاستمرار العدوان والحصار، وعسكرة ممنهجة للبحر الأحمر وباب المندب تحت ذرائع واهية»، معتبراً ذلك «محاولة فاشلة لقلب المعادلة بالقوة». وأضاف: «باب المندب مفتوح، ولم نغلقه أمام الملاحة الدولية، وإجراءاتنا مقتصرة على الملاحة السعودية فقط، رداً على حصار ظالم يخنق أكثر من 30 مليون إنسان، لن ينتهي إلا بإنهاء الحصار على شعبنا». وخاطب ابن حبتور الدول المشاركة في التحالف بأنها «ستكون أول الخاسرين إذا ما توسعت رقعة المواجهة»، محذراً من أن «أي تصعيد سيُغرق المنطقة في صراعات لا طائل من ورائها، وسيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في المنطقة الحيوية، والتأثيرات السلبية ليس على سكانها فحسب، بل والعالم أجمع».
تهديدات بإغلاق الممرات وقال عضو المكتب السياسي للجماعة، حسين العزي، في تدوينة على منصة إكس: «لو الأمر بالتحالفات ما عبرت سفينة واحدة بأمان؛ هي فقط أخلاق العظيمة صنعاء من تمنح البحر كل هذا الجمال، وإلا فهي بفضل الله تقدر تغلق المندب وفوق المندب أقاصي المتوسط والهندي (ومن أي شبر في اليمن)، لكنها كما ذكرت صنعاء أكثر عواصم الدنيا أخلاقاً وحرصاً على الملاحة، ومن المهم تجنب استفزازها». في السياق ذاته، اعتبر القيادي في الجماعة، محمد الفرح، أعضاء التحالف «نفس الدول التي شاركت في عاصفة الحزم ظلمًا وعدوانًا، وهي الدول نفسها التي أدانت الشعب اليمني عندما طالب بحقوقه، وانحازت للمجرم الظالم المعتدي على شعبنا بدون حق».
فيما قالت صحيفة الغارديان البريطانية، نقلاً عن مصادر يمنيّة لم تسمها، ترجيحها «أن المملكة العربية السعودية تُحضّر لهجوم عسكري واسع النطاق ضد الحوثيين بحراً، وربما براً أيضاً، في وسط اليمن، في خطوة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على صادراتها النفطية عبر جنوب البحر الأحمر».
وفي خطاب له الخميس، قال زعيم جماعة «أنصار الله»، عبد الملك الحوثي، إن «المؤشرات تكشف أن السعودي متجه إلى التصعيد الشامل، ونحن سنستعين بالله عليه ونواجه تصعيده الشامل بالتصعيد الشامل«.
وأعلنت الجماعة في 20 يوليو/ تموز فرض حظر بحري على الملاحة السعودية في البحر الأحمر، ردًا على ما اعتبرته «استمرار الحصار الظالم على اليمن». كما أعلنت خلال الفترة المنصرمة من فرض الحظر استهداف أربع سفن نفطية سعودية، وإسقاط طائرتين مسيّرتين، قالت إنهما تابعتان للرياض، في أجواء محافظتي البيضاء وصعدة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي