الأردن: اتساع التضامن رفضا لصواريخ إيران… والمطلوب الاستعداد لأسوأ سيناريو

الأردن: اتساع التضامن رفضا لصواريخ إيران… والمطلوب الاستعداد لأسوأ سيناريو

 

 

 

 

أجرى وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، اتصالا تشاوريا مع نظيره المصري، بدر عبد العاطي، حيث اتفقا على «إدامة التنسيق».

 
التهدئة والحل الدبلوماسي
 
الاتصال الدبلوماسي أعقب تشاورا على مستوى زعماء البلدين، وتخلله الاتفاق على العودة إلى «التهدئة والحل الدبلوماسي» للأزمة العالقة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تتأثر بها كل دول المنطقة.
وتبادلت عمان والقاهرة «إدانة الاستهداف الإيراني» وإظهار «التضامن» والوزير الأردني ندد باستهداف سفينتين في دمياط المصرية مقابل الوقوف مصريا مع الأردن في اتخاذ كل الترتيبات اللازمة للحفاظ على أمنه وسيادته. في الأثناء تزايدت بيانات التضامن مع الأردن الذي وجد نفسه عالقا ضمن التصعيد العسكري.
آخر بيان تضامني حظيت به عمان صدر عن أبو ظبي، ولهجته كانت مباشرة عندما عبر وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد عن وقوف بلاده مع كل ما تتخذه المملكة من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.
ورغم مؤشرات التصعيد لم تُعرف الإجراءات التي تقرر أن يتخذها الأردن، وتتحدث عنها بيانات التضامن المصرية والإماراتية، فيما القاهرة تحدثت عن «شراكة استراتيجية» تعتبر أمن الأردن جزءا من الأمن القومي المصري.
في المقابل، بدأت أوساط في عمان تنتبه لتزايد إصدار بيانات تضامنية مع الأردن بعد التطورات الأخيرة، مما طرح سؤالا عبر عنه الناشط السياسي محمد حديد.
الاجابة متاحة في إعلانات رسمية تصدرها عمان من دون تفاصيل عن «إسقاط صواريخ ومسيرات» إيرانية.
آخر دفعة صواريخ باليستية وعددها 5، أسقطت بهدوء وفي توقيت مبكر قبل بروز اهتمام كبير فيها من جهة الإعلام الدولي، بسبب ما وصفته الإدارة الأمريكية بـ«رد سريع» على استهداف أمريكيين في الأردن، فيما حجم البيانات العربية الرسمية، التي تصدر لإظهار التضامن مع الأردن، زاد بمعدلات توازي زيادة الاستهدافات الصاروخية للأراضي الأردنية والتصدي لها، ضمن قواعد اشتباك مرسومة للدفاع عن البلاد، بصرف النظر عن الحسابات السياسية، حيث يتم التعامل مع اعتداءات إيران، باعتبارها غير مبررة وغير قانونية، ما يضمن «شرعية الرد» بموجب القانون الدولي، حسب الخبير القانوني الدولي أنيس القاسم.
وفي وقت لا توجد فيه مؤشرات عن طبيعة قواعد الاشتباك المقررة رسميا في الأيام المقبلة، إذا ما عاد الحرس الثوري الإيراني لضرباته ضد الأردن، فإن المنطقة تترقب قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب بشأن، إما مواصلة المفاوضات وتقديم بعض تنازلات للإيرانيين بملف مضيق هرمز، أو الحرب الشاملة على الطريقة التي تقترحها إسرائيل.
والأردن من أكثر الدول ترقباً، إذ تحوّل في الأسابيع الماضية إلى منطقة جذب جغرافية لجزء من خريطة الصراع، في ظل ما يراه الخبير الإستراتيجي والعسكري، قاصد محمود بأنه «تأزيم إقليمي مفتوح الاحتمالات»، مشيرا إلى أن استهداف الأردن «قد يلائم» أجندة اليمين الإسرائيلي في نهاية المطاف، عدا عن أن تقارير الإعلام الأمريكي، بدأت تركز على الاستهدافات الصاروخية الإيرانية، التي تطال القوة العسكرية الأمريكية الموجودة في الأردن، علما أن الصفدي، نفى عدة مرات، وجود قواعد عسكرية أمريكية في البلاد.
 
تفوق في الدفاع
 
في مختلف الأحوال، عمان ترى في كلام وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، حول استعداد بلاده لتوسيع نطاق الحرب في ساحات جديدة، إشارة إلى استهداف الأردن لرفع كلفة احتفاظه بالتحالف العسكري مع الأمريكيين. لكن الأردن، حسب القطب البرلماني والسياسي، خليل عطية «سيد نفسه، ويتفوق حتى الآن في الدفاع الجوي، ويدير معادلته بعنوان الحياد العملياتي، والحرص على عزل المملكة عن مسرح الصراع».
مع ذلك، يرى مراقبون أن الحكومة الأردنية ليست في موقع التحكم بتداعيات صراع إقليمي مفتوح رغم كل المقاربات الدبلوماسية، والمطلوب الاستعداد لأسوأ سيناريو محتمل في الأسابيع المقبلة، ما لم تعد إلى واجهة التفاوض «مذكرة التفاهم» بين الإيرانيين والأمريكيين.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي