أخطاء جغرافية في خريطة للخارجية الأميركية تشعل جدلاً
أثارت خريطة قدمها مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية خلال مؤتمر دولي للإيدز في البرازيل، جدلاً وانتقادات، بعدما كشفت عن أخطاء جغرافية في تحديد مواقع عدد من الدول الأفريقية، ما دفع الوزارة إلى الإقرار بالخطأ وتحمل المسؤولية.
فخلال عرض تقديمي، استخدم مسؤول صحي رفيع في الخارجية الأميركية خريطة لأفريقيا لتوضيح توزيع التمويل الأميركي المخصص لبرامج مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية في القارة، إلا أن الخريطة تضمنت أخطاء واضحة في مواقع وحدود عدد من الدول.
هذا، وأظهرت الخريطة نيجيريا، وهي دولة ساحلية في غرب أفريقيا، كدولة حبيسة داخل الصحراء الكبرى، بينما نُقلت موزمبيق من موقعها على الساحل الشرقي للقارة إلى منطقة القرن الأفريقي، مع تصويرها أيضاً كدولة غير ساحلية.
كما وُضعت ساحل العاج في جنوب القارة بدلاً من غربها، في حين رُسمت حدود أوغندا ومالاوي بصورة غير دقيقة، وأشار مفتاح الخريطة إلى الكاميرون رغم غيابها عن الخريطة نفسها.
كانت الخريطة جزءاً من عرض تناول توزيع المنح الصحية الأميركية في أفريقيا، خلال فعالية سبقت انطلاق المؤتمر الذي تنظمه الجمعية الدولية للإيدز في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، وخصصت لمناقشة مستقبل التعاون بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية في مجال مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية، وفق ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".
إلى ذلك، كشفت وكالة رويترز، التي حصلت على صور من الجلسة، أن الخريطة حملت علامة مائية تشير إلى أنها أُنتجت باستخدام إحدى أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لشركة "OpenAI".
الخارجية الأميركية تقر بالخطأ
أما وزارة الخارجية الأميركية فوصفت الواقعة بأنها "خطأ مؤسف"، موضحة أن أحد أعضاء فريق العمل أجرى تعديلاً سريعاً على الشريحة قبل العرض مباشرة، ومؤكدة أنها تتحمل "المسؤولية الكاملة" عن الخطأ.
فيما أثار الحادث استياء مسؤولين في المؤتمر، إذ وصف كينيث نغوري، الرئيس المنتخب للجمعية الدولية للإيدز، استخدام هذه الخريطة بأنه "محبط"، مؤكداً أن الدول الأفريقية تستحق أن تُعامل بالجدية والاحترام اللذين يليقان بها، ولا سيما أنها لا تزال تتحمل العبء الأكبر من وباء فيروس الإيدز، ما يستدعي تركيز الجهود على تعزيز الاستجابة الصحية بدلاً من الوقوع في مثل هذه الأخطاء.
أتت الواقعة في وقت تشهد فيه السياسة الأميركية تجاه برامج مكافحة الإيدز تحولاً ملحوظاً، بعد أن أدت التخفيضات التي أقرتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي على أكبر برنامج عالمي لمكافحة الفيروس إلى تراجع كبير في جهود الوقاية والعلاج.
ووفقاً لدراسة يُنتظر عرض نتائجها خلال المؤتمر، فإن برنامج الخطة الطارئة للرئيس الأميركي للإغاثة من الإيدز قدم العلاج لنحو 77 ألف طفل أقل في عام 2025 مقارنة بالعام السابق، بانخفاض بلغ 14%.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي