واشنطن تشدد إجراءات سفارتها في بغداد وترفع حالة التأهب
اعتمدت السفارة الأميركية في بغداد تعليمات أمنية جديدة تقضي بتقييد حركة موظفيها، مع الاكتفاء ببقائهم داخل المجمع الدبلوماسي حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الأمنية على خلفية التطورات العسكرية الأخيرة في العراق، وفق ما أفادت مصادر لـ"العربية" و"الحدث".
وأوضحت المصادر أن عددًا من البعثات الدبلوماسية الغربية أعاد تنظيم حركة كوادره، وقلص تنقلاتهم خارج مقار السفارات، بالتزامن مع رفع مستوى الجاهزية الأمنية وتعزيز الإجراءات الوقائية، مشيرة إلى أن بعض البعثات شرعت أيضاً في مراجعة وتفعيل خطط الطوارئ، بما يشمل الاستعداد لتنفيذ ترتيبات المغادرة إذا استدعت الظروف ذلك.
يأتي ذلك بعد إعلان الجيش الأميركي، فجر الأربعاء، تنفيذ ضربات مشتركة مع القوات المسلحة السعودية داخل العراق استهدفت جماعات مسلحة موالية لإيران، وأوضح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت لاحق، أن الضربات الأميركية - السعودية نفذت "بالتنسيق مع حكومة العراق"، فيما أوضحت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان، أن الضربات الدقيقة استهدفت "إرهابيين موالين لإيران" وجههم الحرس الثوري الإيراني لمهاجمة القوات الأميركية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية.
وجاءت العملية العسكرية عقب تحذيرين وجهتهما السعودية خلال 24 ساعة للميليشيات الموالية لإيران في العراق، إضافة إلى تحذيرات سابقة صدرت خلال الشهرين الماضيين، قبل أن تعلن الرياض، فجر الأربعاء، تنفيذ رد نوعي على الهجمات التي استهدفت منشآت بترولية في المنطقة الشرقية ومدينة الرياض.
وأكدت وزارة الدفاع السعودية أن الاعتداءات على المنشآت النفطية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات موالية لإيران، مشددة على أن العملية العسكرية جاءت في إطار حق المملكة في الدفاع عن النفس، واستنادًا إلى المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
وأضافت الوزارة أن المملكة لا تسعى إلى التصعيد، لكنها سترد على أي اعتداء يطال أراضيها، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت ودمرت عددًا من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف المنشآت البترولية خلال اليومين الماضيين.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر "العربية" و"الحدث" بأن الضربات السعودية استهدفت مخازن أسلحة تابعة للميليشيات الموالية لإيران داخل العراق.
وعلى الصعيد السياسي، استنكر زعيم التيار الوطني الشيعي العراقي، مقتدى الصدر، استهداف الأراضي العراقية، لكنه حمل في الوقت نفسه "الميليشيات المنفلتة" مسؤولية جر البلاد إلى مواجهة لا طائل منها.
وقال الصدر في تدوينة عبر منصة "إكس"، إن "على الحرس الثوري عدم قصف أراضينا المستقلة، كما على الميليشيات المنفلتة عدم إعطاء الذريعة للإخوة في دول الخليج العربي لاستهداف أرضنا"، داعياً الجميع إلى التحلي بروح الأخوة والسلام وعدم الانجرار إلى مخططات تؤدي إلى الاقتتال.
كما دعا الصدر إلى توخي الحذر من "الخلايا الإرهابية النائمة" في الداخل والخارج، معتبراً أنها قد تستغل التوترات الطائفية لزعزعة الأمن، مؤكداً أن العراق "بحاجة إلى السلام بعد سنوات من الحروب التي استنزفت مقدراته وكرامته".
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي