الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيّرة: سنرد على أي تصعيد سعودي

الحوثيون يعلنون إسقاط طائرة مسيّرة: سنرد على أي تصعيد سعودي

 

 

 

 

أعلنت جماعة «أنصار الله» (الحوثيون)، أمس الأربعاء، إسقاط طائرة استطلاع مسيّرة تابعة للسعودية، وذلك غداة إعلانها استهداف سفينة نفطية تابعة للرياض، هي الرابعة التي تُعلن استهدافها منذ فرضها حظرًا بحريًا على المملكة في البحر الأحمر منذ 20 يوليو/ تموز الجاري.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، في بيان، إن قواتهم تمكنت من إسقاط طائرة استطلاع من نوع «كاريال» تابعة للسعودية «وذلك أثناء قيامها بتنفيذ أعمال عدائية في أجواء محافظة صعدة».
وأكّد استمرار قواتهم في حماية سيادة البلاد والحق المشروع في الرد على أي انتهاك.
وجاء بيان الجماعة الأخير غداة إعلانها، مساء الثلاثاء، استهداف سفينة «إن سي سي غزال» النفطية السعودية بعدد من الصواريخ الباليستية، بدعوى خرقها قرار حظر الملاحة البحرية المفروض من الجماعة على المملكة، ورفض السفينة النداءات التحذيرية، مشيرًا إلى أنه تم إجبار السفينة على التراجع، ومؤكدًا استمرار فرض الحظر البحري ضمن معادلة «الحصار بالحصار والتصعيد الشامل بالتصعيد الشامل».
وفي السياق ذاته، أكّد عضو المكتب السياسي للجماعة، حزام الأسد، أنهم ماضون في انتزاع ما اعتبرها الحقوق المشروعة وكسر الحصار مهما كلف ذلك من ثمن، وقال: «أيُّ تصعيدٍ سعودي، سواء أكان مباشراً أم غير مباشر، فإن قواتنا، بعون الله، على قدر المهمة والمسؤولية».
كما أدانت الجماعة الهجمات الأمريكية والسعودية الأخيرة في العراق، واعتبر المكتب السياسي للجماعة، في بيان، أن ذلك «عدوان آثم وجبان وغير مشروعٍ، ويتنافى مع كل القوانين والمواثيق الدولية».
على الجانب الآخر، أدانت وزارة الخارجية في الحكومة المعترف بها دولياً استمرار محاولات الاعتداءات التي تنفذها فصائل عراقية مدعومة من إيران على المنشآت البترولية في المملكة العربية السعودية، مؤكدة تضامنها مع المملكة.
ميدانيًا، أعلنت القوات الحكومية إسقاط طائرة مسيّرة، قالت إنها للحوثيين، في محافظة صعدة شمالي البلاد. وقالت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بنسختها التابعة للحكومة إن الدفاعات الجوية لقوات الفرقة الثانية طوارئ في محور الرزامات بمديرية الصفراء (محافظة صعدة) أسقطت، أمس الأربعاء، طائرة مسيّرة تابعة للحوثيين أثناء محاولتها الاقتراب من مواقعهم العسكرية.
في السياق الميداني أيضاً، تحدثت وسائل إعلام محلية عن طائرة مسيّرة استهدفت معسكراً لتجنيد قوات درع الوطن في معسكر الزيتونة بمنطقة العند في محافظة لحج جنوبي البلاد، وتسببت في إصابة عدد من الجنود، دون أن تتبنى أي جهة المسؤولية عن الحادث حتى مساء الأربعاء.
من جهة أخرى، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، إن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من الدبلوماسية التقليدية إلى دبلوماسية فاعلة ومبادرة، تقود النقاش الدولي حول اليمن، وتبني الشراكات، وتدافع عن المصالح الوطنية، ولا تكتفي بردود الفعل أو إدارة العلاقات البروتوكولية، على حد تعبيره. وخلال لقائه وزيرة الخارجية، أفراح الزوبة، عقب أداء اليمين الدستورية، أكّد العليمي على أن إحدى أولويات وزارة الخارجية في المرحلة المقبلة تتمثل في تثبيت الرواية الوطنية، وقال إن الوقت قد حان لأن تتحدث الدولة بصوت واحد، يستند إلى القانون الدولي، والوقائع الموثقة، وقرارات مجلس الأمن، وفق الوكالة الحكومية.
وفي تعليقه على التعديل الوزاري المحدود، الذي شمل وزارة الخارجية، اعتبر المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المنحل، أمس الأربعاء، أن التعيينات «تمثل استمرارًا لنهج الانقلاب على الجنوب وممثله المجلس الانتقالي»، وفق بيان صادر عن اجتماع إحدى هيئاته.
كما أكّد الانتقالي، في ذات البيان، أن ما كشفه التقرير الحكومي عن المبتعثين للدراسة في الخارج «يعكس حجمًا كبيرًا من الفساد والتلاعب وإهدار المال العام، ويستوجب فتح تحقيق شامل ومحاسبة جميع المتورطين».
على صعيد حركة الملاحة في البحر الأحمر، أظهرت بيانات شحن أولية أن 39 سفينة لنقل السلع الأساسية عبرت مضيق باب المندب الثلاثاء، وهو أعلى رقم منذ 19 يوليو/ تموز، في حين عبرت خمس سفن أمس الأربعاء مع عبور عدد قليل مضيق هرمز.
وحملت اثنتان من السفن الخمس التي خرجت من مضيق باب المندب النفط الخام، وهما الناقلة العملاقة «صوفيا» والناقلة متوسطة الحجم «أوشن لوريت»، ووفقاً لبيانات تتبع السفن من شركة «كبلر»، عبرت 39 سفينة المضيق، إذ دخلت 20 منه وخرجت 17. ومن بين السفن المغادرة ثلاث ناقلات تحمل نفطاً خاماً.
في السياق، نقلت «رويترز» عن ستة مصادر مطلعة قولها إن الصين أجرت اتصالات مباشرة مع جماعة الحوثيين من أجل السماح لناقلاتها بالإبحار عبر جنوب البحر الأحمر دون التعرض للهجوم، وذلك بعد أن توعدت الجماعة بمنع الوصول إلى موانئ السعودية.
كما نقلت الوكالة عن مصادر إقليمية إفادتها بأن الجماعة تدرس فرض رسوم على السفن التجارية المبحرة عبر جنوب البحر الأحمر.
بينما لم يصدر عن «أنصار الله» ما يؤكد أو ينفي ذلك.
انفجار جنوب البحر الأحمر
في المقابل، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كاي إم تي أو) بوقوع انفجار جنوب البحر الأحمر. ونقلت عن ربان ناقلة نفط سماع دوي انفجار أثناء عبورها جنوب البحر الأحمر، مؤكدة سلامة الطاقم والسفينة. فيما حذّرت قوة الاتحاد الأوروبي البحرية في البحر الأحمر «أسبيدس» من تأثير الهجوم على ناقلات النفط على البيئة البحرية. وقالت على منصة «إكس»: «حماية الشحن المدني تعني حماية الأرواح، والقيم الأساسية، والمصالح العامة العالمية مثل البيئة البحرية وحرية الملاحة. هجوم على ناقل نفط قد تكون له عواقب بيئية مدمرة».

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي