تعيين جاي كلايتون مديرا للاستخبارات الأمريكية.. من هو ولماذا يعارضه الديمقراطيون

تعيين جاي كلايتون مديرا للاستخبارات الأمريكية.. من هو ولماذا يعارضه الديمقراطيون

 

 

 

 

صادق مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الثلاثاء 28 يوليو/تموز، على تعيين جاي كلايتون مديراً للاستخبارات الوطنية الأمريكية بأغلبية 51 صوتاً مقابل 47، منهياً بذلك فترة تولي بيل بولتي المنصب بالوكالة. يأتي اختيار مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسط اعتراض ومخاوف من قبل نواب ديمقراطيين مرتبطة بمواقف كلايتون من انتخابات 2020، ومخاوف من تسييس أجهزة الاستخبارات قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.

رغم الأصوات المعارضة التي جاء أغلبها من الديمقراطيين، يتولى كلايتون رسمياً منصب مدير الاستخبارات الوطنية، بعد أشهر من الجدل السياسي الذي رافق ترشيحه، ليقود مجتمع الاستخبارات الأمريكي الذي يضم 18 وكالة.
 
ورحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمصادقة على تعيين كلايتون، وهنأه عبر منشور على منصته "تروث سوشال"، واصفاً إياه بأنه "شخصية استثنائية بكل المقاييس"، معرباً عن ثقته في أنه "سيؤدي مهامه ببراعة فائقة" على رأس أجهزة الاستخبارات.
من "وول ستريت" إلى مناصب رفيعة في عهد ترامب
على خلاف معظم من شغلوا منصب مدير الاستخبارات الوطنية، لا يمتلك كلايتون خبرة في العمل الاستخباراتي أو الأمن القومي، بل جاء إلى العمل الحكومي من قطاع المال والأعمال، بعد أن عمل محامياً في مكتب "سوليفان آند كرومويل"، ومثل مؤسسات مالية كبرى بينها بنك "غولدمان ساكس".
 
اختاره الرئيس ترامب عام 2017 لرئاسة هيئة الأوراق المالية والبورصات خلال ولايته الأولى، قبل أن يصبح المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، حيث أشرف على قضايا جنائية ومالية بارزة. كما يتولى جزءاً من مراجعة وثائق جيفري إبستين، المليونير الأمريكي المدان بجرائم جنسية، وأشرف على صياغة لائحة الاتهام بحق الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ومثل ترامب في عدد من الدعاوى القضائية، وهي خبرات يقول الجمهوريون إنها تؤهله للمنصب، بينما يشكك الديمقراطيون بأنها تعوض غياب الخبرة الاستخباراتية.
 
لماذا يثير قلق الديمقراطيين؟
أثار تعيين كلايتون معارضة الديمقراطيين ومخاوف تتعلق باستقلالية المنصب. وفي وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن دور أجهزة الاستخبارات في حماية انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2026، وسط اتهامات للإدارة باستغلال قضايا "نزاهة الانتخابات" لأغراض سياسية.
 
كما ركز الديمقراطيون انتقاداتهم على أداء كلايتون خلال جلسة التثبيت قبل نحو أسبوعين، حين رفض الأخير الإقرار صراحة بفوز الرئيس السابق جو بايدن في انتخابات الرئاسة عام 2020، مكتفياً بالقول إن النتائج "صودق عليها"، كما امتنع عن التعليق على مزاعم الرئيس دونالد ترامب بشأن تزوير الانتخابات.
 
وأعاد الديمقراطيون التذكير بتصريحات سابقة لكلايتون انتقد فيها نظام التصويت بالبريد في كاليفورنيا، معتبراً أنه يثير تساؤلات حول نزاهة الانتخابات.
وفي السياق، قال النائب مارك وارنر إن جلسة التثبيت تركت لديه "تحفظات جدية" بشأن استعداد كلايتون لمقاومة الضغوط السياسية إذا تعرض لها أثناء توليه المنصب.
 
في المقابل، دافع الجمهوريون عن سجل كلايتون القانوني، وقال النائب توم كوتون إن كلايتون "مرشح يتمتع بكفاءة عالية وخبرة واسعة في مواجهة طيف واسع من تهديدات الأمن القومي".
 
تحديات تنتظر كلايتون
سيتولى كلايتون الإشراف على 18 وكالة تشكل مجتمع الاستخبارات الأمريكي، بينها وكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي، إضافة إلى تنسيق المعلومات وتقديم التقرير الاستخباراتي اليومي للرئيس الأمريكي.
 
ويرث كلايتون مكتباً شهد إقالات وتقليصاً واسعاً للموظفين. وقالت صحيفة "واشنطن بوست" إن نحو 200 وظيفة ألغيت منذ الأول من يونيو/حزيران، فيما أعلن المدير السابق بالوكالة بولتي "الجولة الخامسة وقبل الأخيرة تقريبا من عمليات الفصل من العمل، بما يمثل انخفاضاً في عدد الموظفين بنحو 30% مقارنة بما سبق"

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي