بين التباطؤ الدولي والانتهاك الممنهج: كيف تقرأ الصحافة الغربية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان رغم 'وقف إطلاق النار'؟"

بين التباطؤ الدولي والانتهاك الممنهج: كيف تقرأ الصحافة الغربية استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان رغم 'وقف إطلاق النار'؟

 

 

 

 

رصد ايكون نيوز

 

تستمر الصحافة الغربية والدولية في متابعة الملف اللبناني عن كثب، مع تسليط الضوء على اتساع الفجوة بين "النصوص السياسية لوقف إطلاق النار" والواقع الميداني المشتعل. وتركز كبريات الصحف والوكالات العالمية (مثل *The Guardian*، *Le Monde*، *Reuters*، و*Financial Times*) على تفكيك الخلفيات الاستراتيجية للضربات الإسرائيلية المتواصلة، ورصد المواقف الأوروبية المستجدة تجاه هذا التصعيد.

أولاً: القراءات التحريرية لكبريات الصحف الغربية

* صحيفة "الغارديان" (The Guardian):


* التحليل: سلطت الصحيفة الضوء على تصريحات القيادة الإسرائيلية التي تُحاول فرض "شرعية خروقاتها" بذريعة إحباط التهديدات الوشيكة. وأبرزت الصحيفة انتقادات المنظمات الدولية والأمم المتحدة لشدة الضربات وطبيعتها التي تطال القرى الحدودية والبنى التحتية، ما يحوّل "الهدنة" إلى حرب استنزاف دائم.


* صحيفة "لوموند" (Le Monde) الفرنسية:


* التحليل: تناولت الصحيفة القلق الصريح في باريس والعواصم الأوروبية، مشيرة إلى أن استمرار القصف والتدمير الممنهج يعرقل أي مساعٍ لإعادة إعمار الجنوب أو عودة النازحين، ويضع الرعاة الدوليين للاتفاق في موقف حرج أمام الرأي العام.


* شبكة "رويترز" (Reuters) و"فاينانشال تايمز" (Financial Times):


* التحليل: ركزت التغطيات الاقتصادية والأمنية على أن الغارات المستمرة تمثل "تفاوضاً بالشرارة النارية" لإرغام الطرف اللبناني على القبول بآليات رصد ومراقبة أمنية متشددة تتجاوز أحياناً أطر الاتفاق الأساسي.

 

ثانياً: رصد الصحافة الغربية لإحصائيات وأبعاد الخروقات الميدانية

تعتمد التقارير الغربية في تقييمها للميدان على بيانات مراقبي الأمم المتحدة (اليونيفيل) والتقارير الحقوقية الدولية، وتبرز النقاط التالية:

 

1. وتيرة الخروقات اليومية:


تشير التقارير الصحفية (نقلاً عن مصادر أمنية ودولية) إلى تسجيل "مئات الخروقات الجوية والبرية" منذ إعلان وقف إطلاق النار، تتنوع بين غارات جوية استهدفت عمق الجنوب والبقاع، وقصف مدفعي مستمر للبلدات الحدودية.
2. سياسة الحزام الخالي والحد من العودة:


توضح تحليلات "الصحافة الفرنسية والبريطانية" أن الاعتداءات تركز على منع السكان المحليين والنازحين من العودة إلى قرائهم القريبة من الخط الأزرق، وذلك عبر استهداف الآليات وحركة المواطنين، لإنشاء "منطقة عازلة بحكم الأمر الواقع".


3. الخسائر والمشهد الإنساني:


تؤكد التغطيات الغربية أن هذه الانتهاكات أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا والجرحى المدنيين، فضلاً عن إلحاق أضرار بالغة بآليات ومقرات التابعة لليونيفيل والجيش اللبناني، مما يهدد بانهيار كامل للغطاء الأممي للاتفاق.

 

ثالثاً: الموقف الرسمي الفرنسي والأوروبي (بين التحفظ والضغط الدبلوماسي)

تولي الصحافة الغربية اهتماماً خاصاً بالدور الأوروبي، وتحديداً الموقف الفرنسي، والذي يتلخص بحسب التحليلات في التالي:

* باريس.. تحذير من سحق الاتفاق:


تؤكد صحيفة *Le Figaro* أن الخارجية الفرنسية تبذل جهوداً مكثفة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتعتبر أن تهميش لجنة المراقبة الدولية يستهدف إفشال الدور الفرنسي والأممي في رعاية الاستقرار.


* الانقسام الأوروبي وحيرة العواصم:


ترى *Financial Times* أن الاتحاد الأوروبي يواجه صعوبة في فرض موقف موحد؛ فبينما تطالب دول مثل فرنسا وإسبانيا وبلجيكا بفرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات حازمة ضد الخروقات، تميل عواصم أخرى إلى التماشي مع التفسير الأمريكي الذي يعطي إسرائيل هامشاً تحت عنوان "الدفاع عن النفس".


* الدعوة لتفعيل لجنة المراقبة الخماسية:


تجمع التقارير الغربية على أن الضغط الأوروبي يتركز حالياً على ضرورة الشروع الفوري في عقد اجتماعات منتظمة للجنة الرقابة المشتركة للحد من الاعتداءات الفردية وتحديد المسؤوليات الميدانية.

 

 

"تخلص الصحافة الغربية إلى أن 'وقف إطلاق النار' في لبنان يواجه اختباراً مصيرياً؛ فبينما تتواصل الاعتداءات الإسرائيلية والإحصائيات المقلقة للخروقات الميدانية، تحاول باريس والعواصم الأوروبية إنقاذ الاتفاق من الانهيار وسط ضغوط دبلوماسية معقدة. ويبقى الرهان كلياً على مدى جدية واشنطن في إلزام الأطراف بالخطوط المحددة ومنع الانزلاق مجدداً نحو مواجهة شاملة."

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي