خاص ايكون نيوز
في زمنٍ بات فيه الكلام الرخيص أرخص من الحبر الذي يُكتب به، وفي ساحةٍ تموج بالضجيج الإعلامي المُوجَّه، يبرز النائب فريد البستاني كاستثناءٍ واضحٍ في المشهد النيابي اللبناني. فبينما تتسابق بعض الأقلام والصفحات على رجم الشجرة المثمرة، تظل لجنة الاقتصاد والتجارة والصناعة والتخطيط برئاسة البستاني تشكّل نموذجاً نادراً للعمل الجادّ والإنتاجية الحقيقية.
الأرقام لا تكذب
لا حاجة لنا إلى تزييف الحقائق أو تجميل الصورة، فشهادة معظم النواب في مجلس النواب تكفي. لجنة الاقتصاد برئاسة فريد البستاني هي الأكثر إنتاجية بين اللجان النيابية، وهذا ليس رأياً شخصياً، بل واقعٌ يُثبته حجم التشريعات التي مرّرتها اللجنة ودورها المحوري في إقرار قوانين تلامس حياة المواطن اليومية. ونتحدى أي كان أن يُبرز لجنةً نيابيةً أكثر إنتاجية منذ عام 2021، فالتحدي مفتوح والأرقام على الطاولة.
إنجازات تُذكر
يكفي رئيس لجنة الاقتصاد فخراً أنه كان المحرّك الأساسي لوضع وإقرار قانون حماية المستهلك، ذلك القانون الذي يشكّل درعاً واقيةً للمواطن في وجه جشع التجار والاحتكار. كما أن اللجنة وضعت قانون المنافسة وساهمت بإقراره، في خطوةٍ تاريخيةٍ نحو تنظيم السوق وكسر الاحتكارات التي أذاقت اللبنانيين مرّ السنين. هل هذه هي "الجرائم" التي تستحق الهجوم المتكرر؟
من يهاجم البستاني ولماذا؟
أصبحت الأسباب واضحةً للعيان. فحينما يُهاجم من يحارب جشع أصحاب المولدات، ويُشنّ عليه حملاتٌ إعلاميةٌ متواصلة، لا بدّ أن نسأل: من يقف وراء هذا الهجوم؟ ومن يموله؟ يبدو أن بعض الصفحات الإعلامية قد وجدت في أصحاب المصالح الضيقة "رعاةً" يعتاشون منهم، فتُقابل كل إنجازٍ للبستاني بمزيدٍ من التشويه والتضليل.
لن يُسكت صوت الإنجاز
لن يصل الابتزاز الإعلامي إلى مبتغاه. فريد البستاني ليس رجل مرحلةٍ عابرة، بل هو رجل دولةٍ يعمل بصمتٍ وبجدٍّ، بينما يصيح الآخرون. ويا ليت اللجان النيابية الأخرى تكون بنفس إنتاجية لجنة الاقتصاد، فلربما كانت البلاد في وضعٍ أفضل.
أوقفوا رجم الشجرة المثمرة
في بلدٍ يعاني من شحّ النماذج الإيجابية، يبدو أن العقاب الأول هو للمتميز. فبدلاً من تكريم من يُنجز، نرى حملاتٍ ممنهجةً تستهدف الرجال الذين يحملون همّ المواطن على كتفيه. لكن الحقيقة الغائبة عن أصحاب الأجندات الضيقة هي أن الشجرة المثمرة وإن رُجمت، فإنها ستظل تعطي ثمارها.
ختاماً، فريد البستاني ليس في حاجةٍ إلى شهاداتٍ من صفحاتٍ مأجورة، فشهادة النواب وزملائه في المجلس النيابي، وشهادة التاريخ في إقرار التشريعات الإصلاحية، تكفيه وتُغنيه. والأيام بيننا.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :