بعد غياب 36 عاماً… بيروت تحتضن مؤتمر «اتحاد طلبة فلسطين

بعد غياب 36 عاماً… بيروت تحتضن مؤتمر «اتحاد طلبة فلسطين

 

 

 

 

كان مفاجئاً الإعلان عن انعقاد مؤتمر «الاتحاد العام لطلبة فلسطين» في بيروت، بدءاً من نهار غد الأربعاء 29 تموز / يوليو 2026، وشعاره: «جيل يحمي الثوابت: العودة، وتقرير المصير، والاستقلال»، في حين عُقد المؤتمر الأخير في بغداد سنة 1990.

وهو مؤتمر لطلبة منتشرين في 45 دولة، إلى جانب مشاركة آخرين عبر زوم، بسبب ظروف حالت دون حضورهم، كما هي الحال في غزة.
وحسب مصادر المشاركين سيحضر المؤتمر طلاب من مختلف الفصائل الفلسطينية، وعدد الأعضاء المشاركين نحو 250ن على أن يعقد في قاعة جامعة الآداب والتكنولوجيا في بيروت.
كما سيحضره أعضاء من اللجنة المركزية والقيادة الفلسطينية، مع كلمة أساسية للرئيس محمود عباس، وكلمات لبعض الاتحادات العربية والدولية.
وتأسس «الاتحاد العام لطلبة فلسطين» في القاهرة سنة 1959، فيما انعقد المؤتمران الثاني والثالث في غزة سنتي 1961 و1963. ومن هذا الاتحاد برز قادة الشعب الفلسطيني، منهم الراحل ياسر عرفات، وفيصل الحسيني، وحنان عشراوي، ووليد الخالدي، والدكتور جورج حبش، ونايف حواتمة، وغيرهم.
ويكتسب انعقاد المؤتمر في المرحلة المفصلية الراهنة أهمية خاصة، إذ يواصل الاحتلال الإسرائيلي مجازره في غزة والضفة الغربية، فيما بلغ الاستيطان مستوى غير مسبوق في أراضي السلطة الفلسطينية.
يرى ممثل طلاب «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» في لبنان، رائد عبد العال، في مؤتمر «الاتحاد العام لطلبة فلسطين» «استجابة لقرار منظمة التحرير الفلسطينية بتفعيل كافة الاتحادات. ولهذا تشكلت لجنة تحضيرية منذ نحو سنتين لعقد المؤتمر على مستوى الوجود الفلسطيني في العالم».
وفي حديثه لـ»القدس العربي»، يوضح: «عُقد 19 مؤتمراً فرعياً من أصل 45، وهي فروع موجودة منذ مؤتمر سنة 1990، والعمل جارٍ على تفعيل هيكليتها التنظيمية، وتعديل الدستور من خلال مؤتمرات رسمية».
ويربط عبد العال ذلك بالاستحقاقات الفلسطينية المقبلة، قائلاً: «مؤتمر الاتحاد يندرج في إطار الجهوزية لانتخابات المجلس الوطني، على أن يُستكمل إنجاز بقية الفروع بعد المؤتمر».
وعن سبب تعطيل انعقاد مؤتمر الاتحاد لمدة 36 سنة، يقول عبد العال: «يعود ذلك إلى اتفاق أوسلو، وتباعد وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية، وحدوث انتفاضتين شعبيتين وأثرهما في مختلف الاتحادات، وخاصة الطلبة، كونهم قطاعاً شبابياً، وهو الأكبر بعد قطاع العمال».
وفي ضوء هذه الظروف، يرى عبد العال في حرب الإبادة المستمرة في غزة، والقتل والاستيطان في الضفة الغربية، «تحدياً إضافياً لنا، كجيل شاب يُفترض أن يضع أساساً للوحدة الوطنية الفلسطينية».
ويضيف: «الاختلاف في وجهات النظر حيال العديد من القضايا ما يزال موجوداً، لكن جلوس اللجنة التحضيرية إلى طاولة واحدة، والتوافق على هدف ومصير واحد، شكّل إنجازاً».
ويخلص إلى أن «انعقاد المؤتمر يشكل إنجازاً وعنواناً للوحدة الوطنية المنبثقة من جيل الشباب».
دور الجيل الجديد
 
وتبدو الحاجة إلى إعادة تفعيل الحضور الدولي للقضية الفلسطينية، والتعبير عن تطلعات شعبها، واضحة. ومن هنا يُطرح السؤال عن تأثير الشباب في الجيل العتيق، والأسئلة الكبرى حول ممارساته.
وفي هذا السياق، يقول رائد عبد العال إن «جيل المستقبل من القيادات سيأتي من الاتحاد العام لطلبة فلسطين، كإحدى مؤسسات منظمة التحرير التي خرّجت الجيل السابق، وهم يرون أن التغيير آتٍ من جيل الطلاب والشباب».
 
تمثيل «حماس» و»الجهاد الإسلامي»
وفي ما يتعلق بغزة وأوجاعها وتطلعات شعبها وتمثيلها في المؤتمر، يقول عبد العال: «سبقت الإشارة إلى تمثيل 19 فرعاً، إضافة إلى تمثيل الضفة وقطاع غزة، ويُمثَّل القطاع عبر زوم نظراً إلى أوضاعه المعروفة».
ويتابع: «نأمل أن يكون المؤتمر المقبل، بعد أربع سنوات، على أرض غزة، وأن يضمنا جميعاً».
أما في شأن تمثيل «حماس» و»الجهاد الإسلامي»، فيوضح: «لأن حركتي «حماس» و»الجهاد الإسلامي» ليستا ضمن فصائل منظمة التحرير، فقد يكون لهما تمثيل خلال المؤتمر بصفة مستقلين».
ويضيف: «نسبة الممثلين المستقلين في المؤتمر لا تزيد على 10 في المئة، ولهم مقاعد خاصة في المجلسين الإداري والتنفيذي، فالاتحاد العام لطلبة فلسطين يمثل جميع الطلبة، بغض النظر عن انتماءاتهم وتوجهاتهم».
ويتابع: «من المعروف أن الاتحاد لا يرفض تمثيل «حماس» و»الجهاد»، بل هما يرفضان أن يُمثَّلا. ومع ذلك، يبقى الاتحاد العام للجميع، بغض النظر عن الخلافات السياسية والفصائلية».
التعديلات الدستورية
وتهتم التعديلات الدستورية المطروحة على المؤتمر، بالدرجة الأولى، بالطلاب الموجودين في فلسطين، الذين كان تمثيلهم منذ سنة 1990 حتى حينه محدوداً جداً.
وفي هذا الإطار، يقول عبد العال: «إن التعديل الدستوري الجديد أعطى مساحة أكبر لتمثيل الضفة وغزة».
ويضيف: «جرى توسيع المجلسين الإداري والتمثيلي، لإتاحة مزيد من فرص العمل فيما يتعلق بالمرحلة المقبلة».
 
لا خلافات
وعن عمل اللجنة التحضيرية، يعلن عبد العال: «قد لا تصدقين أنه منذ تشكيل اللجنة التحضيرية قبل سنتين، ونحن نجتمع من دون حصول أي خلاف».
ويضيف: «كنا ندرك أن خلافات القيادات تعود إلى عقود الثمانينيات والتسعينيات، لكن أحداً منا لم ينطق باسم التنظيم الذي ينتمي إليه».
ويؤكد: «مسؤوليتي كاملة عن كلامي أننا لم نلجأ إطلاقاً، في اللجنة التحضيرية، إلى التصويت. كنا على رأي وقرار وموقف واحد».
ويخلص إلى القول: «تركنا الخلافات خلفنا، وعملنا لمصلحة الشعب الفلسطيني».
هل تفسح القيادات المجال أمام الشباب؟
وفي مقابل ذلك، يبرز تساؤل مشروع عما إذا كان جيل القيادات الحالي سيعطي دوراً للشباب. ويعلق عبد العال: «المطلوب وحدتنا كفئة من الشباب. القرار بيدنا، ولم نتأثر يوماً بمسؤولينا».
ويتابع: «قوتنا وثقافتنا ووعينا وحسمنا، جميعها تساعدنا على فرض القرار عليهم، وليس انتظارهم كي يمنحونا مساحة للتعبير»».
 
«فتح»: تجديد العملية الديمقراطية
ويرى رمزي حبوب، مسؤول طلاب «فتح» في غزة، في انعقاد المؤتمر، بعد 36 سنة من تجميد العملية الديمقراطية، «محطة مفصلية، وتجديداً للعهد مع القادة العظام للثورة الفلسطينية المعاصرة».
ويربط حبوب أهمية المؤتمر بالمرحلة الراهنة، قائلاً: «يأتي ذلك في مرحلة صعبة جداً تمر بها القضية الفلسطينية، كما كانت لحظة تأسيس الاتحاد قبل 66 سنة. المرحلة صعبة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس».
ويقول لـ»القدس العربي»: «جرائم لا تُحصى ارتُكبت بحق الشعب الفلسطيني، وسقط آلاف الشهداء في قطاع غزة، وهناك في الضفة الغربية استهداف واضح للطلاب والجامعات».
ومن هنا، يرى أن «إعادة إحياء الاتحاد العام لطلبة فلسطين ضرورة، بوصفه مظلة رسمية وشرعية للطلبة الفلسطينيين، سواء على أرض الوطن أو خارجه».
كما يرى الحاجة «إلى دبلوماسية طلابية على مستوى العالم، وإلى التشبيك مع الطلاب لنشر الجرائم غير المسبوقة بحق شعبنا، وبخاصة الشباب والطلاب».
ويضيف: «نحتاج، في مرحلتنا الحاضرة، إلى كوادر طلابية تنشر روايتنا الفلسطينية على مستوى جامعات العالم، كما نحتاج إلى الإضاءة على السياسة الصهيونية الممنهجة لتجهيل الشعب الفلسطيني».
 
التشبيك والوحدة الطلابية
نسأله عن التشبيك خارج حدود الوطن، وعن إمكان التشبيك مع «حماس» و»الجهاد الإسلامي»، خصوصاً مع حاجة غزة والضفة إلى تضافر الجهود.
ويجيب حبوب: «بالتأكيد، إنها نقطة على درجة عالية من الأهمية. والاتحاد العام لطلبة فلسطين أحد أعرق مؤسسات منظمة التحرير».
ويضيف: «نحن في مرحلة نحتاج فيها إلى تعزيز حالة الوحدة، وهذا أحد الأدوار المهمة لدى الحركة الطلابية».
ويضرب مثالاً على هذا الدور بما جرى في جامعة الأزهر، قائلاً: «تعرضت مباني جامعة الأزهر لتدمير كامل، وبقي مبنى واحد مدمراً جزئياً».
 
توثيق أسماء الشهداء
وعن توثيق أسماء وأعداد الطلبة الشهداء في هذه الإبادة، يقول حبوب: «بالتأكيد. استطعنا، كحركة طلابية، وبالتشبيك مع الجامعات، توثيق أسماء الشهداء من الطلبة الفلسطينيين».
ويضيف: «ثمة إحصائيات، بالتنسيق مع وزارتي التربية والصحة، لحفظ أسماء التلامذة الشهداء وتوثيقها».
ويتابع: «أذكر أن الجامعات، التي لا يتعدى عددها أصابع اليد، فيها لوحات شرف تحمل أسماء شهدائها من الهيئة التعليمية والطلاب، وبعضهم من قيادات الحركة الطلابية».
ويشير كذلك إلى وجود «مئات الشهداء من قيادات ومنسقي الحركة الطلابية بمختلف ألوانها».
 
الشباب ومحاربة الفساد
وعن دور الحركة الطلابية في محاربة الفساد ومناهضة المواقف المتذبذبة، يقول رمزي حبوب: «سؤال له صلة بعقد المؤتمر الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين».
ويضيف: «هذه المؤسسة العريقة رموزها إما شهداء أو أحياء، وقد أنتجت قيادات على مستوى كافة التنظيمات، وقيادات في مؤسسات دولة فلسطين، من سفراء ووزراء، وأصحاب مناصب قيادية في منظمة التحرير».
وانطلاقاً من ذلك، يؤكد أن «من حق الشباب أن يكون لهم دور في مراكز صنع القرار الفلسطيني، ومن حق الطلبة الفلسطينيين أن يتطوروا في مراكز صنع القرار».
ويضيف: «الحركة الطلابية ظاهرة طاهرة جداً، وهي اليوم حاجة ملحة وضرورية في مراكز صنع القرار الفلسطيني».
كما يشدد على ضرورة أن «يشكل هؤلاء الطلبة والشباب حالة رقابية على العمل الرسمي الفلسطيني، والمطلوب أيضاً من الحركة الطلابية الفلسطينية تصحيح المسار».
ويقول: «تداول الأجيال يجب أن يستمر، خصوصاً أننا في مرحلة خطيرة، ونتجه نحو استحقاقات وطنية، من انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني والمجلس التشريعي».
فـ»هذه المواقع تحتاج إلى الشباب بنسبة كبيرة، وهذه ستكون أول خطوة في مسيرة التصحيح».
 
الديمقراطية الفلسطينية
أما مسؤول القطاع الشبابي والطلابي في «حركة فتح» في لبنان، نزيه شمّا، فيتحدث عن أسباب حظر انتخابات «الاتحاد العام لطلبة فلسطين»، ثم إعادتها.
ويقول لـ»القدس العربي»: «الاتحاد أحد أطر منظمة التحرير الفلسطينية، وقد تعرقلت مسيرته لأسباب جغرافية وسياسية، منها توقيع اتفاق أوسلو والظروف اللاحقة».
ويضيف: «يشكل الاتحاد الإطار الجامع لكافة الطلبة الفلسطينيين أينما وُجدوا. ومن رحم هذا الاتحاد وُلدت الثورة الفلسطينية، وبخاصة القائد الرمز ياسر عرفات وغيره من القادة العظام».
ويربط شمّا المؤتمر بالمسار السياسي الفلسطيني، قائلاً: «نحن في عام الديمقراطية الفلسطينية، حسب تسمية الرئيس محمود عباس، وهي رغبة في التغيير البنّاء والممنهج في الحياة السياسية الفلسطينية».
ويقول: «بدأت العملية من البيت الداخلي في حركة فتح، عبر تجديد ديمقراطي. وعقدت الشبيبة الفتحاوية مؤتمراً نموذجياً، وخلصت إلى خطط وبرامج».
التجديد الديمقراطي ورفد القيادة
وبما أن منبت قيادة الشعب الفلسطيني هو اتحاد الطلبة، يُطرح السؤال عن أثر تجميد التجديد الديمقراطي للاتحاد في تجديد القيادة الفلسطينية نفسها.
ويجيب شمّا: «ليست عملية تجميد، بل هي ظروف خارجية وداخلية، ومتغيرات ومنعطفات خلال مسيرة طويلة من نضال شعبنا الفلسطيني (…)، وصولاً إلى الانقسام، ثم العمل على إعادة الوحدة الفلسطينية».
ويضيف: «بات الماضي مادة لاستخلاص العبر. نمضي قدماً نحو بناء مستقبل للقضية الفلسطينية، وبشراكة مع الجميع».
وعن كيفية ردم المؤتمر للهوة القائمة، بعد بقاء ثلاثة أجيال بعيدة عن الأطر الديمقراطية، وعدم إسهامها في رفد القيادة بدم جديد، يجيب نزيه شمّا: «نؤمن بمقولة الشهيد الرمز ياسر عرفات: (سيرفع شبل من أشبالنا أو زهرة من زهراتنا فوق مآذن وكنائس القدس)».
ويضيف: «لم يقل أبو عمار إنه هو من سيرفع الراية، لأنه مؤمن بأننا حيال صراع أجيال».
ويتابع: «بجرأة نقول: من لا يتجدد يتبدد. وفي القضية الفلسطينية نخب، ولا سيما من حركة فتح، كونها العمود الفقري، وقد قادت نضال الشعب الفلسطيني منذ 61 عاماً».
ويؤكد: «نؤمن بأن التجديد وسيلة، وأن تأتي متأخراً خير من ألا تصل».
ويضيف: «القرار واضح بضخ دماء جديدة في كافة الأطر، وفي الهيئات الوطنية والحركية».
فـ»صحيح أن هناك تفاوتاً على صعيد الأعمار، لكننا، في المقابل، حيال عملية تغيير»، و»نحن في عالم سريع التغير، ويحتاج إلى طاقات وخبرات شبابية. وستكون لهذا الجيل الفرصة من أجل مواصلة المسيرة الطويلة».
 
تحديات الاحتلال والوحدة الفلسطينية
وعن التحديات التي يفرضها الاحتلال على الطلبة، سواء في غزة أو من خلال الاستيطان في الضفة، يقول شمّا: «كلما ازداد الاحتلال تطرفاً وقتلاً، ازداد الشعب الفلسطيني، وبخاصة شريحة الشباب، عزماً وإرادة، استكمالاً لمسيرة إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
ويضيف: «التحديات كبيرة، والاحتلال يمارس أفظع عمليات القتل والإبادة الجماعية».
التواصل مع طلاب العالم
وفيما يتعلق بتمتين العلاقة مع طلاب العالم، الذين حملوا لواء قضية فلسطين ونددوا بالإبادة، يقول نزيه شمّا: «فعلاً، نحن أمام معركة وعي ورواية وصمود».
ويضيف: «نريد لقضيتنا أن تكون في كل بيت وشارع وجامعة ومدرسة، وعلى امتداد الكرة الأرضية، وهذا ما يمنحنا مزيداً من الحضور في الرأي العام».
ويتابع: «نعم، بدأت حركات التضامن من الجامعات».
وعن الدور المقبل للاتحاد، يقول: «سيكون للاتحاد العام لطلبة فلسطين لجان تضع الخطط والرؤى داخل الجامعات، في أرض الوطن وخارجه، بهدف تسليط الضوء على القضية الفلسطينية».
ويختم بالتأكيد على «أهمية الإعلام والتواصل»، مضيفاً: «هنا أشير إلى المونديال قبل أيام؛ لقد كان مونديال فلسطين بامتياز».

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي