مهمة جديدة لأسطول «أتلانتا» الأوروبي ترفع منسوب التوتر مع روسيا
كلّف الاتحاد الأوروبي أسطول أتلانتا، الذي يتولى مهمة تأمين الملاحة في المحيط الهندي، بمراقبة ما يعرف بـ«الأسطول الشبح» وهو مجموعة السفن التي تُستخدم لنقل النفط الروسي الى مختلف دول العالم باستثناء الغرب.
ومن شأن هذا القرار أن يزيد من مخاطر التوتر بين موسكو والاتحاد الأوروبي.
وأورد الموقع الفرنسي المتخصص في الشؤون العسكرية «أوبكس 360» نهاية الأسبوع، أن الأوروبيين منحوا الضوء الأخضر لأسطول أتلانتا لتنفيذ مهمة مراقبة السفن التي تنقل النفط الروسي. وقد تأسس أسطول أتلانتا بموجب اتفاق أوروبي لحماية الملاحة في المحيط الهندي من أعمال القرصنة، وتتولى قيادته كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا. كما تشارك فيه سفن من دول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي، مثل أوكرانيا ونيوزيلندا وصربيا والنرويج والجبل الأسود. ويتولى هذا الأسطول مكافحة القرصنة في المنطقة الممتدة بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، قبل أن تتوسع مهامه مؤخراً لتشمل مكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات.
وعمليا، من المقرر أن تنتهي مهمة هذا الأسطول عام 2027، وكان ينتظر أن تنضم سفنه إلى المهمة الأوروبية الأخرى «أسبيديس» التي جرى إطلاقها سنة 2024 لحماية الملاحة في باب المندب في مواجهة هجمات الحوثيين. إلا أن الدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، ترغب في الإبقاء على أسطول أتلانتا وتكليفه بمهمة جديدة تتمثل في مراقبة «الأسطول الشبح».
ويتكون هذا الأسطول من مئات ناقلات النفط القديمة التي يجري استخدامها لتصدير النفط الروسي بهدف الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة بسبب الحرب في أوكرانيا.
وتعتمد هذه السفن أساليب متعددة للتحايل، من بينها الإبحار تحت أعلام يشتبه في أنها مزورة أو احتيالية، وتغيير المالك وشركة التأمين بصورة مستمرة، فضلا عن تعطيل نظام التعريف الآلي للسفن أو التلاعب ببياناته، وإجراء عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في عرض البحر لإخفاء المصدر الحقيقي للشحنات.
وصرحت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، بأنه قد تم الترخيص لأسطول صلاحية مراقبة ناقلات النفط المشتبه في انتمائها إلى «الأسطول الشبح». الذي تستخدمه روسيا لتصدير نفطها، والتحقق من مدى امتثالها لقانون البحار الدولي.
وأوضحت أن هذه الخطوة تمثل مرحلة أولى، وستقتصر في الوقت الراهن على تحديد هوية السفن والتحقق من التزامها بالقانون الدولي.
ويشير الموقع الفرنسي إلى محدودية هذه المهمة، إذ لا يضم أسطول أتلانتا حاليا سوى فرقاطة واحدة، وطائرة مسيّرة للاستطلاع، ومروحية، بعدما سحبت معظم الدول سفنها بسبب التوترات الناجمة عن الحرب بين روسيا وأوكرانيا. ولذلك، فإن هذه الإمكانات لا تكفي لمراقبة عشرات السفن التابعة لـ«أسطول الظل» التي تنشط في المنطقة.
ورغم محدودية قدرات أسطول أتلانتا، فمن شأن قرار من هذا النوع أن يزيد من حدة التوتر بين موسكو والعواصم الأوروبية. ولا يمكن استبعاد رد فعل روسي من خلال تعزيز موسكو وجودها العسكري في المنطقة البحرية لتوفير الحماية لهذه السفن التي تحمل النفط.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي