وساعدت الشهرة الواسعة التي حظي بها القرد الصغير الحديقة على جمع نحو 58 مليون ين (نحو 370 ألف دولار) من التبرعات، استُخدمت في تحسين المرافق وتجديد بعض الأقفاص، بعدما تحولت قصته إلى مصدر اهتمام عالمي.

بدأت قصة "بانش" في يوليو/تموز 2025، عندما تخلت عنه أمه بعد ولادته مباشرة، ويرجح المشرفون على الحديقة أن ذلك كان بسبب الإرهاق الشديد بعد الوضع.
وأصبحت الدمية رفيقته الدائمة، إذ كان يلجأ إليها كلما شعر بالخوف أو التوتر، في مشاهد وثقتها الحديقة ونشرتها لاحقا عبر منصات التواصل الاجتماعي.

بعد ستة أشهر من الرعاية، نُقل "بانش" إلى الحظيرة الرئيسية لينضم إلى نحو 50 قردا من فصيلته، لكن الاندماج لم يكن سهلا في البداية
وسرعان ما انتشرت قصته على نطاق واسع، وأطلق متابعون وسم "#HangInTherePunch" دعما له، فيما استقطبت الحديقة عشرات الآلاف من الزوار، جاء نحو نصفهم من خارج اليابان، وفق مدير الحديقة تاكاشي ياسوناغا.
ولم تقتصر آثار شهرة "بانش" على زيادة أعداد الزوار، إذ أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن بعض صناع المحتوى حاولوا تجاوز المناطق المخصصة للزوار للحصول على صور ومقاطع قريبة للقرد، مما دفع إدارة الحديقة إلى تشديد الإجراءات لحماية الحيوانات.
وفي المقابل أتاحت التبرعات التي تدفقت بعد انتشار قصته تنفيذ أعمال تطوير داخل الحديقة وتحسين مرافقها، في واحدة من أبرز النتائج غير المتوقعة لانتشار قصة حيوان على مواقع التواصل الاجتماعي.

واحتفالا بعيد ميلاده الأول، تلقى "بانش" نحو 2500 بطاقة ورسالة من معجبين داخل اليابان وخارجها، عُلقت في معرض خاص داخل الحديقة، إلى جانب صور ومقاطع فيديو توثق مراحل نموه.
ولم يعد يحمل الدمية التي ارتبط بها في طفولته، كما اندمج مع بقية أفراد المجموعة، وأصبح يقضي وقته في اللعب معها حتى بات من الصعب تمييزه عن غيره من القردة.
لكن صورته وهو يحتضن الدمية لا تزال حاضرة في ذاكرة متابعيه، بعدما تحولت إلى رمز لقصة جذبت تعاطف الملايين حول العالم.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :