افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الأحد 26/07/2026
النهار:
مؤسِّسُ لبنان الكبير مطوَّباً في حدثٍ عابر للطوائف
كتبت صحيفة النهار تقول: ستعود الأنظار في مطلع الأسبوع الطالع إلى الفصول المقبلة من عملية "المناطق التجريبية" التي بدأت مع زوطر الغربية، وستتركز الاهتمامات على مهمة وفد عسكري أميركي رفيع المستوى سيضع اللمسات الحاسمة على برنامج إكمال "المناطق التجريبية".
مع أن يوم تطويب البطريرك المؤسس للبنان الكبير إلياس الحويّك حجب كل التطورات السياسية والأمنية والعسكرية في البلاد، فإن الاحتفال المهيب الذي أقيم لإعلان تطويبه في الصرح البطريركي في الديمان، الذي أنشأه البطريرك الحويّك شخصياً، شكَّل الحدث الكبير وطنياً وفاتيكانياً وكنسياً.
طبع القداس الاحتفالي بطابع وطني عابر للطوائف والمناطق والجهات، ولو تخلَّف عنه فريق معروف، ولكن الدلالات الكبيرة التي اتخذها تجاوزت البعد الكنسي والروحي على أهميته إلى البعد الذي جمع البارحة عبره البطريرك أب لبنان الكبير الصفتين البارزتين، الصفة الروحية المتصلة بالقداسة والصفة الوطنية الموحدة للبنان بأرضه وجغرافيته وتعددية طوائفه التي انتزعها عبر لبنان الكبير.
لذا، ظلَّت السياسة في إجازة وفي الزاوية الخلفية إفساحاً للحدث الذي جمع حشداً معبِّراً وواسعاً. أما العودة إلى اليوميات فلن تتأخر، إذ ستعود الأنظار في مطلع الأسبوع الطالع إلى الفصول المقبلة من عملية "المناطق التجريبية" التي بدأت مع زوطر الغربية، وستتركز الاهتمامات على مهمة وفد عسكري أميركي رفيع المستوى سيضع اللمسات الحاسمة على برنامج إكمال "المناطق التجريبية"، كما أن حيزاً من مهمته يتصل بملف دعم الجيش اللبناني الذي كان من بين الأولويات الأكثر إلحاحاً في المحادثات التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في زيارته لواشنطن.
فقد شارك رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وزوجته السيدة نعمت عون في القداس الاحتفالي الذي تم خلاله إعلان البطريرك مار إلياس بطرس الحويّك طوباوياً على مذابح الكنيسة المارونية، وذلك بعد ظهر أمس في الصرح البطريركي في الديمان، برئاسة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وحضور رئيس دائرة دعاوى القديسين وممثل قداسة البابا لاوون الرابع عشر الكاردينال مارشيلّو سيميرارو.
وحضر الاحتفال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام وعقيلته السيدة سحر بعاصيري، والسفير البابوي في لبنان المونسينيور باولو بورجيا، ووزير الأوقاف في دولة العراق السيد رامي أغاجان وعقيلته، وعدد من الوزراء والنواب وقائد الجيش العماد رودولف هيكل وقرينته، وقادة الأجهزة الأمنية، وحشد من البطاركة ورؤساء الكنائس الشرقية والمطارنة والأساقفة، والرؤساء العامين والرئيسات العامات، الذين توافدوا من لبنان وسوريا والأردن وفلسطين ومصر وقبرص، وعدد من بلدان الانتشار إلى جانب حشد كبير من شخصيات سياسية وقضائية وعسكرية ونقابية ومحافظين ومدراء عامين، وسفراء ورؤساء بعثات ديبلوماسية، ووزراء ونواب سابقين ورؤساء بلديات وحشود غفيرة من المؤمنين.
وفي العظة التي ألقاها البطريرك الراعي في القداس الاحتفالي قال مخاطباً الجمع: "أتيتم جميعاً لتحتفلوا بعمل الله في إنسانٍ سلَّم ذاته كلَّها للعناية الإلهية، حتى صار علامةً مضيئة في تاريخ الكنيسة والوطن. اليوم، لا نرفع إنساناً إلى مجدٍ أرضي، بل نشهد للمجد الذي صنعه الله فيه، لأن القداسة ليست تكريماً تمنحه الأرض، بل عطيةً يمنحها الله لمن عاش الإنجيل بأمانةٍ حتى النهاية. إنه يومٌ من الأيام التي تُكتب بأحرفٍ من ذهب ونور في سجلّ الكنيسة، ويُحفظ صداه في ذاكرة لبنان. فمجد لبنان أُعطيَ له". وعدَّد ميزات الطوباوي ومن بينها: "كان رجل الرؤية والوطن. رأى لبنان رسالة قبل أن يكون كياناً، وآمن بأن الإنسان هو أغلى ثروة فيه. فلمّا باء بالفشل الوفد اللبناني الأول إلى مؤتمر الصلح في باريس، اجتمع اللبنانيون من جميع الطوائف في بكركي وبايعوا البطريرك لرئاسة الوفد الثاني في 15 تموز 1919، ثمّ عاد وأرسل الوفد الثالث برئاسة نائبه البطريركي العام المطران عبدالله خوري. وهكذا حمل قضية لبنان إلى مؤتمر السلام في باريس، ودافع عن حق شعبه في الحرية والكرامة، واستعاد الأراضي التي سلختها عنه السلطنة العثمانية، حتى استحق أن يُلقَّب بحق بطريرك لبنان الكبير، وأن يُذكر اسمه بين الذين أسهموا في ولادة الدولة اللبنانية الحديثة"
===
الديار:
مفاوضات 4 آب لتحديد نماذج جديدة للانسحاب
كنعان لـ«الديار»: اصلاح المصارف الثلثاء ولآلية حقيقية لاستعادة الودائع
كتبت صحيفة الديار تقول: تبقى المنطقة على فوهة بركان في ظل المواجهات الاميركية الايرانية المستمرة في مضيق هرمز والخليج، والتوتر المستجد مع تبادل الضربات بين المملكة العربية السعودية والحوثيين في اليمن.
وفي ظل هذا المشهد المتفجر يواصل العدو الاسرائيلي خروقاته واعتداءاته على الجنوب ضاربا عرض الحائط كل الاتفاقات، وساعيا الى الالتفاف على نتائج زيارة الرئيس جوزاف عون الى واشنطن ولقاء القمة مع الرئيس الاميركي ترامب.
وبموازاة ذلك استأنف العدو الاسرائيلي ممارساته الإجرامية في الضفة الغربية، وبدأت قوات الاحتلال حملة قتل واعتقال ضد الشعب الفلسطيني، كما أطلقت المستوطنين المتشددين لممارسة ابشع انواع الاعتداءات على الفلسطينيين العزل في ظل صمت عربي ودولي.
وغداة زيارة رئيس الجمهورية التي حظيت باهتمام محلي وخارجي يطرح السؤال الابرز: ما هي الاجواء والخطوات بعد هذه الزيارة وقبل جولة المفاوضات الثانية في روما في 4 اب المقبل؟
مفاوضات روما المقبلة لتحديد نماذج جديدة للانسحاب
وفي هذا الاطار كشف مصدر رسمي مطلع لـ«الديار» عن ان التحضيرات لجولة المفاوضات المقبلة ستتكثف في الأيام القليلة المقبلة، وقال انه من المفترض ان تحدد خلالها نماذج جديدة للانسحاب التجريبي مع تحديد تاريخ المرحلة الثانية المرتقبة.
ولم يذكر المناطق او القرى التي ستشملها المرحلة المقبلة بانتظار استكمال الاتصالات والأبحاث المتعلقة بهذا الموضوع، لكن مصادر مطلعة لم تستبعد ان تشمل زوطر الشرقية المحتلة من جيش العدو، لافتة ان زوطر الغربية لم تكن تحت الاحتلال لكن القوات الاسرائيلية كانت مسيطرة على مداخلها الشرقية، اما فرون والغندورية فهما خارج الاحتلال اصلا ويوجد فيهما الجيش اللبناني.
وفد عسكري اميركي لبحث حاجات الجيش
وحول الخطوات المرتقبة بعد زيارة الرئيس عون لواشنطن وما اسفر عنه لقاء القمة مع الرئيس ترامب، كشف المصدر الرسمي لـ «الديار» عن زيارة مرتقبة لوفد عسكري اميركي الذي سيجتمع مع وزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل لبحث المساعدات الاميركية للجيش اللبناني وحاجاته، مشيرا الى ان الرئيس ترامب خلال لقائه الرئيس عون طلب من وزير الحرب الاميركي ان يتابع كل حاجات الجيش اللبناني وتزويده بالمعدات والاليات اللازمة من مخازن الجيش الاميركي.
ووفد للاطلاع على المطار تمهيدا للرحلات بين بيروت وواشنطن
كما كشف المصدر عن زيارة مرتقبة ايضا لوفد تقني وامني اميركي للاطلاع على وضع مطار رفيق الحريري وجهوزيته ووضع السلامة والامن فيه من اجل تنفيذ ما وعد به الرئيس الاميركي للرئيس عون باستئناف حركة شركات الطيران الاميركية والرحلات المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان.
التحضير لمؤتمر الاستثمار الاميركي في لبنان
كما كشف المصدر عن تحضيرات يفترض ان تبدأ من خلال فريق عمل يتولاه السفير الاميركي ميشال عيسى مع فريق لبناني من اجل عقد مؤتمر الاستثمار الاميركي في لبنان الذي وعد به الرئيس ترامب للرئيس عون، مع ترجيح عقده في واشنطن.
والى جانب ذلك ينتظر مجيء الادميرال الاميركي براد كوبر قريبا الى لبنان لمتابعة مع الفريقين العسكريين اللبناني والاسرائيلي الوضع الميداني وتقويم خطوة انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية والتحضير للمرحلة المقبلة.
الوضع في زوطر والتفجيرات الاسرائيلية
وعلى الصعيد الميداني توافد الاهالي امس لليوم الثاني على التوالي الى بلدة زوطر الغربية وسط إجراءات احترازية للجيش اللبناني، وتفقدوا ممتلكاتهم وما بقي من منازلهم حيث دمر العدو اكثر من نصف القرية تدميرا كاملا عدا إحراق العديد من المنازل وتصدع عدد اخر.
وواصل جيش العدو خروقاته واعتداءاته، وكان الابرز ما حصل بعد منتصف ليل اول من امس عندما توغلت قوات اسرائيلية باتجاه موقع الجيش اللبناني بين المنصوري ومجدل زون واصبحت على مسافة 50 مترا منه واطلقت نيران الرشاشات والقنابل باتجاهه، ما اضطر عناصر الموقع الى الانسحاب إلى موقع العامرية قبل ان يعودوا الى موقعهم نهار امس.
وفي اطار عمليات التدمير الممنهج قامت قوات العدو بتفجير ضخم في مشاع المنصوري فجر امس، وبتفجير اخر في كفرتبنيت، كما احرقت وفجرت عددا من المنازل في صف الهوا في بنت جبيل.
اجواء عين التينة والعلاقة بين بري وعون
وعلى الصعيد السياسي قالت مصادر مطلعة لـ«الديار» عن اجواء عين التينة بعد زيارة الرئيس عون لواشنطن، ان الرئيس بري ينتظر النتائج مع التأكيد على الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية المحتلة وفق ما شدد عليه أكثر من مرة.
وردا على سؤال حول العلاقة بين الرئيس بري ورئيس الجمهورية، قالت المصادر ان التواصل قائم بين الرئيسين، مشيرة الى اتصال رئيس المجلس بالرئيس عون مهنئا بعودته من واشنطن والاتصال الذي اجراه الرئيس عون مع الرئيس بري قبل سفره، واشادته بدوره الوطني خلال اللقاء مع الرئيس ترامب.
وعما اذا كان سيعقد لقاء قريب بين الرئيسين، قالت المصادر لا يوجد موعد حتى الان لمثل هذا اللقاء الذي يمكن ان يحصل في اي وقت اذا ما استدعت الظروف انعقاده.
حزب الله ينتقد السلطة بشدة
من جهة ثانية واصل حزب الله انتقاداته الشديدة للمسار الذي تنتهجه الدولة، واكد النائب علي فياض امس «ان المسار الذي أدخلت فيه السلطة نفسها هو مسار حافل بالالغام ولا يفضي حتما الى تحقيق الانسحاب الاسرائيلي، فضلا عن انه لم يحقق وقفا لاطلاق النار ووضع حد للأعمال العدائية الاسرائيلية».
واضاف «ان السلطة تخوض الان احد اكثر إنجازاتها العبثية رضوخا للاسرائيلي في منطقة محررة شمالي نهر الليطاني، دون اي مكتسبات او ضمانات في ظل اصرار الاسرائيلي على عدم الانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة».
احتفال وطني وروحي لتطويب البطريرك الحويك
على صعيد اخر شهدت الديمان عصر امس احتفالا روحيا ووطنيا كبيرا وحاشدا في قداس تطويب البطريرك الماروني الياس الحويك.
وتقدم حضور القداس الاحتفالي الذي ترأسه البطريرك بشارة الراعي رئيس الجمهورية جوزاف عون والسيدة الأولى نعمت عون ورئيس الحكومة نواف سلام وعقيلته السيدة سحر بعاصيري والسفير البابوي في لبنان، بمشاركة رسمية وروحية وسياسية والاف المواطنين من مختلف المناطق.
عون: رسالة هذا الوطن اكبر من ازماته
ولمناسبة الاحتفال بتطويب البطريرق الحويك قال الرئيس عون «ان اعلان طوباويته يؤكد ان القداسة والوطنية يمكن ان تجتمعا في مسيرة انسان واحد».
واضاف «لم يكن نضال البطريرك الحويك نضال طائفة تدافع عن نفسها، بل نضال وطن يتسع للجميع وهو القائل «انا لكل اللبنانيين».
واكد الرئيس عون «ان رسالة هذا الوطن أكبر من ازماته، وفكرته التأسيسية تستحق ان نصونها ونذود عنها».
وقال «لنجعل هذا اليوم مناسبة نجدد فيها العهد مع الفكرة التي حمل لواءها : لبنان ارض للعيش المشترك ورسالة حضارية بين الشرق والغرب».
كنعان لـ«الديار»: لجنة المال الى استكمال اقرار اصلاح المصارف الثلثاء
على صعيد اخر تعقد لجنة المال والموازنة جلسة لها بعد غد الثلثاء برئاسة رئيسها النائب ابراهيم كنعان لاستكمال منا قشة مشروع قانون اصلاح المصارف الذي يعتبر احد ابرز القوانين الاصلاحية.
وعشية هذه الجلسة سألت «الديار» النائب كنعان عن عمل اللجنة في ما يتعلق بالقانون المذكور واجواء مناقشتها لمواده فاجاب: «العقدة الأساسية بين مصرف لبنان وصندوق النقد والحكومة التي لم تحلها الحكومة قبل احالة المشروع إلى المجلس قد عالجتها لجنة المال بعد ان أعطت الفرصة تلو الأخرى للأطراف كافة للاتفاق على صيغة مقبولة منهم للمادتين 3 و 13.
وبالتالي في الجلسة الأخيرة تم اقرار ما يقل عن نصف المواد وسنستكمل الثلاثاء المقبل مناقشة واقرار كل المواد المتبقية».
كنعان: المطلوب آلية حقيقية لاسترداد الودائع وليس آلية وهمية
وحول المستجدات المتعلقة بمشروع قانون الفجوة المالية اوضح كنعان «ان مشروع قانون الفجوة احيل نظريا إلى المجلس، لكنه وفي الشكل الذي احيل فيه رُفض من كل الأطراف بما فيهم صندوق النقد الذي له عليه ملاحظات كثيرة. وبالتالي تقوم الحكومة من خلال وزيري المال والاقتصاد وحاكم مصرف لبنان وممثلين عن صندوق النقد بإعادة النظر فيه.
المهم في هذا القانون الذي اسمه الحقيقي قانون استرداد الودائع ان يتضمن فعليا آلية حقيقية لا وهمية لاسترداد الودائع، لان التعافي المرجو من اي خطة لا يمكن ان يتحقق من دون استعادة ثقة المودع والمستثمر، والا فعلى ماذا نبنيها؟ اكيد مش على الاستدانة من جديد!».
تقصير الحكومة
وقالت مصادر مطلعة ان لجنة المال برئاسة النائب كنعان أدّت وتؤدي دورا مهما في القوانين الاصلاحية، وان ما يحصل اليوم يشهد دورا وحركات في هذا الاطار من وزير المال ياسين جابر، لكن هذا الاهتمام لا يوازيه دور مماثل من قبل الحكومة ككل.
واضافت المصادر ان هناك تقصيرا واضحا من الحكومة في موضوع الإصلاحات، كما أنها بطيئة في التعاطي مع هذا الموضوح الحساس والمهم جدًا، وهو امر غير مبرر لا سيما ان لبنان اليوم في المرحلة الرمادية وهو بحاجة الى تسريع الإصلاحات لتفادي الوقوع في المرحلة السوداء.
جلسة تشريعية في أول اب؟
وعلمت «الديار» من مصادر نيابية مطلعة ان في ضوء درسه واقراره في لجنة المال يتوقع ان يكون قانون اصلاح المصارف الى جانب قوانين اخرى، منها الغاء عقوبة الاعدام والعفو العام واحتساب ساعات التعاقد للمعلمين المتعاقدين على جدول الجلسة التشريعية المقبلة.
وتوقعت المصادر ان يدعو الرئيس نبيه بري الى جلسة تشريعية في اوائل اب المقبل.
قانون العفو وموقف النواب السنة
من جهة اخرى تعقد اللجنة النيابية المصغرة المنبثقة من اجتماع النواب السنة الذي عقد منذ ايام اجتماع لها غدا في مجلس النواب للبحث في صيغة موحدة لقانون العفو العام.
وقال احد أعضاء اللجنة لـ«الديار» امس ان اللجنة ستناقش صيغا متعددة للتوصل الى صيغة موحدة وهي : صيغة اللجان المشتركة التي تم التوصل اليها في ايار الماضي ثم واجهت اعتراضات بعد احتجاجات حصلت في حينه، الصيغة التي تم التوصل اليها في لقاء رئيس الحكومة نواف سلام مع عدد من النواب السنة، الصيغة التي تبلورت مؤخرا في ضوء اجتماعات نائب رئيس المجلس الياس بوصعب مع عدد من نواب السنة ونواب من كتل أخرى.
واوضح المصدر ان اللجنة المصغرة ستناقش غدا هذه الصيغ وافكارا ومقترحات اخرى للتوصل الى صيغة موحدة وعرضها على اجتماع النواب السنة خلال الاسبوع المقبل.
وقال المصدر ان الانتهاء من الاتفاق على صيغة موحدة حول قانون العفو لا يجب ان ياخذ وقتا طويلا اكثر من اسبوع، املا في معالجة الخلافات حوله.
وردا على سؤال قال ان شطب كلمة المشددة من عبارة استبدال عقوبة الاعدام بعقوبة الاشغال الشاقة المؤبدة في اقتراح قانون الغاء عقوبة الاعدام هو جزء من النقاش حول قانون العفو.
====
العربي الجديد:
غوتيريس من دمشق: الجولان أرض سورية وعلى المجتمع الدولي دعم إعادة الإعمار
كتبت صحيفة العربي الجديد تقول: أكّد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، السبت من دمشق، في أول زيارة يجريها أمين عام للأمم المتحدة إلى سورية منذ 17 عاماً، أن الجولان أرض سورية، مجدداً دعم الأمم المتحدة لوحدة سورية وسيادتها وسلامة أراضيها، ومطالباً بوقف جميع الانتهاكات الإسرائيلية، كما دعا المجتمع الدولي إلى مساندة سورية في جهود إعادة الإعمار، مؤكداً أن أي دولة تخرج من نزاع واسع لا تستطيع النهوض بمفردها.
من جانبه، شدد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني على أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل بإعادة الإعمار، معتبراً أن زيارة غوتيريس، الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سورية منذ 17 عاماً، تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة بين دمشق والمنظمة الدولية.
وجاءت تصريحات الجانبَين خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد في قصر تشرين بدمشق، عقب لقاء جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بالأمين العام للأمم المتحدة في قصر الشعب، لبحث مستجدات المرحلة الانتقالية، وآفاق التعاون بين سورية والمنظمة الدولية في ملفات التعافي وإعادة الإعمار.
وقال غوتيريس إن الشعب السوري تحمل سنوات طويلة من الصعوبات، لكنه لم يفقد مرونته وصموده وإبداعه وإحساسه بالانتماء، معتبراً أن سورية تعيش اليوم مرحلة تجمع بين التعافي والاستثمار، وتعمل على صناعة فرص لجميع السوريين وبناء مستقبل أفضل يتطلب قيادة ورؤية وثقة، بما يتيح لكل سوري أن يجد مكانه في مستقبل بلاده.
وأضاف أنّ الأمم المتحدة تتطلع إلى توسيع التعاون مع سورية في مختلف المجالات، والعمل مع المجتمع الدولي لدعم مستقبلها وازدهارها، مشيراً إلى أن إعادة بناء الدول الخارجة من النزاعات مسؤولية مشتركة، وأن المجتمع الدولي مطالب بمساندة سورية في تصميمها على تجاوز آثار الحرب.
وفي الشق السياسي، شدّد غوتيريس على أن الجولان أرض سورية، وأن الأمم المتحدة تقف إلى جانب سلامة الأراضي السورية واستقلالها وسيادتها، داعياً إلى وقف جميع الانتهاكات الإسرائيلية، ومؤكداً أن المنظمة الدولية تعترف بأنّ "ما هو للسوريين يجب أن يكون لهم ولا يمكن أخذه منهم".
وشدد غوتيريس على أن ما يجري في المنطقة المحيطة بمرتفعات الجولان "غير مقبول على الإطلاق"، مؤكداً ضرورة الاحترام الكامل لسيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها، ومذكراً بأن المجتمع الدولي لا يعترف بضم إسرائيل للجولان المحتل.
وبحث غوتيريس مع محافظ القنيطرة غسان السيد أحمد، ملف المختطفين والمعتقلين السوريين لدى الاحتلال الإسرائيلي، والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب سورية. وعُقد اللقاء في قصر تشرين بدمشق بحضور مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي.
من جهته، وصف الشيباني زيارة غوتيريس بأنها محطة مفصلية في العلاقات بين سورية والأمم المتحدة، مؤكداً أنها الأولى لأمين عام للمنظمة الدولية منذ 17 عاماً، وتحمل دلالات تتجاوز الطابع البروتوكولي، لأنها تعكس انتقال سورية إلى موقع "الشريك الفاعل" داخل الأمم المتحدة.
وأوضح أن المباحثات ركزت على تطوير التعاون مع المنظمة الدولية وتعزيز الشراكة في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن الحكومة تعتبر إعادة الإعمار أولوية وطنية تتطلب رفع جميع القيود، والعمل على تهيئة بيئة تشريعية تنقل البلاد من مرحلة الاستجابة الإنسانية إلى التنمية المستدامة.
وأضاف وزير الخارجية أن نحو ثلاثة ملايين ونصف المليون سوري عادوا إلى بلادهم، واصفاً ذلك بأنه إحدى أكبر حركات العودة الطوعية في العالم، معتبراً أن سورية تقدم اليوم نموذجاً استراتيجياً للسلام، وتجربة وصفها بـ"الاستثنائية" في التعاون مع الأمم المتحدة، تقوم على انفتاح مؤسساتي شفاف يتجاوز أطر التنسيق السياسي التقليدي.
وأكد الشيباني أنّ سورية تتطلع إلى دور أكثر فاعلية من الأمم المتحدة في دعم المرحلة المقبلة، إلى جانب دعم المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي، معتبراً أن الوقوف إلى جانب سورية في هذه المرحلة يمثل دعماً لنموذج ناجح في التعافي وإعادة البناء، وأن الشعب السوري يمتلك اليوم فرصة حقيقية للمشاركة في بناء بلاده.
وفي الملف الأمني والسياسي، قال الشيباني إنّ الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية تشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة، مشيراً إلى أن غوتيريس اتخذ خلال السنوات الماضية موقفاً وصفه بـ"المتزن"، من خلال رفض الاصطفاف مع النظام السابق. وأكد الشيباني أنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة باستحالة تحقيق السلام الإقليمي في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية واحتلال أراضٍ سورية خارج خط فصل القوات لعام 1974، داعياً الأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف حازم يدفع نحو الانسحاب الإسرائيلي الفوري وغير المشروط، وتعزيز دور قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) في تنفيذ مهامها.
الشرع يلتقي غوتيريس
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد استقبل، في وقت سابق اليوم، الأمين العام للأمم المتحدة في قصر الشعب بدمشق، إذ بحث الجانبان مستجدات المرحلة الانتقالية وسبل تعزيز دعم الأمم المتحدة لجهود التعافي وإعادة الاستقرار في سورية، كما زار غوتيريس الجامع الأموي وتجول في أحياء دمشق القديمة برفقة مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم العلبي، مطلعاً على أبرز المعالم التاريخية والتراثية في العاصمة، في أول زيارة يجريها أمين عام للأمم المتحدة إلى سورية منذ زيارة الأمين العام السابق بان كي مون عام 2009، بما يمنح الزيارة دلالات سياسية تتصل بعودة الانخراط الأممي المباشر مع دمشق في مرحلة ما بعد سقوط نظام بشار الأسد.
====
الأنباء:
لبنان يحتفل بتطويب البطريرك الحويك.. نعم للبنان الكبير
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول: من قصر الصنوبر، حيث أُعلن قيام دولة لبنان الكبير في الأول من أيلول عام 1920، إلى الصرح البطريركي الصيفي في الديمان، حيث احتُفل بتطويب البطريرك إلياس الحويك، التقت ذاكرة التأسيس مع لحظة وطنية جديدة تستعيد سيرة رجل ارتبط اسمه بولادة الكيان اللبناني.
تتلاقى هذه المناسبة مع دعوة الرئيس وليد جنبلاط إلى الحفاظ على لبنان الكبير، وهو الذي كان قد أطلق شعار "نعم للبنان الكبير"، ودعا إلى التمسك بلبنان الكبير واتفاق الطائف، ولطالما عبّر وسعى على الدوام إلى الحفاظ على ما تبقى من الكيان اللبناني.
وخلال الاحتفال، أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن البطريرك الحويك كان "رجل الرؤية والوطن"، إذ رأى لبنان رسالة قبل أن يكون كيانًا، وآمن بأن الإنسان هو الثروة الأهم فيه، مشيرًا إلى أن تطويبه يعيد تسليط الضوء على دوره في مسيرة تأسيس الدولة.
من جهته، شدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أن إعلان طوباوية الحويك يؤكد إمكانية اجتماع القداسة والوطنية في مسيرة واحدة، لافتًا إلى أن نضاله لم يكن دفاعًا عن طائفة، بل عن وطن يتسع لجميع أبنائه، مستعيدًا عبارته الشهيرة: "أنا لكل اللبنانيين".
وأشار عون إلى أن تزامن تطويب الحويك مع الذكرى المئوية لإعلان الدستور اللبناني ليس حدثًا عابرًا، بل محطة تستدعي التمسك بفكرة لبنان كأرض للعيش المشترك ورسالة حضارية بين الشرق والغرب.
الجنوب تحت النار... والقرى الحدودية تدفع الثمن
في المقابل، بقي الجنوب اللبناني تحت وقع الاعتداءات الإسرائيلية، مع استمرار استهداف البلدات القريبة من المناطق المحتلة.
وفي الساعات الأخيرة، أقدمت قوات العدو الإسرائيلي على تفخيخ مزيد من المنازل ونسفها وإحراقها في بنت جبيل، ومثلث صفّ الهوا، والطريق المؤدي إلى عيناتا، ضمن مشهد يعكس استمرار سياسة الضغط على القرى الحدودية.
أما زوطر الغربية، التي انتشر فيها الجيش اللبناني، فدخلها عدد من الأهالي ضمن شروط وأوقات محددة، في وقت كشفت المشاهد من داخل البلدة حجم الدمار الذي طال المنازل والطرقات والبنى التحتية والأراضي الزراعية.
وتبقى عودة الأهالي مرتبطة بالواقع الأمني، وسط استمرار المخاوف من تداعيات التصعيد على القرى الجنوبية.
إيران بين مهلة ترامب وخيار الحرب
على الصعيد الدولي، بقيت المواجهة الأميركية الإيرانية تحت سقف التصعيد والترقب.
وأفادت تقارير إسرائيلية بأن إسرائيل رفعت مستوى استعدادها تحسبًا لهجمات أميركية واسعة ضد إيران، قبل أن يقرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل تنفيذ الضربات ومنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية.
ونقل موقع "واينت" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن ترامب لا يرغب فعليًا في مهاجمة إيران، لكنه يقترب من هذا الخيار في ظل غياب بدائل واضحة، مشيرًا إلى أن التقديرات الإسرائيلية لا تزال تستبعد التوصل إلى اتفاق دائم مع طهران.
وبحسب التقارير، مارست قطر وسلطنة عُمان ضغوطًا على إيران لإبداء مرونة وتجنب مواجهة عسكرية واسعة، في وقت ترى فيه إسرائيل أن طهران قد تستفيد من المهلة لكسب الوقت.
وكان ترامب قد أكد استمرار المفاوضات مع إيران، لكنه شدد في المقابل على أن طهران "لن تمتلك سلاحًا نوويًا"، مشيرًا إلى أن التوقف المؤقت للضربات لا يعني التراجع عن الخيار العسكري.
وفي السياق نفسه، أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" بأن ترامب بحث مع كبار مستشاريه خيارات توسيع الهجمات على إيران، لكنه فضّل منح الدبلوماسية فرصة قبل اتخاذ قرار نهائي.
===
الشرق الأوسط:
زيلينسكي يعلن استهداف سفن في بحر قزوين تنقل «شحنات عسكرية» لإيران
تهدئة غير معلنة... وترمب «يدرس الحسم»
كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول:
تنسيق عراقي ـــ كويتي لاحتواء تداعيات «العبدلي» أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّه يدرس توجيه ضربات أوسع على إيران، في ظل تهدئة غير معلنة تمثلت في توقف الضربات الأميركية منذ ليلة الجمعة.
وأفادت وسائل إعلام أميركية بأن ترمب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه لمناقشة شن عملية واسعة النطاق ضد إيران، لكنه قال للصحافيين في البيت الأبيض إنّه لم يحسم قراره بعد في هذا الشأن.
وأضاف أن أمام إيران خيارين: «إمّا التوصل إلى اتفاق، وإما مواجهة مستوى أعنف كثيراً» من الضربات.
وكشف الرئيس الأميركي عن اتصالات تتم مع القادة الإيرانيين، من دون أن يوضح ما إذا كانت مباشرة أو غير مباشرة، قائلاً: «نحن نتحدث معهم الآن، وأعتقد أنهم يظهرون جدية أكبر يوماً بعد آخر، ولعل السبب واضح»، وذلك في إشارة إلى الضربات اليومية التي نفذها الجيش الأميركي على إيران لمدة 13 يوماً متتالية.
وكان لافتاً أن الليلة التالية لحديث ترمب (ليلة الجمعة - السبت) كانت للمرة الأولى خالية من أي ضربات أميركية على إيران، فيما يشبه تهدئة مؤقتة هشة.
في غضون ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، إن قواته استهدفت سفناً في بحر قزوين تُستخدم في نقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران، من دون أن يعطي تفاصيل إضافية.
===
نداء الوطن:
تطويب البطريرك الياس الحويّك... رسالة وطنية من الديمان
كتبت صحيفة نداء الوطن تقول: شارك رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والسيدة الأولى نعمت عون في القداس الاحتفالي الذي تم خلاله اعلان البطريرك مار الياس بطرس الحويك طوباويا على مذابح الكنيسة المارونية وذلك بعد ظهر اليوم في الصرح البطريركي في الديمان، برئاسة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وحضور رئيس دائرة دعاوى القديسين وممثل قداسة البابا لاون الرابع عشر الكاردينال مارشيلّو سيميرارو.
وحضر الاحتفال رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وعقيلته السيدة سحر بعاصيري، والسفير البابوي في لبنان المونسينيور باولو بورجيا ووزير الاوقاف في دولة العراق السيد رامي اغاجان وعقيلته وعدد من الوزراء والنواب وقائد الجيش العماد رودولف هيكل وقرينته، وقادة الاجهزة الامنية وحشد من البطاركة ورؤساء الكنائس الشرقية والمطارنة والأساقفة، والرؤساء العامين والرئيسات العامات، الذين توافدوا من لبنان وسوريا والاردن وفلسطين ومصر وقبرص وعدد من بلدان الانتشار الى جانب شخصيات سياسية وقضائية وعسكرية ونقابية ومحافظين ومدراء عامين، وسفراء ورؤساء بعثات دبلوماسية، ووزراء ونواب سابقين ورؤساء بلديات وحشود غفيرة من المؤمنين.
وقائع الاحتفال
افتُتح الاحتفال بتطواف ليتورجي تقدّمه الصليب والشموع، وسط أجواء من الصلاة وتراتيل الشكر.ثم ألقى راعي أبرشية البترون المارونية المطران منير خيرالله، كلمة رفع فيها باسم الكنيسة المارونية التماس إعلان البطريرك الياس بطرس الحويك طوباوياً، طالباً بركة قداسة البابا من خلال ممثله الكاردينال سيميرارو.
ثم قدّم النائب البطريركي العام وطالب دعوى اعلان التطويب، المطران حنا علوان، عرضاً لسيرة الطوباوي الجديد، مستعيداً أبرز محطات حياته الكهنوتية والبطريركية والوطنية والانسانية. تلا بعدها الكاردينال سيميرارو المرسوم الرسمي لاعلان التطويب باللغة اللاتينية باسم قداسة البابا لاون الرابع عشر، ثم قرأته الرئيسة العامة لجمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات الأم ماري أنطوانيت سعادة، باللغة العربية، فقالت:
"نحن، استجابة لالتماس اخينا الموقر المطران منير خير الله، مطران ابرشية البترون للموارنة ولرغبة عدد كبير من الاخوة في الاسقفية وجمع غفير من المؤمنين، وبعد اخذ رأي دائرة دعاوى القديسين، وبسلطاننا الرسولي نمنح الاذن بأن يُدعى من الآن فصاعداً خادم الله المكرم، الياس بطرس الحويك، بطريرك انطاكية للموارنة، مؤسس راهبات العائلة المقدسة المارونيات، والراعي الغيور بحسب قلب المسيح، والمدافع الشجاع عن الفقراء والمظلومين والساعي المعزز لوحدة شعبه، طوباويا. وأن يحتفل بتذكاره في اليوم الخامس من شهر حزيران من كل سنة، في الاماكن والوسائل التي تحددها القوانين.
باسم الآب والابن والروح القدس. آمين.
أعطي في روما، كنيسة القديس بطرس، في اليوم التاسع والعشرين من شهر حزيران، في احتفالية عيد القديسين الرسولين بطرس وبولس، سنة الفين وستة وعشرين ميلادية والثانية لحبريتنا.
راعي الرعاة لاون الرابع عشر".
ثم سلّم الكاردينال سيميرارو خمس نسخ رسمية من المرسوم إلى الكاردينال الراعي، والمطرانين منير خيرالله، وحنا علوان، والأم ماري أنطوانيت سعادة، والأخت نورا الخوري حنا، أمينة سر جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات.
وأعلن المطران خيرالله شكر الكنيسة المارونية لقداسة البابا لاون الرابع عشر على إدراج اسم البطريرك الحويك في مصاف الطوباويين، قبل أن تُزاح الستارة عن الايقونة الرسمية للطوباوي الجديد، ومن ثم دخول تمثال الطوباوي الحويك الذي يحمل ذخائره في موكب احتفالي ووُضع على المذبح لتبدأ بعدها الذبيحة الإلهية التي ترأسها البطريرك الراعي، بمشاركة الكاردينال سيميرارو ومعاونة المطارنة خير الله وجوزف نفاع ويوسف سويف وحنا علوان.
وخدم القداس الجوقة المشتركة المؤلفة من جوقة جمعية العائلة المقدسة، وجوقة الاكليريكية المارونية في غزير وجوقة بيت العناية الالهية.
عظة البطريرك
وبعد تلاوة الانجيل المقدس ألقى البطريرك الراعي عظة حملت عنوان "مجد لبنان أُعطي له" وقال:
"فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون،
والسيّدة اللبنانية الأولى
يسعدني أن أرحّب بكم، فخامة الرئيس، بعد عودتكم من الزيارة الرسمية إلى الولايات المتّحدة الأميركية، بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. نشكر الله على علامات نجاحها من كل جوانبها. ونسأل الله، بشفاعة الطوباوي الجديد البطريرك مار الياس بطرس الحويّك، أن يحقّق أمنياتكم لخير لبنان واستقراره ونموّه الاقتصادي والمالي، وإعادة إعماره، ولتنفيذ اتّفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل بحيث يضمن سيادة لبنان على كامل أراضيه، واستقلاله التام، وتحريره الكامل، وسلامه الدائم والعادل والشامل.
لقد أتيتم مع دولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نوّاف سلام وعقيلته، ومع أصحاب الغبطة البطاركة رؤساء الكنائس الشرقية، وأصحاب السيادة السفير البابوي والمطارنة، والرؤساء العامين والرئيسات العامات، وأصحاب المعالي الوزراء والسعادة النواب والعماد قائد الجيش وسائر المقامات، وهذا الشعب المؤمن المتوافد من لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار.
أتيتم جميعًا لتحتفلوا بعمل الله في إنسانٍ سلَّم ذاته كلَّها للعناية الإلهية، حتى صار علامةً مضيئة في تاريخ الكنيسة والوطن. اليوم، لا نرفع إنسانًا إلى مجدٍ أرضي، بل نشهد للمجد الذي صنعه الله فيه، لأن القداسة ليست تكريمًا تمنحه الأرض، بل عطية يمنحها الله لمن عاش الإنجيل بأمانةٍ حتى النهاية. إنه يومٌ من الأيام التي تُكتب بأحرفٍ من ذهب ونور في سجلّ الكنيسة، ويُحفظ صداه في ذاكرة لبنان. "فمجد لبنان أُعطيَ له" (من آشعيا 35: 2).
في هذا الصرح البطريركي، في الديمان، الذي شيّده البطريرك الطوباوي مار الياس بطرس الحويّك، سنة 1905، والذي عرف خطواته وسمع صلاته وشهد دموعه، وواكب جهاده، نلتقي اليوم لنعلن بفرحٍ وابتهاج أن الكنيسة قد رفعته إلى مصاف الطوباويين، بعد أن عرفه المؤمنون منذ زمنٍ طويل أبًا، وراعيًا، وشفيعًا، ورجلًا من رجال العناية الإلهية.
إنها لحظة شكرٍ وتسبيح، نمجّد بها الله الذي يعمل في قديسيه، ويقيم في كل عصر شهودًا لإنجيله، يضيئون دروب الشعوب، ويتركون للأجيال إرثًا من الإيمان والرجاء والمحبة.
في هذا الاحتفال التاريخي، يطيب لنا أن نرحب، باسم الكنيسة المارونية، بصاحب النيافة الكاردينال مارتشيلّو سيميرارو، الموفد الشخصي لقداسة البابا لاون الرابع عشر ليعلن البطريرك الياس الحويّك طوباويًّا، ويكتب اسمه بين الطوباويين في سجلّ الكنيسة الجامعة. إنه يأتي حاملًا إلينا محبة الأب الأقدس، ومشاركًا إيانا فرحة هذا اليوم المبارك.
صاحب النيافة، إن حضوركم بيننا، هو علامة الشركة العميقة التي تربط الكنيسة المارونية بكنيسة روما، وهو عربون محبة وتقدير من قداسة البابا لاون لكنيستنا، التي ظلّت، عبر تاريخها، ثابتة في أمانتها للإيمان الكاثوليكي، وشاهدةً للمسيح في هذا الشرق العزيز.
فهنيئًا لكنيستنا المارونية وللموارنة في لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار. وهنيئًا للكنيسة الجامعة. هنيئًا لجمعية راهبات العائلة المقدّسة المارونيات، بنات الطوباوي البطريرك الحويّك. هنيئًا للبنان الذي أنجب هذه القامة الروحية والوطنية. لأن الله شاء أن يشرق من هذه الأرض رجلٌ عاش بشعارٍ واحد: "إلهي رضاك"، فجعل الله من رضاه مجدًا للكنيسة، وبركةً للبنان، ورجاءً للأجيال.
في تاريخ الكنيسة رجال كثيرون، وفي تاريخ لبنان رجال عظام، أما البطريرك الياس بطرس الحويّك، فقد جمع في شخصه سهر الراعي، وحكمة القائد، وقلب الأب، وإيمان القديس.
كان رجل الله، محورِ حياته، وغايةِ رسالته، ومصدر قوته. عاش شعاره الشهير: «إلهي رضاك»، فلم يطلب يومًا مجدًا لنفسه، بل مجد الله وخير الإنسان، ممتلئًا رحمة بلا حدود. فما من قرار اتخذه إلا وكان ثمرة صلاة، وما من موقف وقفه إلا وكان منطلقه الضمير والإيمان، ومرتكزه الاستقامة والعدالة والتواضع.
وكان رجل العناية الإلهية. آمن بأن الله يقود الكنيسة والشعوب، فلم يعرف اليأس، حتى في أصعب المراحل. وعندما ضربت المجاعة لبنان، لم يقف متفرجًا على آلام الناس، بل فتح سنة 1916 أبواب الديمان وبكركي والأديار أمام الجائعين والمحتاجين، حتى رهن بعض أملاك البطريركية، وعندما سُئل عمّن يعوّض، كان يجيب بثقة المؤمن: «الله يدبّر.» فلُقّبَ ببطريرك الفقراء والمظلومين.
وكان رجل الرؤية والوطن. رأى لبنان رسالة قبل أن يكون كيانًا، وآمن بأن الإنسان هو أغلى ثروة فيه. فلمّا باء بالفشل الوفد اللبناني الأول إلى مؤتمر الصلح في باريس، اجتمع اللبنانيون من جميع الطوائف في بكركي وبايعوا البطريرك لرئاسة الوفد الثاني في 15 تموز 1919، ثمّ عاد وأرسل الوفد الثالث برئاسة نائبه البطريركي العام المطران عبدالله خوري. وهكذا حمل قضية لبنان إلى مؤتمر السلام في باريس، ودافع عن حق شعبه في الحرية والكرامة، واستعاد الأراضي التي سلختها عنه السلطنة العثمانية، حتى استحق أن يُلقَّب بحق بطريرك لبنان الكبير، وأن يُذكر اسمه بين الذين أسهموا في ولادة الدولة اللبنانية الحديثة. قال فيه أحد المسلمين وزير سابق: "قداسته ثابتة بمعجزتين: الأولى، إنشاء الكيان اللبناني الذي انتزعه من أحشاء الاتفاق الفرنسي – الإنكليزي؛ والثانية، صمود هذا الكيان على مدى قرن ونيّف حتّى يومنا" (رشيد درباس، مقال في جريدة الدستور 19 تموز 2026: قداسته ثابتة بمعجزتين: إنشاء الكيان وصموده).
وفي سنة 1926 وافق البطريرك على الدستور ووضع فلسفته، وهي: التآلف في الاختلاف، وضرورة حماية الذاتيات والخصوصيات لكلّ المكوّنات اللبنانية. أعني النظام الطائفي كنظام إشراكي لمكوّنات متباينة، تعاهدت على العيش السلمي معًا في تآلف الاختلاف، في دولة ديمقراطية توافقية (الأب البروفيسور جورج حبيقة، محاضرة: "لبنان الكبير وفلسفة تآلف الاختلاف في الفكر السياسي للبطريرك الياس الحويّك).
وكان رجل الكنيسة. فعمل على نهضتها الروحية والتربوية والاجتماعية. فأسّس جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات (1895)، إيمانًا منه بأن التربية والرسالة وجهان لأيقونة واحدة. وشجّع المدارس والإرساليات وأعمال الرحمة، لأن الكنيسة في نظره ليست مؤسسةً تحفظ الماضي، بل أمٌّ تبني المستقبل.
وأسّس وكالة بطريركية في باريس (1890)، والمدرسة المارونية في روما (1891)، والنيابة البطريركية في مصر (1904) التي أصبحت أبرشية قائمة بذاتها، والنيابة البطريركية في القدس (1893). في عهده تمّ تطويب الإخوة المسابكيين الثلاثة الشهداء (1925)، وفتحت دعوى تقديس القديس شربل والقديسة رفقا والقديس نعمة الله الحرديني (1928).
وكان رجل الإيمان المريمي. أحب العذراء مريم محبة الابن لأمه، وعمل على تشييد مزار سيدة لبنان في حريصا سنة 1905 وتدشينه سنة 1907، ليكون منارة صلاة ورجاء لجميع اللبنانيين، وارتبط اسمه أيضًا بصلاة: «يا مريم سلطانة الجبال والبحار» التي أصبحت ترنيمة يرفعها اللبنانيون إلى أمهم السماوية جيلاً بعد جيل.
هكذا كان البطريرك الحويّك: راعيًا يصلي، وأبًا يحب، وبانيًا حكيمًا، وقائدًا يرى أبعد من زمنه. ولذلك تحوّل إلى مدرسة في الإيمان، وإلى صفحة مشرقة في تاريخ الكنيسة، وإلى ضمير حي في تاريخ لبنان.
واليوم، إذ ترفعه الكنيسة إلى مصاف الطوباويين، فإنها تعلن أمام العالم أن حياةً عاشت لله، وخدمت الإنسان،وأحبت الوطن،هي حياة تستحق أن تكون مثالًا للأجيال، ونورًا يضيء الطريق لكل من يريد أن يجعل من الإيمان قوةً لبناء الإنسان والوطن.
فعظيمٌ الله في قدّيسيه!"
هدية للرئيس عون
وبعد القداس الالهي، قدمت الرئيسة العامة الأم ماري أنطوانيت سعادة هدية رمزية للرئيس عون وهي ارزة منحوتة من صخر لبنان تجسد هامة الطوباوي الجديد وتحمل ذخيرة من ذخائره. وقالت: "لله اولا وآخرا. نرفع الشكر والحمد على هذه النعمة السماوية التي اغدقها علينا وطناً وكنيسة وجمعية.
ثم نشكر قداسة البابا لاون الرابع عشر على اعلانه ابينا المؤسس البطريرك مار الياس بطرس الحويك طوباوياً على مذابح الكنيسة المارونية، ممثلاً بيننا اليوم بنيافة الكاردينال مرتشيلو سميرارو، رئيس دائرة دعاوى القديسين.
ولأبينا وراعينا ورأس كنيستنا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الشكر على ترؤسه هذا الاحتفال الليتوروجي. ولصاحب السيادة النائب البطريركي العام المطران حنا علوان، طالب الدعوى، على سهره ومتابعته للملف حتى تتويجه بيوم الاحتفال هذا. واليكم يا صاحب الفخامة، الرئيس جوزاف عون، شكرنا وصلاتنا على ما تبذلونه في سبيل سيادة وطننا الحبيب لبنان ، "لبنان الكبير" ارضًا وشعبًا وتاريخًا وقداسة.
ومن أرزات الرب نقدم لكم ارزة منحوتة من صخر لبنان، تجسد هامة الطوباوي الجديد وتحمل ذخيرة من ذخائره، لترافقكم وتحميكم وتسدد قراراتكم وخطواتكم لما فيه خير وطننا والانسان فيه. "
وبعد زيّاح وتطواف بذخائر الطوباوي الحويك بين المؤمنين لأخذ البركة، أقيم عشاء في المناسبة في حدائق الصرح البطريركي.
لقاء الرئيس عون والبطريرك الراعي
وقبل بدء مراسم تطويب البطريرك الحويك كان الرئيس عون التقى البطريرك الراعي في الصرح البطريركي في الديمان بحضور السفير البابوي وبطريرك سريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثالث يونان، وتم خلال اللقاء التداول بآخر التطورات واطلع الرئيس عون البطريرك الراعي على نتائج زيارته لواشنطن ولقاء القمة الذي عقده مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب في البيت الابيض والمحادثات التي اجراها مع وزير الخارجية الاميركي وعدد من المسؤولين.
ثم عقدت خلوة بين الرئيس عون والبطريرك الراعي تم خلالها استكمال البحث في آخر التطورات، انتقلا بعدها الى الصالون الكبير حيث التقى الرئيس عون والسيدة الاولى والبطريرك الراعي عدد من المطارنة والاساقفة ثم انضم اليهم الرئيس سلام وعقيلته فور وصولهما الى الديمان.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي