الباسبور اللبناني في المرتبة 163 عالمياً… إلى أين يأخذك جواز سفرك؟

الباسبور اللبناني في المرتبة 163 عالمياً… إلى أين يأخذك جواز سفرك؟

 

 

 

 

لم يكن اختيار وجهة شهر العسل بالنسبة إلى “برلا وإيلي” قراراً سهلاً. فمنذ زواجهما أواخر عام 2025، بدأ العروسان التخطيط لعطلتهما الصيفية. ولم يقتصر البحث على مقارنة أسعار تذاكر السفر والفنادق أو اختيار الوجهة التي تناسب ميزانيتهما وتطلعاتهما، بل بدأ بسؤال آخر: إلى أي بلد يستطيع اللبناني السفر أساساً؟

 
على مدى نحو ستة أشهر، تنقّل الثنائي بين عشرات الخيارات، واستبعدا وجهات عدة بسبب إجراءات التأشيرة ومواعيدها وكلفتها، قبل أن يستقرا في النهاية على سريلانكا، ليس فقط لأنها بلد جميل يجمع بين جمال الطبيعة والإسترخاء وحبّ المغامرة، بل باعتبارها أيضاً من الدول التي تتيح للبنانيين الحصول على تأشيرة إلكترونية، ما يجعل السفر إليها أكثر سهولة.
 
هذه القصة تتكرر مع آلاف اللبنانيين كل صيف. ففي حين يبدأ كثيرون في دول العالم التخطيط لعطلتهم انطلاقاً من الوجهة أو الميزانية، يبدأ اللبناني رحلته من جواز السفر نفسه، وما إذا كان يسمح له بدخول البلد الذي يحلم بزيارته.
 
فبحسب أحدث التصنيفات العالمية لعام 2026، يحتل جواز السفر اللبناني المرتبة 163 عالمياً، مع مؤشر تنقل (Mobility Score) يبلغ 55، ما يعني أن اللبناني يستطيع الوصول إلى 55 وجهة فقط من دون تأشيرة مسبقة أو عبر الحصول على تأشيرة عند الوصول أو تصريح سفر إلكتروني، فيما يحتاج إلى تأشيرة مسبقة لدخول 143 دولة، من بينها معظم الوجهات التي يفضلها اللبنانيون، كالدول الأوروبية، والولايات المتحدة، وكندا، ودول الخليج.
 
16 دولة يمكن دخولها من دون تأشيرة
 
 
ويتيح جواز السفر اللبناني الدخول إلى 16 دولة وإقليماً من دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، وهي: تركيا، جورجيا، ماليزيا، الأردن، سوريا، العراق، إيران، بربادوس، الإكوادور، هايتي، دومينيكا، رواندا، سورينام، ولايات ميكرونيزيا المتحدة، ماكاو، والأراضي الفلسطينية.
 
وتُعد تركيا وجورجيا وماليزيا من أبرز الوجهات السياحية التي يقصدها اللبنانيون خلال العطل الصيفية، نظراً إلى سهولة الدخول إليها وعدم الحاجة إلى إجراءات تأشيرة مسبقة.
 
إلى جانب الدول المعفاة من التأشيرة، يستطيع اللبنانيون السفر إلى 35 دولة من خلال الحصول على تأشيرة إلكترونية (eVisa) أو تأشيرة عند الوصول.
 
وتشمل هذه اللائحة وجهات سياحية معروفة مثل المالديف، عُمان، قطر، فيتنام، كوبا، أرمينيا، وعدد من الدول الأفريقية والآسيوية الأخرى. وتختلف مدة الإقامة المسموح بها وشروط الدخول من دولة إلى أخرى، كما أن بعض الوجهات تشترط إصدار التأشيرة إلكترونياً قبل السفر.
 
كما يمكن لحاملي الجواز اللبناني دخول أربع دول بعد الحصول على تصريح سفر إلكتروني (eTA)، وهي: كينيا، سيشل، سريلانكا، وساحل العاج، وفق الإجراءات المعتمدة لدى كل دولة.
 
غالبية الوجهات السياحية تتطلب تأشيرة مسبقة
 
في المقابل، لا يزال اللبناني بحاجة إلى تأشيرة مسبقة لدخول 143 دولة، من بينها أبرز الوجهات التي يقصدها للسياحة أو الدراسة أو العمل، وفي مقدمتها دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن، الولايات المتحدة الأميركية، كندا، المملكة المتحدة، إضافة إلى معظم دول الخليج العربي.
 
لذلك، غالباً ما يتطلب التخطيط للسفر إلى هذه الوجهات حجز مواعيد مسبقة، وتقديم مستندات وإثباتات مالية، فضلاً عن انتظار صدور قرار منح التأشيرة.
 
تراجع خلال العامين الأخيرين
 
شهد جواز السفر اللبناني تحسناً تدريجياً بعد فترة الإغلاقات التي رافقت جائحة كورونا، وبلغ أفضل مستوياته في عام 2024 عندما احتل المرتبة 156 عالمياً، مع إمكانية الوصول إلى 60 وجهة من دون تأشيرة مسبقة أو عبر تسهيلات الدخول.
 
لكن هذا التحسن لم يدم طويلاً. ففي عام 2025 تراجع إلى المرتبة 160 مع انخفاض مؤشر التنقل إلى 57، قبل أن يواصل تراجعه في عام 2026 إلى المرتبة 163 ومؤشر تنقل 55. وبذلك، خسر جواز السفر اللبناني خلال عامين إمكانية الوصول إلى خمس وجهات، وتراجع سبع مراتب على التصنيف العالمي.
 
وفي وقت يستعد فيه ملايين الأشخاص حول العالم لحجز تذاكرهم والانطلاق في عطلاتهم الصيفية من دون التفكير كثيراً في إجراءات الدخول، يبقى اللبناني مضطراً إلى أن يبدأ من مكان آخر. فقبل اختيار الشاطئ أو المدينة أو حتى الفندق، عليه أن يحسب مواعيد السفارات، ومتطلبات التأشيرة، واحتمال قبول الطلب. وبين حلم السفر وموعد الإقلاع، تبقى قوة جواز السفر عاملاً حاسماً يرسم حدود الوجهات الممكنة، ويجعل العطلة بالنسبة إلى كثير من اللبنانيين رحلة تبدأ بالأوراق قبل أن تبدأ بالطائرة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي