ايكون نيوز
لا يوجد دليل علمي قوي يثبت أن استخدام مزيل العرق أو مضاد التعرق يسبب سرطان الثدي. هذه الإشاعة منتشرة منذ سنوات لكن الدراسات الكبيرة والموثوقة لم تجد رابطاً واضحاً.
أصل الشائعة
فكرة الربط بين مزيل العرق وسرطان الثدي انتشرت لأن هذه المنتجات:
تُستخدم قرب منطقة الثدي (تحت الإبط).
تحتوي على مركبات الألومنيوم التي تسد الغدد العرقية.
يُزعم أنها "تحبس السموم" في الجسم بدل التخلص منها عبر العرق.
ماذا تقول الدراسات العلمية؟
1. المعهد الوطني للسرطان الأمريكي (NCI):
لأن مضادات التعرق الإبطية تُستخدم قرب الثدي وتحتوي على مكونات قد تكون ضارة، اقترح بعض الباحثين وجود علاقة محتملة بينها وبين سرطان الثدي، لكن لا يوجد دليل علمي يربط استخدام هذه المنتجات بالإصابة بسرطان الثدي. إحدى الدراسات المنشورة عام 2002 لم تُظهر أي زيادة في خطر الإصابة بسرطان الثدي بين النساء اللواتي استخدمن مضاد تعرق أو مزيل عرق تحت الإبط.
2. الجمعية الأمريكية للسرطان (American Cancer Society):
معظم دراسات الحالات والشواهد التي بحثت في استخدام مضادات التعرق وخطر سرطان الثدي لم تجد رابطاً بينهما، بما في ذلك دراسة كبيرة ومصممة بعناية قارنت نحو 800 امرأة مصابة بسرطان الثدي بعدد مماثل من النساء غير المصابات، ولم تجد أي علاقة بين خطر سرطان الثدي واستخدام مضاد التعرق أو مزيل العرق أو حلاقة الإبط. مع ذلك، أشارت دراسات قليلة صغيرة الحجم إلى احتمال وجود علاقة، لكن نتائجها يجب تفسيرها بحذر بسبب ضعف تصميمها وحجمها الصغير.
3. مؤسسة أبحاث سرطان الثدي (BCRF):
دراسة نُشرت عام 2002 في مجلة المعهد الوطني للسرطان، شملت بيانات 813 مريضة بسرطان الثدي، لم تجد أي علاقة بين استخدام مزيل العرق وخطر الإصابة بسرطان الثدي.
4. مايو كلينك / كليفلاند كلينك:
بحسب أطباء الأورام، لم يُظهر البحث أي دليل واضح على وجود علاقة سببية بين استخدام مزيلات العرق ومضادات التعرق وسرطان الثدي.
الجانب الآخر - آراء أقل يقيناً
مجموعة العمل البيئي (EWG) تقدم رأياً أكثر حذراً: دراسة حديثة جمعت بين بيانات وبائية وقياسات الألومنيوم وجدت أن النساء اللواتي استخدمن مضادات التعرق ومزيلات العرق كن أكثر عرضة لخطر الإصابة بسرطان الثدي، وكان لديهن تركيزات أعلى من الألومنيوم في أنسجة الثدي. لكن نفس المصدر يوضح أن هذا لا يثبت وجود علاقة سببية، إذ إن النساء المصابات بسرطان الثدي كان لديهن مستويات أعلى من الألومنيوم في الثدي بغض النظر عن استخدامهن لمضاد التعرق من عدمه، أي أن سرطان الثدي قد يرتبط بالألومنيوم لكن مضاد التعرق قد لا يكون هو مصدر التعرض الوحيد أو حتى الأهم. الخلاصة من EWG: الأدلة "غير حاسمة" وتحتاج مزيداً من الدراسات.
دراسة حديثة عام 2023 نظرت في التعرض الكلي للألومنيوم من كل المصادر، ووجدت أنه لا يوجد دليل كافٍ لربط الإصابة بسرطان الثدي بالتعرض الكلي للألومنيوم، ناهيك عن الألومنيوم القادم من مضادات التعرق تحديداً.
حجة منطقية مهمة
طرحت الدكتورة تيريز بيفرز من مركز إم دي أندرسون للسرطان حجة بسيطة: "لا نملك بيانات تدعم فرضية أن هذه المنتجات تسبب السرطان. لو كان الأمر كذلك، لكنا رأينا حالات أكثر بكثير من سرطان الثدي عند الرجال، لأنهم أيضاً يستخدمون مضادات التعرق، ولم نرَ ذلك".
بعض مزيلات العرق تحتوي على مادة الباربين التي تحاكي عمل هرمون الإستروجين، وقد وُجدت آثار منها في بعض أورام الثدي. لكن بحسب NCI: لا يوجد دليل على أن الباربين يسبب السرطان، كما أن معظم مزيلات العرق ومضادات التعرق في الولايات المتحدة لا تحتوي حالياً على الباربين أصلاً.
NCI
ملاحظة عملية بخصوص الفحص الشعاعي
يُنصح عادة بعدم استخدام مضاد التعرق أو مزيل العرق يوم إجراء فحص الماموغرام، لأن هذه المنتجات تحتوي على الألومنيوم الذي قد يظهر في الصورة الشعاعية على شكل نقاط بيضاء صغيرة تشبه التكلسات الدقيقة — وهي أحد العلامات التي يبحث عنها الأطباء كمؤشر محتمل على سرطان الثدي، ما قد يسبب لبساً في التشخيص وليس لأن المنتج فعلاً يسبب الورم.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :