محاكمة مارادونا تتحول إلى مسلسل قضائي مليء بالمفاجآت

محاكمة مارادونا تتحول إلى مسلسل قضائي مليء بالمفاجآت

 

 

 

 

لم تكن حياة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني الراحل دييغو مارادونا تعرف الهدوء يوماً، ويبدو أن رحيله لم ينه تلك الفوضى. فبعد ما يقارب خمسة أعوام على وفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية، تحولت المحاكمة الخاصة بالفريق الطبي الذي أشرف على علاجه إلى مسلسل قضائي لا يقل إثارة وتقلباً عن حياة صاحب الرقم 10، بعدما امتلأت جلساتها بالمواجهات الحادة والدموع والمشاجرات، وحتى الهدايا والحلوى المحلية، في مشهد غير مألوف داخل قاعات المحاكم.

 
ومنذ انطلاقها في أبريل (نيسان)، تنظر المحكمة في اتهامات موجهة إلى سبعة من العاملين في المجال الطبي، تتعلق بإهمال يعتقد أنه أسهم في وفاة مارادونا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، إثر إصابته بفشل قلبي ووذمة رئوية حادة بعد أسبوعين من خضوعه لجراحة.
 
وكان من المفترض أن تختتم المحاكمة في أغسطس (آب)، لكن بعد أكثر من 25 جلسة والاستماع إلى نحو 70 شاهداً ومتهماً، لا يزال موعد إسدال الستار على القضية مجهولاً، في ظل استمرار الخلافات الإجرائية والقانونية بين أطرافها.
 
ويتمسك المتهمون ببراءتهم، مؤكدين أن وفاة مارادونا جاءت لأسباب طبيعية، فيما تواصل بناته حضور الجلسات، في محاولة لمعرفة ما إذا كانت هناك مسؤولية جنائية وراء وفاة والدهن.
 
الطبيب الشخصي يتصدر جلسات المحكمة
ويبرز الطبيب الشخصي لمارادونا، ليوبولدو لوكي، بوصفه الشخصية الأكثر حضوراً داخل قاعة المحكمة، ليس فقط لأنه المتهم الرئيس، بل أيضاً بسبب أسلوبه غير التقليدي في الدفاع عن نفسه.
 
فقد حرص على حضور جميع الجلسات، ولم يتردد في طلب الحديث كلما رأى أن شهادة ما تحمل إيحاءً بوجود مسؤولية تقع على عاتقه.
 
وسجل لوكي حتى الآن تسع مداخلات، استعرض خلالها تسجيلات صوتية، وأبحاثاً طبية، وحاول تفنيد شهادات بعض الشهود، مشيراً إلى ما وصفه بتناقضات في رواياتهم.
 
وفي واحدة من أكثر لحظات المحاكمة إثارة، تدخل بنفسه لإرشاد محاميه إلى كيفية توصيل كابل "إتش دي إم آي" داخل قاعة المحكمة، لعرض صور تشريح جثة مارادونا أمام الحضور.
 
لكن العرض تحول سريعاً إلى أزمة، بعدما شاهدت إحدى بنات مارادونا الصور، فانهارت باكية، وصرخت بعبارات غاضبة في وجه لوكي قبل أن تغادر القاعة، فيما اضطر محاميها إلى مرافقتها، مما دفع المحكمة إلى تعليق الجلسة.
 
وأكد الطبيب لاحقاً أنه لم يكن يعلم بوجودها داخل القاعة، لكن عائلة مارادونا رفضت تصديق روايته.
 
مشادات حادة بين المحامين داخل وخارج المحكمة
ولم تقتصر الفوضى على العلاقة بين الدفاع والادعاء، إذ وجد القضاة أنفسهم مراراً في دور أقرب إلى فض النزاعات الشخصية بين المحامين.
 
وقال القاضي ألبرتو غايغ، بعد إحدى المشادات، "من المستحيل إيقافهم... إنهم يتصرفون كالأطفال طوال الوقت".

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي