واشنطن توسع ضرباتها على إيران وترامب يلوح بتصعيد أوسع إذا فشلت المفاوضات

واشنطن توسع ضرباتها على إيران وترامب يلوح بتصعيد أوسع إذا فشلت المفاوضات

 

 

 

 

وسعت الولايات المتحدة، الأربعاء، نطاق ضرباتها على إيران للحد من قدرتها على "تهديد" السفن العابرة لمضيق هرمز، في وقت حذر فيه الرئيس دونالد ترامب من أن واشنطن قد تمضي إلى تصعيد أوسع إذا لم تعد طهران إلى طاولة المفاوضات.

 
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في بيان، أنه "في الساعة الثالثة عصرا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (19,00 ت غ)، بدأت القوات الأمريكية عمليات تشمل موجة ثانية من الضربات ضد إيران اليوم"، موضحة أن الهجمات تستهدف "القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة لتهديد السفن التي تعبر بحرية مضيق هرمز".
 
بالتوازي، قال الجيش الأمريكي إن طائرة تابعة له أطلقت النار على ناقلة نفط فارغة وعطلت حركتها أثناء محاولتها كسر الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية. وذكرت سنتكوم، عبر منصة إكس، أن الطائرة "عطلت السفينة بعد إطلاق صواريخ هيلفاير على مدخنتها. ولم تعد السفينة متجهة إلى إيران"، مشيرة إلى أن الناقلة هي "إم/تي بيلما" التي ترفع علم كوراساو.
 
من الجانب الإيراني، أفادت وسائل إعلام رسمية بوقوع انفجارات في بندر عباس وراسك وتشابهار، بعد تقارير عن انفجارات قرب جزيرة قشم وميناء الإمام الخميني. ولاحقا، تحدثت المصادر نفسها عن ضربات أمريكية جديدة استهدفت بوشهر، حيث تقع المحطة النووية المدنية الوحيدة في إيران.
 
وتعهدت طهران، التي عطلت الملاحة في هرمز نهاية الأسبوع، بإبقاء الممر الحيوي مغلقا إلى حين توقف "العدوان" الأمريكي، وذلك بعدما أعادت واشنطن، الثلاثاء، فرض حصارها على الموانئ الإيرانية واستأنفت قصف مناطق جنوبية، خصوصا السواحل المطلة على المضيق.
هذا التصعيد يهدد بتقويض مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران في 17 حزيران/يونيو، وكرست وقفا لإطلاق النار تم التوصل إليه في نيسان/أبريل.
 
ميدانيا، أعلن الجيش الإيراني مقتل سبعة جنود في جنوب شرق البلاد، حيث أطلقت 13 صاروخا أمريكيا على ثكنة قرب إيرانشهر. في المقابل، قال الجيش الأمريكي إن ضرباته أدت إلى "تقويض المزيد من قدرة إيران على مهاجمة حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز".
 
وبحسب سنتكوم، استهدفت "ذخائر دقيقة التوجيه" أنظمة دفاع ساحلي ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى ضمن موجة استمرت 90 دقيقة. ومنذ تجدد الضربات المتبادلة، تقول طهران إن أكثر من 30 مدنيا قتلوا.
 
وردا على ذلك، عاودت إيران استهداف منشآت أمريكية في دول خليجية. ففي البحرين، أعلن الجيش التصدي لضربات جوية جديدة بعدما قال الحرس الثوري إنه استهدف منشآت للأسطول الخامس الأمريكي. وفي الكويت، التي أصيب فيها أربعة عسكريين الثلاثاء، أعلنت السلطات هجمات جديدة بمسيرات، بينما قال الحرس الثوري إنه أطلق صواريخ كروز على مركز لوجستي يستخدمه الجيش الأمريكي في ميناء عبد الله.
 
إقليميا، أعلن الجيش الأردني إسقاط ثلاثة صواريخ أطلقت من إيران، في حين قال التلفزيون الإيراني إن طهران استخدمت مسيرات لاستهداف حظائر طائرات في قاعدة الأزرق الجوية ومنشأة تضم مقاتلات إف-18. وفي أربيل، أفاد مراسلو فرانس برس بسماع انفجارات وتفعيل الدفاعات الجوية قرب القنصلية الأمريكية، للمرة الأولى منذ نيسان/أبريل.
 
دبلوماسيا، أعلنت الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي سيزور قطر لإجراء محادثات مع مسؤولين قطريين وتقديم التعازي في وفاة الأمير السابق حمد بن خليفة آل ثاني، رغم أن قطر تعرضت لهجوم الأحد وهي إحدى الجهات الوسيطة في النزاع.
 
"عواقب وخيمة"
في مضيق هرمز، أدت الهجمات على ناقلات نفط إلى تراجع حركة الملاحة، إذ سجلت شركة "كبلر" مرور 13 سفينة تجارية الثلاثاء، لم تسلك أي منها المسار العماني الذي ترفضه طهران.
 
وحذرت الأمم المتحدة من "عواقب اجتماعية واقتصادية وإنسانية وخيمة" لشل المضيق، إضافة إلى أثره على تجارة المحروقات العالمية. ورغم التوتر، تراجع النفط الأربعاء، وجرى تداول خام برنت قرب 84 دولارا للبرميل.
 
وأكد الحرس الثوري أن هرمز سيبقى مغلقا "حتى تنهي الولايات المتحدة أعمالها العدوانية"، ملمحا إلى احتمال "إغلاق طرق أخرى لتصدير النفط والغاز تخدم مصالح الولايات المتحدة وحلفائها".
 
أسبوع "سيئ للغاية" 
سياسيا، وجه ترامب إنذارا جديدا لطهران، قائلا إن عليها استئناف المفاوضات وإلا "سيكون الأسبوع المقبل سيئا للغاية"، في تصريحات لفوكس نيوز لمح فيها إلى احتمال قصف الجسور ومحطات توليد الطاقة.
 
وخلال الحصار السابق في نيسان/أبريل، قال كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف إن بلاده لم تتمكن من تصدير "برميل نفط واحد"، بينما رأى معهد دراسة الحرب أن تلك العملية ساعدت في التوصل إلى مذكرة التفاهم.
 
لكن قاليباف شدد، الأربعاء، على أن المذكرة لا معنى لها إلا إذا نفذت بنودها، مؤكدا أنه إذا لم تجن إيران أي فائدة منها فلا مبرر للالتزام بها وفق مبدأ "العين بالعين".
 
 وكان ترامب قد أرسل الأسبوع الماضي إشعارا رسميا إلى الكونغرس يبلغه فيه بمعاودة الحرب التي بدأت في 28 شباط/فبراير بقصف أمريكي وإسرائيلي على إيران.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي