خاص "𝐢𝐜𝐨𝐧𝐧𝐞𝐰𝐬"
يستمر لبنان في الدوران في حلقة مفرغة من الأزمات، حيث تتفاقم التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في ظل مشهد سياسي يزداد تعقيدًا وانقسامًا. فبعد مرور فترة على تولي العماد جوزيف عون سدة الرئاسة وتشكيل حكومة الدكتور نواف سلام، لم تتبدد سحب الأزمة، بل يبدو أن البلاد قد دخلت في مرحلة جديدة من التعثر السياسي والجمود المؤسساتي.إن حكومة الرئيس نواف سلام، التي جاءت تحت شعار "الإصلاح والإنقاذ"، تجد نفسها اليوم في مواجهة واقع مرير من التعثر، حيث لم تتمكن من تحقيق الاختراقات المرجوة في الملفات الحيوية. فالوعود بالإصلاحات الاقتصادية الجذرية ومكافحة الفساد تصطدم بجدار من المقاومة السياسية والبيروقراطية، مما يعمق من حالة الإحباط الشعبي ويفقد الثقة بقدرة الدولة على الخروج من نفق الأزمات. يبدو أن هذه الحكومة، رغم نواياها، قد وقعت أسيرة التجاذبات الداخلية والخارجية، مما حد من فعاليتها وقدرتها على اتخاذ قرارات حاسمة.أما على صعيد الرئاسة، فيتعرض عهد العماد جوزيف عون لهجوم عنيف من أطراف سياسية متعددة، تتهمه بعدم القدرة على توحيد الصف اللبناني أو فرض رؤية واضحة للخروج من المأزق. تتصاعد حدة الانتقادات الموجهة للرئيس، خاصة فيما يتعلق بملف المفاوضات مع إسرائيل، حيث يرى البعض أن هذه المفاوضات لم تحقق المصلحة الوطنية العليا، بل زادت من الانقسامات الداخلية حول قضايا السيادة والحدود. هذا الهجوم المستمر يضعف موقع الرئاسة ويزيد من حالة الشلل السياسي.إن الانقسام العميق بين القوى السياسية اللبنانية هو السمة الأبرز للمشهد الحالي. فبدلاً من التوافق على رؤية وطنية موحدة، تتناحر الأطراف وتتبادل الاتهامات، مما يعيق أي محاولة جادة لإيجاد حلول مستدامة. هذا الانقسام لا يقتصر على القضايا الداخلية فحسب، بل يمتد ليشمل الملفات الإقليمية والدولية، مما يجعل لبنان ساحة لتصفية الحسابات بدلاً من أن يكون دولة ذات قرار مستقل.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :