وزير الزراعة: 22.5% من الأراضي الزراعية تضررت بفعل العدوان ودعم المزارعين أولوية
أكد وزير الزراعة نزار هاني، أن الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي جراء العدوان "الإسرائيلي" تمثل تحديًا مباشرًا للأمن الغذائي في لبنان، مشددًا على أن دعم المزارعين وإعادة إحياء القطاع الزراعي يشكلان أولوية وطنية، وذلك خلال جولة تفقدية أجراها في قضاء صور للاطلاع على حجم الخسائر التي أصابت المناطق الزراعية.
وزار هاني، يرافقه فريق من وزارة الزراعة، اتحاد بلديات قضاء صور، حيث كان في استقباله رئيس لجنة الزراعة النيابية النائب الدكتور أيوب حميد، والنواب حسين جشي، عناية عز الدين، وعلي خريس، إلى جانب رئيس اتحاد بلديات قضاء صور حسن دبوق، وعدد من المسؤولين والمزارعين وممثلي القطاع الزراعي
وأكد رئيس اتحاد بلديات قضاء صور حسن دبوق، أن منطقة صور تعتمد بشكل أساس على الزراعة، كمصدر دخل لآلاف العائلات، مشيرًا إلى أن العدوان "الإسرائيلي" ألحق أضرارًا واسعة بالمحاصيل والأراضي الزراعية، ولا سيما في المناطق التي تعذر الوصول إليها خلال فترة الحرب، داعيًا إلى اعتماد خطة استثنائية وسريعة لإنقاذ القطاع وإعادته إلى مسار الإنتاج.
من جهته، شدد النائب أيوب حميد على أن الجنوب يحتاج إلى حضور فعلي للدولة بعد سنوات طويلة من الإهمال، معتبرًا أن المنطقة باتت "منطقة منكوبة" نتيجة الاعتداءات "الإسرائيلية" المتكررة. وأكد أن أبناء الجنوب يحتاجون إلى خطوات عملية وبرامج دعم حقيقية، محذرًا من أن استمرار الأوضاع الحالية قد يدفع إلى تهجير السكان من قراهم.
بدوره، أكد الوزير هاني أن الدولة معنية بالوقوف إلى جانب أبناء الجنوب وتشجيعهم على العودة إلى قراهم في أسرع وقت، معربًا عن أمله في أن تكون الحرب الأخيرة خاتمة الحروب وأن ينعم اللبنانيون بالاستقرار.
وأوضح أن الجنوب يمثل أحد أهم مراكز الإنتاج الزراعي في لبنان، كاشفًا أن وزارة الزراعة، بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية، باشرت منذ الأيام الأولى للعدوان إجراء مسح شامل للأضرار والخسائر.
وأشار إلى أن 22.5 في المئة من المساحات الزراعية في لبنان تضررت بشكل مباشر، أي ما يقارب 56 ألف هكتار، منها نحو 52 ألف هكتار في محافظتي الجنوب والنبطية، إضافة إلى أربعة آلاف هكتار في البقاع والهرمل، مبيِّنًا أن هذه الخسائر تنعكس بصورة مباشرة على الأمن الغذائي الوطني.
ولفت إلى أن الوزارة أنجزت تقريرًا شبه نهائي حول حجم الأضرار، وسارعت خلال الحرب إلى تقديم مساعدات نقدية مباشرة للمزارعين والعمل على حماية جزء من الثروة الحيوانية، بما يشمل الأبقار والمواشي وخلايا النحل.
وأشاد هاني بالدور الذي أداه الجيش اللبناني وقوات "اليونيفيل" في تسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم من خلال تأمين الأذونات اللازمة، مؤكدًا أن الوزارة أعادت توجيه جزء كبير من مشاريعها لدعم المزارعين وتعزيز صمودهم وإعادة تنشيط القطاع الزراعي ضمن الإمكانات المتاحة.
من جانبهما، شدد النائبان علي خريس وعناية عز الدين على ضرورة الإسراع في دعم المزارعين والصيادين وتعويض المتضررين من العدوان، والعمل على إعادة تأهيل البنى التحتية الزراعية وشبكات الري ومرافق الصيد، بما يضمن استمرارية الإنتاج ويعزز صمود أبناء القرى الجنوبية.
واستمع وزير الزراعة خلال اللقاء إلى مداخلات المزارعين والصيادين الذين عرضوا حجم الأضرار التي لحقت بالأراضي الزراعية وشبكات الري ومرافق الصيد البحري، إضافة إلى الصعوبات التي تواجه استمرار الإنتاج الزراعي والسمكي، مطالبين بإطلاق آلية سريعة للتعويضات وإعادة تأهيل القطاع.
كذلك، عرض رئيس تجمع مزارعي الجنوب المهندس محمد الحسيني حجم الخسائر التي تكبدها القطاع، فيما دعا عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي عمران وضاح فخري إلى الإسراع في تسجيل المزارعين في السجل الزراعي لحفظ حقوقهم، مطالبًا بإطلاق عمليات الكشف الميداني تمهيدًا لبدء التعويضات، ومشيرًا إلى أن مزارعي الجنوب خسروا مواسمهم وتكبدوا خسائر تقدر بمليارات الدولارات نتيجة الاعتداءات "الإسرائيلية".
واختتم الوزير هاني جولته بزيارة مربي المواشي والنحالين في بلدة وادي جيلو، حيث اطلع على أوضاعهم واستمع إلى مطالبهم والتحديات التي يواجهونها في ظل استمرار تداعيات العدوان على القطاع الزراعي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي