اكتشاف تهديد جديد لبعثات الفضاء على سطح المريخ

اكتشاف تهديد جديد لبعثات الفضاء على سطح المريخ

يشير العلماء إلى أن المريخ لا يشهد عواصف رعدية مماثلة لتلك التي تحدث على الأرض، إلا أن ذلك لا يعني خلوّه من الظواهر الكهربائية التي قد تشكل مخاطر محتملة.

 

 

 

 

كشفت دراسة حديثة، نشرتها مجلة The Planetary Science Journal، عن مخاطر محتملة قد تشكلها العواصف الترابية الشائعة على سطح المريخ بالنسبة إلى البعثات المستقبلية، نتيجة الظروف الكهربائية التي قد تنشأ خلالها.

 
ويُعرف المريخ بأنه "كوكب الغبار"، إذ يمكن لعواصفه الترابية الشاملة أن تغطي الكوكب بأكمله لأسابيع، بل وأشهر. إلا أن مخاطر هذه العواصف لا تقتصر على الحد من الرؤية أو تأثيرها الميكانيكي في المعدات، بل تمتد إلى احتمال توليد بيئة كهربائية قد تعطل عمل المركبات الهابطة والمركبات الجوالة المستقبلية.
 
واعتمد الباحث تشالي إيدوسا أوغا، من جامعة ألاباما في هنتسفيل، على تحليل بيانات العاصفة الترابية العالمية التي شهدها المريخ خلال السنة المريخية الرابعة والثلاثين، والتي وقعت عام 2018. وتُعد هذه العاصفة من أكثر الظواهر الجوية على المريخ دراسة، بعدما رصدتها في الوقت نفسه عدة مركبات فضائية ومركبات جوالة.
 
واستخدم الباحث نماذج حاسوبية لدراسة ما إذا كانت هذه العواصف قادرة على تهيئة الظروف اللازمة لحدوث انهيار كهربائي، وهي الحالة التي يصبح فيها المجال الكهربائي في الغلاف الجوي قويًا بما يكفي لإحداث شرارة أو تفريغ كهربائي يشبه البرق.
وأوضح أوغا أن العواصف الترابية الشديدة تحدث في الغلاف الجوي الرقيق للمريخ، والمكوَّن في معظمه من ثاني أكسيد الكربون، حيث يرتفع الغبار وينتقل في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى تصادم الجسيمات وانفصال الشحنات الكهربائية، في حين يسمح ضعف التوصيل الكهربائي للغلاف الجوي ببقاء هذه الشحنات لفترة أطول.
 
وأظهرت نتائج النمذجة أن العواصف الترابية العالمية تؤدي إلى تشكل مناطق موضعية في الطبقات السفلى من الغلاف الجوي تقترب فيها شدة المجال الكهربائي من عتبة الانهيار الكهربائي، وهو ما يعتمد على ارتفاع الغبار وتوزيعه. وتشير النتائج إلى أن العاصفة تهيئ بيئة كهروستاتيكية منظمة داخل الغلاف الجوي للمريخ.
 
وأكدت الدراسة أن هذه النتائج تستدعي التعامل مع العواصف الترابية بوصفها خطرا لا يقتصر على الجوانب الجوية والحرارية والبصرية، بل يشمل أيضا المخاطر الكهروستاتيكية، إذ قد تؤدي الشرارات أو التفريغات الكهربائية إلى إلحاق أضرار بالإلكترونيات، والتسبب في حدوث قوس كهربائي بين الأسطح الموصلة، مثل جسم المركبة الفضائية والأجهزة العلمية، ما قد يؤثر في كفاءة عملها.
وأضاف الباحث أن هذه النتائج تحمل أهمية كبيرة لفهم كيمياء الغلاف الجوي للمريخ وتقييم مدى قابليته لاحتضان الحياة. وقال: "إذا حدث انهيار كهربائي في هذه المناطق، فقد يؤدي ذلك إلى تغيير البيئة الكيميائية المحلية للغلاف الجوي المريخي المكوَّن من الغبار وثاني أكسيد الكربون، وهو أمر بالغ الأهمية لفهم المؤكسدات وكيمياء البيركلورات وآليات حفظ الجزيئات العضوية، وهي جميعها عناصر أساسية في تقييم صلاحية المريخ للحياة."

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي