افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم الأحد 5/07/2026
النهار:
"حزب الله" يصعّد مواقفه ضد الرئيس عون...
وترامب يطلب تأجيل احتلال تلة علي الطاهر
كتبت صحيفة النهار تقول: في ظل هذه المعادلة، يراهن لبنان الرسمي على ضغوط أميركية لتليين موقف تل أبيب وللانتقال بصيغة الإطار من الورق إلى الأرض.
بات واضحاً أن التصعيد في العلاقة بين "حزب الله" ورئيسي الجمهورية والحكومة صار حتمياً بكل تداعياته المقبلة على الوضع الداخلي، ورغم طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق القناة 15 الإسرائيلية "عدم تفجير الوضع في لبنان حتى لا تتعرقل الاتصالات التي يجريها مع إيران، وتأجيل العملية بمنطقة علي الطاهر"، فإن المواجهة السياسية مع الحزب تتصاعد، وقد ذهبت محطة "المنار" الناطقة باسم الحزب إلى بث شريط مصور تحت عنوان "عونٌ للعدو….ذلّ للبنان"، ردت فيه مباشرة على مواقف رئيس الجمهورية جوزف عون الذي لا يتنازل أمام الضغوط، وعلى رئيس الحكومة نواف سلام الذي أكَّد الثوابت نفسها في اطلالته المتلفزة قبل يومين، إذ ثبت موقفه في عدم الخضوع لابتزاز "حزب الله".
وفي ظل مرحلة تجميد في المفاوضات الاميركية الايرانية إفساحاً لطهران لتشييع المرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي، قبل جولة جدية من المفاوضات في 11 تموز/يوليو الجاري، بادرت واشنطن إلى تفعيل بسيط لاتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، إذ عيّنت رئيسَ لجنة "الميكانيزم" سابقاً، الجنرال جوزف كليرفيلد، رئيساً للجنة الأمنية والعسكرية الجديدة التي ستتولى الإشراف المباشر على تطبيق إطار الاتفاق اللبناني – الإسرائيلي، حيث سيترأس اللجنةَ العتيدة ويمثّل بلادَه فيها. ويُجري الرجل بعيداً من الاضواء، اتصالات ولقاءات على خط بيروت - تل أبيب - واشنطن، تمهيدا لتشكيل الفريق الثلاثي اللبناني - الأميركي - الإسرائيلي من جهة، وللإسراع في وضع الصيغة الإطارية موضع التنفيذ، لناحية المناطق النموذجية جنوباً، من جهة ثانية... غير أن مهمة كليرفيلد لا تبدو سهلة وقد تستغرق وقتاً، سيما وأن موقف "حزب الله" المتشدد، يخدم إسرائيل ويزيدها تصلّبا ومماطلةً، في الانتقال إلى التطبيق.
في ظل هذه المعادلة، يراهن لبنان الرسمي على ضغوط أميركية لتليين موقف تل أبيب وللانتقال بصيغة الإطار من الورق إلى الأرض. وكشفت مصادر إسرائيلية للقناة 15 أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي ينتظر الضوء الأخضر من الرئيس ترامب من أجل السيطرة على قاعدة علي الطاهر المحفورة داخل الجبل، تلقى طلب تأجيل هذه العملية فيما لا تزال المفاوضات جارية مع الجانب الإيراني، أفادت القناة 12 الاسرائيلية أن "ترامب ردّ على طلب نتنياهو بتنفيذ عملية في مرتفعات علي الطاهر بالقول: "دعني أتعامل أولاً مع إيران لا تُزعجني بالانفجارات هناك".
وسط هذه الاجواء، تتجه الانظار إلى الزيارة سيقوم بها الرئيس عون إلى الولايات المتحدة الاميركية تلبية لدعوة من نظيره الأميركي، علماً أن مصادر سياسية مطلعة تشير عبر "المركزية" إلى أن لا موعد محدداً لها بعد وإلى أن عون يريد للزيارة أن تكون مثمرة ومنتجة لناحية وضع قطار "المناطق التجريبية" على السكة، وإلا أن تعقب انطلاقَ هذا المسار في الميدان، غير أنه يرفض زيارة للزيارة أو لمجرد التقاط صور.
ميدانياً، تواصل إسرائيل، وإن بوتيرة أخف، نشاطها العسكري جنوباً. وقد نفَّذ الجيش الإسرائيلي تفجيراً كبيراً في منطقة القنطرة - دير سريان في قضاء مرجعيون. كما استهدفت مدفعية الجيش الإسرائيلي جبل باصيل قبالة بلدة راميا وبيت ليف في قضاء بنت حبيل. وكان الجيش الإسرائيلي نفذ صباحاً غارة من مسيّرة استهدفت بلدة المنصوري – قضاء صور، تسبَّبت بإصابة. واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي محيط منطقة أرنون بشكل متقطّع بالتزامن مع رشقات رشاشة ثقيلة.
واستهدفت مسيّرة اسرائيلية مساء أمس منزلاً في بلدة المنصوري. ونفَّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرين في بلدتي طلوسة وحداثا. كما نفّذ عملية تفجير في محيط بلدة الطيري بقضاء بنت جبيل. كما نفذ عصراً، عبر مروحية، عملية تمشيط واسعة لأطراف بلدة مجدل زون. ولاحقاً، أطلقت مروحية أباتشي معادية خمسة صواريخ باتجاه بلدة مجدل زون.
كما أفيد عن اشتباكات متقطعة في محيط بلدة كفرتبنيت حيث سمع دوي إطلاق نار من الأسلحة الرشاشة بالتزامن مع قصف مدفعي يستهدف المنطقة.
===
الديار:
إتصالات أميركيّة لفك رموز الإنسحاب التجريبي
«الإتفاق الإطاري» يقطع التواصل بين بعبدا وعين التينة
كتبت صحيفة الديار تقول: بـين مذكرة التفـــاهم الأميركيـة - الايــرانية المعلقة على مسار ومصير مفاوضات الستين يوما و«الاتفاق الاطاري» الموقع في واشنطن، يواصل رئيس وزراء العدو نتنياهو وفريقه في الحكومة الاسرائيلية التصعيد، من خلال الخروقات والاعتداءات اليومية على الجنوب ومسلسل التدمير الممنهج للمناطق والقرى المحتلة.
وتترافق هذه الاعتداءات مع تهديدات وتأكيدات إسرائيلية، باستمرار الاحتلال وعدم الانسحاب من الأراضي المحتلة تحت ذرائع عديدة ومختلفة.
وفي ظل هذا المشهد المعقد وتداعياته في الداخل اللبناني، قال مصدر مطلع لـ«الديار» امس، ان الجانب الأميركي يجري مزيدا من الاتصالات مع المسؤولين «الاسرائيليين»، من أجل بدء تنفيذ الانسحابات التجريبية التي اقرها اتفاق واشنطن، وان قائد القيادة المركزية الأميركية الادميرال براد كوبر، كان وعد خلال زيارته لبنان، بإجراء الاتصالات اللازمة لتسهيل الانسحاب التجريبي.
وأوضح المصدر ان رئيس الجمهورية جوزاف عون يتابع هذا الموضوع، ولم يتبلغ الى الأمس بشيء نهائي حول نتائج هذه الاتصالات.
عون الى واشنطن مُنتصف تموز؟
وعن الزيارة المرتقبة للرئيس عون الى واشنطن ولقائه الرئيس ترامب، اوضح المصدر ان موعد الزيارة لم يحدد بعد، متوقعا حصولها في منتصف او قبل نهاية تموز الجاري،على ضوء تيسير ترتيب روزنامتها.
وحول لجنة ميكانيزم مذكرة التفاهم الاميركي - الايراني، اكتفى المصدر بالقول ان لبنان رحب بالتفاهم، لكن ليس لديه معلومات حول مشاركة ممثل لبناني في اللجنة المذكورة. وأوضح ان هناك لجنة ثلاثية لبنانية - اميركية – «إسرائيلية» منبثقة عن «الاتفاق الاطاري» ستشكل لمتابعة تنفيذه، وانها ستضم رئيس الميكانيزم الاميركي، وممثلين عن الجيش اللبناني و«الجيش الاسرائيلي» وفق الاختصاصات والمواضيع التي ستطرح في حينه.
ويبدو ان نوعا من حالة الاستعصاء ترسم المشهد الحالي، بانتظار انتهاء اسبوع مراسم جنازة المرشد الإيراني السيد علي خامنئي، قبل استئناف المفاوضات المتعلقة بمذكرة التفاهم الاميركي - الايراني، واستكمال الاتصالات الاميركية مع المسؤولين «الاسرائيليين».
ويرجح المصدر ان تستمر حالة الانتظار والترقب مع مخاطرها، الى ما بعد زيارة نتنياهو لواشنطن ولقائه الرئيس ترامب.
ترامب ونتنياهو ومُرتفعات علي الطاهر
وذكرت «قناة 15 الاسرائلية» امس، ان نتنياهو طلب من ترامب الموافقة على مهاجمة موقع لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر، لكن الرئيس الأميركي لم يوافق على طلبه، ورد بالقول «دعني اتعامل اولا مع ايران، لا تزعجني بالإنفجارات هنا وهناك».
وواصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاتها امس بالقصف المدفعي لمحي ارنون وجبل باصيل قبالة راميا وبيت ليف، واغارت مسيرة على المنصوري، ما أدى الى إصابة احد المواطنين.
نتنياهو يخوض معركته الانتخابية من لبنان
وقالت مصادر مطلعة لـ «الديار» انه بعد فترة الترقب بانتظار اسبوع مراسم جنازة المرشد الايراني، يفترض ان تستأنف المفاوضات بين طهران وواشنطن، فإما تتجه الامور نحو الانفجار او تسير الى الانفراج، وهذا سينعكس بطبيعة الحال على لبنان.
لكن المصادر حذرت مما يسعى اليه نتنياهو، وقالت ان تصريحاته الأخيرة تعكس رهانه على التصعيد والاستمرار بالحرب، وان يخوض معركته الانتخابية من لبنان.
مصدر لـ «الديار»: لا تواصل بين عون وبري.. لكن تبادل ورود
وعلى الصعيد الداخلي، قال مصدر سياسي بارز لـ«الديار» امس، ان التوتر السياسي الذي اشتد بعد توقيع «الاتفاق الاطاري» في واشنطن لم ينحسر، وهو ما زال سائدا وبارزا في المواقف الخلافية بين أركان الدولة، المتعلقة بالتعاطي مع الاتفاق المذكور والمرحلة المقبلة. واضاف ان لا تواصل بين رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، بعد الخلاف بينهما حول «الاتفاق الاطاري»، لكن هناك «تبادل باقات الورد» بينهما ظهرت مؤخرا، من خلال تأكيد الرئيس بري على حماية السلم الاهلي ورفض اللجوء الى الشارع، ثم حرص الرئيس عون على الاشادة بموقفه.
واضاف المصدر ان الكلام عن تراجع منسوب التصعيد باتجاه التهدئة، لا يستند حتى الآن الى مؤشرات وقرائن ملموسة، لكن ما يمكن تسجيله هو ان هناك قواسم مشتركة بين الرؤساء الثلاثة على امرين أساسيين :
1 - ابقاء الشارع مضبوطا تحت سقف المحافظة على الاستقرار العام والسلم الاهلي ومنع الفتنة.
2 - ديمومة الحكومة واستمرار مشاركة وزراء الثنائي الشيعي فيها، وهذا ما عكسته تصريحات الرئيس نبيه بري مؤخرا.
وأوضح المصدر في هذا المجال، ان احد ابرز استمرار عناصر بقاء وزراء امل وحزب الله في الحكومة، هو حرص الثنائي على الاستقرار العام، لان خروجه منها سيهدد هذا الاستقرار، وسيؤدي الى تداعيات كبيرة.
مصدر في الثنائي: «الإتفاق الإطاري» ساقط
وقال مصدر بارز في الثنائي الشيعي لـ «الديار»، ان امل وحزب الله يرفضان «الاتفاق الاطاري»، وانهما متفقان تماما على الموقف منه، ويعتبرانه ولد ميتا. واضاف ان هذا الاتفاق ساقط حكما، ولا حاجة لجهد يذكر، من أجل تبيان هذه الحقيقة التي برزت منذ اللحظة الأولى لتوقيعه في واشنطن.
وحول اتصالات ولقاءات الرئيس بري، قال المصدر انها تندرج في إطار التشاور، وتبادل الآراء حول التطورات والمستجدات بعد توقيع الاتفاق المذكور، وهي غير مرتبطة بتشكيل جبهة سياسية لاسقاط الاتفاق، لا سيما انه سعى ويسعى الى العمل، على عدم توسيع الانقسام العمودي بين اللبنانيين، والى تعزيز مناخ الوحدة لمواجهة التحديات الناجمة عن استمرار الاحتلال والعدوان الاسرائيليين على لبنان.
ورأى المصدر ان هناك فرقا بين تحشيد وبلورة أوسع معارضة لـ «الاتفاق الاطاري»، وبين تشكيل جبهة سياسية لاسقاط الاتفاق المذكور. ورأى المصدر ان لا حاجة لإنشاء إطار سياسي من أجل إسقاط الاتفاق الاطاري، مشيرا الى انه غير قابل اصلا للتطبيق، وان أصحابه أخذوا يتبرأون من بعض بنوده، بعد ان فشلوا في محاولة تجميله.
جلسة تشريعية منتصف الشهر الجاري؟
على صعيد آخر، قال مصدر نيابي مطلع لـ «الديار»، ان الخلاف على قانون العفو، كما هو معلوم، هو الذي جعل الرئيس نبيه بري يؤجل الجلسة التشريعية، التي كانت مقررة الشهر الماضي لافساح المجال امام التوافق على هذا القانون. واضاف ان التوافق على القانون المذكور لم يتحقق بشكل ملموس حتى الآن، لافتا الى ان الخلاف على بعض مواده ليس خلافا طائفيا او مذهبيا.
وأوضح ان المهلة التي أعطاها الرئيس بري للتوافق على القانون المذكور، قبل الدعوة الى الجلسة التشريعية، ليست مفتوحة، لا سيما ان هناك مشاريع واقتراحات قوانين مهمة وحيوية، تنتظر انعقاد هذه الجلسة التي اقر مكتب المجلس جدول أعمالها، ومنها زيادة رواتب القطاع العام والمتقاعدين العسكريين والمدنيين (ستة رواتب اضافية).
وتوقع المصدر ان يدعو الرئيس بري الى جلسة تشريعية عامة في خلال الاسبوع الذي يلي الاسبوع المقبل، اي منتصف الشهر الجاري.
===
الأنباء:
الاعتراضات تتصاعد على تغييب الانسحاب الإسرائيلي غير المشروط... والاحتلال يتمادى
كتبت صحيفة الأنباء الإلكترونية تقول: فيما لا يزال الجدل السياسي والشعبي قائماً حول المذكرة الموقعّة في واشنطن، انطلاقاً من تسميتها وصولاً إلى آليات تنفيذ بنودها على أرض الواقع، تتجه الأنظار نحو العاصمة الأميركية. ووسط هذه الأجواء الضبابية، تترقب الأوساط السياسية ما إذا كان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سيزور واشنطن في المدى القريب.
وفي السياق، وجّه الرئيس عون برقية تهنئة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، أكد فيها عمق العلاقات اللبنانية-الأميركية التاريخية والمستندة إلى قيم مشتركة. وأشار عون إلى أن هذه العلاقات تعود اليوم بقوة بفضل السعي الدؤوب لإعادة الاستقرار إلى الشرق الأوسط ولبنان، معرباً عن أمله في أن تشكل هذه الجهود فرصة لطيّ صفحة المآسي وفتح مرحلة عنوانها السلام. وشدد على ضرورة دعم مؤسسات الدولة والجيش اللبناني.
*الجنوب من الانتظار إلى الخطط العملية*
ميدانياً، ومواكبةً لملف العودة، حضر ملف إعادة الإعمار بقوة في الواجهة. ففي رسالة واضحة بأن الجنوب ينتقل من مرحلة وعود الانتظار إلى الخطط التنفيذية، شهدت منطقتا صور والنبطية جولات وزارية تفقدية للمؤسسات والأسواق المتضررة جراء الحرب الإسرائيلية الأخيرة.
في صور، تفقد وزير العمل محمد حيدر، المدينة الصناعية والمنشآت الاقتصادية التي طالها الدمار. وأكد أن الاستهداف الإسرائيلي ركّز بشكل مباشر على ضرب القوة الاقتصادية للمنطقة، جازماً بأن "أبناء الجنوب باقون وسيعودون"، وأن الحكومة مصرّة على إطلاق ورشة إعادة الإعمار فور تأمين التمويل اللازم.
أما في النبطية، فجالت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في السوق التجاري المدمر، وعقدت لقاءات مع رؤساء البلديات والاتحادات المحلية. وأوضحت أن خطة التعافي الحكومية ستُعلن تفاصيلها قريباً، مشيرة إلى أن العودة المستدامة ترتبط بوقف ثابت لإطلاق النار. وكشفت أن الخطة تتضمن تأمين منازل جاهزة أو بديلة وموقتة ومراكز إيواء بالتعاون مع البلديات، معلنةً استمرار المساعدات عبر برنامج "أمان"، فضلاً عن برنامج طارئ يستهدف 130 ألف عائلة.
السنيورة: عدلوا الوفد!
رأى رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة، في مقابلة مع قناة "الجزيرة"، أن من غير المقبول ألا يتضمن "اتفاق الإطار" مع إسرائيل نصاً واضحاً بشأن الانسحاب الإسرائيلي ووقف إطلاق النار. ودعا إلى تعزيز الوفد اللبناني المفاوض بشخصيات تمتلك خبرة واسعة في إدارة المفاوضات، معتبراً أن لبنان يفاوض "عدواً مشاكساً" ويحتاج إلى فريق يمتلك باعاً طويلاً في هذا المجال.
كما شدد على ضرورة العمل على ترميم الثغرات في الاتفاق، مؤكداً أن إسرائيل لم تتمكن من ترجمة إنجازاتها العسكرية إلى مكاسب سياسية، وأن كلاً من إسرائيل و"حزب الله" يراوغ ويعوّل على عامل الوقت في ما يتعلق بالاستحقاقات المطلوبة منه. وختم بالدعوة إلى أن تمد الحكومة يدها إلى "حزب الله" لسدّ الذرائع، انطلاقاً من قاعدة: "درء المفاسد مقدّم على جلب المصالح".
*الميدان يشتعل: غارات وتفجير منازل*
هذا الحراك الإعماري لم يمنع الميدان من تسجيل تصعيد إسرائيلي لافت. فقد خيّم التوتر على المناطق الحدودية عقب سلسلة استهدافات جوية وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
وأطلقت مروحية إسرائيلية من نوع "أباتشي" 5 صواريخ باتجاه منطقة المشاع بين المنصوري ومجدل زون، ما أسفر عن إصابة جرى نقلها إلى المستشفى. بالتزامن، فجّر الجيش الإسرائيلي منزلاً في بلدة حداثا، وسط دويّ لصفارات الإنذار في موقِعَي القوات الدولية "اليونيفيل" في شمع والحمرا، ما دفع العناصر الى الاحتماء داخل الملاجئ.
*حركة "أمل" في طهران: رفض لـ"اتفاق الإطار"*
على المقلب الإقليمي، استقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في طهران وفداً رفيعاً من حركة "أمل" برئاسة خليل حمدان وعضوية النائب قبلان قبلان وعدد من قيادات الحركة، وشارك الوفد في مراسم تشييع المرشد الراحل علي خامنئي.
ونوّه عراقجي بالدور الوطني لرئيس مجلس النواب نبيه بري، مشدداً على ضرورة وقف إطلاق النار الفوري وإلزام إسرائيل بالانسحاب. وأشار إلى أن الاتفاق النهائي مع واشنطن مرتبط بتنفيذ هذا البند تحديداً.
من جهته، نقل حمدان تعازي الرئيس بري، مجدداً موقف حركة "أمل" الحاسم بالتمسك بالوحدة الوطنية ورفض "اتفاق الإطار" والفتنة الداخلية، مثمناً تضمين بند الانسحاب الإسرائيلي في مسوّدة التفاهمات.
*لقاء محتمل بين ترامب ونتنياهو*
دبلوماسياً، كشف الرئيس ترامب في تصريحات لموقع "أكسيوس" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب عقد اجتماع معه في البيت الأبيض، مرجحاً عقده الأسبوع المقبل عقب عودته من قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفاً علاقته به بأنها "جيدة جداً".
وفي الشأن الإيراني، أبدى ترامب مفاجأته بحجم الحشود المشاركة في تشييع خامنئي، معلناً أن واشنطن وطهران قررتا تعليق المحادثات لمدة أسبوع بسبب مراسم التشييع لتهدئة التصعيد موقتاً.
وفيما رجح مسؤول إسرائيلي ترحيل لقاء ترامب- نتنياهو إلى الأسبوع الذي يلي قمة الناتو، أكد الرئيس الأميركي أن بلاده تتابع التطورات عن كثب، ملمحاً إلى قدرة بلاده العسكرية، لكنه فضّل خيار إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.
===
الشرق الأوسط:
غياب المرشد يثير تساؤلات بشأن إدارة إيران
بزشكيان هدد بالاستقالة إذا رُفض الاتفاق مع واشنطن
كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول: أثار استمرار غياب المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، عن الظهور العلني تساؤلات متزايدة داخل الأوساط السياسية الإيرانية بشأن الجهة التي تدير شؤون البلاد فعلياً، في وقت كشفت فيه الأزمة عن انقسامات غير مسبوقة بين أجنحة السلطة.
وشهدت الأيام والأسابيع التي سبقت مراسم التشييع حالة من الصراع السياسي العلني؛ إذ تبادل مسؤولون إيرانيون كبار وشخصيات سياسية بارزة اتهامات حادة على خلفية المفاوضات مع الولايات المتحدة. وتضمّنت هذه الاتهامات وصف الخصوم بالوهم والخيانة، والتخطيط لانقلاب، فضلاً عن اتهامات بعدم الامتثال لتوجيهات المرشد الجديد، مجتبى خامنئي، والتلاعب بقراراته.
وفي محاولة لاحتواء هذه الخلافات، أصدر مجتبى خامنئي بياناً مكتوباً صِيغ بعناية، إلا أن هذه الخطوة أسهمت في زيادة حدة الجدل بدلاً من تهدئته، وفق ما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. كما واصل أنصار التيار المتشدد ترديد هتافات خلال التجمعات الليلية، مؤكدين أنهم لن يتراجعوا عن مواقفهم إلا إذا ظهر المرشد شخصياً أو أصدر تسجيلاً صوتياً.
حكم في ظل الغياب
وحسب أربعة مسؤولين إيرانيين كبار، فإن استمرار غياب خامنئي وعجزه عن احتواء الصراع الداخلي أثارا تساؤلات داخل الدوائر السياسية الإيرانية حول مدى قدرة نظام الحكم على الاستمرار في ظل إدارة البلاد من دون ظهور مباشر للمرشد. ويُعدّ ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة أبرز اختبار واجهه خامنئي حتى الآن.
ووفقاً للمسؤولين الأربعة المطلعين على تفاصيل الاجتماع، فقد زار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان المرشد علي خامنئي خلال المراحل النهائية من المفاوضات، في وقت كان خامنئي فيه لا يزال متردداً في الموافقة على الاتفاق الأولي لوقف إطلاق النار. وأبلغ الرئيس المرشد بأن الوضع الاقتصادي وصل إلى مرحلة حرجة، وأن الحصار البحري الأميركي يشل الاقتصاد الإيراني، كما أبلغه بأنه سيستقيل من منصبه إذا رفض الاتفاق.
وأضاف المسؤولون أن رئيس البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، بعث أيضاً برسالة إلى خامنئي حذّر فيها من أن البلاد تواجه أزمة حادة في الموازنة، وأن مخزونات الغذاء والإمدادات الطبية الأساسية ستنفد بحلول نهاية أغسطس (آب) إذا استمر الحصار البحري. وأوضح همتي في رسالته أن إيران باتت عاجزة عن بيع نفطها أو إيجاد مسارات تجارية بديلة بالحجم الذي تحتاج إليه.
وأكد المسؤولون الأربعة أن هذه الرسائل والاتصالات لعبت دوراً حاسماً في اقتناع خامنئي بالموافقة على الاتفاق في نهاية المطاف.
وفي بيان مقتضب، أعلن المرشد مجتبى خامنئي أنه يعارض الاتفاق «من حيث المبدأ»، لكنه وجّه الرئيس بالمضي فيه إذا حظي بدعم المجلس الأعلى للأمن القومي. وكان الرئيس بزشكيان قد صرّح بأن المجلس صوّت بأغلبية 12 صوتاً مقابل صوت واحد لصالح الاتفاق.
قرارات قد تحدّد موازين القوى
ومع انتهاء مراسم التشييع، سيكون على خامنئي اتخاذ قرارات مهمة بشأن تعيينات في عدد من المناصب الحساسة، تشمل رئاسة السلطة القضائية، وهيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية، وقيادة جهاز «الباسيج»، بالإضافة إلى منصب رئيس مكتبه.
ويرى مسؤولون إيرانيون أن هذه التعيينات ستكون مؤشراً واضحاً على الجناح الذي يفضّل المرشد دعمه داخل النظام. ويُعدّ كل من «الحرس الثوري» ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من أقرب حلفائه، وكانا من أبرز الداعمين لوصوله إلى موقع القيادة، في حين كان التيار المتشدد قد دعّم مرشحاً آخر.
وقبل سنوات، كانت إيران تشهد دائماً تنافساً سياسياً حاداً، كان ينفجر أحياناً إلى العلن. إلا أن هذه الانقسامات كانت، في العادة، تدور بين التيارَين المحافظ والإصلاحي؛ إذ كان المحافظون يسعون إلى التمسك بالأيديولوجيا «الثورية»، والمعادية للغرب التي قامت عليها «الثورة الإسلامية»، في حين كان الإصلاحيون يسعون إلى إحداث تغيير، لكنهم غالباً ما كانوا يفشلون في تحقيقه.
انقسام التيار المحافظ
في الفراغ الذي خلّفه مقتل المرشد السابق علي خامنئي، الذي كان يمارس سلطة مطلقة على جميع القرارات المصيرية، انقسم التيار المحافظ في إيران إلى جناحَين. ويصف أحد الجناحين نفسه بأنه «براغماتي»، ويرى أن بقاء النظام يتطلب إنهاء حالة العداء مع الولايات المتحدة والانفتاح اقتصادياً. أما الجناح الآخر، وهو أقلية من المتشددين، فيرفض تقديم أي تنازلات لواشنطن، بما في ذلك ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ويعتقد أن إيران قادرة على تحقيق النصر من خلال إطالة أمد الحرب.
وحسب أربعة مسؤولين إيرانيين كبار وعضوين في «الحرس الثوري»، فإن الانقسامات التي ظهرت إلى العلن لا تمثل سوى جزء يسير من الخلافات الأعمق التي تدور بعيداً عن الأنظار. ويقول هؤلاء إن كلا الطرفين يخوض معركة شرسة لكسب تأييد المرشد الجديد، بهدف ترجيح كفته والسيطرة على مستقبل المشهد السياسي الإيراني.
وحتى الآن، يؤكد هؤلاء المسؤولون أن الجناح البراغماتي، الذي يضم عدداً من كبار قادة «الحرس الثوري»، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، والرئيس مسعود بزشكيان، واللواء محمد باقر ذو القدر، رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، تمكّن من تحقيق الأفضلية.
ووفقاً للمصادر نفسها، تجاهل هذا الجناح ضجيج المعارضين، ومضى في اتخاذ قرارات مفصلية، شملت قبول وقف إطلاق النار، وإجراء مفاوضات مباشرة مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، والتوقيع على اتفاق مع الرئيس دونالد ترمب.
====
العربي الجديد:
خروق إسرائيلية متواصلة وتقارير عن ضغوط أميركية على نتنياهو
كتبت صحيفة العربي الجديد تقول: رغم سريان اتفاق الاطار بين لبنان وإسرائيل، لا تزال التطورات الميدانية في الجنوب تعكس هشاشة الهدوء، مع استمرار جيش الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ غارات وعمليات عسكرية متفرقة تستهدف بلدات حدودية، في وقت تتواصل فيه الخروق الجوية والبرية وسط غياب أي مؤشرات على التزام كامل بوقف التصعيد. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار التحذيرات اللبنانية من تداعيات بقاء القوات الإسرائيلية في أجزاء من الجنوب. وفي الميدان، واصل جيش الاحتلال عملياته العسكرية، إذ استهدفت مروحياته بلدة مجدل زون بعدة صواريخ، ونفذت عمليات تمشيط واسعة في محيطها، فيما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة ياطر في قضاء بنت جبيل، من دون تسجيل إصابات. كما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع الحصيلة التراكمية لضحايا العدوان الإسرائيلي منذ الثاني من مارس/ آذار الماضي إلى 4303 شهداء و12202 جريح، في مؤشر على استمرار التداعيات الإنسانية للحرب.
في الأثناء، ذكرت القناة 15 الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أنّ جيش الاحتلال كان مستعداً منذ فترة لتنفيذ عملية لتفجير ما وصفته بـ"معقل حزب الله" في منطقة علي الطاهر في قضاء النبطية جنوبي لبنان، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أرجأ تنفيذها استجابةً لطلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي لا يريد وقوع انفجارات في لبنان قد تؤثر في المباحثات الجارية مع إيران. وأفادت مصادر إسرائيلية لموقع واينت العبري بأنه لا توجد حتى الآن ترتيبات لعقد لقاء بين ترامب ونتنياهو الأسبوع المقبل، مشيرة إلى وجود شكوك في انعقاد الاجتماع، وذلك بعد تقرير لموقع "أكسيوس" تحدث عن احتمال عقده في البيت الأبيض. وقال ترامب في تصريح لـ"أكسيوس"، السبت، إنّ نتنياهو طلب منه عقد لقاء في البيت الأبيض، مشيراً إلى أنه قد يستقبله بعد عودته من المشاركة في اجتماع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في تركيا. وأضاف: "العلاقة بيننا جيدة و(نتنياهو) يعرف من هو صاحب القرار"، في إشارة إلى نفسه. وبشأن أهمية اللقاء، ذكر تقرير أكسيوس أنه سيكون الأول من نوعه منذ آخر لقاء جمعهما في واشنطن في فبراير/ شباط الماضي حينما قدّم نتنياهو خططه لبدء الحرب الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران. ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي توقعه أن يُعقد الاجتماع بعد مرور أسبوع على اجتماع حلف الأطلسي الذي تحتضنه أنقرة يومي 7 و8 يوليو/ تموز الجاري. ويأتي الإعلان عن اللقاء المرتقب وسط تصاعد الانتقادات في إسرائيل لإدارة ترامب على خلفية توقيعه مذكرة تفاهم مع إيران، وما قد يترتب عنها من ترتيبات تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من جنوب لبنان.
====
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي