في رحاب الذكرى السنوية السادسة عشرة لرحيل سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله (دام ظله)

في رحاب الذكرى السنوية السادسة عشرة لرحيل سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله (دام ظله)

 

 

 

 

ايكون نيوز

 

وفاءً لذكرى هذا العلامة الكبير الذي كان "مدرسة بلا حدود" للحوار الحضاري المنفتح والمترفع عن كل أشكال التطرف والتعصب أو العصبية المذهبية والطائفية والمناطقية، وكان بحق رجل الحوار الهادئ والهادف، الساعي دوماً لبناء جسور التواصل والألفة والمحبة بين اللبنانيين على اختلاف مشاربهم وأطيافهم؛ كان لا بدّ لنا من وقفة تفكير وتأمل كبيرة.

 

ففي هذه الذكرى الغالية جداً على قلوبنا جميعاً، نستذكر خطابات وحوارات سماحته التي أسست لنهج جديد ومتجدد على كل المستويات الوطنية والعربية والإسلامية. ولذلك ندعو جميع الأصديقات والأصدقاء لاستذكار ذكرى هذا الراحل الكبير، القدوة والفذ، الذي كان بحق "المدرسة دائمة العطاء"، والموسوعة الدينية والفكرية والسياسية التي أغنت كل ساحات الجهاد والنضال ومقارعة الظالمين والطغاة على أنواعهم. وخاصة في معركتنا الأساسية والأقدس على أرض فلسطين الحبيبة، التي لم يغب ذكر قضيتها العادلة يوماً عن مواعظه وخطبه؛ وأيضاَ وبشكل أشدّ وأشرس في مواجهتنا القديمة والمتواصلة في جنوب لبنان (وكل الوطن) مع عدونا الصهيوني-أميركي وبعض أعوانه واتباعه في الداخل، الذين كانوا جميعاً يخشون كثيراً حالة الوعي والاستنهاض التي كان سماحته يبثّها ويزرعها، مما غرس أكبر وأروع قيم المقاومة ومقارعة الأعداء على كل المستويات السياسية والفكرية والتنموية والاجتماعية.

 

ومن وحي هذه المناسبة، كتب الصديق الدكتور قاسم قصير المقالة القصيرة التالية، والتي أنشرها باسمي الشخصي وباسم أسرة "ملتقى حوار وعطاء بلا حدود"، لأنها تشكلّ بحق مختصراً رائعاً ومقتضباً عن سيرة الراحل الكبير، الذي نهلنا جميعاً من عمق فكره وثقافته طيلة السنوات الماضية، ونستفيد منه كثيراً اليوم مع كل ما يعانيه أهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية من معاناة وآلام ناتجة عن حرب إبادة مستمرة علينا منذ سنوات، ومن المجازر والجرائم البربرية التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق وطننا العزيز، وخاصة على أرض جنوبه الغالي. سائلين المولى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ومع تعهدنا بأننا سنكمل الطريق الذي طالما عشقه العلامة الراحل في مقارعة كل الأعداء والمتربصين بهذا الوطن وكل أشكال الظلم والطغيان.

 

**مقالة الصديق الإعلامي الدكتور قاسم قصير:**

 

**الذكرى السنوية السادسة عشرة لرحيل المرجع السيد محمد حسين فضل الله: الحضور المتجدد في المعركة الكبرى**

**قاسم قصير**

 

في الرابع من تموز من كل عام، نستعيد ذكرى رحيل المرجع والفقيه المجدد آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله قدس الله سرّه.

 

واليوم، في ظل المعركة الكبرى التي نخوضها في لبنان وفلسطين والمنطقة كلها في مواجهة المشروع الإسرائيلي الأمريكي للهيمنة على المنطقة والعالم، نستعيد هذا الحضور القوي لدوره وموقعه في أصعب الظروف؛ فهو من وجه في حرب تموز عام 2006 نداءه الشهير للمقاومين تحت عنوان: "أيها البدرانيون"، وهو من وقف إلى جانب شعب فلسطين ومقاومته منذ بداية تصديه للشأن العام، وهو من حمل مشروع الوحدة ودعا لقيام دولة الإنسان، ومن دافع عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة كل المؤامرات، ومن وقف في وجه المشروع الأمريكي وتعرض لمحاولة الاغتيال في آذار من العام 1985.

 

المرجع السيد محمد حسين فضل الله لا يزال حاضراً اليوم من خلال المؤسسات التي أقامها ويشرف عليها نجله العلامة السيد علي فضل الله مع رفاق دربه، ولا يزال حاضراً عبر مشروعه الفكري والفقهي التنويري والتجديدي، ولا يزال حاضراً بتجربته الحركية المميزة ومن خلال كتبه وأفكاره.

 

المرجع السيد محمد حسين فضل الله لا يزال حاضراً من خلال الشهداء وعوائل الشهداء الذين رعاهم واهتم بهم، وقد التحق بهم شقيقه الدكتور محمد رضا فضل الله وزوجته وإحدى حفيدات شقيقه الدكتور محمد باقر فضل الله، مع آلاف الشهداء من المجاهدين وأبناء الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع، منهم من كان مرافقاً له طيلة سنوات طويلة.

 

رحم الله المرجع السيد محمد حسين فضل الله، ووفقنا لمتابعة مسيرته الفكرية والسياسية والوطنية والإنسانية والاجتماعية والثقافية.

 

 

**د. طلال حمود – بإسم أعضاء وأسرة ملتقى حوار وعطاء بلا حدود**

 

 

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي