مونديال 2026 يدفع الفيفا إلى تعديل بروتوكول جائزة أفضل لاعب للاعبين المسلمين
لم تقتصر تأثيرات كأس العالم 2026 على المنافسة داخل الخط الأخضر، بل امتدت إلى بروتوكولات الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا". وقرر الاتحاد تعديل آلية تقديم جائزة "أفضل لاعب في المباراة"، مع الارتفاع غير المسبوق في عدد اللاعبين المسلمين المشاركين في البطولة ومراعاة للخصوصية الدينية والثقافية للاعبين المسلمين، في خطوة غير مسبوقة فرضها التنوع الكبير الذي تشهده أكبر نسخة في تاريخ المونديال.
تمنح جائزة "أفضل لاعب في المباراة" بعد كل لقاء عبر تصويت جماهيري، وتقتصر في العادة على لقب شرفي دون أي مكافأة مالية، فيما تحمل الجائزة اسم راعيها الرسمي وهي شركة بيرة "ميشيلوب ألترا".
ولكن مع تزايد فوز لاعبين مسلمين بهذه الجائزة، أجرى الـ "فيفا" تعديلات على بروتوكول تسليم الجائزة، شملت إزالة العلامة التجارية للمشروب الكحولي من الجائزة وخلفية التصوير الرسمية، إلى جانب اعتماد استثناءات خاصة تراعي اللاعبين القصّر والاعتبارات العقائدية.
صلاح والصيباري ومازا في واجهة التغيير
برز التعديل بشكل واضح بعد تتويج لاعب المنتخب المصري "محمد صلاح" والجزائري "إبراهيم مازا" والمغربي "إسماعيل الصيباري"، إضافة إلى اللاعب الفرنسي "عثمان ديمبيليه" بجائزة أفضل لاعب في المباراة.
وتقول تقارير إن اللاعبين المسلمين تسلموا الجائزة دون ظهور العلامة التجارية المرتبطة بالمشروبات الكحولية. وأشارت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية إلى أن "فيفا" حرص ألا تتضمن الصور الرسمية أي عناصر دعائية تتعارض مع المعتقدات الدينية للاعبين المسلمين.
وأشادت الصحيفة بالعملاق المصري محمد صلاح، واعتبرت أن سجوده في الملعب عقب تسجيل الأهداف أصبح مشهداً معتاداً يعكس "تمسكه بإظهار شعائر دينه" داخل المستطيل الأخضر.
أكبر نسخة تشهد حضور لاعبين مسلمين
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه مونديال 2026 أكبر حضور للاعبين المسلمين في تاريخ البطولة، سواء ضمن منتخبات عربية وإسلامية مثل مصر والمغرب والجزائر والسعودية وقطر وإيران، أو مع منتخبات أوروبية بينها فرنسا وإسبانيا، حيث يتربع اللاعب لامين يامال على عرش الأمثلة.
رغم أن الخطوة قدمت بوصفها مراعاة لخصوصية اللاعبين المسلمين لتبدو أكثر انسجاماً مع التنوع الثقافي والديني الذي يميز النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم، إلا أنها تأتي ضمن نقاش أوسع حول تكيف الفيفا منذ سنوات مع القضايا الثقافية، وكيفية الموازنة بين المصالح التجارية والرعايات من جهة، واحترام الخصوصيات الدينية والثقافية للاعبين من جهة أخرى كما حصل في مونديال قطر على سبيل المثال من حظر بيع الكحول أو تأييد المثلية الجنسية في المدرجات، دون أن تثير حتى الآن اعتراضات واسعة على التعديل نفسه.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي