الحزب الشيوعي اللبناني: لتوحيد الجهود بغية إسقاط اتفاق العار
رأى المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني أن الاتفاق الذي جرى توقيعه في واشنطن بين وفد السلطة اللبنانية والعدو "الإسرائيلي" يمثّل سابقة خطيرة في الخضوع والاستسلام، لما ينطوي عليه من تنازلات كبرى قدّمها الوفد اللبناني، إذ يسلّم ببقاء الاحتلال الصهيوني لأجزاء واسعة من جنوب لبنان، فلا ذكر لكلمة انسحاب ولا حتى جدول زمني لذلك، إضافة لما أُشيع عن وجود ملاحق أمنية سرية للاتفاق المعلن.
وأضاف: "بموجب هذا الاتفاق، يتخلى لبنان عن حقه في مواجهة ومقاومة الاحتلال، إن في الأراضي المحتلة أو في المحافل الدولية، بما في ذلك مقاضاته على جرائمه وانتهاكاته، والأخطر من ذلك يُظهر تعاونًا وتنسيقًا بين الحكومتين اللبنانية و"الإسرائيلية" ضد طرف لبناني داخلي، وضد حق الشعب اللبناني في المقـاومة لتحرير أرضه، محوّلًا العـدو الصهيوني إلى حليف ينبغي التعاون معه، وحزب الله إلى عدو ينبغي ضربه ولو أدى ذلك إلى فتنة داخلية مرفوضة لا تخدم سوى العدو الصهيـوني"
وأكد المكتب السياسي للحزب الشيوعي أن الاتفاق بهذه الصيغة يبدو كإنجاز كبير للاحتلال، إذ أخذ الاعتراف الرسمي الفوري بـ "إسرائيل" من خلال المفاوضات المباشرة التي رفضناها ونرفضها.
وتابع: "لقد تخطّت الحكومة اللبنانية كل الاعتبارات الداخلية والخارجية، مهرولةً نحو تنازل مذلّ للبنان، إذ لم تلتزم باتفاق الهدنة وما يتضمنه من تثبيت للحدود الدولية بين لبنان وفلسـطين المحـتلة، متجاوزةً حتى المبادرة العربية للسلام التي أقرّها الإجماع العربي عام 2002، إضافة إلى ما تضمنه من التزام "الحكومتين" بإنشاء مجموعة تنسيق عسـكرية، بدعم ومشاركة الولايات المتحدة، لضمان التنفيذ الشامل لهذا الإطار".
وأشار إلى أنه، وتحت غطاء تحقيق "السلام والأمن الدائمين"، شكل هذا الاتفاق محطة من محطات الدفع باتجاه تحقيق الهدف الأميركي الصهـيوني في التوسع والاحتلال بالقتل والتدمير والتهجير ونهب ثروتنا النفطية والغازية والمائية، إضافة إلى استهدافاته في نقل الصراع من مواجهة مشروعه والعمل على إسقاطه إلى خلق صراع داخلي يأخذ طابعًا طائفيًا في ظل النظام السياسي الطائفي المولد للأزمات والحروب والفتن، ومع الأسف، الحكومة اللبنانية قدّمت للعدو اتفاق العار على طبق من ذهب. وبناءً عليه، فإن الواجب الوطني والسياسي والأخلاقي والقانوني يحتّم اليوم العمل على إسقاط هذا الاتفاق المذلّ من جهة، ومنع الانفجار والصدام الداخلي من جهة أخرى".
ودعا الحزب الشيوعي إلى خطوات عملية وملموسة تتمثل في العمل لتوحيد الجهود بهدف تشكيل جبهة وطنية واسعة تضم جميع القوى الرافضة لهذا الاتفاق، بهدف إسقاطه والخروج من جميع الالتزامات المستقبلية التي يفرضها.
ودعا كذلك، القوى الوطنية والعلمانية والتقدمية، من داخل المجلس النيابي وخارجه، إلى صياغة تحالف سياسي واضح يشكّل النواة الصلبة لرفض التطبيع ومسار الاستسلام، والصدام الداخلي، مع التمسك بالوحدة الوطنية والنضال من أجل قيام الدولة الوطنية الديمقراطية المقاومة.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي