واشنطن وطهران... من التفاهم الهش إلى حافة المواجهة مجدداً

واشنطن وطهران... من التفاهم الهش إلى حافة المواجهة مجدداً

 

 

 

 

ايكون نيوز

عادت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة بعد سلسلة ضربات متبادلة هزّت المنطقة، في تطور يهدد بنسف التهدئة التي أُعلن عنها قبل أيام، ويعيد الشرق الأوسط إلى دائرة التصعيد العسكري.

ماذا حدث؟
أعلن الجيش الأميركي تنفيذ غارات جديدة استهدفت مواقع عسكرية وبنىً مرتبطة بقدرات المراقبة والطائرات المسيّرة الإيرانية ، وقال إن العملية جاءت رداً على هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز ، معتبراً أن طهران خرقت التفاهمات الأمنية الأخيرة .

في المقابل، أعلنت إيران أنها ردّت باستهداف مواقع وصفتها بأنها مرتبطة بالقوات الأميركية في الكويت والبحرين ، مؤكدة أن عملياتها جاءت رداً على الضربات الأميركية الأخيرة، واعتبرت أن واشنطن هي التي بدأت بخرق الاتفاقات .

لماذا عاد التصعيد؟
تشير المعطيات إلى أن الشرارة انطلقت بعد استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز ، حيث هاجمت طائرة مسيّرة إيرانية ناقلة النفط "M/T Kiku" التي ترفع علم بنما يوم السبت ، بعد يوم من استهداف سفينة الحاويات "إيفر لوفلي" التي ترفع علم سنغافورة قبالة سواحل عُمان . وقد دفعت هذه الهجمات واشنطن إلى تنفيذ ضربات قالت إنها دفاعية ، فيما رأت طهران أن تلك الضربات تمثل انتهاكاً مباشراً للتفاهم الذي تم التوصل إليه برعاية إقليمية قبل أقل من أسبوعين .

هل سقط الاتفاق؟
حتى الآن، لا توجد مؤشرات رسمية على انهيار الاتفاق بشكل كامل، إلا أن التطورات الأخيرة تضعه أمام أخطر اختبار منذ توقيعه. فكل من واشنطن وطهران ما زال يعلن تمسكه بمبدأ التهدئة، لكنه يحمّل الطرف الآخر مسؤولية التصعيد ، ما يفتح الباب أمام احتمالين:

احتواء التصعيد والعودة إلى مسار الاتصالات الدبلوماسية.

أو الانزلاق إلى مواجهة أوسع إذا استمرت الضربات المتبادلة.

ويشير خبراء إلى أن فرص نجاح الاتفاق لا تتجاوز 50%، بسبب عقود من انعدام الثقة المتبادلة والضغوط السياسية الداخلية في كلا البلدين . كما أن الحرس الثوري الإيراني، الذي يعمل بشكل مستقل نسبياً عن الحكومة، قد يكون لديه دوافع لإفشال الاتفاق وإظهار قوته .

التداعيات المحتملة
يعيد هذا التصعيد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، حيث يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية . وقد تسببت الهجمات الأخيرة في توقف حركة الملاحة مؤقتاً وارتفاع أسعار النفط . كما يرفع مستوى التوتر في الخليج، ويضع الدول الإقليمية في حالة استنفار، حيث أعلنت كل من الكويت والبحرين تفعيل دفاعاتهما الجوية لمواجهة الهجمات الإيرانية .

ويبقى المشهد مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في انتظار ما إذا كانت الوساطات الإقليمية والدولية ستنجح في احتواء الأزمة، أم أن المنطقة تتجه نحو فصل جديد من المواجهة بين واشنطن وطهران.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي