"انهدّت الياسميني"... ريما الرحباني تُطلق شهقة حنين تُدمي القلوب

 

 

 

 

خاص Icon News 

 

في لحظة من لحظات الوجع الجميل، حيث تلتقي الذاكرة بالحنين والدموع بالابتسامة، فتحت المخرجة اللبنانية ريما الرحباني صفحات قلبها على مسمع العالم، لتُهدي روحها وروح أمّها السيدة فيروز لحظةَ استرجاعٍ عائليةٍ دافئة، حملت في طياتها رائحةُ أيامٍ ولّت ولم تُغبِرها الأيام.

 

شاركت ريما عبر منصات التواصل الاجتماعي صورةً قديمةً تُجسّد لقطةً عائليةً نادرة، لكنّها لم تكتفِ بالصورة، بل أطلقت من قلبها كلماتٍ كالسكاكين الحلوة: «انهدّت الياسميني وعِنقًا تبكي… هجروا الأحبّة الحارة ليش البكي» — كلماتٌ تفيضُ شوقاً وحزناً، كأنّها نغمةٌ حزينةٌ من تلك النغمات التي كانت تُغنّيها أمّها فيروز، لكنّها هذه المرّة تُنشدها ابنتها بصوت الدمعة والذكرى.

 

تأتي هذه الكلمات وقد أثقلت كاهل البيت الرحبانيّ خساراتٌ متلاحقةٌ كأمواج البحر العاتية. ففي تموز/يوليو 2025، رحل زياد الرحباني — ذلك العبقريّ المُتمرد — عن عمر يناهز التاسعة والستين، تاركاً وراءه فراغاً لا يملؤه إلا صوتُه ونغمُه. وقبل أن يندمل الجرح، خطفت الموتى شقيقتها ليال الرحباني في زهرة عمرها، بعد صراعٍ مريرٍ مع المرض. ثمّ جاءت الصاعقة الأخيرة في كانون الثاني/يناير 2026، حين غيّب الموت شقيقها هلي الرحباني عن عمر 68 عاماً، ليُكمل الثلاثيّ الرحبانيّ رحلتهم إلى حيث لا يعودون، تاركين ريما وحدها تُحرس شموع الذكرى.

 

وانهمرت التعليقات كالمطر الدافئ على منشور ريما، فالجمهور — الذي يحمل فيروز وعائلتها في أعماق قلوبهم — لم يكن ليُخيّب ظنّها. انطلقت رسائل التعاطف والمحبّة من كلّ حدبٍ وصوب، يتمنّون لها وللسيّدة فيروز — تلك الملكة التي ما زالت تُحكم عرش القلوب من دون تاج — الصبر الجميل والقوة التي تليق بعائلةٍ علّمت العالم معنى الفنّ الرفيع.

 

فيا ليت الياسمين يعلمُ أنّ دمعتَه في عين ريما ليست دمعةَ ضعفٍ، بل هي دمعةُ حبٍّ عميقٍ لمن رحلوا، ووفاءٍ لمن بقوا.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي