السيد الحوثي: عاشوراء امتداد للإسلام الأصيل ومدرسة لمواجهة الطغيان في كل عصر

السيد الحوثي: عاشوراء امتداد للإسلام الأصيل ومدرسة لمواجهة الطغيان في كل عصر

 

 

 

 

أكد قائد حركة أنصار الله اليمنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن الأمة الإسلامية تستلهم من ذكرى كربلاء يوم استشهاد الإمام الحسين بن علي عليهما السلام الثبات في مواجهة الطغيان مهما كان حجم إمكاناته ومهما كان حجم التضحيات في سبيل الله، مبيناً أن البديل عن ذلك هي الخسارة في الدنيا والآخرة.

 
وشدد السيد الحوثي، في خطاب ألقاه اليوم بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، على ضرورة التصدي لحركة اليهود الصهيونية وممارساتها الإجرامية، مشيرًا إلى ما ترتكبه من انتهاكات بحق الشعب الفلسطيني وشعوب الأمة الإسلامية في أنحاء العالم.
 
وأوضح أن ما كشفته الوثائق المختلفة، ومنها وثائق إبستين، وشهادة مسؤولة المخابرات الأميركية، وما سبق ذلك وما تلاه، يبين بصورة قطعية وواضحة أن هذه الحركة تمثل شرًا مطلقًا وخطرًا على الأمة الإسلامية وعلى مختلف المجتمعات البشرية، مؤكدًا أنها زمرة شيطانية ظلامية وظالمة مجرمة في منتهى الإجرام والشر، وأنه لا نجاة من شرها وإجرامها إلا بالتصدي لها والتحرك الجاد لمواجهة طغيانها، مؤكدًا على أن مسؤولية أمتنا هي الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والسعي في إقامة القسط، وهذا يؤهلها لتحظى بالنصر والتمكين.
وفي سياق حديثه عن سيرة الإمام الحسين عليه السلام، أكد السيد الحوثي أن الفاجعة الكبرى والمأساة العظيمة التي شهدتها الأمة بعد وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وآله وقعت عندما أقدمت زمرة النفاق والشر المنقلبة على الإسلام، بقيادة طغاة بني أمية، على ارتكاب الجريمة الفظيعة بقتل سبط رسول الله الإمام الحسين عليه السلام وامتداده الأصيل في هداية الأمة، والذي قال عنه الرسول الأكرم "[حسين مني وأنا من حسين أحب الله من أحب حسين»، وقال فيه وفي أخيه «الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما»".
 
وأوضح السيد الحوثي أن زمرة الشر والطغيان وحركة النفاق، التي كانت نتيجة للانحراف الرهيب، تمكنت من السيطرة على مقاليد أمر الأمة، وسخّرت مختلف الإمكانات لتحقيق أهدافها الشيطانية في إفساد المجتمع واستعباده واستغلال ثروات الأمة، بما يعزز من هيمنة تلك الزمرة ويخدم ترفها ومفاسدها، مشيرًا إلى أن ما آلت إليه الأوضاع آنذاك جسّد ما كان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد حذر الأمة منه، مبينًا أن تمكّن طغاة بني أمية من السيطرة على الأمة أدى إلى اتخاذ عباد الله عبيدًا والاستئثار بأموال الأمة وثرواتها ومصالحها.
وبين أن زمرة الشر والطغيان وحركة النفاق، التي كانت نتيجة للانحراف الرهيب، تمكنت من السيطرة على مقاليد أمر الأمة، ووظفت كل الإمكانات في سبيل تحقيق أهدافها الشيطانية المتمثلة في إفساد المجتمع واستعباده واستغلال ثروات الأمة، بما يعزز من سيطرة تلك الزمرة ويكرس ترفها ومفاسدها.
 
وأكد السيد القائد أن من ضياع الأمة أن يكون الحاكمون عليها بتلك المواصفات الفظيعة مواصفات يزيد، وما يترتب على ذلك من تعطيل لمبادئ الإسلام، وهذا إضلال للأمة واستعبادًا وإذلالاً لها واستبدالاً للعدل ليحل محله الجور والظلم واستبدالاً للنور لتحل محله الظلمات، موضحًا أن تأثير الانقلاب الأموي على الإسلام الذي أوصل الطاغية يزيد إلى موقع السلطة كان في غاية الخطورة على الأمة في تراجعها الواضح عن روحية الإسلام والفصل للأمة تماماً عن مسؤولياتها المقدسة الكبرى، فالأمة المسلمة التي حدد الله لها دورها العظيم بقيادة نبيها والمؤمنين الذين قال الله عنهم: «كنتم خير أمة أخرجت للناس»، كانت قد أضاعت كل تلك المسؤوليات في واقعها، وكانت النتيجة تمكين الطغاة والمفسدين من التحكم بها والسيطرة عليها وإضاعة الحق من واقع الحياة والعمل ليحل محله الباطل بكل مفاسده وما ينتج عنه من شر للأمة.
 
وأكد أن استهداف زمرة الفساد للإمام الحسين (ع) كان استهدافًا لأصالة الإسلام وللحق الذي تحرك منه الحسين(ع)، مشيرًا إلى أن قوى الطغيان تمكنت من تجييش الآلاف لنصرة الباطل وخدمة الطاغوت، وتخاذل الكثير عن نصرة الحق وهم يعرفون من هو الحسين وأهداف الحسين(ع).
وأكد السيد الحوثي أن التاريخ سجل تفاصيل الثبات العظيم والتفاني الذي لا مثيل له والتضحيات العظيمة للإمام الحسين -عليه السلام- ولأهل بيته وأنصاره الأوفياء في يوم عاشوراء على أرض كربلاء، بما تميزت به من تجسيد عظيم لقيم الإسلام وأخلاقه وتعاليمه على أرقى مستوى، كما سجل تفاصيل الجرائم الفظيعة التي ارتكبها جيش الطغيان اليزيدي الأموي في معركة كربلاء والممارسات الوحشية التي تتنافى مع القيم الإسلامية، وقدمت صورة سوداء بشعة تكشف حقيقة الباطل اليزيدي الأموي وإجرامه وتفضح زمرة النفاق للأمة لتراها على حقيقتها بعد تجردها من أقنعة الخداع والتزييف، واستباحتهم بعد ذلك لمدينة الرسول وإبادتهم لبقية المهاجرين والأنصار وانتهاك أعراضهم ومهاجمة مكة وإحراق الكعبة.
 
وفي الشأن الإقليمي أشار السيد الحوثي إلى أن هناك متابعة ورصدًا باهتمام لمجريات الوضع في أرض الصومال وما يسعى إليه العدو من تحويلها إلى موطئ قدم بهدف السيطرة على خليج عدن وباب المندب والبحر الأحمر.
وحث السيد الحوثي الأمة الإسلامية والبلدان المطلة على البحر الأحمر على اتخاذ موقف مشترك لمنع العدو من تحقيق ذلك، مؤكداً أن اليمن لن يقف مكتوف الأيدي تجاه أي تمركز "إسرائيلي" في أرض الصومال، ولن ينتظر المتخاذلين، وإنما سيبادر في أي وقت يقوم فيه العدو بأي تمركز إلى استهدافه بكل الوسائل المتاحة، كما دعا الحكومات إلى إصلاح وضع الصومال والعناية بالشعب الصومالي الشقيق ومساندته في مواجهة استهداف العدو "الإسرائيلي".
 
وعلى صعيد آخر، بارك السيد الحوثي للجمهورية الإسلامية الإيرانية انتصارها على عدويها أميركا و"إسرائيل"، مؤكدًا أن هذا الانتصار يمثل انتصارًا مهماً لكل محور الجهاد والمقاومة والقدس ولكل الأمة، في جولة مهمة من جولات المواجهة مع الأعداء.
 
وأشار إلى أن التنسيق مستمر في محور الجهاد تجاه أي جولة جديدة، مؤكدًا أن اليمن لن يتردد في الجهاد في سبيل الله والتصدي لأعداء الأمة في أي تصعيد يقومون به في أي ساحة، وفي المقدمة غزة.
كما أكد السيد الحوثي ثبات الشعب اليمني، انطلاقًا من هويته الإيمانية، على مساره الإيماني التحرري الجهادي والقرآني في مواجهة أعداء الإسلام والمسلمين، وفي مقدمتهم أميركا و"إسرائيل"، والتمسك بقضايا الأمة الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وما يتعلق بها من شعب ومقدسات.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي