الشبكة المصرفية الإيرانية تتعرض لاضطراب جديد خلال أسبوعين
استفاق كثير من الإيرانيين صباح أمس الثلاثاء الـ23 يونيو (حزيران) الجاري على انقطاع مفاجئ في الوصول إلى حساباتهم المصرفية، وعجز عن إجراء المعاملات المالية، إضافة إلى تعطل الخدمات البنكية عبر الهاتف المحمول والإنترنت وحتى داخل الفروع. وفي سياق هذا الاضطراب، الذي قالت السلطات الإيرانية إنه ناجم عن هجوم "سيبراني موجه"، تأثرت مجموعة من أكبر المصارف في البلاد، من بينها "باسارغاد" و"ملي" و"ملت" و"سبه" و"تجارت" و"صادرات" و"توسعه تعاون" و"رسالت" و"كشاورزي" و"دي" و"بلو" و"كارآفرين". كذلك طلبت بعض البنوك، مثل "ملي" و"صادرات" و"تجارت"، من عملائها الامتناع موقتاً عن استخدام أجهزة الصراف الآلي والخدمات غير الحضورية حتى إشعار آخر.
وسرعان ما انعكس اتساع نطاق هذا الخلل على الحياة اليومية للإيرانيين، إذ تعطلت أجهزة الدفع الإلكتروني في كثير من محال البقالة والصيدليات ومراكز التسوق، مما صعب على المواطنين شراء حاجاتهم الأساس، بما في ذلك الأدوية والمواد الغذائية. وفي الوقت ذاته، أفادت تقارير بحدوث ازدحام غير معتاد في محطات الوقود، فيما دعا المتحدث باسم نقابة أصحاب المحطات المواطنين إلى حمل مبالغ نقدية معهم عند التزود بالوقود.
وامتدت تداعيات هذا الاضطراب غير المسبوق لتشمل طيفاً واسعاً من الخدمات الأساس، من بينها التحويلات المالية بين البطاقات وبوابات الدفع داخل التطبيقات وشراء رصيد الهاتف ودفع أجور سيارات الأجرة عبر التطبيقات والحصول على كشوف الحسابات، وحتى صرف الرواتب والإعانات الحكومية.
اختلال في الشبكة المصرفية تزامناً مع المفاوضات
كان هذا ثاني اضطراب حاد يصيب الشبكة المصرفية في إيران خلال الأسبوعين الأخيرين. ففي الـ13 من يونيو الجاري، كانت الخدمات الإلكترونية لعدد من المصارف، بينها "ملي" و"صادرات" و"تنمية الصادرات" و"تجارت"، قد تعرضت أيضاً لاختلالات. وفي ذلك الوقت، أكد مجلس تنسيق المصارف وقوع الخلل، كاشفاً عن أن سببه "هجوم سيبراني محدود" استه
كذلك زعم المجلس حينها أن الهجوم لم يفضِ إلى أي وصول إلى بيانات العملاء أو معلوماتهم، لكنه أقر في الوقت ذاته بأن معالجة المشكلات الناجمة عنه بصورة كاملة ستستغرق أياماً عدة.
وقبل ذلك أيضاً، وخلال الحربين اللتين استمرتا 39 يوماً و12 يوماً، أثرت هجمات سيبرانية في خدمات بنكي "ملي" و"سبه". غير أن ما حدث أمس بدا، من حيث اتساع نطاقه وعدد المصارف المتضررة، أقرب إلى واقعة غير مسبوقة.
ومن جهة أخرى، فإن تزامن هذا الخلل مع المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب تداول تقارير عن الإفراج عن جزء من الأصول الإيرانية المجمدة، فتح الباب أمام موجة واسعة من التكهنات والإشاعات في شأن الأسباب الحقيقية وراء ما جرى. بل إن بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي ذهبوا إلى طرح فرضية أن يكون هذا الاضطراب متعمداً ومقصوداً.
وفيما استمرت التكهنات في شأن أسباب هذا الخلل، أعلنت الشركة الحكومية المكلفة تقديم خدمات التكنولوجيا المصرفية في إيران أن الهجمات السيبرانية تسببت في اضطراب الخدمات البنكية المعتمدة على البطاقات في بنوك "ملي" و"صادرات" و"تجارت". وأقر رئيس العلاقات العامة في الشركة، في حديث إلى التلفزيون الرسمي، بأن الخلل أثر في خدمات أجهزة الصراف الآلي ونقاط البيع الإلكترونية ((POS والتطبيقات المصرفية المرتبطة بأنظمة البطاقات.
وفي سياق متصل، بدا أن هذا المسؤول الحكومي يقر، بصورة غير مباشرة، بالفرضية التي تحدثت عن وجود تعطيل متعمد في الشبكة المصرفية، إذ أوضح أنه من أجل الحيلولة دون وصول غير مصرح به، جرى تعليق جميع العمليات المرتبطة بالبطاقات في بنوك "ملي" و"صادرات" و"تجارت"، فيما تواصل فرق الأمن السيبراني العمل لإعادة الأنظمة إلى وضعها الطبيعي.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي