الشرع ردا على إمكانية الجلوس مع حزب الله: إن كان ذلك يصب في مصالح لبنان ويؤمن مصالح سوريا لما لا

 الشرع ردا على إمكانية الجلوس مع حزب الله: إن كان ذلك  يصب في مصالح لبنان ويؤمن مصالح سوريا لما لا

 

 

 

 

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع في مقابلة مع قناة “المشهد” أن أمن واستقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بأمن واستقرار سوريا، مشددًا على أن بلاده تنظر إلى الوضع اللبناني من زاوية تأثيره الإقليمي.
 
وأوضح الشرع أن حالة الاستقطاب الداخلي في لبنان “تضيّق خيارات الوصول إلى حلول”، معتبرًا أن أي دولة تمتلك قوى عسكرية خارج إرادة مؤسساتها تصبح “مستعصية على البناء والتطور”.
 
وأكد أن سوريا “تمد يدها بشكل يومي إلى اللبنانيين للمساعدة في إيجاد حلول”، لافتًا إلى إمكانية الجلوس مع “حزب الله” على طاولة واحدة “إذا كان ذلك يصب في مصلحة سوريا ولبنان”.
 
وقال الشرع إن هناك “جرحًا سوريًا كبيرًا لا يزال حيًا” وُجدت فيه مشاركة من جانب حزب الله، داعيًا إلى مراجعة ما جرى في السابق والبحث عن حلول تضمن “تأمين البيئة الشيعية داخل لبنان بدل تعريضها للمخاطر”.
 
وشدد على أن “خسارة أي مكوّن لبناني هي خسارة للمنطقة بأكملها”، معتبرًا أن الحل في لبنان لا يكون عبر القصف والدمار بل من خلال الحوار والحلول السياسية.
 
وأضاف: “لن تروا سوريا داخل لبنان، ولن يكون دورنا إلا إيجابيًا”، مؤكدًا عدم الممانعة في الحوار مع حزب الله إذا كان الهدف تحقيق مصلحة البلدين، وعلى أن يكون أي دور بعيدًا عن “الحلول الصفرية”
 
وأكد أن مواقف بلاده تجاه لبنان تنطلق من حرص على الاستقرار الإقليمي، مشددًا على أن الطائفة الشيعية في لبنان تمثل مكوّنًا أساسيًا، وأن “خسارتها تعني خسارة كبيرة للمنطقة”.
 
وقال الشرع إن “حزب الله أخطأ بالدخول إلى سوريا”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن دمشق “لا تريد حربًا مع لبنان”.
 
وأضاف أن الحل مع “الحزب” يجب أن يقوم على “لغة الحوار لا لغة الحرب”، مشيرًا إلى أن سوريا “جرّبت الحرب ولا ترغب بها لأحد”.
 
وشدد على أن معالجة الملفات العالقة تتطلب مقاربات سياسية هادئة، بعيدًا عن التصعيد، بما يضمن حماية الاستقرار في لبنان والمنطقة.
 
وأكد أن الأزمة في لبنان بلغت مستويات “كبيرة ومعقدة”، مشيرًا إلى وجود انغلاق في المسارات السياسية التقليدية، وضرورة اعتماد مقاربات جديدة تقوم على وقف الحرب ومعالجة تداعياتها.
 
وفي سلسلة تصريحات نقلتها وكالة “سانا”، قال الشرع إن بعض الأطراف اللبنانية “ما زالت أسيرة للماضي وتتعامل مع الواقع الحالي بالمعطيات السابقة”، رغم ما وصفه بـ”حرب كبيرة جدًا” يشهدها لبنان.
 
وشدد على أن الأولوية يجب أن تكون لوقف الحرب والقصف، لافتًا إلى أن سوريا طرحت رؤيتها للحل خلال اتصالات مع الولايات المتحدة، والتي تقوم على وقف العمليات العسكرية، ومعالجة الآثار السلبية على لبنان وسوريا عبر حلول سياسية واقتصادية واجتماعية.
 
وأكد أن إنهاء الأزمة يتطلب “حلولًا إبداعية وغير تقليدية”، مشيرًا إلى أن أي وقف مستدام للتصعيد يحتاج إلى مقاربات مختلفة.
 
وكشف الشرع أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبدى انزعاجه مما يجري في لبنان ويبحث عن سبل لوقف الحرب، موضحًا أن الحديث عن دور سوري محتمل فُهم بشكل خاطئ على أنه تدخل مباشر، بينما المقصود “دور إيجابي بعيد عن أي تدخل عسكري”.
 
وأضاف أن سوريا يمكن أن تكون طرفًا داعمًا للحل عبر تقوية مؤسسات الدولة اللبنانية وإعادة دعمها، وبناء روابط بين مختلف القوى اللبنانية بما فيها “حزب الله”، معتبرًا أن الحلول الجزئية “تخلق مشاكل أكبر”.
 
وأكد أن لبنان بحاجة إلى قرارات استراتيجية وأفكار “خارج الصندوق” للخروج من أزمته، مشددًا على أن سوريا تمد يدها يوميًا للبنان، وأن أي خلل في أحد البلدين ينعكس مباشرة على الآخر.
 
وقال إن دمشق تؤمن بالحوار كخيار وحيد، لأن إغلاقه يعني الانزلاق نحو الحرب، مضيفًا: “نريد حل مشكلة حزب الله، ونريد أن يبقى لبنان حيًا، ونحن جاهزون للجلوس مع الجميع”، داعيًا في الوقت نفسه إلى إنهاء الحروب في المنطقة والتوجه نحو التنمية والإعمار.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي