القبة الحديدية... عندما اصطدمت الأسطورة بالواقع

القبة الحديدية... عندما اصطدمت الأسطورة بالواقع

اعرف عدوك | القبة الحديدية... كيف سقطت أسطورة الدرع الذي لا يُخترق؟ 🔥🛰️🛡️

 

 

 

 

ايكون نيوز

اعرف عدوك

 

على مدى سنوات طويلة، روّجت إسرائيل لمنظومة "القبة الحديدية" باعتبارها درعاً سحرياً قادراً على حماية مدنها ومنشآتها الحيوية من أي تهديد صاروخي. وتحولت المنظومة إلى أحد أبرز رموز التفوق العسكري الإسرائيلي، حتى بات كثيرون يعتقدون أنها قادرة على اعتراض أي هدف يقترب من الأجواء الفلسطينية المحتلة.

 

لكن الحروب الأخيرة، وخصوصاً منذ عام 2023 وصولاً إلى المواجهات الواسعة في 2026، كشفت صورة مختلفة تماماً عن تلك التي حاولت المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تسويقها للعالم.

 

كيف تعمل القبة الحديدية؟

 

تعتمد المنظومة على رادارات متطورة ترصد الصواريخ القادمة، ثم تحلل مسارها لتحديد ما إذا كانت ستسقط في منطقة مأهولة أو مفتوحة. وفي حال اعتبرت الهدف خطيراً، تطلق صاروخاً اعتراضياً من نوع "تامير" لتدميره في الجو.

 

ورغم فعالية المنظومة في مواجهة الأعداد المحدودة من الصواريخ، إلا أن تصميمها الأساسي لم يكن معداً للتعامل مع الهجمات الكثيفة والمتزامنة من عدة اتجاهات.

 

أين تكمن نقطة الضعف؟

 

تكلفة الصاروخ الاعتراضي الواحد تتراوح بين عشرات الآلاف من الدولارات، بينما يمكن إطلاق صاروخ أو مسيّرة هجومية بكلفة أقل بكثير.

 

وهنا تظهر معادلة الاستنزاف:

 

كلما زاد عدد الأهداف المهاجمة، ازدادت كلفة الدفاع، وارتفع احتمال اختراق بعض الصواريخ للمنظومة بسبب التشبع والضغط على الرادارات ومنصات الإطلاق.

 

المسيّرات... الكابوس الجديد

 

إذا كانت القبة الحديدية صُممت أساساً للتعامل مع الصواريخ قصيرة المدى، فإن المسيّرات الصغيرة والبطيئة والمنخفضة الارتفاع فرضت تحدياً مختلفاً تماماً.

 

فبعض هذه المسيّرات يستطيع الطيران على ارتفاعات منخفضة جداً، أو تغيير مساره بصورة مفاجئة، ما يصعّب عملية اكتشافه واعتراضه.

 

ولهذا السبب شهدت السنوات الأخيرة تزايد اعتماد إسرائيل على منظومات أخرى مساندة مثل "مقلاع داود" و"حيتس" وأنظمة الليزر الجديدة التي ما زالت في طور التطوير.

 

ماذا كشفت حرب 2026؟

 

أظهرت المواجهات أن أي منظومة دفاعية مهما بلغت تطورها لا تستطيع توفير حماية مطلقة.

 

فالاعتماد على كثافة النيران، وتنوع وسائل الهجوم، واستخدام المسيّرات والصواريخ في وقت واحد، أدى إلى تجاوز بعض طبقات الدفاع ووصول إصابات إلى أهداف حساسة رغم كل الإجراءات المتخذة.

 

كما كشفت المعارك أن الحرب الحديثة لم تعد تقوم فقط على امتلاك السلاح الأكثر تطوراً، بل على القدرة على استنزاف الخصم وإرباك منظوماته وفرض معادلات جديدة عليه.

القبة الحديدية ليست فاشلة، لكنها ليست أيضاً الدرع الأسطوري الذي لا يُقهر.

 

فكل منظومة دفاعية لها حدود تقنية وعملياتية، وكل سلاح يولد معه سلاح مضاد. وما أثبتته الحروب الأخيرة أن التكنولوجيا وحدها لا تحسم المعارك، بل تبقى الإرادة والتكتيك والقدرة على الابتكار عوامل حاسمة في موازين القوة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي