ايكون نيوز
شخصية اليوم: تشي غيفارا
تشي غيفارا... الثائر الذي هزمته الخيانة بعدما عجزت عن هزيمته البنادق
لم يمت تشي غيفارا في ساحة معركة مفتوحة، ولم يسقط بعدما تخلّى عن قضيته، بل وقع أسيراً في جبال بوليفيا عام 1967 بعد أشهر من المطاردة والحصار والاختراقات الأمنية التي طالت مجموعته الصغيرة.
كان الرجل المطلوب الأول لأجهزة الاستخبارات الغربية، وكانت صورته تثير القلق في واشنطن أكثر مما تثيره جيوش كاملة. فالثائر الأرجنتيني الذي شارك في صناعة الثورة الكوبية إلى جانب فيدل كاسترو لم يكن يحمل مشروعاً محلياً، بل كان يؤمن بأن الشعوب المظلومة قادرة على صنع مصيرها بيدها.
في بوليفيا، وجد نفسه محاصراً بين وعورة الجبال وقلة الإمكانات وكثرة المتربصين. ومع تضييق الخناق عليه، نجحت الأجهزة الأمنية في اختراق محيط مجموعته، لتصل القوات البوليفية المدعومة استخبارياً من الولايات المتحدة إلى مكان وجوده.
أُلقي القبض عليه جريحاً، وقبل أن يُعدم بدم بارد قال عبارته الشهيرة لجندي جاء لقتله:
"أطلق النار أيها الجبان... إنك لن تقتل سوى رجل."
لكن الرصاصة التي أنهت حياته لم تنه فكرته.
فبعد أكثر من نصف قرن على اغتياله، لا يزال تشي غيفارا حاضراً في وجدان ملايين الناس حول العالم، بينما اختفى معظم الذين طاردوه من صفحات التاريخ.
تعلّمنا سيرة تشي غيفارا أن أصحاب المشاريع الكبرى قد يسقطون بالرصاص أو بالخيانة أو بالمؤامرات، لكن الأفكار التي يحملونها تبقى حيّة طالما بقي من يؤمن بها.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا
نسخ الرابط :