افتتاحيات "الصحف" العربية الصادره اليوم السبت 20/06/2026

افتتاحيات

 

 

 

 

الأخبار:

 
 أميركا تعلن وقفاً جديداً لإطلاق النار والعدوّ لا يلتزم: «ملحق أمني» لـ«إعلان واشنطن» نهاية الشهر
 
كتبت صحيفة "الأخبار" تقول:
 
 
 
عادَ أمس ملف وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله إلى الواجهة من جديد، لكن بصيغة تكاد تبدو مألوفة أكثر من اللازم: إعلان يتبعه تصعيد، وتهدئة تُنقض ميدانياً خلال ساعات أو أيام. فالمعادلة القائمة باتت أقرب إلى «وقف نار مُعلّق» يُختبر بالنار نفسها، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية، مقابل تأكيد المقاومة أن أي استهداف سيقابله ردّ مباشر، ما يُبقي الجبهة اللبنانية داخل دائرة اشتباك مفتوحة بلا أفق حاسم.
 
 
 
وبعد دقائق على كشف مسؤول أميركي لـ«رويترز» أن إسرائيل والحزب اتفقا على وقف لإطلاق النار ابتداءً من الساعة 4 بعد الظهر (أمس) بالتوقيت المحلي»، شنّت إسرائيل عدة غارات على عدد من قرى الجنوب، علماً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب كان قد أكّد لـ«إكسيوس» على قدرته منع إسرائيل من مهاجمة لبنان وقال: «سأكون قادراً على منع إسرائيل من مهاجمة لبنان، فهم يكنّون لي الاحترام ويفعلون ما أقوله». وأضاف: «علاقتي مع نتنياهو جيدة لكن علينا أن نحافظ على اتزانه قليلاً».
 
 
 
التصعيد الإسرائيلي يوم أمس، والذي جاء رداً على عمليات مؤلمة نفّذتها المقاومة ضد قوات إسرائيلية حاولت التوغّل في تلال علي الطاهر، لا ينفصل عن توقيته السياسي، إذ يأتي قبل أيام من جولة مفاوضات مُرتقبة في واشنطن بين لبنان وإسرائيل، وبعد مرحلة من التفاهمات الأميركية – الإيرانية التي لم تنعكس استقراراً ميدانياً، وسط مؤشرات على محاولات متبادلة لإعادة رسم قواعد الاشتباك الإقليمي. وفي خلفية المشهد، يبرز سؤال أكثر حساسية: هل تمتلك واشنطن فعلياً القدرة على ضبط السلوك الإسرائيلي ضمن مساراتها التفاوضية، أم أنّ تل أبيب باتت تتحرّك وفق حساباتها الخاصة حتى داخل ظلّ الرعاية الأميركية؟ وإلى متى ستواصل السلطة اللبنانية مسار التآمر على اللبنانيين بإعطاء العدو حبل خلاص من أزمته بترتيبات أمنية مشتركة؟
 
 
 
 
 
 
 
انطلاقاً من هذا التداخل بين السياسي والميداني، تتبدّى الساحة اللبنانية باعتبارها الحلقة الأكثر هشاشة بعد أن قرّرت هذه السلطة الاكتفاء بإدارة الانفجار بدلاً من محاولة استثمار اللحظة السياسية الدولية لفرض معادلات أكثر توازناً، سواء لجهة وقف الاعتداءات أو الدفع نحو انسحاب إسرائيلي واضح. وربّما هذا ما يدفع الأميركي إلى عدم الضغط كفاية على كيان الاحتلال لإجباره على الالتزام، وهو ما دفع أمس رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى رفض الخروج وإعلان وقف إطلاق النار «قبل أن يخرج الأميركي ويؤكّد التزام إسرائيل به» كما نقل مقرّبون منه.
 
 
 
وقد جاءت التطورات الميدانية لتَسبق المسار الدبلوماسي وتفرض إيقاعها عليه، حيث وسّعت إسرائيل نطاق تصعيدها ليطاول الجنوب والبقاع وصولاً إلى بعلبك، عبر غارات مُكثّفة أوقعت عدداً كبيراً من الشهداء. وهذا التصعيد لا يُقرأ كحدث ميداني منفصل، بل كرسالة سياسية مباشرة تُوجَّه قبل الدخول في جولة واشنطن، بما يعكس محاولة تحسين شروط التفاوض بالنار. وبدلاً من أن يدفع ذلك لبنان الرسمي إلى وقف التفاوض ولو مؤقّتاً أو بالحد الأدنى التهديد بذلك، حاول رئيس الجمهورية جوزيف عون تثبيت سقف سياسي مقابل هذا التصعيد، إذ اعتبر عون أن «ما يشهده الجنوب والبقاع من توسّع للاعتداءات الإسرائيلية يشكّل تصعيداً خطيراً ومُداناً، وقد طاول مدنيين أبرياء بينهم نساء وأطفال»، مشيراً إلى أن هذا المسار «لا ينبغي أن يعرقل الجهود الجارية للتوصّل إلى وقف شامل لإطلاق النار».
 
 
 
 
 
 
 
وفي قراءة سياسية أوسع، وضع عون هذا التصعيد في إطار اختبار مباشر لجدّية المسار التفاوضي، مؤكداً أن «وقف إطلاق النار الشامل هو المدخل الطبيعي لمعالجة كل الملفات الأخرى، وفي مقدّمتها الانسحاب الإسرائيلي وانتشار الجيش اللبناني وعودة الأسرى».
 
 
 
وكان الموضوع، محل تباحث في اتصال هاتفي جرى بين عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الذي «أكّد على وقوف الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب لبنان والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيه وبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة ودعم مؤسساتها الشرعية والأمنية والعسكرية وفي مقدّمها الجيش».
 
 
 
وشدّد عون على «ضرورة توقّف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية من خلال تحقيق وقف شامل لإطلاق النار الذي يعتبره لبنان ركيزة أساسية لتقدّم المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية».
 
 
 
 
 
 
 
«ملحق أمني» لـ«إعلان واشنطن»
 
 
 
في هذه الأثناء، تواصلت التحضيرات لجولة واشنطن المقبلة، حيث تشير المعطيات إلى أن «جدول الأعمال لن يقتصر على تثبيت وقف إطلاق النار، بل يتعداه إلى البحث في آليات التنفيذ، بما في ذلك الانسحاب الإسرائيلي وإعادة الانتشار، فضلاً عن مقاربات جديدة لترتيبات أمنية في الجنوب». وعلمت «الأخبار» من مصادر مطّلعة أن الأميركيين «أعدّوا بالتشاور مع الإسرائيليين وممثّلي السلطة في لبنان ورقة ترتيبات، سوف تتم إضافتها إلى «إعلان واشنطن» وتكون كـ»ملحق أمني» يجري العمل به، في مقاربة ملف تثبيت وقف إطلاق النار أو في ما يتعلّق بالانسحاب الإسرائيلي من لبنان».
 
 
 
 
 
 
 
السلطة تستعدّ لجولة المفاوضات الجديدة، وإيران تختبر قدرات ترامب في ضمان وقف الحرب على لبنان
 
 
 
 
 
 
 
ويُفهم من ذلك أن المفاوضات المقبلة تُبنى على محاولة تحويل وقف إطلاق النار من حالة ميدانية هشّة إلى إطار سياسي قابل للتثبيت، ولو بشكل تدريجي. وهذا المسار الدبلوماسي لا يتحرّك بمعزل عن ديناميات إقليمية أوسع، إذ تواكبه اتصالات أميركية – لبنانية متواصلة، مع تأكيد واشنطن دعم مؤسسات الدولة، في وقت يُطرح فيه احتمال زيارة الرئيس اللبناني للبيت الأبيض، بما يعكس رغبة أميركية في إبقاء بيروت ضمن دائرة التفاوض المباشر، واستغلالها للضغط على إيران وحزب الله».
 
 
 
وفي موازاة ذلك، يتحرّك الجيش اللبناني على خط ميداني – أمني أكثر حساسية، حيث أجرى قائده العماد رودولف هيكل جولة في جنوب الليطاني، اطّلع خلالها على انتشار الوحدات العسكرية. وتكتسب هذه الخطوة بعداً سياسياً يتجاوز الطابع الأمني، باعتبارها جزءاً من محاولة تثبيت دور الدولة في منطقة يُراد لها أن تكون محروقة وغير قابلة للحياة، وفق ما توعّد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي قال أمس: «لقد دُمّر الصف الأول بأكمله من القرى اللبنانية، لن يعود 200 ألف إلى منازلهم ولن يراها السكان منتصبة أمام أعينهم مرة أخرى».
 
 
 
في المقابل، تصعّد إسرائيل خطابها السياسي والعسكري بالتوازي مع عملياتها الميدانية، إذ تؤكّد على لسان مسؤوليها استمرار ما تسمّيه «المنطقة الأمنية» جنوب لبنان، وتوسيع نطاقها، مع التشديد على حرية الحركة العسكرية. ويعكس هذا الخطاب محاولة لترسيخ أمر واقع ميداني يُستخدم كورقة ضغط داخل أيّ مفاوضات مقبلة.
 
 
 
 
 
 
 
ويذهب هذا التصعيد إلى مستويات سياسية أكثر حدّة، مع تصريحات تؤكّد الرد الشامل على أي استهداف، في وقت أعلن فيه جيش العدو مقتل أربعة من جنوده خلال عمليات في جنوب لبنان، ما أضاف بعداً داخلياً ضاغطاً على الحكومة الإسرائيلية بين متطلّبات الرد العسكري والضغوط الدولية الداعية إلى ضبط التصعيد. في المقابل، يتمسّك حزب الله بمقاربته التي تعتبر أن استمرار الاعتداءات يُسقِط أي وظيفة لوقف إطلاق النار، وأن «المقاومة ستردّ على أي استهداف»، مع تأكيد أن بقاء القوات الإسرائيلية في الجنوب يفرض معادلة مواجهة مفتوحة لا يمكن تجاوزها قبل انسحابها. فقد أعلنت غرفة عمليات المقاومة الإسلامية في بيان أن «المقاومة ستبقى بالمرصاد لأيّ اعتداء، يدافع مجاهدوها بكلّ شجاعة وبروح كربلائيّة حسينيّة عن أرضهم وشعبهم، ويذيقون جيش العدو بأسهم، موقعين بين ضبّاطه وجنوده القتلى والجرحى بالعشرات، وفي آلياته إصابات مدمّرة، وبيننا وبينه الأيّام والليالي والميدان».
 
 
 
 
 
النهار:
 
 أول ألغام “التفاهم”… أعنف المواجهات الدامية في لبنان
 
كتبت صحيفة "النهار" تقول:
 
 
 
التوظيف الإيراني الفاقع والتصاعدي للساحة اللبنانية لم يقف عند حدود نهائية بعد بدليل ان طهران زعمت ان الارجاء المفاجئ لاحتفالية سويسرا التي كانت مقررة امس جاءت بسبب التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان
 
 
 
بمثل الهشاشة التي أشعلت مواجهة شرسة للغاية بين القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان و"حزب الله" منذ ليل الخميس، بدا وقف النار الجديد الذي سرى مفعوله في الساعة الرابعة بعد ظهر امس، والذي جاء الإعلان الأول عن التوصل اليه على لسان مسؤول أميركي، شديد الهشاشة وقابلا للانهيار التام من اللحظة الأولى لسريانه اذ تواصلت عمليات القصف المدفعي والغارات الجوية جنوبا ولو تراجعت حدتها نسبيا. ذلك ان المواجهة الميدانية الشرسة التي سقط فيها عدد كبير من القتلى والجرحى في الجانب اللبناني بلغ في آخر الإحصاءات ٤٧ ضحية و٩٧ جريحا في الجنوب والبقاع ، كما سقط فيها العدد الأكبر من الجنود الاسرائيليين في يوم واحد منذ بدء الحرب الأخيرة، اعادت تسليط الأضواء على الساحة اللبنانية كنقطة أولية تشابك وتعقيد عوامل أدت إلى تفجير اللغم الأول امام مذكرة التفاهم الأميركي الإيراني.
 
 
 
 
 
 
 
فالتوظيف الإيراني الفاقع والتصاعدي للساحة اللبنانية لم يقف عند حدود نهائية بعد بدليل ان طهران زعمت ان الارجاء المفاجئ لاحتفالية سويسرا التي كانت مقررة امس جاءت بسبب التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان علما ان لا الولايات المتحدة الأميركية ولا سويسرا أكّدتا ذلك . وفي المقابل فان هجوم "حزب الله " على القوات الإسرائيلية في الجنوب وسقوط ٤ جنود قتلى و١٧ جريحا في صفوفها اثبت ان الحزب متورط كالجيش الإسرائيلي تماما في تمزيق البند الأول من مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية لدوافع معروفة.
 
 
 
 
 
 
 
وفي ظل تجربة البارحة، ومع توقع انهيار وقف النار الجديد الهش ،الذي تم التوصل اليه بجهد أميركي قطري مشترك، ستعود الأنظار لتتجه بطبيعة الحال نحو جولة واشنطن التفاوضية المقبلة على المسار اللبناني الإسرائيلي الأميركي ، حيث تشكل هذه الجولة نقطة ارتكاز في امتحان القدرة على توسيع الإجراءات التنفيذية التي يمكن الاتفاق حولها من مثل المناطق التجريبية ، كما في تعزيز الاتجاه نحو تعزيز الخلفية السياسية للترتيبات الأمنية والعسكرية التي قد يتفق عليها المتفاوضون.
 
 
 
 
 
 
 
وكانت الساعات الأخيرة شهدت اشتعالا عنيفا للغاية للجبهة الجنوبية سرعان ما تمددت حتى البقاع الغربي وصولا الى بعلبك، موقعة عشرات القتلى والجرحى، فيما اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لـ"أكسيوس" انه قادر على منع إسرائيل من مهاجمة لبنان " فهم يكنون لي الاحترام ويفعلون ما أقوله، وعلاقتي مع نتنياهو جيدة لكن علينا أن نحافظ على اتزانه قليلاً".
 
 
 
وبعد ظهر امس اعلن مسؤول أميركي كبير لرويترز أن إسرائيل وحزب الله اتفقا على وقف إطلاق النار اعتبارا من الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي امس الجمعة. وأضاف أن المفاوضين الأميركيين والقطريين توسطوا في الاتفاق بمساعدة من إيران.
 
 
 
 
 
 
 
من جهتها، أفادت "القناة 12" عن مسؤول إسرائيلي قوله ان "وقف إطلاق النار بدأ وسنبقى بالمنطقة الأمنية وإذا تعرضنا لهجوم فسنرد".
 
 
 
بدوره قال عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إبراهيم الموسوي: "سنلتزم بوقف إطلاق النار إن التزمت به اسرائيل ولنا حق الرد".
 
 
 
 
 
 
 
وكشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان الجيش هاجم في الساعات الأخيرة "أكثر من 100 هدف لحزب الله وقتلنا عشرات المسلحين". ووسع الجيش الاسرائيلي بيكار استهدافاته وصولاً إلى بعلبك. إذ شن الطيران غارة استهدفت بلدة عين بورضاي قرب مدينة بعلبك وأخرى بصاروخين استهدفت مزرعة في بلدة الجمالية. وأفيد عن سقوط 3 قتلى و6 جرحى في حصيلة أولية للغارة على عين بورضاي، بحسب وزارة الصحة. ونتيجة الغارات الاسرائيلية على سلسلة قرى في الجنوب أفادت وزارة الصحة عن سقوط 18 قتيلا و33 جريحاً جراء الغارات في حصيلة غير نهائية. كما أفيد عن سقوط 7 ضحايا في حصيلة أولية للغارة على مبنى سكني في الدوير.وعن ضحيّة وجريح باستهداف دراجة نارية على أوتوستراد دير الزهراني. كما أسفرت الغارة من مسيرة على الريحان في منطقة جزين عن سقوط قتيل وجريح. وفجراً استهدف الجيش الاسرائيلي قرى النبطية ما أدى إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى. كما استهدفت غارة إسرائيلية بعد الظهر، مقر قيادة إقليم الجنوب في حركة أمل في مدينة النبطية وتسبّبت بتدميره بشكلٍ كامل. وسجلت حركة نزوح كثيفة من المناطق التي تعرضت للعمليات في اتجاه صيدا وبيروت.
 
 
 
وافادت وسائل إعلام إسرائيلية عن تعرّض الكتيبة 52 التابعة للواء 401 مدرعات لكمين بالصواريخ الموجّهة خلال الليل في جنوب لبنان، ما تسبب بسقوط 4 قتلى على الأقل وعدد غير قليل من الجرحى.واشارت وسائل إعلام إسرائيلية الى إصابة 17 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان بينهم اثنان في حالة حرجة.
 
 
 
 
 
 
 
وفي السياق، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "حزب الله" برد قاسٍ عقب مقتل أربعة جنود إسرائيليين في جنوب لبنان، مؤكداً أن إسرائيل "لن تتسامح مع أي هجمات على جنودها أو أراضيها".وقال نتنياهو، في بيان صدر عقب اجتماع لتقييم الوضع عقده مع وزير الدفاع ورئيس الأركان، إن تعليماته للجيش واضحة وتقضي بمواصلة العمل ضد التهديدات الأمنية، مضيفاً: "ستحمّل إسرائيل حزب الله ثمناً باهظاً لهذه الهجمات".وجدد نتنياهو التأكيد أن القوات الإسرائيلية ستبقى في "المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان طالما اقتضت الضرورة ذلك لحماية المستوطنات الشمالية.بدوره، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أننا "لن نسمح بإيذاء جنودنا ومواطنينا وأي خرق لوقف إطلاق النار من جانب حزب الله سيقابل برد قوي للغاية".
 
 
 
بدوره قال وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير: "يجب أن يحترق لبنان بكامله ".
 
 
 
وسط هذه التطورات تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مساء امس اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله البحث في الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة على ضوء التطورات الأخيرة.ووفق المعلومات الرسمية اكد روبيو خلال الاتصال وقوف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان، ومواصلة العمل من أجل تعزيز الأمن والاستقرار فيه، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ودعم مؤسساتها الشرعية والأمنية والعسكرية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني . من جهته، شكر الرئيس عون الوزير الأميركي على دعم بلاده للبنان، مشدداً على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية عبر التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، معتبراً أن ذلك يشكل ركيزة أساسية لإنجاح المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية المقررة في واشنطن الأسبوع المقبل.واكد عون أن لبنان يتطلع من خلال هذه المفاوضات إلى تحقيق الأهداف والثوابت التي انطلقت منها، بما يضمن استعادة الأمن والاستقرار والسيادة الوطنية وسلامة الأراضي اللبنانية.
 
 
 
 
 
 
الشرق الأوسط: 
 
اتصالات لبنانية ودولية تطوّق التدهور الأمني في جنوب لبنان
 
عون حادثَ الأميركيين… ويصرّ على وقف النار قبل البحث بأي ترتيبات مع إسرائيل
 
كتبت صحيفة "الشرق الأوسط" تقول:
 
 
 
طوّقت اتصالات لبنانية وإقليمية، التدهور الواسع في الوضع الأمني في لبنان على ضوء تصعيد عسكري بين إسرائيل و«حزب الله»، وتهديدات تل أبيب بالتصعيد، في حين ترى مصادر لبنانية أنَّها تعمل على ضرب اتفاق وقف إطلاق النار، والضغط على المفاوض اللبناني عشية خامس جولات التفاوض مع لبنان في واشنطن، ومحاولة لتحقيق مكاسب ميدانية.
 
 
 
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول أميركي قوله إن إسرائيل وحزب «الله» اتفقا على وقف لإطلاق النار، بدءاً من الساعة الرابعة عصراً بالتوقيت المحلي، بعد تصعيد كبير أسفر عن مقتل 47 لبنانياً، بينهم أطفال ومدنيون، و4 عسكريين إسرائيليين في اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان، بينما نفَّذ سلاح الجو الإسرائيلي أكثر من 150 غارة في جنوب لبنان وشرقه.
 
 
 
قال المسؤول الأميركي: «اتفق حزب الله وإسرائيل على وقف إطلاق النار»، مضيفاً أن المفاوضين الأميركيين والقطريين توصَّلوا إلى الاتفاق بمساعدة من إيران. وأضاف: «نفهم أنه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق اليوم، باتت إسرائيل وحزب الله الآن في حالة وقف لإطلاق النار». وقال كل من إسرائيل و«حزب الله» إنهما مستعدَّان للالتزام بوقف إطلاق النار، وأنهما جاهزان للرد على الخروق.
 
 
 
 
 
 
 
اتصالات لبنانية ودولية
 
 
 
وكان التدهور الأمني، دفع لتكثيف الاتصالات الإقليمية والدولية والمحلية. على الصعيد المحلي، قالت مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس اللبناني جوزيف عون «بدأ منذ الصباح مروحة اتصالات دولية شملت دولاً مؤثرة؛ بهدف خفض التصعيد ومنع التدهور، والالتزام بوقف إطلاق النار»، وشملت تلك الاتصالات، الولايات المتحدة الأميركية وقطر بشكل أساسي.
 
 
 
وتزامنت تلك الاتصالات مع تنديد عون بـ«التصعيد الإسرائيلي المستمر»، قائلاً في بيان: «ما نشهده اليوم في الجنوب والبقاع من توسُّع للاعتداءات الإسرائيلية ومزيد من القتل والتدمير، يُشكِّل تصعيداً خطيراً ومداناً، لا سيما أنه طاول عشرات الأبرياء، بينهم نساء وأطفال، ويستهدف عملياً كل المحاولات الجارية لتثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة التي حصلت بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية».
 
 
 
وتابع: «لكن ذلك لن يحول دون العمل على إنجاز وقف شامل لإطلاق النار بأسرع وقت ممكن، وهذا ما أوصيت به الوفد اللبناني المفاوِض في الجولة المقبلة في واشنطن، ولا يمكن التساهل في هذه المسألة لأنَّ وقف النار الشامل هو المدخل للبحث في الموضوعات الأخرى، وأهمها الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش، وعودة الأسرى».
 
 
 
أما على المستوى الدولي، فقال عضو كتلة «حزب الله» البرلمانية، النائب حسن ​فضل الله، إن إيران أبلغت الحزب بأنَّ ‌المفاوضات ​مع الولايات ‌المتحدة ⁠لا ​يمكن أن ⁠تستمر دون تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار. ودعا النائب ⁠البرلماني فضل ‌الله ‌الحكومة ​اللبنانية ‌إلى رفض ‌أي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في ظلِّ استمرار ‌الهجمات الإسرائيلية على لبنان، مؤكداً ⁠أن واشنطن ⁠تتحمَّل مسؤولية ضمان وقف إسرائيل لهجماتها وتنفيذ بنود الاتفاق.
 
 
 
 
 
 
 
توسع جغرافي… وضغط على لبنان
 
 
 
وظهر من التدهور المفاجئ، أن هناك محاولة إسرائيلية للقفز فوق الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ، الاثنين الماضي. وقالت مصادر في «الثنائي الشيعي» لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل «تضغط لضرب الاتفاق بشكل مباشر واستهدافه»، مشيرة إلى أنَّ تل أبيب «تحاول أيضاً الضغط على المفاوض اللبناني» عشية انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن، يوم الثلاثاء المقبل، وتمتد جلساتها لـ3 أيام، وذلك «للإمساك بأوراق إضافية تضغط بها على لبنان».
 
 
 
ولفتت المصادر إلى «رغبة إسرائيلية بالتوسُّع الجغرافي، بعد الفشل في تحقيق توسُّع كبير خلال 110 أيام من الحرب، رغم أنَّ المنطقة التي حقَّقت فيها تقدماً واسعاً في الأسابيع الأولى من الحرب، هي المنطقة التي أخلاها حزب الله والتزم فيها بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، لكن محاولات التوسُّع خارجها، اصطدمت بمقاومة شديدة فرملت تلك الاندفاعة».
 
 
 
وأضاف المصدر أن هناك سبباً رابعاً «يتمثَّل في أزمة داخلية مرتبطة بالمزاج الميني المتطرف الذي يتصاعد في إسرائيل»، مضيفة أن «الإخفاق العسكري يدفعه لاستهداف المدنيين في لبنان».
 
 
 
 
 
 
 
وقف النار قبل أي ترتيبات
 
 
 
وينظر لبنانيون إلى أنَّ عدم التزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار، لا ينطلق من شعور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بـ«التهميش» فقط، إثر توقيع الاتفاق، بل يمتد إلى أن إسرائيل تسعى للتوصُّل إلى اتفاق مع الدولة اللبنانية، مقابل الانسحاب من الأراضي المحتلة، كما تسعى للبدء بنزع سلاح «حزب الله»، مقابل وقف التصعيد، وهو ما يعارضه «حزب الله» الذي يعول على التفاهمات الأميركية – الإيرانية، ويواظب على انتقاد مسار الدولة اللبنانية التفاوضي.
 
 
 
رغم ذلك، تمضي السلطات اللبنانية في الجلسات المزمع بدؤها الثلاثاء.
 
 
 
وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن التعليمات للوفد المفاوض واضحة، وتنصُّ على المطالبة بوقف إطلاق نار شامل وكامل، قبل البحث بأي ترتيبات أخرى. وقالت المصادر إن بيروت «متمسكة بمطالبها».
 
 
 
 
 
 
 
استفراد بلبنان
 
 
 
غير أن «حزب الله»، يرفض المسار التفاوضي المباشر. وقالت مصادر متابعة لتصعيد «حزب الله» ضد هذا المسار، إن الحزب «يرى أن هناك تقاطع مصالح بين تل أبيب والدولة في إطار المسار الذي تعول عليه لتحقيق الانسحاب ووقف إطلاق النار»، موضحة: «الحزب يرى أن المضي بالمسار التفاوضي المباشر، ينطلق من أن إسرائيل غير مرتاحة للأداء الأميركي في الاتفاق مع إيران، أما لبنان فلا يرتاح للأداء الإيراني»، فضلاً عن أن الحزب «تلمس استفراداً بلبنان من خلال البيان الأميركي الذي صدر بعد الجلسة الأولى من المفاوضات، وتكرس في ورقة إعلان النوايا في الجولة الرابعة، وهو ما ظهر انحيازاً لإسرائيل في المفاوضات».
 
 
 
في هذا السياق، قال النائب عن الحزب حسين الحاج حسن: «إن السلطة وافقت على بيان مشترك مع الأميركيين والإسرائيليين يتضمَّن كلاماً مفاده أن (حزب الله) عدو مشترك لإسرائيل وأميركا ولبنان، وهذا ما جاء على لسان وزير خارجية أميركا ماركو روبيو، في حين لم ينطق الوفد اللبناني بحرف، كما أنَّه لم يعترض أي مسؤول لبناني من مسؤولي السلطة على هذا الكلام، وبالتالي، فإنَّ المطلوب من هؤلاء موقف يوضِّحون فيه إن كانوا موافقين على هذا الكلام أم لا».
 
 
 
ودعا المسؤولين اللبنانيين «لأن يردموا الهوة التي افتعلوها مع المقاومة وجمهورها، وأن يردموا الهوة التي افتعلوها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من أجل مصلحة لبنان وليس من أجل مصلحة إيران».
 
 
 
 
البناء: 
 
مفاوضات جنيف تتعثر عند العقدة اللبنانية وطهران تربط التقدم بتطبيق البند الأول
 
تل أبيب تحول وقف النار الذي أعلن من واشنطن إلى مذبحة حصادها 50 شهيداً 
 
 
معارك تلة علي الطاهر تتحول إلى مقتلة لجيش الاحتلال: 4 قتلى و40 جريحاً
 
كتبت صحيفة "البناء" تقول:
 
 
 
كشفت التسريبات الأميركية والإعلامية أمس، أن العقدة الرئيسيّة التي أخّرت استكمال المفاوضات الأميركية الإيرانية لم تكن الأموال المجمّدة ولا هرمز، بل لبنان. فقد نقلت شبكة "سي إن إن" ووكالة "أكسيوس" أن الخلاف حول كيفية تنفيذ البنود المتعلقة بلبنان كان أحد الأسباب المباشرة لتأجيل الاجتماعات المقرّرة بين واشنطن وطهران. وفي هذا السياق برز موقف أميركي لافت تمثل في إبلاغ إيران بأن "إسرائيل" لا تنوي توسيع الحرب في لبنان، في محاولة للحفاظ على التفاهم ومنع انهياره.
 
ثم كان الحدث السياسي الأبرز في إعلان مسؤول أميركي كبير، عبر "رويترز" و"أكسيوس"، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله يبدأ عند الساعة الرابعة بعد ظهر أمس، بوساطة أميركية قطرية وبمساعدة إيرانية. لكن الساعات التي سبقت الرابعة تحوّلت إلى الأكثر دموية منذ توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية. وبعدما أعلن الجيش الإسرائيليّ مقتل أربعة جنود بينهم قائد الكتيبة 52 في اللواء 401 في معارك محور كفرتبنيت – علي الطاهر، بينما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن عشرات الإصابات في القوة المهاجمة فجر أمس وليل أول أمس، قالت المعلومات التي نشرتها المواقع العبريّة إن عدد الجرحى فيها يقارب الـ 40 جريحاً أُصيبوا داخل ثلاث دبابات تمّ تدميرها. وبدلاً من الالتزام الإسرائيلي بدعوات وقف النار المعلنة أميركياً، جاء الردّ الإسرائيلي الانتقامي لمقتل وإصابة الضباط والجنود، على شكل أعنف موجة غارات منذ أشهر، حيث سجلت وزارة الصحة اللبنانية عشرات الشهداء والجرحى، مع تقديرات ميدانية قاربت خمسين شهيداً مدنياً في يوم واحد.
 
بعدما بدا المشهد متناقضاً، حيث واشنطن تعلن وقف النار، و"إسرائيل" تشن أكبر عملية قصف انتقامية قبل دخوله حيز التنفيذ، كان الخلاف الأميركي الإسرائيلي يخرج إلى العلن، مع اتساع التباين بين واشنطن وتل أبيب حول لبنان. فبينما تتحدث الإدارة الأميركية عن وقف نار وتثبيت التفاهم مع إيران، يواصل بنيامين نتنياهو إعلان رفض الانسحاب مما يُسمّيه "الشريط الأمني" في جنوب لبنان، ويتمسك ببقاء القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية. كما كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى، أن الجيش الإسرائيلي طلب من الحكومة الحفاظ على حرية العمل العسكري في كل لبنان والاحتفاظ بمنطقة عازلة ومواصلة الضغط لنزع سلاح حزب الله. وفي موازاة ذلك، نقلت هيئة البث الإسرائيلية أن ملف الانسحاب من جنوب لبنان سيُطرح خلال جولة المفاوضات المقبلة في واشنطن في 22 حزيران، ما يعني أن محاولة نقل عبء الأزمة الأميركية الإسرائيلية الناتجة عن استحقاقات التفاهم الأميركي الإيراني سوف يتم ترحيلها لتصبح عبئاً أحادياً على السلطة اللبنانية الذاهبة إلى واشنطن بلا بصر ولا بصيرة، حيث ينتظرها إعلان لربط وقف النار والانسحاب بنزع سلاح المقاومة، الذي تعلم السلطة أنه لن يحدث ولكنه يُطرح لنقل المشكلة من كونها أميركية إسرائيلية إلى أن تصبح لبنانية لبنانية، وبدلاً من السؤال عما تفعله أميركا لفرض وقف النار والانسحاب على "إسرائيل"، يصير السؤال: ما الذي تفعله السلطة اللبنانية لنزع سلاح المقاومة؟
 
 
 
وأكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أنّ العدو لم يهزم قناعاتنا وثباتنا واستمرارنا وأننا حاضرون في الساحة ونتحمّل كلّ الصعوبات والعقوبات، متسائلاً: «إذا كنا قادرين على النصر لماذا نستسلم؟».
 
وفي كلمة له خلال المجلس العاشورائي المركزي الذي يقيمه الحزب في مرقد سيد شهداء الأمة في الضاحية الجنوبية لبيروت، شدّد قاسم على أننا "لا نخشى الموت وهذا جزء مقوّم من النصر.. نحن جماعة لا نخشى الموت ونحن دائماً منصورون في مواجهة مَن يهدّدنا بالموت.. الموت الذي يهدّد به العدو كسلاح ليس سلاحاً، ولو لم يبق أحد منّا تحت عنوان أنه يوجد تهديد بالموت. بالنسبة لنا نحن نؤدي تكليفنا وبالتالي لا نخشى الموت".
 
واعتبر قاسم أننا "نمرّ في أخطر مرحلة في لبنان، وأخطر مشروع مؤامرة، وأخطر ما يمكن أن يواجه مستقبل وطننا.. أرادوا إقفال المعابر الجوية والبحرية والبرية لمنع وصول السلاح والتقنيات وكل ما من شأنه أن يقوّي المقاومة"، وأشار إلى أنّ "المخطط عمل على منع الإعمار من أجل أن تبقى الناس مشرّدة ونازحة وأن تنقلب بيئة المقاومة على المقاومة"، وقال: "قاموا بحصار مالي مطبق كي لا نتمكن من المعالجة وكي لا نتمكن من النهوض".
 
ولفت إلى وجود غطاء دولي عربي ـ من بعض الدول ـ يضغط بكل الاتجاهات لمصلحة "إسرائيل" ضدّ المقاومة بعناوين مختلفة وأشكال مختلفة. وقال: "كلّ مخابرات الدنيا تعمل علينا، توفر المعلومات، وتعمل في الدول المختلفة، وتحاول أن تسخّر إمكاناتها، وتؤمّن الغطاء الإعلامي والسياسي والضغط على الدولة اللبنانية لكي يحاصرونا". وأكد أنّ "أميركا تقود هذا المايسترو وهذه الخطة بكلّ تفاصيلها في كلّ الاتجاهات، وتستخدم كلّ الإمكانات المتوفرة لها"، وقال: "هذه هي المؤامرة التي نحن نواجهها، وعلى فكرة كل هذا نحن نعرفه، وكله نتابعه، ونعرف الكواليس التي يقومون بها".
 
أردف الشيخ قاسم: "رسمنا خطة طويلة الأمد، لم نقل إنه فلنجرّب نصبر قليلاً غداً تنتهي، لا لا لا لا، نفسنا طويل ومستمرون. واعتمدنا الغموض والصمت عند إعدادنا للمواجهة، ولا زلنا، حتى لا يعرف العدو ماذا نعمل. على كل حال هم تفاجأوا بالذي حصل، وكلّ المحللين يقولون أشياء ثانية. واتخذنا قراراً كربلائياً ما زال ساري المفعول". وقال: "صبرنا حيث يجب، وقاتلنا حيث يجب، خمسة عشر شهراً كان صبرنا قتالاً، وبعدها في 2 آذار أصبح قتالنا قتالاً، ولا عودة إلى ما قبل 2 آذار".
 
في غضون ذلك، دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ عند الرابعة من عصر أمس، بين الاحتلال "الإسرائيلي" وحزب الله، وذلك بعد يوم تصعيدي إسرائيلي دامٍ شهده الجنوب هو الأعنف منذ وقف إطلاق النار في نيسان الماضي بموازاة أشرس المواجهات التي خاضها مجاهدو المقاومة ضد تقدم جيش الاحتلال على أكثر من محور، لا سيما باتجاه جبل علي الطاهر وأرنون ويحمر الشقيف وصولاً إلى كفرتبنيت.
 
ووضعت مصادر عسكرية وسياسية التصعيد الإسرائيلي في "إطار تحقيق جملة أهداف عسكرية وسياسية وتفاوضية: إفراغ بنك أهدافه العسكري قبل تصاعد الضغوط الأميركية عليه لوقف النار، وفرض وقائع عسكرية وقضم التلال الحاكمة قبل موعد التفاوض في واشنطن الثلاثاء المقبل لتحصيل مكاسب سياسية وأمنية عبر السلطة اللبنانية، والأمر الثالث ردّ على كمائن المقاومة التي أوقعت قواته بين قتيل وجريح وإعطاب عشرات الآليات العسكرية في المحاور القتالية الساخنة وعجزه عن تحقيق اختراقات جدية، والأمر الرابع محاولة لترهيب المواطنين الجنوبيين العائدين إلى قراهم ومحاولة تهجيرهم من جديد لمنعهم من الثبات في قراهم، لا سيّما التقدم باتجاه محاور القتال والخط الأصفر لاحقاً، وللضغط على بيئة المقاومة ورفع كلفة وقوفها إلى جانب المقاومة وقيادتها، كما يريد الاحتلال بتوسيع عدوانه توجيه رسالة للمجتمع الإسرائيلي لرفع معنوياته بعد الإحباط الذي واجهه جراء إعلان مذكرة التفاهم الأميركي الإيراني والتصريحات الأميركية ضد نتنياهو وحكومته". ولفتت المصادر لـ"البناء" إلى أن الجيش الإسرائيلي في حالة استنزاف في المستنقع اللبناني لا يستطيع إحداث اختراقات عسكرية جدية ولا يستطيع التراجع والانسحاب من دون تحقيق أهداف الحرب، فيما التباين يتسع بين المستويين العسكري والسياسي حول كيفية مواجهة معضلة استعادة أمن الشمال.
 
وفق معلومات "البناء" فإن مجموعة من الضغوط الميدانية والسياسية والدبلوماسية فرضت على الاحتلال وقف إطلاق النار ولو قام بخرقه عدة مرات؛ الأول: الضغط السياسي الأميركي الذي مارسه تحديداً ترامب بتصريحاته ضد حكومة "إسرائيل" واتصالات وزير الخارجية ماركو روبيو بمسؤولين "إسرائيليين" وبنتنياهو دافعاً باتجاه وقف العمليات العسكرية في لبنان، والتهديد الإيراني بتجميد المفاوضات في سويسرا رداً على انتهاك "إسرائيل" لوقف النار في لبنان، والجهود الدبلوماسية العربية لا سيما السعودية والقطرية باتجاه واشنطن وتل أبيب وبيروت لاحتواء التصعيد وإنهاء الأعمال العسكرية.
 
وفي سياق ذلك، أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في مقابلة هاتفية مع "إن بي سي نيوز"، إلى أنه "تحدث مع إسرائيل اليوم الجمعة (أمس) وطلب منها الموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب الله". كما أفادت شبكة "سي إن إن"، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن "الولايات المتحدة أبلغت إيران أن إسرائيل لن تصعّد هجماتها في لبنان".
 
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنّ "الجولة المقبلة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية ستُعقد في واشنطن من 23 إلى 25 حزيران، وذلك عقب اتصال بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو والرئيس اللبناني جوزاف عون". وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيجوت في بيان إن روبيو "شدّد مجدّداً على ضرورة نزع سلاح حزب الله وأكد دعم الولايات المتحدة لجهود الحكومة اللبنانية لإقامة دولة لبنانية ذات سيادة كاملة تعيش في سلام مع جميع جيرانها".
 
وفق معلومات "البناء" فإنّ مفاوضات واشنطن سيحضرها في الجلسة الأولى الوفد الدبلوماسي والعسكري وستكون مفاوضات سياسية وأمنية، أما الجلسة الثانية فسيحضرها الوفد العسكري فقط، على أن تختصر الجلسة الثالثة بالوفد الدبلوماسي.
 
وقد أجرت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض اتصالاً بالرئيس عون، وفق معلومات "البناء"، مهّد لاتصال روبيو بعون والذي بحث التحضيرات لمفاوضات واشنطن وملف سلاح حزب الله وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وكيفية تعزيز قدرات الجيش اللبناني إلى جانب التحضير لزيارة عون إلى واشنطن التي لم يحدّد موعدها بعد. على أن يطرح الوفد اللبناني، وفق معلومات "البناء" في مفاوضات واشنطن، جدول أعمال يتضمّن أولاً تثبيت وقف إطلاق النار كمدخل للانتقال لبحث الملفات الأخرى، إضافة إلى آليات ومراحل الانسحاب الإسرائيلي ونشر الجيش في الجنوب واستعادة الأسرى وعودة النازحين.
 
إلا أنّ الجانب الإسرائيلي لديه جدول أعمال آخر، وسيعمل على انتزاع شروط سياسية وأمنية وعسكرية في المفاوضات عجز عن تحقيقها في الميدان، وسيعمل على التنصّل من الالتزامات ضمن مذكرة التفاهم الأميركي – "الإسرائيلي"، والاحتفاظ بحرية الحركة الأمنية وإبقاء قواته في النقاط التي وصلها وربط الانسحاب بسلاح حزب الله وقدرة الحكومة اللبنانية على نزعه، ما يخلق ذريعة لعدم انسحابه بموافقة السلطة اللبنانية.
 
وإذ أكّد السّفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل ليتر أنّ ""إسرائيل" تتواجد في المنطقة الأمنيّة في جنوب لبنان، لتخليص المنطقة من حزب الله وتفكيك بنيته التحتيّة، وستبقى هناك حتى يتمّ إنجاز تلك المهمّة". فيما أفاد المتحدث باسم جيش الاحتلال، بأنّ "المنطقة الأمنية في جنوب لبنان تمتد إلى 10 كلم وسنواصل تعزيز قواتنا هناك"، مدعياً أن "حزب الله يقود حرباً ضد قواتنا وانتهك وقف إطلاق النار". وقال: "تعليمات رئيس الأركان لم تتغير ولا قيود أمام التخلص من التهديدات".
 
وفيما أشارت جهات دبلوماسية غربية في لبنان لـ"البناء" إلى أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من الخط الأصفر وسيعمل على توسيع المنطقة العازلة وسيستمر بضرب قدرات حزب الله العسكرية والقتالية والتسليحية، لفتت إلى أن الوضع العسكري معقد على الحدود والمسار السياسي لم يجلب نتائج حاسمة في إنهاء الأزمة ووضع حد للحرب، ما يعني أن المرحلة مفتوحة على كافة الاحتمالات من ضمنها عودة التوتر ومواجهات ميدانية وخروقات لوقف إطلاق النار من الطرفين "إسرائيل" وحزب الله. ووفق تقدير الجهات فإنّ الجيش الإسرائيلي غير مستعدّ لإنهاء القتال والانسحاب في المدى المنظور لأسباب سياسية وانتخابية واستراتيجية، كما أنّ حزب الله ليس جاهزاً للخروج من جنوب الليطاني لأنه لا يثق بالوعود الأميركية ولا بالأطماع الإسرائيلية ولا بقدرة وإرادة السلطة اللبنانية بضمان تطبيق أي اتفاق. وتوقعت الجهات مراوحة قاتلة لكلا الطرفين مع موجات قتالية بين الحين والآخر تشتدّ حيناً وتنخفض حيناً آخر وفق التطورات على مسار مفاوضات واشنطن ومفاوضات سويسرا بين واشنطن وطهران خلال مدة الستين يوماً.
 
وفي سياق ذلك، أكّدت رئيسة المفوضيّة الأوروبيّة أورسولا فون دير لاين (Ursula von der Leyen)، في تصريح صحافي، أنّ "ما يحدث في لبنان يبعث على قلق عميق لدى الاتحاد الأوروبي. من المهم أن تحترم "إسرائيل" سيادة لبنان وسلامته الإقليميّة"، موضحةً أنّ "المفوضية الأوروبية تدعم القيادة اللّبنانيّة، وجهودها الرامية إلى نزع سلاح حزب الله".
 
ميدانياً، شنت قوات الاحتلال مئات الغارات طيلة نهار أمس، على عدد كبير من القرى لا سيما في مدينة النبطية ومحيطها وإقليم التفاح والبقاع، حيث أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة أن الغارات المكثفة للعدو الإسرائيلي يوم أمس، أدت في حصيلة محدثة إلى 47 شهيداً و97 جريحاً.
 
ومساء أمس وبعد ساعات على سريان اتفاق وقف إطلاق النار، تعرّض حرج علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطيّة الفوقا جنوبي لبنان، لقصف مدفعي إسرائيلي بالقذائف الفوسفوريّة والانشطاريّة المحرّمة دوليّاً، بحسب "الوكالة الوطنيّة للإعلام"، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النّار.
 
كما استهدفت مدفعيّة جيش الاحتلال بلدتَي النبطية الفوقا وكفرتبنيت جنوبي لبنان بقصف متقطّع، وعمدت القوّات الإسرائيليّة إلى نسف عدد من المنازل في بلدة كونين في قضاء بنت جبيل.
 
وأفاد مراسل "المنار"، عن "تفجير عبوة ناسفة بقوةٍ من قوات العدو الإسرائيلي المتوغلة إلى منطقة علي الطاهر ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوفها". وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن "تحقيقاً للجيش يشير لاستهداف حزب الله دبابة قُتل بها ضابط و3 جنود بقذيفة مضادة للدروع".
 
وقالت مصادر ميدانية لـ"البناء" إن المقاومة تخوض مواجهات عنيفة منذ أيام في محور كفرتبنيت – علي الطاهر، حيث يتقدم الاحتلال بأرتال من الدبابات والآليات العسكرية ويعمل على تجريف طرقات فرعية لتجنّب العبوات الناسفة بهدف الوصول إلى التلال الحاكمة لتسجيل إنجاز عسكري قبل مفاوضات واشنطن لاستثمارها في المفاوضات. ولفتت المصادر إلى أنّ المقاومة تعتمد على الكمائن الجوية عبر الصواريخ والمُسيّرات عند رصدها وتستدرج القوات المتقدمة إلى نقاط المكمن وتقوم باستهدافها لتعطيل تقدّمها وتكبيدها خسائر واستهداف القوات التي تعمل على إخلاء الإصابات. وكشفت المصادر عن أنّ الاحتلال يستخدم كميات هائلة من الأسلحة النارية والقنابل الفوسفورية والدخانية للتغطية على تقدمه وخسائره وعمليات الإجلاء ولدفع المقاومين لإخلاء المنطقة والتراجع إلى الخطوط الخلفية لتسهيل تقدم قوات الاحتلال".
 
وأصدرت غرفة عمليّات المقاومة الإسلاميّة بياناً قالت فيه: "دحضاً لادّعاءات العدوّ الإسرائيليّ بانتهاك حزب الله لوقف إطلاق النار، تؤكّد المقاومة الإسلاميّة أنّ العدوّ لم يلتزم يوماً بأيّ اتّفاق لوقف إطلاق النار منذ 27-11-2024 مروراً بـ 16-04-2026 وصولاً إلى مخرجات التفاهم الإيرانيّ الأميركيّ الأخير الذي أكّد في بنده الأوّل على إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما يشمل لبنان"، مضيفة أنّ "المقاومة ستبقى بالمرصاد لأيّ اعتداء، يدافع مجاهدوها بكلّ شجاعة وبروح كربلائيّة حسينيّة عن أرضهم وشعبهم، ويذيقون جيش العدوّ بأسهم، موقعين بين ضبّاطه وجنوده القتلى والجرحى بالعشرات، وفي آليّاته إصابات مدمّرة، وبيننا وبينه الأيّام والليالي والميدان".
 
وردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على دعوة وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير لحرق لبنان، معتبراً أنّ "جماعة الموت في تل أبيب هدفها الوحيد هو الحرب الدائمة". بينما رأى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب أن "الإدارة الأميركية ملزمة بموجب مذكرة التفاهم بتثبيت وقف النار في لبنان من خلال الضغط على العدو الإسرائيلي، إذا كان حريصاً فعلاً على نجاح المفاوضات مع إيران التي لن تترك لبنان وجنوبه ومقاومته عرضة للعدوان والاحتلال". وجدد الدعوة للسلطة اللبنانية إلى "إعادة النظر في موقفها من المقاومة، والعودة عن قراراتها، وتصحيح العلاقات مع الجمهورية الإسلامية".
 
 
 
 
 
اللواء: 
 
الإحتلال يفقد الغطاء الأميركي.. وغاراته تحصد أكثر من مئة شهيد وجريح
 
ترامب يطلب من إسرائيل إلتزام بوقف النار.. وروبيو لعون: ندعم لبنان وسلام: لا مساومة على حصرية السلاح
 
كتبت صحيفة "اللواء" تقول:
 
 
 
بين التلاعب والتكاذب تمضي دولة الإحتلال الاسرائيلي، في الهروب من الضغوطات الأميركية للإلتزام بوقف النار، فتلجأ لهجوم من هنا واستهداف دراجة أو سيارة من هناك، بعدما أمطرت مدينة النبطية وعدداً من بلدانها الكبرى بالغارات امتداداً الى البقاع الغربي وقرى البقاع الشمالي وقضائي صور وبنت جبيل.
 
 
 
وحسب مصادر دبلوماسية أميركية، فإن البيت الأبيض يدرك بما لا يقبل مجالاً للشك بأن رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو يحاول التأثير سلباً على مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران.
 
 
 
وتوقفت مصادر سياسية مطلعة عبر «اللواء» عند اتصال وزير خارجية الولايات المتحدة الاميركية برئيس الجمهورية وما حمله معه من تأكيد على ان الملف اللبناني لا يزال محور أولوية أميركية، كما انه اظهر ان التنسيق يتم مع الرئاسة الاولى بشأن موضوع التفاوض.
 
 
 
وقالت المصادر ان هذا التواصل الرفيع المستوى من شأنه تعزيز التأكيد ان الولايات المتحدة الأميركية تريد إنهاء الحرب كما ان هذا التواصل جاء في أعقاب التصعيد جنوباً وخشية أميركية من تأثيره على التفاوض في واشنطن، مع العلم ان الرئيس عون اكد ان تثبيت وقف النار هو مدخل لمناقشة مواضيع اخرى.
 
 
 
اما بالنسبة الى زيارة الرئيس عون الى واشنطن فقد عُلم انها قد تتم في اقرب وقت ممكن وربما بعد بلورة نتائج مفاوضات الاسبوع المقبل.
 
 
 
وجاء يوم القصف الذي لم يتوقف، واستهداف بلدة وقرية ومكان آمن (حسب الجيش الاسرائيلي هذه أهداف وبنية تحتية لحزب لله) غداة إعلان الجيش الإسرائيلي عن مقتل 4 جنود بينهم قائد الكتيبة 52 في لواء قلعاني مع 17 جندياً أصيبوا بجروح باستهداف مباشر خلال محاولتهم التقدم الى تلة علي الطاهر..
 
 
 
وأجرى الرئيس ترامب أمس اتصالاً مع نتنياهو طلب منه إلتزام وقف إطلاق النار، وقال ترامب: اسرائيل ستستجيب لطلبي، ولولاي لكانت دمّرت.
 
 
 
 
 
 
 
محاولة جديدة لوقف إطلاق النار
 
 
 
وأكد مسؤول في البيت الأبيض الاميركي «توصل إسرائيل وحزب لله إلى اتفاق لوقف إطلاق النار». ونقلت وكالة «رويترز» عن المسؤول الأميركي قوله: إن «حزب لله وإسرائيل اتفقا على وقف لإطلاق النار ابتداء من الساعة 4 بعد الظهر بالتوقيت المحلي».
 
 
 
واوضح: أن المفاوضين الأميركيين والقطريين توسطوا في الاتفاق بمساعدة من إيران.وقال: علمنا أنه بعد تبادل إطلاق النار في وقت سابق من اليوم (امس)، دخل حزب لله وإسرائيل في وقف لإطلاق النار».
 
 
 
ولفت مسؤول إسرائيلي الى وقف النار بالمفهوم الإسرائيلي هو استمرار للعمليات العسكرية في «المنطقة الأمنية».اما الجيش الإسرائيلي فقال ان «هجماتنا في لبنان ستتواصل طالما هناك حاجة، حزب لله يقود حرباً ضد قواتنا وانتهك وقف إطلاق النار، وسنواصل تعزيز قواتنا بالمنطقة الأمنية جنوبي لبنان.
 
 
 
وتابع الجيش الإسرائيلي: «فرضت علينا قيود للحركة في بيروت والعمل العسكري هناك».
 
 
 
وفي وقت سابق، نقلت شبكة «سي أن أن» عن مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة أبلغت إيران بأن إسرائيل لن تصعّد هجماتها في لبنان، كما أبلغتها أن إسرائيل وافقت سابقاً على التغاضي عن بعض الخروقات المرتبطة بوقف إطلاق النار.
 
 
 
وأضافت المصادر أن واشنطن تعتبر أن الكرة باتت في ملعب حزب لله لوقف هجماته، في إطار الجهود الرامية إلى منع توسع المواجهة وإبقاء التفاهمات الإقليمية الأخيرة على قيد الحياة.
 
 
 
وقال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب إبراهيم الموسوي للتلفزيون العربي: «سنلتزم بوقف إطلاق النار إن التزمت به اسرائيل ولنا حق الرد».
 
 
 
وإزاء ذلك، تحدثت هيئة البث الاسرائيلية عن خطة أميركية لإنسحاب اسرائيلي جزئي من المنطقة الأمنية.
 
 
 
وفي المعلومات أن بلدتين ستنسحب منهما القوات الاسرائيلية في إطار «المناطق التجريبية» على أن يملأ الجيش اللبناني الفراغ، ويتم إبعاد حزب لله عنها في اطار خطة حصر السلاح.
 
 
 
وفي ما خصّ وقف النار، الذي يتراوح بين الإلتزام به والخروج عليه، ذكرت المعلومات أن التنسيق قام بين المستشار في الديوان الملكي السعودي الأمير يزيد بن فرحان ووزير الدولة القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي لحلحلة العقد المتعلقة بوقف النار.
 
 
 
ودخل أمس لبنان في الأجواء التفاوضية، التي ستعقد في غضون الأيام القلية المقبلة، حيث ستعقد عدة جلسات الأولى تضم الوفدين الدبلوماسي والأمني، وتكون الجلسة الثانية على المستوى الفكري، أما الثالثة فستكون على مستوى الوفود الدبلوماسية.
 
 
 
يُشار إلى أن الوفد اللبناني غادر أمس بيروت الى الولايات المتحدة الأميركية للمشاركة في المفاوضات.
 
 
 
إذاً، تنطلق في 23 الجاري جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل ضمن المسار الدبلوماسي الذي ترعاه أطراف دولية، وسط مساعٍ لتثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الملفات العالقة على جانبي الحدود. وكلام عن اتفاق جديد لوقف اطلاق النار مساء امس، فيما عمد الاحتلال قبل ذلك الى تصعيد كبير وواسع على قرى منطقة النبطية مع دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ كما هو مكتوب امس الجمعة بعشرات الغارات ادت الى سقوط عشرات للشهداء والجرحى.و أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ الثاني من آذار حتى امس، ارتفعت إلى 3980 شهيداً و12001 مصاباً، وفق أحدث الإحصاءات الرسمية الصادرة عنها.
 
 
 
 
 
 
 
وبحسب مصادر المعلومات ستركز مفاوضات واشنطن المقبلة على إنشاء ما يُعرف ب»المناطق التجريبية»، وهي مناطق يُفترض أن تشكل نموذجاً أولياً للترتيبات الأمنية والإدارية التي يجري العمل على بحثها ضمن إطار التفاهمات الأوسع بين الطرفين. كما ستتناول المفاوضات شروط وآليات تثبيت وقف إطلاق النار، في ظل استمرار الجهود الدولية الرامية إلى منع عودة التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية.
 
 
 
وأفادت المصادر بأن ملف أمن الحدود سيكون من بين أبرز القضايا المطروحة على جدول الأعمال، إلى جانب مناقشة مسائل تتعلق بالسيادة والترتيبات الميدانية في المناطق الحدودية.
 
 
 
ورغم أن تفاصيل «المناطق التجريبية» لم تُعلن بشكل رسمي حتى الآن، فإنها تُطرح باعتبارها خطوة عملية لاختبار ترتيبات ميدانية جديدة يمكن البناء عليها لاحقاً في إطار أي تفاهمات أوسع بين الجانبين.
 
 
 
ويُنظر إلى جولة يوم الثلاثاء المقبل، على أنها محطة مهمة في اختبار فرص الانتقال من مرحلة التهدئة الهشة إلى مسار أكثر استقراراً، خصوصاً مع ارتباط ملفات الحدود والأمن والسيادة بقضايا معقدة ظلت موضع خلاف بين لبنان وإسرائيل لسنوات طويلة.
 
 
 
وذكرت شبكة "ان.بي.سي نيوز" الاميركية، أن "الرئيس ترامب تحدث إلى الإسرائيليين وطلب الموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب لله".
 
 
 
وتلقى الرئيس عون مساء الجمعة، اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو تم خلاله التداول في الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة.
 
 
 
‏وخلال الاتصال، أكد روبيو "وقوف الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب لبنان والعمل من اجل تحقيق الامن والاستقرار فيه وبسط سلطة الدولة على أراضيها كافة ودعم مؤسساتها الشرعية والأمنية والعسكرية، وفي مقدمها الجيش".
 
 
 
‏وشكر الرئيس عون الوزير الاميركي على "دعم بلاده للبنان"، مشددا على "ضرورة توقف الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي اللبنانية من خلال تحقيق وقف شامل لإطلاق النار الذي يعتبره لبنان ركيزة اساسية لتقدم المفاوضات اللبنانية الاميركية الاسرائيلية، المقررة في واشنطن الأسبوع المقبل للوصول إلى الأهداف والثوابت التي انطلقت منها هذه المفاوضات، لاستعادة لبنان امنه واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه".
 
 
 
وحسب الخارجية الأميركية فإن روبيو أكد للرئيس عون ضرورة نزع سلاح حزب لله وبسط سيادة الدولة، مؤكداً أن المفاوضات هي السبيل الوحيد لإنهاء العنف.
 
 
 
وخاطب نائب الرئيس الأميركي كاتس وزراء اسرائيل بالقول: لا تستطيعون أن تحلوا كل مشاكل اسرائيل بالقتل.
 
 
 
وفي واشنطن، قال السفير الإسرائيلي عضو الوفد المفاوض أن اسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية حتى القضاء على حزب الله.
 
 
 
ونقلت القناة 13 عن مسؤول اسرائيلي: نحن الآن في وقف لإطلاق النار، وإذا لم يهاجمنا حزب لله فإنه ليس وقت حرب من جهتنا.
 
 
 
 
 
 
 
عون: تصعيد خطير
 
 
 
وأكد الرئيس عون خلال استقباله محافظ الجنوب منصور ضو مع وفد اتحاد بلديات صيدا-الزهراني. ان «ما نشهده (امس) في الجنوب والبقاع من توسع للاعتداءات الاسرائيلية والمزيد من القتل والتدمير، يشكل تصعيداً خطيراً ومداناً، لاسيما وأنه طاول عشرات الابرياء، بينهم نساء واطفال، ويستهدف عمليا كل المحاولات الجارية لتثبيت وقف اطلاق النار وانهاء الحرب، خصوصاً بعد التطورات الاخيرة التي حصلت بين الولايات المتحدة الاميركية والجمهورية الاسلامية الايرانية. 
 
 
 
اضاف: لكن ذلك لن يحول دون العمل على انجاز وقف شامل لاطلاق النار بأسرع وقت ممكن، وهذا ما اوصيت به الوفد اللبناني المفاوض في الجولة المقبلة في واشنطن، ولا يمكن التساهل في هذه المسألة لان وقف النار الشامل هو المدخل للبحث في المواضيع الاخرى واهمها الانسحاب الاسرائيلي وانتشار الجيش وعودة الاسرى.
 
 
 
 
 
 
 
سلام: لا تهاون في حصر السلاح
 
 
 
وجدد الرئيس نواف سلام، خلال رعايته حفل تخريج لطلاب جامعة اللويزة، ذوق مصبح قوله:«من هنا أجدد إلتزام حكومتي حكومة الإنقاذ والتغيير ألا تتراجع عن مسيرة الإصلاح التي بدأتها، وألا تساوم على أي شبر من أرض الوطن وألا تتهاون في حصر السلاح بيد القوى الشرعية وحدها.
 
 
 
أكد سلام أن السيادة تعني أن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم، وأن تقرر مؤسساتها الدستورية باسم لبنان ومن أجله، من دون أن يتحدث باسمه أو يفاوض نيابة عنه أي طرف آخر. وأضاف أن الدولة التي تعجز عن صون قرارها الوطني تفقد صدقيتها داخلياً وخارجياً، كما أن الدولة التي تعجز عن حماية حقوق مواطنيها وأموالهم وحرياتهم تفقد شرعيتها.
 
 
 
 
 
 
 
السفير السعودي الجديد عند برّي
 
 
 
إستقبل رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، السفير الجديد للمملكة العربية السعودية في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، في زيارة بروتوكولية بعد تسلمه مهامه الجديدة كسفير لبلاده لدى لبنان، الزيارة كانت أيضا مناسبة جرى خلالها عرض لتطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين .
 
 
 
ذكرت قناة «سي.إن.إن» الاميركية: ان المسؤولين الإيرانيين يسعون للحصول على ضمانات بوقف الهجوم الإسرائيلي في لبنان قبل استئناف المحادثات مع اميركا في جنيف.
 
 
 
وهاجم الشيخ نعيم اسم أمين عام حزب لله السلطة ورئاسة الحكومة، وقال تقوم توفير الغطاء السياسي للقيام بكل ما من شأنه إضعاف المقاومة.
 
 
 
 
 
 
 
التصعيد المعادي مستمر
 
 
 
ارتكب العدو مجازر عدة فجرا، في بلدات قضاء النبطية بعدما استهدفت الغارات الجوية بعد منتصف الليل منازل مأهولة بالسكان ما أدت إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى والمفقودين .فقد عاشت النبطية ومنطقتها، ليلة من اصعب الليالي خلال فترة العدوان الاخيرة، صعّد العدو من وتيرتها بشكل واسع وقصفت مدفعيته بشكل عنيف ومركز اعتبارا من الأولى والنصف من ليل الخميس -الجمعة مدينة النبطية وقرى المنطقة كافة وصولا الى جبل الريحان في جزين..وفي الثالثة من فجر امس أغار على دفعتين على منطقة كفرجوز - النبطية، حي الجامعات في مدينة النبطية، حي البيدر في حاروف وأفيد بسقوط 8 شهداء، اتبعها بغارة علي منطقة الاشعمية بين بلدتي الشرقية والدوير حيث دمر منزلا وافيد بسقوط 4 شهداء، وفي بلدة كفرصير، أدت غارة معادية الى سقوط 3 شهداء.
 
 
 
واستهدفت مسيّرة معادية قرابة الخامسة فجرا، دراجة نارية قرب مبنى بلدية الدوير، وافيد بسقوط شهيد وجريح.. 
 
 
 
استمر العدو الاسرائيلي نهاراً وبعد الظهر في الانتقام من المدنيين الجنوبيين نتيجة فداحة خسائره في المواجهات الميدانية حيث اشارت وسائل إعلام إسرائيلية الى إصابة 17 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان بينهم اثنان في حالة حرجة عدا الخسائر الاخرى التي اعلن عنها صباح امس. فإستهدف العدو المنازل المأهولة في قرى النبطية ما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى. 
 
 
 
وتحدثت معلومات عن سقوط شهيد وجريح في غارة على الريحان. ونفذ العدو حوالي 7 غارات نحو عربصاليم ومعلومات عن ارتقاء 3 شهداء. وغارات على: الجبور، القطراني أوقعت ضحيتين وجريحين. 
 
 
 
البقاع: كما نفذ الطيران الحربي المع ادي غارات على مرتفعات أبو راشد في البقاع الغربي وغارة على بلدة عين بورضاي في بعلبك على أطراف بلدة دورس. واستهدف الطيران الاسرائيلي مزرعة في بلدة الجمالية شمال مدينة بعلبك.
 
 
 
حصيلة كبيرة للضحايا
 
 
 
وفي الحصيلة النهائية لمجازر العدو الاسرائيلي بحق المدنيين ليل امس الاول ونهار امس أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن الغارات المكثفة التي شنّها العدو الإسرائيلي منذ منتصف الليل وحتى بعد ظهر الجمعة أدّت، وفق حصيلة محدّثة، إلى سقوط 47 شهيداً و97 جريحاً.
 
 
 
وجاءت الحصيلة على الشكل الآتي:
 
 
 
حاروف: 9 شهداء، من بينهم 3 سيدات، و14 جريحاً، من بينهم 3 سيدات.
 
 
 
الدوير: 6 شهداء، من بينهم طفلة وسيدة، و6 جرحى، من بينهم طفل وسيدة.
 
 
 
الشرقية: 3 شهداء، من بينهم سيدتان، وجريحتان.
 
 
 
كفرصير: شهيدتان و9 جرحى، من بينهم طفل وسيدتان.
 
 
 
حبوش: 7 شهداء و12 جريحاً، من بينهم طفلان.
 
 
 
القطراني: شهيدان و5 جرحى.
 
 
 
النبطية: شهيدان و11 جريحاً، من بينهم 3 أطفال وسيدة.
 
 
 
دير الزهراني: 4 شهداء وجريح.
 
 
 
كفررمان: شهيدان وجريحان.
 
 
 
كفرجوز: 8 جرحى، من بينهم سيدة.
 
 
 
جبشيت: شهيدان، من بينهما سيدة، وجريحان.
 
 
 
قعقية الجسر: 6 جرحى، من بينهم طفلة وسيدة.
 
 
 
عدشيت: 3 جرحى.
 
 
 
الريحان: شهيد وجريح.
 
 
 
عبا: جريح.
 
 
 
العباسية: شهيد.
 
 
 
عربصاليم: 3 شهداء، من بينهم طفل، و5 جرحى، من بينهم طفلة و3 سيدات.
 
 
 
تل الأبيض – بعلبك: 3 شهداء.
 
 
 
عين بورضاي – بعلبك: 9 جرحى، من بينهم طفلتان وسيدة.
 
 
 
كما أفيد عن سقوط 7 ضحايا في حصيلة أولية للغارة على مبنى سكني في الدوير.وعن سقوط ضحيّة وجريح باستهداف دراجة نارية على أوتوستراد دير الزهراني.
 
 
 
وجاء فيه: أنّ إسرائيل تواصل ارتكاب خروقات ميدانيّة متكرّرة تشمل استهدافات طالت مناطق سكنيّة وبنى تحتيّة مدنيّة، إضافة إلى محاولات توغّل بريّ في قرى ومواقع داخل الجنوب اللبناني، مشيرةً إلى أنّ هذه التحركات تأتي في سياق تصعيد مستمر على الأرض.كما نقل البيان عن تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير قوله إنّه "لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان"، وهو ما اعتبرته المقاومة مؤشّرًا على استمرار العمليات العسكريّة الإسرائيليّة.
 
 
 
وأضافت المقاومة أنّها تعتبر هذه الخروقات، محاولة لتعويض فشل ميداني في المواجهات، مشيرةً إلى استمرار الاستهدافات ضد القرى والبلدات الجنوبيّة.وأكد البيان أنّ عناصر المقاومة سيبقون في حالة جهوزيّة لمواجهة أيّ اعتداء، مع التشديد على استمرار الدفاع عن الأراضي اللبنانيّة.
 
 
 
 
 
 
 
تفاصيل خسائر العدو
 
 
 
بالمقابل، تتكشف يوما بعد يوم وليلة بعد ليلة حقائق المواجهات وخسائر الاحتلال في منطقة كفر تبنيت والشقيف وجوارها،حيث اشارت وسائل إعلام إسرائيلية نهار امس الى مقتل اربعة جنود وإصابة 17 جندياً بينهم اثنان في حالة حرجة.بعدما اعلنت سابقا مقتل 4 جنود واصابة العديد بجروح.
 
 
 
و أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تفاصيل تحقيق أولي حول حادثة مقتل 4 من عناصر الكتيبة "52" في سلاح المدرعات، بينهم قائد الكتيبة المقدم دور بن شمخون، إثر استهداف دبابة تابعة للقوات الإسرائيلية في منطقة كفر تبنيت.
 
 
 
وبحسب ما نقلته الإذاعة، فإن الحادث وقع عند الساعة 00:20 ليلاً، عندما أصاب "هدف مشبوه" الدبابة التابعة للكتيبة العاملة ضمن لواء "غفعاتي" في المنطقة، مشيرة إلى أن طبيعة الاستهداف ما تزال قيد التحقيق، ولا يمكن حتى الآن الجزم ما إذا كان ناتجاً عن طائرة مسيّرة مفخخة أو وسيلة أخرى.وأكدت المعطيات أن الهجوم أدى إلى مقتل قائد الكتيبة المقدم دور جدليا بن شمخون وثلاثة جنود آخرين من جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث تم إبلاغ عائلاتهم، في حين لم يُسمح بعد بنشر أسمائهم رسمياً.
 
 
 
وأشارت إذاعة جيش الاحتلال إلى أن بن شمخون كان قد تسلّم قيادة الكتيبة "52" حديثاً، خلفاً لقائد سابق أُصيب بجروح خطيرة خلال معارك في جنوب لبنان قبل نحو شهرين، ما يعكس استمرار الخسائر البشرية في صفوف القوات الإسرائيلية خلال العمليات العسكرية الجارية في المنطقة.
 
 
 
 
 
 
 
بدورها، ذكرت قناة "كان" العبرية، أنه في حادثة أخرى، عند الساعة الـ 04:00 فجراً، بين شقيف وكفر تبنيت، أصابت طائرة مُسيّرة مفخخة قوة من لواء الكوماندو: أُصيب 5 جنود، أحدهم بجروح خطيرة.
 
 
 
كما قال المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي: "خلال الليل، أُصيب ضابط في الجيش الإسرائيلي في الاحتياط بجروح خطيرة، وثلاثة صف ضباط في الاحتياط وصف ضابط في الخدمة الدائمة أُصيبوا بجروح طفيفة، نتيجة إصابة طائرة مُسيّرة مفخخة في جنوب لبنان. تم إجلاء الجنود لتلقي العلاج الطبي في المستشفى، وتم إبلاغ عائلاتهم".
 
 
 
ونقلت «معاريف» عن مصدر: ان استهداف دبابة جنوبي لبنان أدى إلى اشتعال النيران فيها ومقتل 4 عسكريين، وحزب لله خاض معركة دفاعية في مرتفعات علي الطاهر قبل استهداف الدبابة ومقتل 4 جنود..اما صحيفة «يديعوت أحرونوت» فنقلت عن مصدر: الهجومان على الجيش الإسرائيلي الليلة الماضية وقعا في كفرتبنيت.
 
 
 
من جهته قال الرئيس الإسرائيلي: صباح عصيب ومؤلم للغاية واستيقظنا بحزن عميق على نبأ مقتل 4 من أبنائنا في معارك لبنان.
 
 
 
وليلاً، قصفت اسرائيل محيط علي الطاهر بالقنابل الفوسفورية وبالقصف المدفعي وحاول الجيش الاسرائيلي التقدم باتجاه علي الطاهر..
 
 
 
 
الأنباء: 
 
يوم دامٍ يسبق وقف النار.. ماذا وراء تأجيل مفاوضات سويسرا؟
 
كتبت صحيفة "الأنباء" تقول:
 
 
 
قبل أيام من موعد المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل الأسبوع المقبل، شهدت مدينة النبطية وقرى القضاء يوماً دامياً نتيجة كثافة الغارات التي شنتها إسرائيل ليل أول من أمس واستمرت حتى ظهر أمس الجمعة، في محاولة منها للسيطرة على تلة علي الطاهر، الموقع الاستراتيجي الذي يشرف على النبطية ومحيطها وصولاً إلى إقليم التفاح في جزين. وأسفرت الغارات عن استشهاد 47 شخصاً وإصابة العشرات، فيما طالت الاعتداءات الإسرائيلية مناطق واسعة بين الجنوب والبقاع، في خرق فاضح ومستمر لكل الجهود الدبلوماسية وأجواء التفاهم الإقليمي المبرم بين واشنطن وطهران.
 
 
 
 
 
 
 
وفي التفاصيل، عاشت النبطية وقضاؤها واحدة من أصعب الليالي منذ بدء الحرب، حين ارتكب الجيش الإسرائيلي سلسلة مجازر بحق المدنيين أسفرت عن سقوط عشرات الشهداء توزعوا بين النبطية وحاروف والشرقية والدوير، فيما اعترفت إسرائيل بمقتل أربعة عسكريين بينهم ضابط برتبة عقيد. وقد دفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف النار في لبنان.
 
 
 
وكان نتنياهو قد عبّر بوضوح عن رفضه الانسحاب من ما أسماها "المنطقة الأمنية" التي تقع بعمق عشرة كيلومترات جنوب نهر الليطاني، ما وضع واشنطن في موقف حرج أمام المفاوض الإيراني، خصوصاً بعد تأكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن التزام لبنان و"حزب الله" بوقف إطلاق النار مشروط بالتزام إسرائيل الكامل والشامل به.
 
 
 
ويأتي هذا التصعيد رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي تعرّض لخروقات متكررة من الجانبين خلال الأشهر الماضية، علماً أن الاتفاق أُنجز بوساطة قطرية - إيرانية - أميركية بين "حزب الله" وإسرائيل، في تطور لافت عكس حجم الانخراط الإقليمي والدولي في محاولة احتواء المواجهة ومنع انزلاقها إلى حرب شاملة.
 
 
 
 
 
 
 
تأجيل المفاوضات التقنية بين واشنطن وطهران
 
 
 
في تطور مفاجئ يهدد بعرقلة الزخم الدبلوماسي الذي أعقب توقيع التفاهم الإطاري بين واشنطن وطهران، تلقى مسار التسوية الإقليمية صدمة غير متوقعة مع إعلان وزارة الخارجية السويسرية رسمياً أن المفاوضات التقنية والمراسم التي كانت مقررة بين الولايات المتحدة وإيران لن تُعقد في منتجع بورغنستوك الجبلي الشهير كما كان مخططاً لها.
 
 
 
وجاء الإعلان السويسري من دون الكشف عن الأسباب الكامنة وراء إلغاء المحادثات، وذلك بعد ساعات قليلة من تأكيد البيت الأبيض أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ألغى رحلته التي كانت مقررة إلى سويسرا للقاء المفاوضين الإيرانيين، بناءً على طلب الرئيس ترامب.
 
 
 
ومع إعلان البيت الأبيض تأجيل زيارة فانس، تصاعدت التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء إرجاء المحادثات. وأشارت مصادر مطلعة عبر "الأنباء" الإلكترونية إلى أن تأجيل لقاء سويسرا قد يكون مرتبطاً بالاعتراضات الإيرانية على استمرار الحرب الإسرائيلية في لبنان، فيما لفت مصدر إيراني إلى افتقار المفاوضين الإيرانيين إلى مؤشرات إيجابية بشأن تنفيذ الاتفاق من الجانب الأميركي.
 
 
 
ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية على الأراضي اللبنانية، ما أثار شكوكاً متزايدة حول صمود التفاهم الأميركي - الإيراني. وما زاد من تعقيد المشهد إعلان نتنياهو تمسكه بالبقاء داخل الأراضي اللبنانية وعدم الانسحاب من المناطق التي احتلتها قواته خلال الأشهر الماضية.
 
 
 
وترى أوساط متابعة أن استمرار الغارات الإسرائيلية واتساع رقعة الاستهدافات، بالتزامن مع تمسك نتنياهو بخيار التصعيد الميداني، شكّلا عامل ضغط إضافياً على مسار التفاهم الأميركي - الإيراني، وأسهما في تعقيد أجواء المفاوضات التقنية التي كان من المقرر عقدها في سويسرا، ما عزز الشكوك حول قدرة الأطراف على الانتقال سريعاً إلى مرحلة تنفيذ الالتزامات الواردة في الاتفاق.
 
 
 
 
 
 
 
عون واتصال من روبيو
 
 
 
وقبل أيام من زيارته المرتقبة إلى واشنطن للقاء الرئيس ترامب، تلقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مساء أمس اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، جرى خلاله البحث في الأوضاع الراهنة في لبنان والمنطقة على ضوء التطورات الأخيرة.
 
 
 
وأكد روبيو خلال الاتصال وقوف الولايات المتحدة إلى جانب لبنان والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيه، وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ودعم مؤسساته الشرعية والأمنية والعسكرية، وفي مقدمها الجيش اللبناني.
 
 
 
من جهته، شدد عون على ضرورة التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار باعتباره المدخل الأساسي لإنجاح المفاوضات المقبلة، مؤكداً تمسك لبنان باستعادة كامل أراضيه المحتلة وضمان عودة الأسرى اللبنانيين.
 
 
 
كما التقى رئيس الجمهورية الوفد المشارك في مفاوضات واشنطن، وزوده بتوجيهاته قبيل انطلاق الجولة الجديدة من المحادثات، مؤكداً أن وقف الحرب على لبنان يشكل المدخل الطبيعي لأي مسار سياسي أو أمني مستدام.
 
 
 
 
 
 
 
سلام
 
 
 
أما رئيس الحكومة نواف سلام، فأكد خلال رعايته حفل التخرج في جامعة سيدة اللويزة في ذوق مكايل أن "الدولة التي نريد بناءها ليست دولة في مواجهة المجتمع بل دولة في خدمته، وليست دولة فئة أو طائفة بل دولة جميع اللبنانيين".
 
 
 
ورأى أن "استعادة الدولة لا يمكن أن تتحقق بعنوان واحد أو بإجراء منفرد، بل بمسار متكامل يقوم على ركيزتين متلازمتين: الإصلاح وبسط سلطة الدولة"، معتبراً أن الإصلاح يتطلب استكمال تطبيق اتفاق الطائف وتصحيح ما شاب تطبيقه من شوائب وثغرات.
 
 
 
وأضاف أن "السيادة تعني أن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في شؤون السلم والحرب، وأن لا يتحدث باسمها أو يفاوض عنها سوى سلطتها الدستورية"، معتبراً أن "الدولة التي تعجز عن صون قرارها الوطني تفقد صدقيتها في الداخل والخارج".
 
 
 
وجدد سلام التزام حكومته "ألا تتراجع عن مسيرة الإصلاح التي بدأتها، وألا تساوم على أي شبر من أرض الوطن، وألا تتهاون في حصر السلاح بيد القوى الشرعية وحدها".
 
 
 
 
 
الديار: 
 
تعثر مُفاوضات جنيف بعد خرق وقف النار
 
إشتباكات أدّت الى مقتل 4 جنود «إسرائيليين» واستشهاد 47 مُواطناً لبنانياً
 
 
كتبت صحيفة "الديار" تقول:
 
 
 
هدف نتنياهو الواضح من وراء التفجير الواسع في الجنوب، نسف مذكرة التفاهم الاميركية – الايرانية المتعلقة بلبنان، هذا ما كشفته صحيفة «هآرتس الاسرائيلية» بان نتنياهو «يصر على افشال الاتفاق مع ايران، عبر التصعيد مع لبنان، فيما الجنود يتساقطون من اجل مصالحه السياسية، وعدم الذهاب إلى السجن».
 
 
 
وحسب المعطيات السياسية والميدانية، فان نتنياهو استغل تعثر المباحثات في جنيف لتصعيد عدوانه. وكشف مسؤول اميركي بان مطالب ايران بشأن لبنان، وراء تأجيل زيارة نائب الرئيس الاميركي فانس الى سويسرا. اما وكالة «CNN» فذكرت ان ايران طلبت ضمانات بوقف الهجمات الاسرائيلية على لبنان، قبل استئناف المحادثات مع واشنطن في سويسرا. بدوره، شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون على ان «وقف اطلاق النار الشامل، هو المدخل للبحث في المواضيع الاخرى، وأهمها الانسحاب الاسرائيلي، وانتشار الجيش، وعودة الاسرى»، مشيرا الى ان «ما حصل امس يستهدف عمليا كل المحاولات الجارية، لتثبيت وقف النار وانهاء الحرب، خصوصا بعد مذكرة التفاهم الاميركية – الايرانية».
 
 
 
في المقابل، اعلن عن اتصال هاتفي بين الرئيس عون ووزير الخارجية الاميركي روبيو، الذي اكد وقوف بلاده الى جانب لبنان، «من اجل بسط سلطة الدولة»، فيما شدد الرئيس عون على «ضرورة توقف الاعتداءات الاسرائيلية من خلال تحقيق وقف شامل لاطلاق النار». بدوره، اكد حزب الله ان «اسرائيل لم تلتزم باي اتفاق لوقف النار منذ 27 تشرين الثاني، وصولا الى مخرجات تفاهم واشنطن وطهران».
 
 
 
 
 
 
 
اعلان وقف النار
 
 
 
ومع تصاعد المواجهات العسكرية في الجنوب، اعلن عن التوصل لاتفاق على وقف النار عند الرابعة بعد ظهر امس بين «إسرائيل» وحزب الله، دخل حيز التنفيذ بشكل هش بعد ساعة على إعلانه، حيث شنت «اسرائيل» خلال تلك الساعة اكثر من 16 غارة. وقد دخلت الولايات المتحدة والسعودية وقطر في مفاوضات، لانجاز الاتفاق والتواصل مع الرئيس بري، الذي بدوره تواصل مع حزب الله، واشترط رئيس المجلس ضرورة صدور اعلان اميركي واضح، يتضمن «التزاما اسرائيليا» بوقف النار، قبل اعلان حزب الله موقفه. وهذا ما حصل عبر اعلان اسرائيلي بالالتزام بوقف النار، مع التأكيد على الاحتفاظ بالمنطقة الآمنة بعمق 10 كيلومترات. بعدها اعلن احد مسؤولي حزب الله التزام الحزب باتفاق وقف اطلاق النار بعد تبلغه القرار.
 
 
 
 
 
 
 
عقدة علي الطاهر
 
 
 
محاولات نتنياهو لاسقاط مذكرة التفاهم الاميركية – الايرانية، اراد ان «يدمغها» بانتصار عسكري واحتلال مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية، لما تمثله من رمزية للمقاومين واهالي الجنوب. من هنا، كان بيان غرفة عمليات المقاومة واضحا لجهة التأكيد، بان تلة علي الطاهر «عصية على جيش الاحتلال، وقرار المقاومة بالدفاع الكربلائي عنها»، بعد ان فشلت كل محاولات «الجيش الاسرائيلي التقدم اليها، بفعل العمليات البطولية للمقاومين، وكان أبرزها حرق آلية اسرائيلية بصاروخ كورنيت، ومقتل 4 جنود «اسرائيليين» في داخلها، بينهم قائد كتيبة 52 التابعة للواء 401 مدرعات، المقدم دور جدليا بن شمخون، وعدد من الجرحى.
 
 
 
كما ذكر البيان الاسرائيلي بان دبابات كثيرة اصيبت بعد تعرض الكتيبة لكمين بالصواريخ الموجهة، هذا بالاضافة الى «فشل الجيش في احتلال مرتفعات علي الطاهر»، كما وقعت «قوة اسرائيلية» في حقل للالغام في محيط كفرتبنيت.
 
 
 
 
 
 
 
في موازاة ذلك، شن طيران المعادي اكثر من 140 غارة على قرى الجنوب وصولا الى بعلبك، مما ادى الى استشهاد اكثر من 47 مواطنا، بينهم عائلة باكملها في حاروف، اضافة الى 3 شهداء في الدوير، وكذلك في العباسية وبعلبك، وإصابة 97 مواطنا.
 
 
 
العملية البطولية تركت تداعيات كبرى في كيان الاحتلال، واكد موقع اسرائيلي بان «القادة العسكريين الاسرائيليين يبحثون كيفية الرد على هجمات حزب الله». ووصفت الصحف الاسرائيلية مقتل الجنود الاربعة «بالصعب جدا، وبان ليل امس الاول كان شاقا على الجنود الاسرائيليين». فيما اعلن الوزير الاسرائيلي بن غفير انه «سيحرق لبنان»، وجدد وزير الدفاع الاسرائيلي بان «الجيش سيبقى في المنطقة الآمنة في لبنان، من ساحل البحر حتى مرتفعات قلعة الشقيف بعمق 10 كيلومترات. وحسب وكالة «CNN»، فإنه تم إبلاغ الإيرانيين «بان حزب الله هو من قام بخرق وقف اطلاق النار، وإسرائيل وافقت على التغاضي».
 
 
 
 
 
 
 
انتقادات اسرائيلية لترامب
 
 
 
واصل الرئيس ترامب توجيه انتقاداته لنتنياهو وقال: «لولا وجودي لما وجدت «اسرائيل» اليوم»، واضاف: «سأكون قادرا على منع «اسرائيل» من مهاجمة لبنان، فهم يكنون لي الاحترام ويفعلون ما أقوله».
 
 
 
بدوره، رد الاعلام الاسرائيلي بهجومات لاذعة ضد ترامب، واتهامه بخداع «الاسرائيليين» والضرر بالمصالح الاميركية، «فكان بإمكانه ان يكون أعظم رئيس على الإطلاق، لكنه فشل».
 
 
 
وكان لافتا ما اعلنته «معاريف» عن ان ترامب «ربما اعلن هذا الاسبوع نهاية عهد نتنياهو». اما ايران فاتهمت واشنطن بتغطية الهجوم الاسرائيلي على لبنان.
 
 
 
 
 
 
 
نتنياهو لن يحقق شيئاً وما كتب قد كتب
 
 
 
لكن المصادر المتابعة لملف المفاوضات تجزم بان «ما كتب قد كتب»، ولن يتمكن نتنياهو من فعل اي شيء، ومعظم تصريحاته موجهة الى الداخل الاسرائيلي، ومذكرة التفاهم صامدة كونها حاجة اميركية. وبالتالي فان المنطقة امام معادلات جديدة، فما قبل مذكرة التفاهم ليس كما بعدها، وان الاجواء الايجابية بين ايران منّ جهة، والسعودية ومصر وتركيا وباكستان وبدعم من الدول العربية، ستنعكس ايجابا على الملفات المتوترة في المنطقة، وتحديدا في لبنان وسوريا والعراق والسودان واليمن، الذي شهد مؤخرا عمليات تبادل للاسرى بين الحوثيين وجماعة هادي، كما جرى الافراج عن الاسرى السعوديين. بالاضافة الى ان الاجواء الجديدة ستدفن اي امكانية للفتنة السنية – الشيعية، في ظل الدعم الباكستاني- التركي لحزب الله، والتأثير الايجابي لهذا المسار على العلاقة بين حكم احمد الشرع ولبنان وحزب الله.
 
 
 
 
 
 
 
وفي معلومات مؤكدة ان الرعاية العربية للبنان سيتم تفعيلها، عبر تشكيل لجنة عربية قوامها مصر والسعودية وقطر، لدعم لبنان واستقراره ورعايته، كمدخل لاستقرار الامن العربي، والفرصة مؤاتية لنجاح الجهود العربية، التي سترعى الداخل اللبناني بأجواء من التعاون مع ايران، وليس على قاعدة العداء معها. فهذا النهج يثبت مقولة الرئيس بري بان المدخل للاستقرار يتمثل في التعاون الايراني – السعودي.
 
 
 
وتؤكد مصادر مواكبة للاتصالات، ان بداية الحلول تكون دائما صعبة ومعقدة، والمرحلة الجديدة تحتاج للوقت فقط، ولا يمكن اطلاق الأحكام عليها بين ليلة وضحاها، ولن تتحقق الا بعد مفاوضات صعبة وشاقة للحكومة اللبنانية، لاجبار «اسرائيل» على الالتزام بوقف النار، والبدء بالانسحاب من الجنوب، الذي سيشمل قريبا قلعة الشقيف والقرى الواقعة خارج الخط الأصفر.
 
 
 
وتشيد المصادر المتابعة للمفاوضات، بكلمة الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في الليلة الاولى من احياء ذكرى عاشوراء، ودعوته الى التعاون مع الدولة، وفتح صفحة جديدة معها، والعمل سويا على الزام «اسرائيل» الانسحاب واعادة الاعمار واطلاق الاسرى، رغم رفضه المفاوضات المباشرة.
 
 
 
 
 
 
الشرق:
 
إعلان تثبيت وقف إطلاق النار.. والغارات مستمرة
 
كتبت صحيفة "الشرق" تقول:
 
 
 
لا مراسم توقيع رسمية لمذكرة التفاهم ولا انطلاق للمحادثات الفنية في بورغنشتوك السويسرية بين الولايات المتحدة الاميركية والجمهورية الاسلامية امس، ولا موعد لانطلاقها. الاتفاق الهجين المُصوَّب عليه من كل اتجاه، ممن يعتبرون انفسهم منتصرين قبل من يرون فيه هزيمة، تنطبق عليه مقولة "يا فرحة ما تمت". فجبل العقبات الذي يُزنره معطوفاً على المواقف المتناقضة في شأنه والرافضة تنفيذ بنوده وفي مقدمها اسرائيل يبدو يفعل فعله في مجال عرقلته، بحيث ترفض طهران التوقيع والشروع في المحادثات قبل وقف النار الاسرائيلية في لبنان، وتسعى للحصول على ضمانات في هذا السياق.
 
 
 
لكن النيران الاسرائيلية لم تتوقف، لا بل اشتعلت الجبهات الجنوبية وامتدت بقاعاً وصولا الى بعلبك، موقعة عشرات الشهداء والجرحى، فيما اعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لـ"أكسيوس" انه قادر على منع إسرائيل من مهاجمة لبنان "فهم يكنون لي الاحترام ويفعلون ما أقوله، وعلاقتي مع نتنياهو جيدة لكن علينا أن نحافظ على اتزانه قليلاً". ونقلت رويترز عن مسؤول أميركي قوله ان إسرائيل والحزب اتفقا على وقف لإطلاق النار ابتداء من الساعة 4 بعد الظهر بالتوقيت المحلي.
 
 
 
 
 
 
 
مفاوضات لن تعقد
 
 
 
 بعد إلغاء نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس رحلته إلى سويسرا، حيث كان من المرتقب أن يجري محادثات مع مفاوضين ايرانيين، أعلنت سويسرا أن المفاوضات لن تعقد. وقالت وزارة الخارجية السويسرية في بيان "إن المحادثات الأميركية الإيرانية لن تعقد اليوم في منتجع بورغنشتوك الجبلي كما كان مخططا لها". إلا أن البيان أتى مقتضباً دون الإشارة إلى الأسباب الفعلية. وفي وقتٍ أشارت معلومات الى أنّ الخارجية السويسرية أعلنت تأجيل الاجتماع لأسباب تقنية، يبدو السبب سياسي بامتياز ويتعلّق بعدم اتفاق أميركا وإيران على بنود الاتفاق خصوصاً ما يتعلق بتفسير إيران للبند المتعلق بحزب الله.
 
 
 
 
 
 
 
تدابير ايرانية
 
 
 
 في الغضون، اعلنت الخارجيّة" الإيرانيّة: اننا نحمّل واشنطن المسؤوليّة المباشرة عن الهجمات الإسرائيليّة على لبنان وان التصعيد يُهدّد استقرار الأمن الإقليمي. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي ان طهران ستتخذ جميع التدابير اللازمة لحماية مصالحها وأمنها وحقوق حلفائها.من جهتها، دعت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري الايراني إلى وقف التفاوض وإغلاق مضيق هرمز، فيما نقلت قناة «سي.ان.ان» عن مصدر ان واشنطن ابلغت طهران ان اسرائيل وافقت على التزام الهدوء بعد الضربات في لبنان وان الامر متروك الان لحزب الله لوقف هجماته.
 
 
 
 
 
 
 
تصعيد عسكري
 
 
 
 وسّع الجيش الاسرائيلي بيكار استهدافاته وصولاً إلى بعلبك. إذ شن الطيران غارة استهدفت بلدة عين بورضاي قرب مدينة بعلبك وأخرى بصاروخين استهدفت مزرعة في بلدة الجمالية. وأفيد عن سقوط 3 شهداء و6 جرحى في حصيلة أولية للغارة على عين بورضاي، بحسب وزارة الصحة. ونتيجة الغارات الاسرائيلية على سلسلة قرى في الجنوب أفادت وزارة الصحة عن سقوط 18 شهيداً و33 جريحاً جراء الغارات في حصيلة غير نهائية. كما أفيد عن سقوط 7 ضحايا في حصيلة أولية للغارة على مبنى سكني في الدوير. وعن ضحيّة وجريح باستهداف دراجة نارية على أوتوستراد دير الزهراني. كما أسفرت الغارة من مسيرة على الريحان في منطقة جزين عن سقوط شهيد وجريح. وفجراً استهدف الجيش الاسرائيلي المنازل المأهولة في قرى النبطية ما أدى إلى وقوع عدد من الشهداء والجرحى.
 
 
 
 
 
 
 
خسائر اسرائيلية
 
 
 
 واعلن الجيش الإسرائيليّ أنه هاجم أهدافًا تابعة لحزب الله في جنوب لبنان خلال الليل ويواصل هجماته. فيما افادت وسائل إعلام إسرائيلية عن تعرّض الكتيبة 52 التابعة للواء 401 مدرعات لكمين بالصواريخ الموجّهة خلال الليل في جنوب لبنان، ما تسبب بسقوط 4 قتلى على الأقل وعدد غير قليل من الجرحى. واشارت وسائل إعلام إسرائيلية الى إصابة 17 جندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان بينهم اثنان في حالة حرجة. وفي وقت لاحق، اعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن حدث أمني صعب جديد قرب مرتفعات علي الطاهر.
 
 
 
 
 
 
 
اسرائيل لم تلتزم
 
 
 
 وفيما اتهم نتنياهو حزب الله بعدم الالتزام بوقف اطلاق النار، رد "حزب الله"، في بيان، مؤكداً ان "دحضا لادعاءات العدو الإسرائيليّ بانتهاك حزب الله لوقف إطلاق النار، تؤكّد المقاومة الإسلاميّة أنّ العدوّ لم يلتزم يومًا بأيّ اتّفاق لوقف إطلاق النار منذ 27-11-2024 مرورًا بـ 16-04-2026 وصولاً إلى مخرجات التفاهم الإيرانيّ الأميركيّ الأخير الذي أكّد في بنده الأوّل على إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما يشمل لبنان. بل إنّ العدوّ الإسرائيليّ أمعن في خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار مرتكبًا المجازر ومدمّرًا الأبنية السكنيّة والبنى التحتيّة المدنيّة، واستمر في ممارسة الاعتداءات البرّيّة من خلال محاولات التوغّل والسيطرة على قرى ومناطق لم يتمكّن من الوصول إليها قبل الاتفاق. .
 
 
 
 وعلى جري عادته، يلجأ العدوّ، تعويضًا عن عجزه في مواجهة مجاهدي المقاومة، وللتغطية على فشله وخسائره في ميدان القتال، إلى ارتكاب المجازر ضد المدنيّين واستهداف القرى الآمنة، مثلما حصل اليوم في أعقاب تصدّي المجاهدين الباسل لمحاولة تقدّمه باتّجاه تلّة علي الطاهر ليل أمس…
 
 
 
 
 
الجمهورية: 
 
 
الجنوب يهدّد أول اختبار لاتفاق واشنطن - طهران وعون: الدولة وحدها الضامن للبنان
 
 
كتبت صحيفة "الجمهورية" تقول:
 
 
 
بين اختبار التفاهم الأميركي - الإيراني الأول على الأرض، واستمرار اشتعال الجبهة اللبنانية، تتّجه الأنظار إلى ما إذا كان اتفاق واشنطن وطهران قادراً على الصمود أمام تعقيدات الواقع الميداني. فالتصعيد الإسرائيلي الأخير في الجنوب أعاد طرح الأسئلة حول حدود الاتفاق، فيما يتمسّك لبنان الرسمي بمسار تفاوضي مستقل، لا ينتظر نتائج المفاوضات الإقليمية. ويتقدّم سؤال أساسي: هل يفتح الاتفاق الأميركي - الإيراني الباب أمام استقرار دائم في لبنان، أم أنّ الجنوب سيبقى ساحة تجاذب تعرقل أي تفاهم أوسع؟ المؤشرات الحالية توحي بأنّ المعركة السياسية لم تنتهِ بعد، رغم توقف المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.
 
 
 
 
 
 
 
اتفاق واشنطن - طهران لا ينهي الجدل
 
وفي قراءة ديبلوماسية للتفاهم الأميركي - الإيراني المستجد، اعتبر ديبلوماسي غربي سبق أن عمل في لبنان، رداً على سؤال لـ«الجمهورية»، أنّ الاتفاق الذي توصّلت إليه واشنطن وطهران نجح في وقف المواجهة المباشرة بين الطرفَين، لكنّه تجنّب الخوض تفصيلياً في الملفات الأكثر تعقيداً، وفي مقدّمها الوضع على الجبهة اللبنانية - الإسرائيلية. وأوضح أنّ «إيران ربطت دعمها للتفاهم بوقف الضربات الإسرائيلية في لبنان، غير أنّ مدى التزامها بهذا الشرط ما زال موضع اختبار، وقد اهتزّ اليوم بعدما بدا متماسكاً»، محذّراً من أنّ «الساحة اللبنانية قد تتحوَّل إلى عامل تعطيل أو تقويض لأي تفاهم أوسع بين الجانبَين». وأضاف أنّ احتمالات التصعيد تبقى قائمة سواء عبر هجمات قد يشنّها «حزب الله» ضدّ إسرائيل أو من خلال لجوء إسرائيل إلى عمليات عسكرية استباقية، إذا ما رأت أنّ الحزب يعزّز قدراته الميدانية».
 
 
 
 
 
 
 
على لبنان الإكمال بمساره ولا ينتظر طهران
 
وفي السياق نفسه، شدّد وزير وديبلوماسي لبناني سابق في حديث لـ«الجمهورية»، على «أهمّية استمرار المسار التفاوضي القائم مباشرةً بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة (ستُعقَد الجولات التالية من 23 إلى 25 حزيران الجاري) ما دام يستند إلى موقف لبناني واضح ومحدَّد المرجعيات والأهداف». وأضاف: «إنّ أي تهدئة إقليمية تنعكس إيجاباً على لبنان، إلّا أنّ الحُكم على نتائج التفاهم الأميركي - الإيراني يبقى مرتبطاً بما ستؤول إليه المفاوضات خلال مهلة الـ60 يوماً المقبلة، ولا يجب توقّع إتمام الأمر في هذا الموعد بالنجاح، فربما يطول أو تعود الحرب الإقليمية وتشتعل الحرب بلبنان أكثر، خصوصاً أنّ إيران تتعمّد دائماً المماطلة، وفي ذلك مخاطرة على لبنان. مصالحنا تتناقض ومصالحهم. من هنا ينبغي أن ننقذ أنفسنا بأنفسنا ونستفيد من الفرص التي يتيحها الاتفاق الإقليمي. إلّا أنّ ذلك يتطلّب توافقاً داخلياً على ضرورة إنقاذ لبنان عبر طاولة واشنطن، لكنّه غير مؤمَّن بسبب تدخّلات إيران».
 
وأكّد أنّ الولايات المتحدة تبدو حريصة على إبقاء مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية مفتوحاً. وأضاف أنّ المرجعيات اللبنانية واضحة وتتمثل في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، استعادة الأراضي اللبنانية المحتلة، واستكمال ترسيم الحدود. معتبراً أنّ هذه العناوين تشكّل المدخل الواقعي لتحقيق الأمن والاستقرار. وحذّر من أنّ أي مقاربة تتجاوز هذه الأسس ستُبقي لبنان عرضة لاستخدامه كساحة لتصفية النزاعات الإقليمية والدولية.
 
من جهة أخرى، تؤكّد مصادر سياسية مطلعة لـ«الجمهورية»، أنّ محاولات الربط بين المسارين اللبناني والإيراني، عبر الترويج لفكرة أنّ تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان مرتبط مباشرة بالتفاهمات بين واشنطن وطهران، لا تستند إلى معطيات واقعية. وتشير هذه المصادر إلى أنّ استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وسقوط ضحايا وجرحى خلال الساعات الأخيرة، يشكّلان دليلاً على أنّ الملف اللبناني ما زال يتحرَّك وفق اعتبارات ميدانية وسياسية خاصة به. وتضيف أنّ كلاً من الولايات المتحدة والدولة اللبنانية تعملان على الفصل بين المسارين، انطلاقاً من قناعة مفادها أنّ لكل من الملفَّين ظروفه وحساباته المختلفة، وأنّ معالجة الوضع في لبنان يجب أن تتمّ ضمن إطار مستقل عن المفاوضات الأميركية - الإيرانية، وإن كانت التطوُّرات الإقليمية تظل عاملاً مؤثراً في المناخ السياسي العام.
 
 
 
 
 
التصعيد في الجنوب يجمّد مفاوضات سويسرا
 
دخل الاتفاق الأولي الذي أبرمته الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع مرحلة دقيقة بعد انفجار الوضع الميداني مجدَّداً في جنوب لبنان، حيث أدّت المواجهات بين إسرائيل و«حزب الله» إلى تأجيل الجولة الجديدة من المحادثات الأميركية – الإيرانية التي كانت مقرَّرة في سويسرا أمس، ما أثار مخاوف متزايدة من انهيار التفاهم الذي يُفترض أن يمهّد لإنهاء الصراعات الإقليمية عبر مسار تفاوضي أوسع.
 
وكان من المنتظر أن تستضيف سويسرا محادثات تقنية بين الجانبَين الأميركي والإيراني على ضفاف بحيرة لوتسيرن، إلّا أنّ وزارة الخارجية السويسرية أعلنت تأجيلها مع استمرار التحضيرات اللوجستية لاستضافتها في موعد لاحق. وبحسب ثلاثة ديبلوماسيّين، قرّرت طهران الانسحاب من الجولة الجديدة من المفاوضات عقب الضربات الإسرائيلية في لبنان، من دون توضيح ما إذا كان القرار مرتبطاً بالهجمات الأخيرة أم بسلسلة العمليات التي سبقتها خلال الأسبوع.
 
وجاء هذا التطوُّر بعدما شهد الجنوب اللبناني أخطر تصعيد منذ الإعلان عن الاتفاق الأميركي - الإيراني. ففجر أمس الجمعة قُتل 4 جنود إسرائيليِّين إثر استهداف دبابة إسرائيلية قرب بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، في واحدة من أكثر الضربات دموية التي تتعرّض لها القوات الإسرائيلية منذ اندلاع المواجهات الحالية في آذار الماضي.
 
ورداً على الهجوم، أطلقت إسرائيل عملية عسكرية واسعة النطاق، استهدفت أكثر من 80 موقعاً قالت إنّها تابعة لـ«حزب الله» في مناطق النبطية والبقاع. وأعلن الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع أنّ الغارات أسفرت عن مقتل عشرات المقاتلين، فيما أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط ما لا يقل عن 47 قتيلاً وإصابة 97 آخرين نتيجة الغارات التي استمرّت من منتصف الليل حتى ساعات الصباح، وشملت ما لا يقل عن 11 بلدة في الجنوب اللبناني والبقاع.
 
 
 
في المقابل، أعلن «حزب الله» أنّ مقاتليه نصبوا كميناً لقوات إسرائيلية حاولت التقدُّم قرب مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية، مؤكّداً استهداف قوات إسرائيلية بالصواريخ وقذائف الهاون وتدمير دبابات «ميركافا» بواسطة صواريخ موجَّهة.ومع اتساع رقعة المواجهات، تصاعدت المخاوف من انعكاسها المباشر على الاتفاق الأميركي - الإيراني الذي ينصّ على وقف الأعمال القتالية في جميع الجبهات، بما فيها الساحة اللبنانية التي تحوَّلت إلى العقدة الأكثر حساسية أمام استدامة التفاهم الجديد.
 
 
 
وعلى رغم ذلك، أفاد مسؤول أميركي وديبلوماسيّون، بأنّ إسرائيل و»حزب الله» توصّلا لاحقاً إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة أميركية وقطرية، على أن يدخل حيّز التنفيذ عند الساعة الرابعة بعد الظهر بالتوقيت المحلي. إلّا أنّ فشل اتفاقات سابقة مماثلة، أبقى الشكوك قائمة حول قدرة هذا التفاهم على الصمود، إذ خلال ساعتَين فقط من بدء سريان الاتفاق تعرَّضت بلدات جنوبية إلى أكثر من 12 غارة إسرائيلية. وترجِّح المصادر أن يطول أمد «وقف النار المُستحدَث» إلى حين انطلاق أولى جولات التفاوض التي تستضيفها سويسرا في موعد يُحدَّد لاحقاً، فيتمّ خرقه من قِبل «حزب الله» أو إسرائيل بشكل منضبط، خصوصاً أنّه ينصّ على أنّ لإسرائيل حرّية الحركة العسكرية تجاه أي تهديد مباشر لقواتها في جنوب لبنان.
 
وعكست المواقف السياسية حجم التباعد القائم بين أطراف الأزمة. فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكّد أنّه أصدر أوامر بشن ضربات قوية ضدّ «حزب الله»، مشدِّداً على أنّ إسرائيل «ستفرض ثمناً باهظاً جداً» على الحزب بعد مقتل الجنود الأربعة. كما كرَّر مسؤولون إسرائيليّون التأكيد أنّ تل أبيب لا تعتبر نفسها ملزمة بالكامل بمذكرة التفاهم الأميركية - الإيرانية، وأنّ القوات الإسرائيلية ستواصل البقاء داخل ما تصفه بـ»المنطقة الأمنية» الممتدة لأكثر من 10 كيلومترات في جنوب لبنان، إذ إنّ المذكرة لا تنص على أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان.
 
 
 
في المقابل، حمّلت إيران الولايات المتحدة مسؤولية مباشرة عن التطوُّرات الأخيرة. إذ أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي العمليات الإسرائيلية، مؤكّداً أنّ طهران ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها وأمنها وحقوقها وحقوق حلفائها.
 
تزامناً، بدأت تظهر معارضة داخلية للاتفاق الأميركي - الإيراني في كلا البلدَين. ففي إسرائيل انتقد سياسيّون الاتفاق باعتباره يمنح طهران متنفّساً اقتصادياً مقابل تأجيل الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني. أمّا في إيران، فدعت وكالة «تسنيم» المقرّبة من الحرس الثوري إلى إبقاء مضيق هرمز مغلقاً وتعليق أي مفاوضات إضافية إلى حين انسحاب إسرائيل الكامل من لبنان.
 
 
 
كما برزت توترات بين واشنطن وتل أبيب على خلفية الاتفاق. فقد أرجأت الإدارة الأميركية زيارة كان من المقرّر أن يقوم بها نائب الرئيس جي دي فانس إلى سويسرا للمشاركة في المحادثات مع المسؤولين الإيرانيين. وفي مؤتمر صحافي، وجّه فانس انتقاداً غير مألوف للأصوات الإسرائيلية المعارضة للاتفاق، مشدِّداً على أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يبقى الحليف الأقوى لإسرائيل في الوقت الراهن، في إشارة إلى استياء واشنطن من الانتقادات الإسرائيلية المتزايدة.
 
وبذلك، يجد الاتفاق الأميركي - الإيراني نفسه أمام أول اختبار ميداني حقيقي منذ الإعلان عنه. فبينما يسعى الوسطاء إلى تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان وإعادة إحياء المفاوضات المؤجّلة، يرى مراقبون أنّ استمرار القتال على الجبهة اللبنانية سيجعل أي تفاهم بين واشنطن وطهران هشاً وقابلاً للانهيار في أي لحظة، ما لم تُترجَم التعهُّدات السياسية إلى تهدئة فعلية ومستدامة على الأرض.
 
 
 
 
 
 
 
عون: وقف النار أولاً
 
رفع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سقف الموقف اللبناني الرسمي عشية الجولة الجديدة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن، واضعاً أولوية مطلقة لوقف شامل لإطلاق النار، باعتباره المدخل الإلزامي لأي بحث في الملفات الأخرى، من الانسحاب الإسرائيلي إلى انتشار الجيش اللبناني وعودة الأسرى. وفي ظل تصاعد الضربات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع، اعتبر عون أنّ ما يجري يشكّل محاولة مباشرة لنسف الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تثبيت التهدئة، ولا سيما بعد التفاهم الأميركي - الإيراني الأخير.
 
وفي موازاة إدانته الاعتداءات الإسرائيلية، شدَّد عون على أنّ الدولة وحدها تشكّل الضامن للبنان، مؤكّداً أنّ التجارب السابقة أثبتت أنّ البدائل الحزبية والطائفية لم تُنتِج سوى المزيد من الدمار والاستنزاف. كما وجّه رسالة سياسية واضحة مفادها، أنّ المرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة استعادة دور المؤسسات وتعزيز سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
 
وجاء اللقاء مع السفير المصري علاء موسى ليعزّز هذا التوجُّه، إذ أكّد الأخير الدعم المصري الكامل لمواقف الدولة اللبنانية وللمسار التفاوضي الذي ترعاه الولايات المتحدة، معتبراً أنّ الاتفاق الأميركي - الإيراني يوفّر مناخاً أكثر ملاءمة لخفض التوترات في لبنان. كما شدّد على أنّ القاهرة تنظر إلى المفاوضات المرتقبة في واشنطن كفرصة لإحداث اختراق فعلي يقود إلى تثبيت وقف الأعمال العدائية والانسحاب الإسرائيلي.
 
وفي مؤشر إضافي إلى عودة الحضور الديبلوماسي إلى لبنان، تسلّم عون أوراق اعتماد سفراء جدد من سويسرا والسعودية والجزائر، في خطوة تعكس استمرار الرهان الدولي والعربي على استقرار لبنان ومؤسساته الشرعية في مرحلة إقليمية دقيقة.
 
 
 
 
 
 
 
روبيو
 
أكّدت الخارجية الأميركية، أنّ وزير الخارجية ماركو روبيو شدّد خلال اتصال مع الرئيس عون على أنّ المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل هو الخيار الوحيد لوضع حدّ لدورة العنف. وبحسب البيان، تناول الاتصال تطوُّرات الأوضاع في لبنان والمنطقة، إذ جدّد روبيو دعم واشنطن لاستقرار لبنان وتعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها ونزع سلاح «حزب الله»، إلى جانب دعم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، وفي مقدّمتها الجيش. من جهته، شكر الرئيس عون الولايات المتحدة على دعمها، مؤكّداً ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والتوصُّل إلى وقف شامل لإطلاق النار، باعتباره مدخلاً أساسياً لإنجاح المفاوضات المرتقبة في واشنطن الأسبوع المقبل حول تثبيت الأمن والسيادة اللبنانية.
 
 
 
 
 
 
 
بري وترقّب للمسار الإقليمي
 
في موازاة الحراك الرئاسي المرتبط بالمفاوضات والملف الأمني، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، السفير السعودي الجديد في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري في زيارة بروتوكولية بعد تسلّمه مهامه، حيث جرى استعراض الأوضاع اللبنانية والإقليمية والعلاقات الثنائية بين بيروت والرياض. ويأتي اللقاء في سياق اهتمام سعودي متجدِّد بالساحة اللبنانية، بالتوازي مع الحراك الدولي والعربي المواكب للمفاوضات المرتقبة في واشنطن، والتي يُنظر إليها باعتبارها محطة مفصلية لتحديد مسار المرحلة المقبلة في الجنوب اللبناني والمنطقة عموماً.
 
 
 
 
 
 
 
العربي الجديد:
 
 وقف إطلاق النار يدخل حيّز التنفيذ بعد 47 شهيداً بغارات إسرائيلية
 
 
كتبت صحيفة "العربي الجديد" تقول:
 
 
 
دخل اتفاق وقف إطلاق النار الجديد بين حزب الله وإسرائيل حيّز التنفيذ عند الساعة الرابعة من عصر يوم الجمعة، وسط ترقب حذر في جنوبي لبنان، بعدما شهدت الساعات السابقة سلسلة غارات إسرائيلية عنيفة أودت بحياة 47 شخصاً وأدت إلى إصابة 97 آخرين، بحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية، وأعادت الهجمات المخاوف من تعثر مساعي التهدئة، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لمنع تجدد المواجهات.
 
 
 
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة أن الاتفاق أُنجز بوساطة أميركية وقطرية وبمساندة إيرانية، فيما أكدت مصادر نيابية في حزب الله لـ"العربي الجديد" أن الحزب ملتزم بوقف إطلاق النار، مشيرة إلى وجود ضغوط خارجية متزايدة على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية. ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة لاحتواء التوتر وتهيئة الظروف أمام تثبيت الهدوء في المنطقة.
 
 
 
وتزامن التصعيد الميداني مع تحركات دبلوماسية أميركية لاحتواء التوتر، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه طلب من إسرائيل الموافقة على وقف إطلاق النار مع حزب الله، فيما تلقى الرئيس اللبناني جوزاف عون اتصالاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أكد خلاله دعم واشنطن لاستقرار لبنان ومؤسساته الشرعية، وشدد عون على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، معتبراً أن ذلك يشكل مدخلاً أساسياً لإنجاح المفاوضات اللبنانية ـ الأميركية ـ الإسرائيلية المرتقبة في واشنطن الأسبوع المقبل.
 
 
 
سياسياً، أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن استعادة الدولة تتطلب مساراً متكاملاً يقوم على الإصلاح وبسط السيادة وحصرية السلاح بيد المؤسسات الشرعية، فيما شدد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم على أن الحزب مستمر في نهجه الدفاعي وأن مشروع إنهاء المقاومة قد فشل. ويعكس استمرار الغارات الإسرائيلية رغم الجهود السياسية والدبلوماسية حجم التحديات التي تواجه تثبيت التهدئة، وسط مخاوف متزايدة من انهيار وقف إطلاق النار وعودة المواجهة إلى مستويات أكثر اتساعاً في المنطقة.
 
 
 
 
 
 
نداء الوطن: 
 
نار على وقف النار وواشنطن تشدد على نزع السلاح
 
كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول:
 
 
 
بعد يوم حافل بالتصعيد الإسرائيلي امتد من جنوب لبنان إلى بعلبك، دخلت واشنطن بثقلها المباشر على خط محاولة تثبيت وقف إطلاق النار. وجاء الاتصال الذي أجراه وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو برئيس الجمهورية جوزاف عون حاملا رسالتين متلازمتين: دعم واضح للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وتنبيه صريح إلى أن أي تسوية قابلة للحياة لا يمكن أن تقوم إلا على استعادة الدولة قرارها الكامل وبسط سلطتها على أراضيها كافة.
 
 
 
 
 
 
 
والمهم في بيان الخارجية الأميركية أنه ثبّت المفاوضات الثنائية المباشرة بين لبنان وإسرائيل بوصفها المسار الوحيد الممكن لوقف دوامات العنف، وفتح الباب أمام إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي. ومن هنا جاءت إشادة روبيو بشجاعة عون في السعي إلى اغتنام الفرصة التاريخية المتاحة أمام لبنان.
 
 
 
 
 
 
 
كما ربط البيان بوضوح بين السلام والسيادة، وبين الاستقرار ونزع سلاح «حزب الله»، بما يعزز الفصل بين المسار اللبناني – الإسرائيلي من جهة، والأميركي- الإيراني من جهة أخرى، رغم ما بينهما من تأثيرات متبادلة تصب في سياق إعادة رسم ترتيبات المنطقة. فلو كان مصير لبنان قد حُسم ضمن تفاهمات «إسلام آباد»، لما بقيت هناك حاجة إلى استكمال المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب في واشنطن.
 
 
 
 
 
 
 
من جهته، شكر عون روبيو على دعم بلاده للبنان، مشددًا على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية عبر التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لإنجاح المفاوضات اللبنانية – الأميركية – الإسرائيلية. وأكد عون أن لبنان يتطلع، من خلال هذا المسار، إلى تثبيت الأهداف والثوابت التي انطلقت منها المفاوضات، وفي مقدمها استعادة الأمن والاستقرار والسيادة الوطنية وسلامة الأراضي اللبنانية.
 
 
 
 
 
 
 
وفي هذا السياق، علمت «نداء الوطن» أنه للمرة الأولى في الاتصالات المباشرة بين المسؤولين الأميركيين وبعبدا، كان تركيز روبيو منصبًا بشكل أساسي على موضوع نزع سلاح «حزب الله»، علمًا أنه في الاتصالات السابقة لم يكن التركيز مع الجانب اللبناني على هذا المستوى من الضرورة الملحّة.
 
 
 
 
 
 
 
توازيًا، أكد مصدر أميركي لـ«نداء الوطن» أن المحادثات اللبنانية- الإسرائيلية تُعد أمرًا حيويًا للاستقرار الإقليمي وحماية السيادة اللبنانية، مشددًا على أن «هدف الدبلوماسية هو توصّل إسرائيل ولبنان إلى اتفاق راسخ، مدعوم من الولايات المتحدة، تلتزم بموجبه إسرائيل بانسحاب كامل من لبنان، شرط تفكيك ترسانة حزب الله». وشدد المصدر على «ضرورة اغتنام هذه الفرصة، لأن التوصل إلى اتفاق ثنائي بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، يحدّ من مساعي إيران للسيطرة على الملف اللبناني».
 
 
 
 
 
 
 
وفيما كانت الأنظار شاخصة إلى ما ستؤول إليه مساعي المفاوضين الأميركيين والقطريين، الذين تولّوا الوساطة بمساعدة من إيران للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل و«حزب الله» لوقف إطلاق النار، كان يُفترض أن يدخل حيّز التنفيذ عند الرابعة من بعد ظهر أمس، بحسب وكالة «رويترز». غير أن الإعلان عن الاتفاق لم يُنهِ بالكامل حال الترقب الميداني، إذ ظل عدّاد الغارات والاستهدافات الإسرائيلية مفتوحًا حتى مساء أمس. فقد نفّذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات طالت منازل عدة في بلدة كونين في قضاء بنت جبيل، واستهدف دراجة نارية في زبقين، بالتزامن مع قصف مدفعي طاول كفرتبنيت والنبطية الفوقا.
 
 
 
 
 
 
 
وترافقت هذه التطورات مع مواقف إسرائيلية عكست هشاشة وقف النار وصعوبة ضمان استدامته، بين تأكيد الجيش الإسرائيلي أن عملياته ضد «الحزب» ستتواصل ما دامت هناك حاجة، وما أوردته هيئة البث الإسرائيلية عن خطة أميركية لانسحاب إسرائيلي جزئي من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.
 
 
 
 
 
 
 
«الحزب» يواجه عن بُعد
 
 
 
وفي الإطار الميداني، أشار مصدر أمني لـ«نداء الوطن» إلى أن معركة ليل الخميس – الجمعة أخذت طابعًا مختلفًا عن السابق، موضحًا أن تلة علي الطاهر تحمل رمزية استثنائية بالنسبة إلى «حزب الله»، إذ يملك فيها أنفاقًا كثيرة ومراكز قيادية كبرى، قد تكون من الأكبر شمال الليطاني. ولفت المصدر إلى أن الجيش الإسرائيلي ينفّذ، في الآونة الأخيرة، غارات كثيفة استهدفت عناصر في «الحزب» وقياديين ميدانيين، مشيرًا إلى أن التلة تكتسب أيضًا أهمية استراتيجية وجغرافية، إذ كان الإسرائيليون يتمركزون فيها قبل انسحابهم عام 2000.
 
 
 
 
 
 
 
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي ينفّذ، منذ فترة، عمليات كومندوس ويتقدّم ميدانيًا، فيما لا يستطيع «حزب الله» مواجهته إلا بالاستهداف عن بُعد، على الرغم من وجود الأنفاق. ويبدو، بحسب المصدر، أن هناك قرارًا إسرائيليًا باحتلال التلة احتلالا كاملا، وعدم الاكتفاء بالسيطرة النارية أو بتمشيط محيطها، خصوصًا أن عمليات الكومندوس مستمرة، وقد وصل الجيش الإسرائيلي منذ أيام إلى داخل سوق مدينة النبطية قبل أن ينسحب.
 
 
 
 
 
 
 
لبنانان بين سيدة اللويزة والضاحية
 
 
 
 
 
 
 
وإزاء هذا التشابك الميداني – التفاوضي المعقّد، برزت أمس صورتان تلخّصان الواقع، كأننا أمام لبنانين لا لبنان واحد: لبنان يطلّ من جامعة سيدة اللويزة، يتحدث بلغة الدولة والحياة والمستقبل، ولبنان آخر يخرج من الضاحية، يردّد مفردات الموت والتكليف الشرعي. وبين رئيس الحكومة نواف سلام والأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم، لم تكن المسافة سياسية فحسب، بل كانت حضارية ووجودية.
 
 
 
 
 
 
 
في جامعة سيدة اللويزة، وخلال حفل تخريج طلابها السنوي، تحدّث رئيس الحكومة بلغة دولة تريد أن تعود إلى أبنائها، لا أن تأخذهم رهائن إلى مشاريع الآخرين. قال إن مستقبل شباب لبنان يبدأ باستعادة الثقة بالدولة، بل باستعادة الدولة نفسها؛ دولة جميع اللبنانيين، لا دولة فئة أو طائفة أو محور. وشدد على أن السيادة تعني أن تكون الدولة وحدها صاحبة القرار في شؤون الحرب والسلم؛ دولة تقرر ولا يُقرَّر عنها، ولا يتحدث باسمها أو يفاوض عنها غير سلطاتها الدستورية. دولة تكون لها حصرية السلاح على كامل أراضيها، وتكون مؤسساتها الشرعية وحدها المرجع في حماية الوطن والمواطنين. دولة يُطبّق فيها القانون بالتساوي على الجميع، من دون استثناء أو انتقائية.
 
 
 
 
 
 
 
في المقابل، بدا خطاب قاسم العاشورائي كأنه يريد انتزاع لبنان من قاموس الحياة وإعادته إلى قاموس الموت والتكليف الشرعي، خصوصًا حين اعتبر أن «الخسائر الضخمة هي أقل من الاستسلام والانهزام». فبدل أن يقدّم جوابًا سياسيًا على حجم الكلفة التي يدفعها الجنوب ولبنان، أعاد إنتاج معادلة تُحوّل الخسارة إلى فضيلة، والدمار إلى صمود، واستمرار الحرب إلى دليل انتصار.
 
 
 
 
 
 
 
والأخطر في كلام نعيم قاسم أنه لا يكتفي بتبرير الحرب، بل يحاول تحويل السلطة السياسية نفسها إلى متهم إذا طالبت باستعادة قرارها. فهو يرى في الدولة «مظلة لمواجهة المقاومة»، فيما الحقيقة أن الدولة، حين تطالب بحصرية السلاح والقرار، لا تواجه طائفة ولا بيئة ولا مقاومة، بل تستعيد أبسط شروط وجودها. فـ«حزب الله» جرّ لبنان إلى مواجهة لم يشارك اللبنانيون في قرارها، لا الدولة ولا سائر المكونات، ثم عاد ليصوّر أي محاولة لاستعادة القرار الوطني كأنها استهداف له.
 
 
 
 
 
 
 
وفي محاولة للالتفاف على جوهر الأزمة، لجأ قاسم إلى التحذير من فتن مسيحية – شيعية، ومن اصطدام مع الجيش اللبناني، ومن فتنة شيعية – سنية، وكأن المشكلة في من يطالب بالدولة لا في من صادر قرارها. كما حاول التخفيف من وطأة الهزائم والانكسارات الميدانية والبشرية والمادية عبر الهروب إلى خطاب ديني تعبوي، يرفع المعركة من مستوى الحساب السياسي إلى مستوى التكليف، ويطلب من اللبنانيين أن يقبلوا بالكلفة بدل أن يسألوا عمّن قررها ولمصلحة من.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي