بعد اعادة فتح مضيق هرمز… ماذا توقعت وكالة الطاقة الدولية لسوق النفط العالمي؟
توقعت وكالة الطاقة الدولية أن تتعافى سوق النفط العالمية تدريجياً من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، قبل أن تنتقل إلى مرحلة فائض كبير في المعروض خلال عام 2027، مدفوعة بزيادة الإنتاج بوتيرة تفوق نمو الطلب العالمي.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري الصادر، الأربعاء، إن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر، وإعادة فتح مضيق هرمز، من شأنه أن يعيد الإمدادات النفطية تدريجياً إلى الأسواق العالمية إذا استمرت التهدئة.
توقعات 2026
وتتوقع الوكالة انخفاض الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً في 2026 بسبب حرب إيران، مقارنة مع توقعات بانخفاض قدره 420 ألفاً في تقرير سابق، وهذا بحسب التقرير الشهري للوكالة الصادر اليوم الأربعاء.
وتوقع التقرير انخفاض المعروض العالمي من النفط 3.9 مليون برميل يومياً في 2026 (دون تغيير عن توقعات سابقة).
ونتوقع الوكالة التي تتخذ من باريس مقراً لها، أن يكون إجمالي المعروض العالمي من النفط أقل بمقدار 920 ألف برميل يومياً من الطلب في عام 2026 (مقابل 1.7 مليون برميل يوميا أقل في التقرير السابق).
وبحسب التقرير، فمن المتوقع نمو المعروض 8 ملايين برميل يومياً، والطلب مليوني برميل يومياً مما يترك فائضاً كبيرا يتجاوز 5 ملايين برميا يومياً.
وأشارت وكالة الطاقة إلى أن القيود التشغيلية والسياسية تبقي على استمرار مخاطر تراجع التوقعات في الشرق الأوسط بعد الاتفاق الأميركي الإيراني.
وتابعت: وتيرة السحب من المخزونات في ثلاثة أشهر من حرب إيران عند 3.8 مليون برميل يومياً وقد تسجل 4.6 مليون برميل يومياً.
أول توقعات للعام 2027
وفي أول تقديرات تصدرها لعام 2027، توقعت وكالة الطاقة الدولية ارتفاع المعروض العالمي من النفط بنحو 8 ملايين برميل يومياً خلال العام المقبل، مقابل زيادة متوقعة في الطلب لا تتجاوز مليوني برميل يومياً.
وترى الوكالة أن هذا الفارق الكبير بين نمو العرض والطلب قد يؤدي إلى فائض ملحوظ في السوق، بعد فترة طويلة من الضغوط التي فرضتها اضطرابات الإمدادات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز.
وقالت الوكالة إن فائض المعروض المتوقع قد يمنح الأسواق فترة من الاستقرار تسمح بإعادة ملء الخزانات التي استنزفت خلال الأزمة، كما قد يتيح للدول فرصة بناء احتياطيات استراتيجية جديدة تحسباً لأي اضطرابات مستقبلية.
وأضافت أن الحكومات وشركات الطاقة تراجع حالياً سياساتها واستراتيجياتها المتعلقة بأمن الطاقة، في ضوء الدروس التي كشفتها أزمة الإمدادات الأخيرة.
عودة تدريجية لصادرات الخليج
وأضافت الوكالة أن صادرات وإنتاج النفط من منطقة الخليج مرشحة للتعافي تدريجياً إذا صمد الاتفاق، مشيرة إلى أن صادرات النفط الإيرانية قد تستأنف بالكامل بعد رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية.
وكان إغلاق مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية قد تسبب في أكبر تعطل لإمدادات النفط في التاريخ، مع توقف أكثر من 14 مليون برميل يومياً من الإنتاج القادم من الشرق الأوسط، ما دفع الأسواق إلى السحب المكثف من المخزونات التجارية والاحتياطيات الاستراتيجية.
الأزمة غيّرت موازين السوق
وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، أدى إغلاق مضيق هرمز إلى اضطرابات واسعة في تدفقات النفط العالمية، باعتبار المضيق أحد أهم الممرات البحرية لنقل الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
ودفعت الأزمة العديد من الدول المستهلكة إلى السحب من احتياطياتها الاستراتيجية لتخفيف آثار نقص الإمدادات، فيما عزز المنتجون من خارج الشرق الأوسط إنتاجهم لتعويض جزء من الكميات المفقودة من السوق.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي