طوارئ بقرار فردي: بين خرق الدستور في "الروشة" وشرعية المجلس الأعلى

طوارئ بقرار فردي: بين خرق الدستور في

 

 

 

 

Icon News

الطوارئ الحزبية بين النص الدستوري والحكم الفردي

 

أثار المرسوم رقم 58 الصادر عن رئاسة الحزب السوري القومي الاجتماعي (الروشة) بتاريخ 14 حزيران 2026، والقاضي بإعلان حالة الطوارئ، جدلاً واسعاً داخل صفوف القوميين الاجتماعيين. فقد استند المرسوم إلى ذرائع اعتبرها كثيرون غير صحيحة، وجاء مخالفاً للدستور والأنظمة الحزبية المرعية. وفي قراءة للمعترضين من أعضاء المجلس الأعلى على إعلان الطوارئ الحكمية، يقدمون السردية التالية التي تدحض الحاجة إلى ذلك:

 

المجلس الأعلى قائم ويمارس صلاحياته

 

المجلس الأعلى ما زال قائماً ويمارس صلاحياته الدستورية بأكثرية أعضائه الذين يفوق عددهم الثلثين. علماً أن عدد أعضائه الأساسيين هو 17 عضواً، إضافة إلى 5 أرداف، والنصاب القانوني محفوظ بينهم، بما في ذلك الأعضاء المقيمون خارج الوطن الذين يشاركون في جلسات المجلس عبر تطبيقات إلكترونية، ولم يشكل غيابهم أي مشكلة نصاب أو تعطيل منذ انتخابهم.

 

أما الحديث عن استقالة رئيس المجلس الأعلى، فالدستور واضح في أن الرئيس المستقيل يبقى يمارس مهامه حتى يقوم المجلس بانتخاب رئيس جديد، علماً أنه بعد انتخاب رئيس بديل يحتفظ بعضويته في المجلس، وبالتالي لا فراغ في موقع الرئاسة. أما استقالات بعض الأعضاء، وعددهم خمسة أو ستة، فهي استقالات غير نافذة بعد، إذ لم تستلم أمانة سر المجلس هذه الاستقالات رسمياً، ولم تُسجَّل حسب الأصول، ولم تُتْلَ في المجلس، ولم يمر عليها شهر كما يفرض النظام الداخلي.

 

الأسباب الأمنية غير مستجدة

 

أشار المرسوم إلى "الأوضاع الأمنية التي تهدد الحزب والأمة"، لكن هذه الأوضاع ليست جديدة. فالحرب مستمرة منذ سنوات، ولم يطرأ أي تطور نوعي يبرر إعلان الطوارئ. بل على العكس، شهدت المرحلة الأخيرة توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مما يعكس ميلاً نحو التهدئة لا التصعيد.

 

المجلس الأعلى يتجه لإلغاء المرسوم

 

يتجه المجلس الأعلى للانعقاد يوم غدٍ لمناقشة المرسوم رقم 58، وسط توجه واضح لإلغائه باعتباره غير دستوري. وإذا نجح المجلس الأعلى في إلغاء المرسوم، فسيكون هناك اتجاه لإقالة رئيس الحزب ربيع بنات. هذا المسار، إذا تحقق، قد يؤدي إلى انقسام خطير داخل تنظيم الروشة بين من يتمسكون بمرسوم الطوارئ ومن يلتزمون بقرارات المجلس الأعلى، ما لم تتم معالجة هذه الأزمة القديمة المستجدة وتداعياتها الخطيرة بروح المسؤولية والاحتكام إلى النصوص الدستورية.

 

بين النص والواقع

 

إعلان الطوارئ بقرار منفرد من رئيس الحزب يتجاوز صلاحياته، ويضع الحزب أمام حكم فردي لا يستند إلى الشرعية الدستورية. أما المجلس الأعلى، فهو المؤسسة الشرعية التي تضمن وحدة الحزب واستمراره. وبين من يرى في الطوارئ وسيلة للسيطرة، ومن يتمسك بالدستور كمرجعية عليا، يبقى السؤال الأهم: هل ينتصر النص الدستوري على الحكم الفردي، أم أن الحزب سيدخل مرحلة جديدة من الصراع الداخلي؟

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي