البنك الدولي يحذر من تباطؤ الاقتصاد العالمي إلى أدنى مستوياته منذ جائحة كوفيد19 بسبب تداعيات صراع الشرق الأوسط
حذّر البنك الدولي من أن الصراع الدائر في الشرق الأوسط سيؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي إلى أدنى مستوى له منذ جائحة كوفيد-19، وسط ارتفاع أسعار الطاقة وتسارع التضخم وزيادة تكاليف الاقتراض، ما يفاقم الضغوط على الاقتصادات المتقدمة والنامية على حد سواء.
وقال أيهان كوسه، نائب كبير الاقتصاديين ومدير مجموعة الآفاق الاقتصادية في البنك الدولي، إن العالم يواجه صدمة جديدة في وقت بالغ الصعوبة بعد ست سنوات متتالية من الأزمات والاضطرابات الاقتصادية.
وأوضح كوسه أن الحيز المالي المتاح للحكومات بات محدوداً، فيما لا تزال معدلات التضخم مرتفعة في عدد من الدول، الأمر الذي يجعل من الصعب على الحكومات الاستجابة بفعالية للتداعيات الاقتصادية الناجمة عن الأزمة الحالية.
وكشف البنك الدولي في أحدث تقاريره حول آفاق الاقتصاد العالمي أنه يتوقع تباطؤ النمو العالمي إلى 2.5% خلال عام 2026، مقارنة بـ2.9% في عام 2025، وهو أدنى معدل نمو منذ انتهاء تداعيات الجائحة.
كما أشار إلى خفض توقعاته لثلثي اقتصادات العالم مقارنة بالتقديرات الصادرة في يناير الماضي.
ورغم توقعات بارتفاع النمو العالمي إلى 2.8% في عام 2027، فإن هذا المستوى سيظل أقل بنحو 0.4 نقطة مئوية من متوسط النمو المسجل خلال عقد 2010.
وأشار كوسه إلى أن القلق الرئيسي للبنك الدولي يتمثل في الأثر المتراكم للصدمات الاقتصادية المتلاحقة على مستويات الدخل، خصوصاً في الاقتصادات النامية والناشئة، موضحاً أن هذه الدول بحاجة إلى تحقيق معدلات نمو أعلى لتقليص الفجوة مع الاقتصادات المتقدمة، إلا أن هذا التقارب لا يتحقق بالوتيرة المطلوبة
وبحسب التقرير، فإن الاقتصادات النامية – باستثناء الصين والهند – ستكون قد أمضت بحلول عام 2028 ما يقارب عقداً كاملاً دون تحقيق تقدم يُذكر في تقليص فجوة دخل الفرد مقارنة بالدول المتقدمة، ما يعكس استمرار التحديات الهيكلية التي تواجه مسارات التنمية في العديد من مناطق العالم.
ودعا المسؤول في البنك الدولي الحكومات إلى اعتماد استجابات قصيرة ومتوسطة الأجل للتعامل مع الأزمة. فعلى المدى القريب، شدد على أهمية تقديم الدعم المتاح بطريقة “سريعة وموجهة ومؤقتة”، بينما يتعين على الدول على المدى المتوسط استثمار الأزمة كفرصة لإجراء إصلاحات هيكلية تشمل تعزيز المؤسسات وتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الخاصة وتطوير البنية التحتية.
وفي إطار جهود الدعم الدولي، أعلن البنك الدولي عزمه تعبئة 60 مليار دولار بشكل فوري لمساعدة الدول المتضررة من الأزمة الحالية، مؤكداً أنه مستعد لتوفير ما يصل إلى 100 مليار دولار إضافية خلال الأشهر الخمسة عشر المقبلة إذا استمرت تداعيات الأزمة.
ويعكس التقرير تزايد المخاوف الدولية من أن يؤدي استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى إضعاف التعافي الاقتصادي العالمي، في وقت لا تزال فيه العديد من الدول تواجه تبعات أزمات متراكمة تشمل التضخم المرتفع والديون المتزايدة وتباطؤ الاستثمار والنمو.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي