افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم 12 حزيران 2026

افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة اليوم 12 حزيران 2026

 

 

 

 

افتتاحية صحيفة البناء:

ترامب ينتقل فجأة من التمهيد لضربة قوية على إيران إلى الإعلان عن الاتفاق معها

إيران تؤكد: اتفاق وشيك يحترم ثوابت إيران حول النووي والعقوبات ولبنان وهرمز 

نتنياهو الخاسر الأكبر تفاجأ بالإعلان عن الاتفاق: التمسك بحرية العمل في لبنان

 لم يكن أحد يتوقع أن يتحول المشهد بهذه السرعة. فقبل ساعات فقط من الحديث عن اتفاق وشيك، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث بلغة مختلفة تماماً، ملوحاً بضربة قوية خلال الليل، ومؤكداً أن الخيارات العسكرية لا تزال مطروحة، وأن إيران ستواجه عواقب قاسية إذا لم تستجب للمطالب الأميركية. وقد بدا أن المنطقة تتجه نحو جولة جديدة من التصعيد، خصوصاً بعدما شهدت الأيام الأخيرة اختبارات قوة متبادلة رفعت مستوى التوتر إلى حدود وضعت الشرق الأوسط مجدداً على شفا العودة إلى الحرب المفتوحة.

لكن ما حدث بعد ذلك حمل دلالات مختلفة. فبدلاً من الإعلان عن ضربة جديدة، خرج ترامب ليقول إن الاتفاق مع إيران بات منجزاً من حيث المبدأ، وإن القضايا الأساسية تمّ حلها، وإن الضربات التي كانت قيد الإعداد لم تعد ضرورية في ظل التقدّم الذي تحقق على المسار التفاوضي. ولم يكن هذا التحول مجرد تعديل في اللهجة السياسية، بل انتقال كامل من خطاب التهديد إلى خطاب التسوية.

في المقابل، لم تسارع طهران إلى تبني الرواية الأميركية كاملة. فقد ساد التريث في الساعات الأولى، واكتفى المسؤولون الإيرانيون بالحديث عن تقدم كبير في المفاوضات وعن اقتراب التوصل إلى تفاهم، قبل أن تتوالى التصريحات التي تؤكد أن الاتفاق بات في مراحله النهائية، وأن ما تبقى يتعلق بالترتيبات التنفيذية وآليات التطبيق. ومع تصريح نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي بأن الاتفاق أصبح جاهزاً عملياً، التقت للمرة الأولى الروايتان الأميركية والإيرانية عند نقطة مشتركة عنوانها أن التفاهم لم يعد احتمالاً، بل بات مساراً قائماً ينتظر استكمال إجراءاته الأخيرة.

وتكمن أهمية هذا التطور في أنه جاء بعد مرحلة من اختبارات القوة المتبادلة. فالأسابيع الأخيرة لم تكن مجرد انتظار للمفاوضات، بل شهدت محاولات أميركية لرفع سقف الضغط العسكري أملاً في تحسين شروط التفاوض، كما شهدت ردوداً إيرانية أكدت أن طهران لا تزال قادرة على فرض معادلات ميدانية مؤثرة. ولذلك فإن الانتقال المفاجئ من التهديد بضربة جديدة إلى الحديث عن اتفاق وشيك لا يمكن قراءته باعتباره تراجعاً من طرف وانتصاراً لطرف آخر فقط، بقدر ما يعكس وصول ترامب إلى قناعة بأن هامش المكاسب العسكرية الإضافية أصبح محدوداً، وأن تكلفة العودة إلى الحرب باتت أعلى من كلفة الذهاب إلى التسوية.

ومن هنا تبرز أهمية قراءة ما جرى خلال الساعات الماضية. فالاتفاق لا يأتي في نهاية مرحلة هادئة، بل في نهاية مواجهة كانت قاب قوسين أو أدنى من الانفجار مجدداً. وهذا ما يمنحه وزناً سياسياً إضافياً؛ لأنه لا يعبر فقط عن نجاح التفاوض، بل عن نجاح التفاوض في اللحظة التي كانت فيها المنطقة تقف على حافة العودة إلى الحرب.

وبين تهديد ترامب بضربة جديدة وإعلانه أن الاتفاق أصبح جاهزاً، وبين التريّث الإيراني الأولي ثم الانتقال إلى الحديث عن اتفاق شبه نهائي، تتجسّد حقيقة ما جرى خلال الأيام الأخيرة. فالمواجهة التي بدت متجهة نحو تصعيد جديد انتهت إلى نتيجة معاكسة تماماً، حيث تحول اختبار القوة الأخير إلى مقدمة للإعلان المتبادل عن قرب التوصل إلى اتفاق، في واحدة من أسرع التحولات السياسية التي شهدتها الأزمة منذ اندلاع الحرب.

في المحصلة، لا تبدو أهمية الاتفاق المرتقب محصورة ببنوده المباشرة، بل بما كشفته الحرب نفسها من حقائق سياسية واستراتيجية. فقد أظهرت المواجهة حدود قدرة القوة العسكرية على صناعة السياسة أو فرض النتائج السياسية التي تعجز عنها المفاوضات. كما كشفت أن الفارق الهائل في القدرات العسكرية والاقتصادية بين قوة عظمى بحجم الولايات المتحدة وقوة إقليمية متوسطة بحجم إيران لا يكفي بالضرورة لحسم الصراعات السياسية وفق إرادة الطرف الأقوى.

لقد نجحت الولايات المتحدة في إلحاق أضرار كبيرة بإيران، لكن إيران في المقابل نجحت في إلحاق أضرار سياسية واقتصادية وأمنية بمن تصفهم بجبهة الأعداء، لكن الذي تحقق هو أن العودة للتفاوض صارت باباً إلزامياً. ومن هنا تبدو الحرب وكأنها رسمت إطاراً جديداً لفهم حدود المجازفة باللجوء إلى القوة العسكرية لحسم النزاعات السياسية المعقدة. فكلما ارتفعت كلفة الحرب وتعاظمت نتائجها غير المحسوبة، تراجعت فرص تحويل الإنجازات العسكرية إلى مكاسب سياسية صافية.

ومن هذه الزاوية تحديداً تكتسب المقارنة أهميتها بين ما كان مطروحاً قبل الحرب وما يجري الحديث عنه اليوم، حيث الاتفاق الذي تتحدث عنه واشنطن وطهران لا يبتعد كثيراً في جوهره عن الأفكار التي كانت متداولة في جولات التفاوض السابقة للحرب. فحق التخصيب لا يزال قائماً، والبرنامج النووي لا يجري تفكيكه، بينما البرنامج الصاروخي خارج التفاوض، والعلاقة بقوى المقاومة لم تتحول إلى بند تفاوضي. أما الفارق الأبرز بين مرحلتي ما قبل الحرب وما بعدها، فيتمثل في الملفات التي أضافتها الحرب نفسها إلى جدول الأعمال التفاوضي، وفي مقدمها مضيق هرمز الذي تحول إلى عنصر قوة استراتيجي بيد إيران، والملف اللبناني الذي انتقل من كونه ساحة ضغط على إيران إلى جزء من معادلة التسوية الإقليمية التي يجري البحث فيها.

وهكذا، إذا كانت الحرب قد غيّرت الكثير من الوقائع الميدانية والسياسية، فإنها لم تغير جوهر التوازن الذي حكم التفاوض منذ البداية، لكنها أضافت عناصر قوة جديدة إلى موقع إيران التفاوضي، وفرضت على الجميع التعامل مع حقائق لم تكن مطروحة قبل الحرب، لتصبح التسوية المنتظرة أقرب إلى إعادة صياغة توازن إقليمي جديد منها إلى مجرد اتفاق نووي بين واشنطن وطهران.

بين إعلان ترامب أن الاتفاق بات وشيكاً، وإعلان نائب وزير الخارجية الإيراني أن التفاهم أصبح جاهزاً عملياً، برز موقف ديوان نتنياهو بوصفه الحلقة الثالثة في المشهد. فقد تجنب البيان الإسرائيلي معارضة الاتفاق بصورة مباشرة، واكتفى بالقول إن "إسرائيل" تدعم جهود ترامب لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً وعدم تحولها إلى مصدر تهديد عبر الصواريخ أو ما تصفه بالإرهاب. كما تحدث نتنياهو عن اتفاق يحمي "المصالح الحيوية" لـ"إسرائيل" ويحقق أهداف الحرب. غير أن هذه اللغة بدت أقل طموحاً بكثير من اللغة التي رافقت بداية الحرب عندما كان الحديث يدور عن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، وإخراج مخزون اليورانيوم المخصب، وفرض تغييرات جذرية على موقع إيران الإقليمي. وبين سقف الأهداف الذي رُفع في بداية الحرب وسقف التوقعات الذي تعكسه بيانات ديوان نتنياهو اليوم، يمكن قياس حجم التحوّل الذي فرضته الوقائع الميدانية والسياسية على جميع الأطراف.

في المقابل، لم يبدُ ديوان نتنياهو متحمّساً للاتفاق بالقدر الذي أظهره ترامب. فبينما تجنّب معارضته بصورة مباشرة، ركزت البيانات والتصريحات الإسرائيلية على مطلب واحد تكرّر بصورة لافتة، هو احتفاظ "إسرائيل" بحريّة العمل العسكرية الكاملة في جميع الجبهات. وأكد نتنياهو أن "إسرائيل" ستواصل العمل ضد أي تهديد قائم أو ناشئ، فيما شدد وزير الحرب يسرائيل كاتس على أن هذه الحرية تشمل لبنان أيضاً، بما في ذلك حق تنفيذ عمليات عسكرية متى رأت تل أبيب أن أمنها مهدّد. ويعكس هذا الإصرار الإسرائيلي إدراكاً بأن الاتفاق المرتقب قد يضع قيوداً سياسية على هامش الحركة العسكرية الذي تمتعت به "إسرائيل" خلال الحرب، أو على الأقل يرفع الكلفة السياسية لأي تصعيد جديد. ولذلك بدا التمسك بحرية العمل بمثابة محاولة إسرائيلية للاحتفاظ بأهم ما تبقى من أوراق القوة بعد تراجع الحديث عن تفكيك البرنامج النووي الإيراني أو فرض قيود على برنامجها الصاروخي وعلاقاتها الإقليمية.

وفيما ينتظر العالم مدى جدّية كلام الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول التوصل إلى اتفاق مع إيران والإعلان عنه في نهاية الأسبوع، بقي مسار التفاوض اللبناني – الإسرائيلي في واشنطن في حالة التعثر في ظل فشل السلطة في انتزاع وقف كامل لإطلاق النار ولا مدة زمنية للانسحاب الإسرائيلي مقابل تمادي الاحتلال الإسرائيلي بعدوانه، ومع ذلك بقي رئيس الجمهورية جوزاف عون مصراً على استمرار هذا التفاوض ولو أنه لم ولن يؤدي إلى نتائج!

وفي إقرار أميركي – عربي بعقم ولا جدوى مفاوضات واشنطن، فتحت الولايات المتحدة مساراً آخر أكثر واقعية مع عين التينة عبر جولات واتصالات مكوكية للسفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في محاولة للاتفاق على تفسير منطقي وواقعي وقابل للتنفيذ لاتفاق واشنطن، لا سيّما وقف كامل لإطلاق النار وانسحاب جيش الاحتلال من الجنوب وعودة المهجّرين، كما قال السفير الأميركي، والانسحاب المتلازم والمتزامن لمقاتلي حزب الله وجيش الاحتلال من جنوب الليطاني وفق طرح الرئيس بري، بما يعاكس ويخالف ويجافي باقي بنود إعلان واشنطن الذي لم يكن أكثر من لازمة سياسية جرى توريط السلطة اللبنانية فيها بقرار أميركي كُتب بالحبر الإسرائيلي، وفق ما تشير أوساط سياسية مطلعة لـ «البناء».

ووفق معلومات «البناء»، فإنه وبعد إعلان اتفاق واشنطن تمنى مسؤولون أميركيون وخليجيون من الرئيس بري عدم إبداء معارضته للاتفاق بالحد الأدنى، إن لم يكن موافقاً عليه، بهدف توفير غطاء شيعي لبنود الاتفاق ومظلة داخلية ووطنية تستثني حزب الله وتعزله سياسياً بعد عزله عسكرياً بقرارات السلطة في مجلس الوزراء! غير أن الرئيس بري وفي اليوم التالي أعلن رفضه رسمياً للاتفاق وحدّد السقف الذي يمكن التوافق حوله والذي يتلاءم ويتماهى وينسجم مع اتفاق 27 تشرين 2024، أي وقف كامل للأعمال العدائيّة والانسحاب الإسرائيلي الكامل، ثم انسحاب مقاتلي الحزب من جنوب الليطاني، والبحث بعودة الأسرى والمهجّرين وإعادة الإعمار وحصرية السلاح بيد الدولة.

أما المسعى الثاني الموازي للمسار الأميركي مع الرئيس بري، فهو العربي القطري – السعودي – المصري، والذي يقضي بوقف كامل لإطلاق النار ثم البحث بالانسحاب الإسرائيلي الكامل بالتوازي مع حصرية السلاح بيد الدولة.

وفي غضون ذلك، حطّ المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان في بيروت في زيارة خاطفة وعاجلة وغير محدّدة مسبقاً، حيث التقى عون وسلام، كما التقى الرئيس بري لمدة ساعة ونصف الساعة في عين التينة.

ولم ينقطع التواصل بين بعبدا وعين التينة، إذ أفيد عن لقاء جمع مستشار رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال ومعاون رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل، لتقريب وجهات النظر خاصة في ملف التفاوض بين الجانبين، وذلك عشية جولة التفاوض بين السلطة في لبنان والاحتلال الإسرائيلي، المفترض عقدها في 22 الحالي في واشنطن.

وأعلن رئيس الجمهورية أمس، أن «خيارنا يبقى الدولة لكونها تحمينا كلنا، وعلينا أن نقتنع أننا دولة ذات سيادة». وقال أمام زواره: «على الرغم من الضغوط للانسحاب من المفاوضات لن ننسحب منها وسنكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا». وتابع: «نطالب بإنهاء حالة العداء مع «إسرائيل» وفق النقاط الآتية: الانسحاب الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات، وانتشار الجيش، وعودة النازحين والأسرى».

في المواقف السياسية، شدّد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط على أن لبنان ليس بمعزل اليوم عما يحدث في الخليج، وهناك ضياع كامل ليس في لبنان فقط بل في العالم أجمع.

ولفت جنبلاط في حديث لقناة «الجزيرة»، إلى أن بعض اللبنانيين لا يعتبرون الجنوب جزءاً من لبنان، ولا أرى أن هناك إمكانية للسلام مع «إسرائيل»؛ لأنه ما من حدود لتوسع «إسرائيل» التي رسمت خطاً أصفر في جنوب لبنان قد يصل إلى سورية.

واعتبر بأن البقاء في هدنة مع «إسرائيل» أفضل من أن تدخل علينا وتمزق السلم الاجتماعي، وإمكانية تحييد لبنان في الوقت الحالي صعبة وعلينا وضع الثوابت والتكيف معها والصمود، وأردف: «نحن أمام خريطة جديدة في محيط «إسرائيل» ولكن ما من أحد منا يعلم ما هي حدودها».

وسأل جنبلاط: «هل المطلوب حالياً هو السلام من أجل السلام فقط؟ وأنا لا أثق بالسياسة الأميركية وهي في ما يتعلق بـ»إسرائيل» ليست أكثر من وسيط لها وتنقل أفكارها، وهناك حلف عسكري سياسي أيديولوجي أميركي ولن يتغير».

وأكد بأن هناك انحيازاً أميركياً مطلقاً لـ»إسرائيل» ومن الصعب إقناع المقاتلين بغير ذلك، ولا شيء يوقف الإسرائيلي عن القصف حيثما يشاء ووقت ما يشاء، ونحن بحاجة إلى قوات دولية وجيش لبناني قوي يمنع أي غزو إسرائيلي جديد.

ميدانياً، استهدف القصف المدفعي المعادي خراج القطراني في منطقة جزين قرب مدرسة شبيل، كما شنّ الطيران الحربي 4 غارات على المكان ذاته.

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن غارات العدو «الإسرائيلي» على بلدة طيردبا قضاء صور هذا الصباح أدّت إلى 9 شهداء بينهم سيدة و10 جرحى.

وفي حاريص، أدّت الغارة «الإسرائيلية» إلى جرح اثنين من مسعفي جمعية الرسالة، في اعتداء همجي إضافي يكرس شريعة الغاب التي يعتمدها العدو الإسرائيلي.

وأسفرت الغارة التي شنتها الطائرات الإسرائيلية على المبنى السكني في محيط مستشفى حيرام في مدينة صور، إلى استشهاد شخص وإصابة 17 شخصاً بجروح بينهم 10 ممرضين وموظفين في المستشفى، جراء تطاير زجاج النوافذ والأبواب إضافة إلى تضرّر أسقف بعض غرف المرضى والطوارئ وألواح زجاج النوافذ، إضافة إلى تحطم سيارات الأطباء والموظفين في باحة المستشفى.

كما أغار الطيران الحربي المعادي مستهدفاً بلدة مجدل زون.

في البقاع، شن طيران العدو «الإسرائيلي» غارة استهدفت بلدة سحمر في البقاع الغربي، ويحمر في البقاع الغربي.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن مسيرة معادية استهدفت منزلاً في سهل بلدة طاريا غرب بعلبك.

في المقابل، تصدّت المقاومة لمسيرة إسرائيلية من نوع «هرمز 450 – زيك» في أجواء إقليم التفاح بصاروخ أرض – جو وأجبرتها على التراجع. وأوقعت مجموعة من جنود جيش العدو في كمين عند محاولتهم الفرار من آلية «ياغي» عسكرية قرب مربض المدفعية المستحدث التابع لجيش العدو «الإسرائيلي» في بلدة العديسة بمحلقة أبابيل الانقضاضية.

ونشر الإعلام الحربي في المقاومة الإسلامية صورة لمحلقة انقضاضية كُتب عليها عبارة: No need to press.

وأصيب ضابط وجندي في جيش الاحتلال، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة عسكرية في حي الجابريات على أطراف مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

وذكرت القناة 14 أن العبوة الناسفة انفجرت خلال نشاط ميداني لقوات الاحتلال في المنطقة، مما أدى إلى إصابة الضابط والجندي بجروح وُصفت بالخطيرة. وبحسب القناة، فقد جرى نقل المصابين بواسطة مروحية عسكرية إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج، فيما أشارت التقارير إلى أن أحدهما أصيب بجروح بالغة في اليدين.

على صعيد آخر، أفاد مصدر دبلوماسي، عبر وكالة الصحافة الفرنسية، بأن الرئيس السوري أحمد الشرع تلقى دعوة لزيارة الولايات المتحدة في 14 حزيران.

وفي حين أشارت الوكالة إلى أن هذه الدعوة تأتي في وقت ألمح فيه ترامب أخيراً إلى إمكان الطلب من سورية التدخل ضد «حزب الله» في لبنان، نقلت عن مصدر دبلوماسي، طلب عدم كشف هويته، بأن الولايات المتحدة تضغط على سورية، منذ بدء الحرب بين «إسرائيل» و»حزب الله» في لبنان في 2 آذار، من أجل التدخل ضد الحزب.

وفيما أشارت مصادر إلى تأجيل الزيارة، نقلت قناة «الحدث» عن وزارة الداخلية السورية تأكيدها أن «لبنان دولة ذات سيادة وليست ساحة خلفية، كما كان يراه النظام السابق»، مشيرة إلى أن «التنسيق مع لبنان هو الركيزة الأساسية لأي مساعدة تقدمها سورية له».

وفي حين لفتت الوزارة إلى أنه «نجحنا في حفظ حدود دول الجوار وأمنها»، أكدت أنه «لن نبخل بأيّ جهد يخفف الضغط الأمني على دول الجوار».

*********************************************

افتتاحية صحيفة الأخبار:

«إنهاء حال الحرب في لبنان وليس وقفاً لإطلاق النار فقط»: ترامب يعلن اتفاقاً وطهران حذرة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ليل أمس، عن التوصل إلى اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب، تمهيداً لمفاوضات لمعالجة الملف النووي، فيما أُعلن في طهران لأول مرة عن تقدم كبير، «كون الولايات المتحدة وافقت على المسودة التي أُرسلت من إيران». وبحسب مصادر واسعة الاطلاع، فإن الاختراق تم بعد ظهر أمس، عبر اتصالات جرت في العاصمة القطرية الدوحة، بإدارة رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومشاركة مسؤول إيراني رفيع المستوى حضر إلى قطر، وكذلك موفد رفيع المستوى للرئيس ترامب.

وبحسب المعطيات، فإن الاتفاق يقضي بإطلاق الإجراءات لإنهاء حال الحرب في الخليج وكل المنطقة بما فيها لبنان. وقد وافقت الولايات المتحدة على عملية إنهاء حال الحرب وليس على وقف لإطلاق النار. ووفّرت قطر حلاً ناسب الجانبين الأميركي والإيراني بشأن الأموال المجمدة عبر صيغة لا تتسبّب بإحراج للرئيس الأميركي وتحقق لإيران غايتها بالحصول على أموالها.

أما في ما يخص لبنان، فقد علمت «الأخبار» أن إيران حصلت على جواب نهائي من الولايات المتحدة بأن لبنان مشمول بالاتفاق، وأن الرئيس ترامب تحدث 3 مرات مع رئيس حكومة العدو، بنيامين نتنياهو، بشأن ملف لبنان، خصوصاً وأن إقرار إنهاء الحرب لا يقتصر على وقف لإطلاق النار، بل على وقف تام لكل العمليات العسكرية وجدولة الانسحاب الإسرائيلي السريع من لبنان، مع ضمان وقف كل أعمال التهديم والتجريف، وإطلاق سراح الأسرى.

وبعد ليلتين من الضربات التي ردّت عليها طهران بقصف قواعد أميركية في الكويت والأردن والبحرين، أعلن ترامب، التوصل إلى الاتفاق وأنه يتوقّع التوقيع عليه في أوروبا نهاية هذا الأسبوع. إلا أن طهران ظلّت تتعامل مع الإعلان الأميركي بحذر، نظراً للسجل السابق للرئيس الأميركي في نقض الاتفاقات معها.

ووصف ترامب الاتفاق بأنه «تسوية عظيمة» وقال: «نحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على الوثائق»، مضيفاً أن «التوقيع على الاتفاق قد يجري في أوروبا نهاية هذا الأسبوع» إلا أنه لن يتمكّن هو من الحضور وإنما سيحضر نائبه، جي دي فانس، وقال إن «مضيق هرمز سيفتح بشكل رسمي بمجرد التوقيع على الاتفاق»، وإنه تحدّث مع عدد من قادة دول الشرق الأوسط بينهم أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني. كما زعم أن الولايات المتحدة «انتصرت عسكرياً في هذه الحرب».

وليلاً أعلنت إيران أن الاتفاق لم يصبح بعد نهائياً مع الولايات المتحدة، لكن وكالة «فارس» أشارت إلى أنه «نظراً لقبول أميركا بنص إيران المقترح، فإن احتمالات إقرار هذا النص في الهيئات العليا للنظام مرتفعة». فيما أعلن نتنياهو في بيان أن «إسرائيل ليست طرفاً في التفاهم»، معرباً عن تقديره «لالتزام ترامب بأن يشمل الاتفاق إزالة المواد المخصّبة وتفكيك البرنامج النووي والحد من إنتاج الصواريخ ووقف دعم إيران وكلائها في المنطقة».

ومن جانبه، أعلن أمير قطر أن «الرئيس الأميركي قال إن التفاهمات الأميركية- الإيرانية حظيت بموافقة كل الأطراف ودعم دول شقيقة وصديقة بينها قطر، وأكد استمرار جهود استكمال الإجراءات النهائية تمهيداً لإعلان الترتيبات الخاصة بتوقيع الاتفاق».

وكانت إسرائيل فوجئت بمنشور ترامب على منصة «تروث سوشال» والذي أعلن فيه أولاً عن الاتفاق، ‏بحسب القناة «12» الإسرائيلية، في حين نقلت القناة «14» الموالية لنتنياهو، عن مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن «شمول لبنان ضمن التفاهمات بين واشنطن وطهران أمر سيئ.. كنا ندرس تنفيذ هجمات بقوة ضد حزب الله، إلا أن جزءاً من تلك الخطط سيبقى على الرف».

وجاء منشور ترامب، بعد فشل ليلتي الضربات في إحداث أي تغيير في موقف طهران التي هدّدت بتوسيع الحرب في حال استمرار الضربات الأميركية، إذ وجّه مقر «خاتم الأنبياء» في بيان تحذيراً لواشنطن «من أنها إذا هاجمتنا مجدداً فستتّسع نيران الحرب وتصبح أكثر شمولاً»، قائلاً إنه «مع تهديد بنيتنا النفطية، نعلن أن تصدير النفط إما أن يكون للجميع أو ليس لأحد».

وكان أعلن ترامب في منشور سابق على «تروث سوشال»، أنه سينفّذ «هجمات شديدة للغاية هذه الليلة (أمس)» ضد إيران، مهدداً بأن «واشنطن ستفرض، في المستقبل القريب، سيطرتها على جزيرة خارك وجميع البنى التحتية الإيرانية المرتبطة بالنفط والغاز، وكذلك على أسواقها، على نحو شبيه بما فعلته الولايات المتحدة في فنزويلا». كما هدّد بقصف الجسور في أنحاء البلاد.

وبدا أن اعتماد ترامب «الدبلوماسية تحت القصف»، عبر رفع مستوى التوتر العسكري واستهداف بعض المواقع الإيرانية، فشل في الضغط على إيران ودفعها إلى قبول المطالب الأميركية. فطهران سعت، عبر ردودها العسكرية واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، إلى تجنّب الظهور بمظهر الطرف الضعيف، حتى لا تتكرّس المعادلة التي تسعى واشنطن إلى فرضها، والعمل في المقابل على رسم معادلة ردع جديدة.

لكن كان من الواضح أن مرور الوقت يفرض ضغوطاً على كلّ من إيران والولايات المتحدة؛ فإيران تسعى إلى إنهاء حال «اللا حرب واللا سلم» والخروج من تحت ضغط الحصار البحري الأميركي، فيما تسعى واشنطن إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وتقليص التكاليف السياسية والاقتصادية الناجمة عن إطالة أمد الحرب، والتوصل إلى اتفاق يمكنها عبره رسم صورة لما تعتبره إنجازاتها في الحرب الأخيرة ضد طهران.

*******************************************

افتتاحية صحيفة النهار:

مصدر معني بالجولات التفاوضية يكشف لـ"النهار": إسرائيل وإيران مع تقاسم النفوذ ومحاولات للعرقلة

 مع أن برنامج الجولة الخامسة المقبلة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية في واشنطن المقرّرة مبدئياً في 22 و23 و24 حزيران الحالي لم يُنجز ويعلن نهائياً بعد، بات في حكم المؤكد تقريباً، كما علمت "النهار"، أن تنعقد المفاوضات الديبلوماسية والعسكرية معاً في وزارة الخارجية الأميركية، الأمر الذي سيضفي مزيداً من الانشداد إلى أجواء ونتائج الجولة المقبلة في ظل هذا الدمج. ولهذه الغاية، رأس رئيس الجمهورية جوزف عون بعد ظهر أمس اجتماعاً حضره رئيس الوفد اللبناني المفاوض السفير سيمون كرم وقائد الجيش العماد رودولف هيكل والضباط أعضاء الفريق العسكري المفاوض، وجرى تقويم مداولات الاجتماعين التفاوضيين اللذين عقدا في واشنطن في تاريخي 29 أيار الماضي و2 و3 حزيران الحالي مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي في كل من البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية. وأفيد أن الرئيس عون زوّد السفير كرم ووفد الضباط بالتوجيهات اللازمة المتعلقة بالاجتماع المرتقب عقده في واشنطن خلال الاسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران الحالي.

غير أن الاهمية الجوهرية التي من شأنها أن تسلّط الأضواء على حقيقة ما يواجهه الوفد اللبناني المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم في جولات التفاوض المتوالية، حيث تتظهّر حقيقة استقلالية المفاوض اللبناني، كشفها امس لـ"النهار" مصدر ديبلوماسي واسع الاطلاع على مجريات المفاوضات وعمقها، بما يفسّر مبادرة الرئيس عون غداة الجولة التفاوضية الأخيرة إلى الكشف عن أن السفير كرم أوقف المفاوضات ولم يقبل استئنافها إلا بعد حصول الوفد اللبناني على ما حقّق الحد الأدنى من مطالبه ضمن الظروف الصعبة القائمة. وفي ما يكشف الالغام المفخخة التي يواجهها الوفد اللبناني، ويتعامل معها لبلوغ الأهداف الأساسية للخيار التفاوضي، وسط خلل مخيف في ميزان القوى جعل إسرائيل في موقع متفوّق ميدانياً، شدّد المصدر الديبلوماسي لـ"النهار" على أنّ موازين القوى على الأرض هي التي قادت إلى ما يُعرف بـ"إعلان واشنطن"، مؤكّدًا أنّه "لا توجد أيّ جهة قادرة على تقديم مكاسب تتجاوز ما تمّ تحقيقه خلال المفاوضات التي جرت في العاصمة الأميركيّة".

وكشف المصدر أن التعقيدات الكبيرة تتمثل في الخلفيات والوقائع الآتية:

أولاً: يتّضح تماماً أن إسرائيل وإيران معاً يؤيدان وفق المصدر، محاولات إعادة تقاسم النفوذ في لبنان وربط المسارين اللبناني والإيراني على حساب مصالح لبنان.

ثانياً: إن النهج الإسرائيلي المتّبع في الجنوب ومعادلة الضاحية مقابل شمال إسرائيل لحماية إسرائيل، من شأنها، كما يؤكد المصدر، أن تؤدي إلى نكبة في جبل عامل وإنتاج وصاية إيرانية جديدة على لبنان بموافقة إسرائيلية على غرار وصاية حافظ الأسد. ويلفت المصدر إلى أن الجانبين الإسرائيلي والإيراني لا يمانعان باندلاع حرب أهلية جديدة لإبقاء لبنان ساحة تقاسم للنفوذ.

ثالثاً: ثمة محاولات "صبيانية" في البلد، وفق وصف المصدر نفسه، ينخرط فيها أفرقاء كانوا رئيسيين إبان الوصاية السورية القديمة، وتهدف هذه المحاولات إلى تقويض مسار واشنطن لمصلحة "وهم مسار إيران".

رابعاً: هؤلاء المتورطون تمكّنوا حتى الآن من إفشال محاولتين أساسيتين لتنفيذ وقف النار الشامل الموجود على الطاولة منذ جولة 15 أيار، كما يحاولون الآن إفشال الاتفاق على تنفيذ منطقة تجريبية أساسية حول قلعة الشقيف، بما من شأنه منع سقوط النبطية وإلحاقها ببنت جبيل وسواها من البلدات المحتلة.

وكشف المصدر أن محاولة ثالثة ستجري لإنجاز هذه التجربة، وبناء على سلوك هؤلاء المشوّشين والمعطلين سيبنى على الشيء مقتضاه. 

وسط هذه الأجواء، ذُكر أن لقاءً جمع الأربعاء الماضي المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب علي حسن خليل، ومستشار رئيس الجمهورية أندريه رحال، تناول بحث تفاصيل متعلقة بالبنود الواردة في الإعلان الصادر عن مفاوضات واشنطن.

وفي جديد مواقفه قال أمس الرئيس عون في حديث لوكالة رويترز: "إننا مصممون على الذهاب إلى جولة مفاوضات جديدة"، مضيفاً أنه إذا "تأجّلت هذه الجولة فليتحمل الإسرائيليون المسؤولية".

وأوضح أن "إعلان واشنطن لم يتضمّن حرية الحركة لإسرائيل، وإنما تضمن حق الطرفين في الدفاع عن النفس"، مؤكدًا أن "أوراق القوة التي يفاوض بها تأتي انطلاقاً من موقعه الدستوري والموقف الأميركي الداعم".

وأضاف: "لا نقبل أن تملي علينا إيران ما يجب فعله، نحن دولة ذات سيادة ولا يحق لها التحدث باسمنا، وإذا اختار حزب الله البقاء في حالة حرب، فإنه سيضرّ بالمجتمع الذي يدّعي الدفاع عنه".

وشكر عون السعودية على قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية إلى المملكة الذي أُعلن أمس، وأضاف أن "قرار السعودية برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية دليل على أن لبنان في قلب المملكة، وأن السعودية لم تترك لبنان".

وكانت المملكة العربية السعودية أعلنت إعادة فتح أسواقها أمام الصادرات اللبنانية في مؤشر إلى استعادة جزء من ثقة مفقودة يؤمل أن تكتمل بقية أجزائها. وتزامن القرار مع عودة المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت صباح أمس. وأثارت المبادرة السعودية موجة ترحيب واسعة رسمية وسياسية واقتصادية.

وفي الشأن السوري، وفي رد ضمني على ما أعلنه الرئيس الأميركي حول مساهمة سوريا في نزع سلاح "حزب الله "، قال عون إن "الرئيس أحمد الشرع لديه حسّ المسؤولية والوعي، ولن يدخل في الوحول اللبنانية".

على صعيد المواقف الإسرائيلية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "أننا نوجّه ضربات قوية لـ"حزب الله" ونقضي على المئات من عناصره أسبوعياً"، كما أصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية بياناً قالت فيه: "إن "حزب الله" أطلق مساء أمس وصباح اليوم مسيّرات تجاه إسرائيل". وأضافت: "إطلاق "حزب الله" لمسيّرات على إسرائيل انتهاك صارخ لوقف النار".

وتكثّفت الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع الغربي، وتعمّقت بعد الظهر إلى نقطة قصية في جرود نحلة في بعلبك، حيث سقط قتيل، وذُكر أن "حزب الله" أسقط مسيّرة إسرائيلية فعمد الطيران الحربي الإسرائيلي إلى قصفها بعد سقوطها.

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء:

الأمير يزيد بن فرحان في عين التينة: مبادرة أمنية - سياسية لإنهاء الحرب

إجتماع دبلوماسي - عسكري في بعبدا تحضيراً للجولة المقبلة.. وسلام يشدِّد على تحصين الخطوة السعودية

مائة يوم من العدوان الاسرائيلي المتواصل على جنوب لبنان وبقاعه، وكل لبنان انقضت من دون أن يتمكن الراعي الأميركي للمفاوضات من وقف آلة القتل، حيث دخلت أمس اليوم الأول بعد المائة، وواصل جيش العدو الاسرائيلي قصف البلدات والمدن الجنوبية امتداداً الى البقاع الشمالي، مما رفع حصيلة الشهداء الى 3711، والجرحى الى 11483، حسب بيان لوزارة الصحة..

ومع التطور النوعي في مسار الاشتباك الأميركي - الإيراني، بعدما أعلن الرئيس الأميركي أنه ألغى الضربات التي كانت ستوجه الى إيران، والجنوح الى السعي الى التوقيع على الإتفاق، والعمل على تحديد المكان والزمان للتوقيع، بعدما أحطيت المملكة العربية السعودية والامارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر، واسرائيل بالنقاط النهائية.

لكن كلام ترامب، شكل صدمة لرئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو خلال إجتماع للكابينت، بعده تسلم «وريقة: تضمنت ما قاله الرئيس الأميركي، وذهب مسؤول اسرائيلي الى التشكيك بما أعلنه ترامب.

ومع اصرار لبنان على التفاوض، وعدم الاتجاه الى الانسحاب من المفاوضات حضرت التحضيرات للاجتماع التفاوضي في واشنطن، خلال الاسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران الجاري: في اجتماع ترأسه الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا، وحضره قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل الذي أجرى «محادثات مثمرة في اسلام آباد مع قائد الجيش الباكستاني، ورئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم، إلى جانب الضباط أعضاء الفريق العسكري المفاوض.

وبحسب المعلومات، تناول الاجتماع تقييم نتائج ومداولات الاجتماعين التفاوضيين اللذين عُقدا في العاصمة الأميركية واشنطن بتاريخ 29 أيار الماضي، وكذلك في 2 و3 حزيران الجاري، مع الجانبين الأميركي و"الإسرائيلي"، وذلك في كل من مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووزارة الخارجية الأميركية.

وزود الرئيس الجمهورية السفير كرم ووفد الضباط بالتوجيهات اللازمة في ما خص المرحلة المقبلة من المفاوضات.

وقبل عشرة أيام من العودة الى المفاوضات في واشنطن في 22 حزيران الجاري، نشطت الاتصالات بين الجهات الرسمية والمعنية، حول ما تردد أنه مبادرة الرئيس نبيه بري لتقدم على الطاولة في الموعد المقترح والمتفق عليه في الجلسة السابقة..

وتقوم المبادرة التي يجري التنسيق حولها بين المستشار الرئاسي العميد أندريه رحال والنائب علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس بري على انسحاب اسرائيل إلى ما وراء الخط الأصفر كبادرة حسن نية، ويجري التنسيق مع حزب الله حول المبادرة..

وبحسب المعلومات، تناول الاجتماع تقييم نتائج ومداولات الاجتماعين التفاوضيين اللذين عُقدا في العاصمة الأميركية واشنطن بتاريخ 29 أيار الماضي، وكذلك في 2 و3 حزيران الجاري، مع الجانبين الأميركي و"الإسرائيلي"، وذلك في كل من مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ووزارة الخارجية الأميركية.

وجرى خلال اللقاء استعراض مختلف النقاط التي طُرحت خلال الجولات التفاوضية السابقة، ومراجعة النتائج التي تم التوصل إليها، إضافة إلى تقييم مسار المحادثات والملفات التي لا تزال قيد البحث والمتابعة.

كما اطّلع الرئيس عون من أعضاء الوفد على أجواء اللقاءات التي عُقدت في واشنطن، وعلى تفاصيل النقاشات التي جرت مع المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين، في إطار متابعة الملفات المطروحة على جدول الأعمال.

وزوّد رئيس الجمهورية السفير سيمون كرم وأعضاء الوفد العسكري المفاوض بالتوجيهات اللازمة المتعلقة بالجولة التفاوضية المقبلة، المقرر عقدها في العاصمة الأميركية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران الجاري، وذلك في إطار استكمال المحادثات ومتابعة النقاط التي جرى بحثها خلال الاجتماعات السابقة.

وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية ان الرئيس عون شدد على جهوزية الوفد للبقاء في المفاوضات، وان لبنان لن ينسحب منها اما اذا طلبت اسرائيل او اميركا تأجيلها او تجميدها فليتحملا المسؤولية، وسيحمل الوفد معه الى واشنطن جردة كبيرة بكل نتائج العدوان الاسرائيلي وارتكاباته لجهة حجم تدمير القرى وجرفها وعددها وعدد الشهداء والجرحى والبنى التحتية الرسمية والاهلية والمؤسسات على اختلافها التي ضربها الاحتلال ليضع الجانبين امام مسؤوليتهما. وسيركز الوفد على اولوية وضع آلية لتثبيت وقف اطلاق قبل البحث في اي بند آخر.

من جهة ثانية، أكد الرئيس عون، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، أن مستقبل لبنان يجب أن يكون بيد اللبنانيين وحدهم، وليس بيد إيران أو إسرائيل، مشدداً على أن الدولة اللبنانية ترفض أي تدخل خارجي في قراراتها السيادية.وقال: إن لبنان دولة ذات سيادة، ولا يقبل أن تملي عليه إيران ما يجب فعله أو أن تتحدث باسمه، مؤكداً أن القرار الوطني اللبناني يُتخذ من قبل المؤسسات الدستورية اللبنانية.

وتابع: أن لبنان لا يقبل أن يتحول إلى ساحة لحروب الآخرين،و أن الدولة متمسكة بالمسار الدبلوماسي لمعالجة الأزمات والصراعات، معتبراً أنه لا حل عسكرياً للنزاعات القائمة.والتفاوض يبقى الخيار الوحيد لإنهاء الصراع، مشيراً إلى أن الإسرائيليين أيضاً لا يملكون بديلاً عن المسار التفاوضي للوصول إلى حلول مستدامة.

وفي ما يتعلق بـ"حزب الله"، قال عون :إن استمرار الحزب في حالة الحرب من شأنه أن يلحق الضرر بالمجتمع الذي يدعي أنه يدافع عنه، مؤكداً ضرورة تغليب المصلحة الوطنية اللبنانية والعمل على تجنيب البلاد تداعيات الصراعات الإقليمية.

مبادرة الأمير يزيد بن فرحان

وسط ذلك، شكلت زيارة المستشار في الديوان الملكي السعودي الأمير يزيد بن فرحان محطة لصالح دعم موقف لبنان في المفاوضات الجارية، والعمل لانهاء الحرب في لبنان.

وحمَّل الرئيس عون الأمير بن فرحان شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على القرار الذي اتخذته القيادة السعودية باستئناف المملكة للمنتجات اللبنانية الزراعية والصناعية، مجدداً التأكيد على امتثال اللبنانيين لهذه الخطوة التي تؤكد مرة أخرى وقوف المملكة الدائم الى جانب لبنان في مختلف الظروف والمجالات، متمنياً للمملكة العربية السعودي دوام التقدم والازدهار والأمان.

وكان الرئيس عون استقبل الأمير يزيد ، وعرض معه الأوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة ومسار المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الاسرائيية في واشنطن.

وزار الموفد السعودي الرئيس نبيه بري، في إطار المساعي التي تبذلها المملكة العربية السعودي لابعاد شبح استمداد الحرب في الخليج، وانعكاس ذلك على الوضع في لبنان.

والمحادثات تأتي في إطار التنسيق السعودي - الأميركي لوضع قرار وقف النار موضوع التنفيذ في الجنوب والبقاع ومختلف المناطق التي تشهد توتراً ..

وحسب معلومات «اللواء» (من قيادي في الثنائي الشيعي) فإن المملكة في زيارة الأمير يزيد بن فرحان أعادت تحريك المبادرة الخماسية، التي تستند الى المواقف الرئاسية وما نجم عن اجتماعات واشنطن وبيان إعلان النوايا ومفاوضات اسلام آباد.

والبنود الخمسة هي: 

البند الاول: اعادة احياء صيغة الشراكة السياسية الموسعة بين الرئاسات الثلاث، والبحث في اعادة ترتيب لقاء بينهم لهذا الغرض، بعد ان تم الغاءه سابقا بفعل تصاعد الخلاف بين بعبدا وعين التينة، والجدير بالذكر انه جرى بحث هذه الصيغة سابقا مع الرئيس بري الذي ابدى انفتاحا عليها، في حين تحفظت عليها. 

البند الثاني: طرح يقضي بالتوصل الى وقف شامل لاطلاق النار، وتحديدا وقف حزب الله هجماته ضد العدو، مقابل بقاء قوات الاحتلال الاسرائيلي مؤقتا في المناطق الجنوبية التي تقدمت اليها خلال الحرب وبعد وقف اطلاق النار، على ان يتم انسحابها تدريجيا بالتزامن مع تنفيذ خطوات مرتبطة بسحب سلاح حزب الله، الا ان هذا البند قوبل حينها برفض قاطع من الثنائي الشيعي، الذي اعتبر ان اي بقاء لقوات العدو الاسرائيلي على الاراضي اللبنانية تحت اي عنوان او مبرر هو امر مرفوض وغير قابل للنقاش.

وفي هذا السياق، اكد القيادي مجددا رفض الثنائي اي بحث في وقف اطلاق النار قبل الاتفاق على انسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي اللبنانية المحتلة، مشددا على ضرورة ان يكون وقف إطلاق النار كاملا وشاملا ومن دون اي قيد او شرط، مشيرا الى ان الثنائي بالتكافل والتضامن لن يوافق على انسحاب حزب الله من جنوب نهر الليطاني الا بالتوازي مع انسحاب العدو، بما يضمن تطبيقا متوازنا ومتزامنا للالتزامات من الجانبين.

البند الثالث: الحفاظ على حكومة نواف سلام باعتبارها جزءا من الاستقرار المطلوب في لبنان، في ظل مقاربة سعودية تعتبر ان استمرارها يرتبط باعتبارات الامن القومي السعودي، نظرا للدور الذي يمكن ان تؤديه في مواكبة اي تسوية اقليمية او داخلية مرتقبة...واللافت ان سلام بات يُنظر اليه في الرياض كاحد اهم الشخصيات السنية التي استطاعت التكامل مع الموقفين السعودي والعربي تجاه كل الملفات اللبنانية محل الخلاف لا سيما ملف سلاح حزب الله، وان المملكة مرتاحة لأدائه.

البند الرابع: التشديد على حماية اتفاق الطائف والحفاظ عليه والسعي الى تطبيقه بشكل كامل، باعتباره الاطار الوحيد الناظم للتوازنات اللبنانية، ورفض اي محاولات لتعديله او استبداله بصيغ جديدة قد تفتح الباب امام ازمات دستورية وسياسية يصعب احتواؤها.

البند الخامس: تقديم الدعم الكامل لرئيس الجمهورية جوزيف عون في المفاوضات المباشرة، ولكن تحت سقف ضوابط واضحة، ابرزها عدم توقيع اتفاق سلام مع العدو خارج مندرجات مبادرة السلام العربية، وعدم عقد اي لقاء مع رئيس وزرائه بنيامين نتنياهو قبل إنجاز اتفاق يحقق المصلحة اللبنانية.

وطالب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش أن على «الأطراف العمل للتوصل الى تسوية دبلوماسية تحترم بشكل كامل سلامة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي.

سلام: لا تهاون في صون الثقة التي أعيد بناؤها مع السعودية

وفي مجال متصل بالاستقرار الداخلي، حضرت الترتيبات المطلوبة لوضع قرار ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المتعلق بإعادة فتح الأسواق السعودية أمام الصادرات اللبنانية، والتي لاقت صدى طيباً لدى مختلف الأوساط والشخصيات السياسية اللبنانية، في الاجتماع الأمني التنسيقي في السراي الكبير.

فقدالرئيس نواف اجتماعًا أمنيًا تنسيقيًا لمواكبة استئناف الصادرات إلى المملكة العربية السعودية، بحضور وزير الدفاع ميشال منسى، ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، ووزير المالية ياسين جابر، والنائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء رائد عبدالله، والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، والمدير العام لأمن الدولة اللواء إدغار لاوندس، ورئيس جهاز أمن المطار العميد الركن فادي كفوري، ورئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل، والمديرة العامة للجمارك غراسيا القزي، وعضوَي المجلس الأعلى للجمارك شربل خليل ولؤي الحاج شحادة.

وشدّد الرئيس سلام على ضرورة الحفاظ على أعلى درجات اليقظة واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية المطلوبة، لصون الثقة التي أُعيد بناؤها، بما يرسّخ صدقية الدولة اللبنانية ويؤمّن انسياب الصادرات إلى المملكة العربية السعودية.

وأكد الرئيس سلام أن أي إهمال أو تقصير في هذا المجال يشكّل تهديدًا للمصلحة الوطنية العليا، ولن نقبل بالتهاون معه بأي شكل من الأشكال.

وحظي قرار رفع الحظر بترحيب سياسي، وقال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، في بيان «إن قرار صاحب السمو الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إعادة فتح الأبواب أمام المنتجات اللبنانية على مختلف أنواعها، يعكس بوضوح مدى اهتمام المملكة بلبنان، كما كانت دائمًا». وكتب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل على منصة «إكس»: بين من صدّر الأزمات إلى لبنان، ومن يفتح أبواب الأسواق أمام اللبنانيين، يعرف اللبنانيون جيداً من يقف مع دولتهم واقتصادهم ومستقبل أبنائهم. شكراً للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، على قرار استئناف استقبال الصادرات اللبنانية، في خطوة تؤكد أن العرب كانوا دائماً رافعة لبنان الحقيقية، وأن المملكة لا تقدم الشعارات، بل تصنع الفرص وتترجم دعمها إلى أفعال.

مواجهات عنيفة في طير حرفا

ميدانيا، تواصل المقاومة الإسلامية في لبنان عملياتها ضد تجمعات جنود وآليات الاحتلال في القرى الجنوبية، محققةً الخسائر في صفوف «جيش» الاحتلال. وحاولت القوات الإسرائيلية التقدم من محور مثلث طير حرفا – الجبين باتجاه الوادي تمهيداً للدخول إلى البلدة.وتزامن التقدم مع أكثر من 15 غارة جوية استهدفت مجدل زون ووادي حسن، إضافة إلى قصف مدفعي كثيف.

واندلعت مواجهات عنيفة مع عناصر المقاومة، استخدمت خلالها القذائف الصاروخية وطائرة مسيّرة انقضاضية، واستمرت الاشتباكات حتى ساعات ليل امس، ما أدى إلى تراجع قوات اسرائيل وانسحابها من المحور الذي تقدمت عبره.

واستهدف مقاتلو "المقاومة الإسلاميّة" قرابة الواحدة من فجر الخميس مرتين متتاليتين تجمّعًا لآليات وجنود جيش العدوّ الإسرائيليّ عند منطقة الرجمان في محيط بلدة طيرحرفا بصلية صاروخيّة. واستهدفت المقاومة بالمسيرات موقع نمر الجمل الإسرائيلي المستحدث بسربٍ من المسيّرات الانقضاضية.. وتصدت لمسيرة إسرائيلية بصاروخ أرض جو في أجواء إقليم التفاح جنوبي لبنان وأجبرتها على التراجع.

وبعد عصراً، «استهدفت المقاومة الإسلامية، آليّة هامر ودبابة ميركافا تابعة لجيش العدو الإسرائيلي عند خلة الراج في بلدة دير سريان.. ودبابة ميركافا عند طريق صفّ الهوا في مدينة بنت جبيل... ومربض المدفعيّة المستحدث وموقع جل الحَمّار في بلدة العديسة.. وآلية تذخير قُرب المربض ومجموعة من جنود جيش العدو عند محاولتهم الفرار من آلية «ياغي» عسكرية قرب مربض المدفعيّة في بلدة العديسة ،بمحلقات أبابيل الانقضاضيّة. وتم استهداف دبّابة ميركافا تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في بنت جبيل.

وأسقط مقاتلو المُقاومة عند السّاعة الرابعة بعد الظهر طائرة مسيّرة تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ من نوع "هيرون 1" بأجواء منطقة نحلة في البقاع بصاروخ نوعي.

وتبلغ تكلفة المسيرة «هيرون 1» 8 مليون ونصف المليون دولار وهي تشكل غرفة عمليات جوية بحد ذاتها ،وهي أغلى قطعة من سلاح الجو الإستطلاعي الإسرائيلي. وهي طائرة استطلاع مسيرة إسرائيلية الصنع من الجيل الرابع، طورتها شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية (IAI).وقادرة على البقاء في الجو لفترات طويلة تتجاوز 45 ساعة متواصلة.

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بإصابة 3 جنود في حادثين منفصلين جنوبي لبنان، الخميس. وأوضح إعلام الاحتلال أنّ قوّة من «الجيش» الإسرائيلي اصطدمت بعبوة ناسفة في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة جنديين. وأضاف أنّ جندياً آخر أصيب في حادثٍ آخر متحدثاً عن إجلائه «بطريقة استثنائية».وكانت تحدثت عن حدثين أمنيين في جنوب لبنان.وأشارت وسائل إعلام عبرية إلى إصابة مجندة بنيران "حزب الله" جنوبي لبنان.

واصل العدو قتل المدنيين وعدوانه التدميري الممنهج لمدينة صور وقراها، فشن غارات ادى الى ارتقاء شهيد و17 جريحا بينهم 10 ممرضين وموظفين في الغارة على محيط مستشفى حيرام.

واستهدف الاحتلال بلدة العباسية بسبع غارت وتحدثت معلومات عن استشهاد 4 أشخاص بالغارة ، و استشهد 2 آخرين في الغارة التي طالت بلدة دير قانون النهر في قضاء صور. 

وارتقى شهيد جراء غارة على دراجة نارية على طريق عام حبوش.. وارتقى ايضا شهيد بغارة معادية على بلدة سحمر.كما اغار على سيارة في بلدة مشغرة بالبقاع الغربي الى جريح من التابعية السورية في سهل مشغرة جراء استهداف على دفعتين من مسيرة معادية.

واغار العدو على بلدة نحلة في البقاع ما ادى الى ارتقاء شهيد.

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان، أعلن أن غارات العدو الإسرائيلي على بلدة طيردبا قضاء صور هذا الصباح أدت إلى 9 شهداء بينهم سيدة و10 جرحى.وفي حاريص أدت الغارة الإسرائيلية إلى جرح اثنين من مسعفي جمعية الرسالة في اعتداء همجي إضافي يكرس شريعة الغاب التي يعتمدها العدو الإسرائيلي.وأدت الغارة على مدينة صيدا إلى 3 شهداء وجريح.

********************************************

افتتاحية صحيفة الديار:

المونديال وترامب «يحبسان انفاس» العالم...!

حراك دبلوماسي سعودي... هل تلغى الامتحانات الرسمية؟

اذا كان جزء كبير من العالم يحبس انفاسه لمتابعة منافسات مونديال 2026 الذي افتتح بالامس، فان الولايات المتحدة كدولة منظمة، وبعيدا عن اي روح رياضية، اختارت اللعب في الوقت الضائع واضعة الشرق الاوسط امام حبس انفاس من نوع آخر، مع اصرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب على «اللعب» باعصاب الجميع بمواقف تتارجح بين التصعيد والتهدئة دون ضمانات بالتوصل الى اتفاق مع ايران على الرغم من الاجواء التفاؤلية التي اطلقها مساء امس بعد ساعات على تهديدات بقصف عنيف يهدد انزلاق المنطقة مجددا الى الحرب الشاملة.

لبنانيا لا يزال «الضوء الاخضر» الاميركي لرئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو يمنحه المزيد من الوقت لكتم انفاس اللبنانيين وقتل المزيد من ابنائهم وتدمير قراهم بالحديد والنار خدمة لمصالحه الانتخابية في وقت تصر فيه المقاومة على رفع تكلفة عدوانه واحتلاله ومنع قواته من التثبيت في الجنوب.

وفيما السباق على اشده بين التصعيد ومحاولات الوسطاء لانقاذ ما يمكن انقاذه على مسار «اسلام اباد»، يؤكد رئيس الجمهورية جوزاف عون على مسار واشنطن «مهما بلغت الضغوط»، وسط ترقب لنتائج الجولة المقبلة في 22 الجاري، فيما اختصر الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد لقاءاته المسؤولين القطريين المشهد بالقول «ان الضياع كامل ليس في لبنان فقط بل في العالم اجمع في ظل خارطة جديدة لحدود «اسرائيل»».

تعقيدات حوار واشنطن

في هذا الوقت، اجرى رئيس الجمهورية مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، واعضاء الوفد التفاوض العسكري ورئيس الوفد المدني سيمون كرم، تقييما شاملا لمسار التفاوض، ومنحهم توجيهاته قبيل الجولة المقبلة.ووفق مصادر مطلعة فان الوفدين المدني والعسكري قدما تقريرا متشائما حيال نتائج التفاوض المفترض في ظل عدم جدية «اسرائيل» في احراز التقدم المأمول حيث بات من الواضح ان ثمة محاولة واضحة للمماطلة واضاعة الوقت، خدمة للمصالح الانتخابية لنتانياهو، وعرقلة اي مساع لاحراز اختراق يمكن التعويل عليه ميدانيا، خصوصا ان الوفد العسكري قدم تقييما معقدا للموقف ولفتوا الى ان الاسرائيليين يطرحون افكارا غير قابلة للتطبيق، فيما لم يمارس الاميركيون ضغوطا جدية لتليين موقف الوفد الاسرائيلي.

بن فرحان في بيروت

ودخلت السعودية بقوة على خط الاتصالات السياسية الداخلية والاقليمية، وبعد ساعات على قرار رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية الى المملكة، اجرى الأمير يزيد بن فرحان لقاءات مطوّلة مع الرؤساء عون وبري وسلام، وأن هذه اللقاءات التي جرت بعيداً من الإعلام يُرجَّح أنها حققت اختراقاً في مقاربة وقف إطلاق النار. ووفق مصادر سياسية مطلعة، تناولت النقاشات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري التطورات السياسية والامنية والمساعي الدبلوماسية الآيلة الى وقف الحرب على لبنان، وقدم بري شرحا مفصلا لملاحظاته على بيان واشنطن وخارطة الطريق التي اعلن عنها قبل ايام باعتبارها المدخل لوقف العدوان الاسرائيلي، مشددا على ان الخطة منسقة بالكامل مع حزب الله.

حراك سعودي

وياتي الحراك السعودي في توقيت شديد الاهمية، كما تؤكد مصادر دبلوماسية، حيث لفتت الى ان الرياض تحاول تامين مظلة حماية للبنان، لا تبدو طهران بعيدة عنه لمحاولة ايجاد «ثغرة» يمكن النفاذ منها لاحداث نقلة نوعية في النقاشات لتامين وقف شامل لاطلاق النار، اولا، والانتقال الى النقاط الاخرى لاحقا، في ظل قناعة سعودية بوجود تاثر كبير لمسار «اسلام اباد» على الملف اللبناني، لكن العمل جار لمحاولة فصله ايجابيا لجهة تحقيق خرق ما يساعد على طاولة التفاوض الايراني- الاميركي الذي دخل في مرحلة «الكباش» القاسي.

تقدم في العلاقة بين عون وبري

ولا يقتصر الحراك السعودي على الجانب الاقليمي، بل ثمة محاولة جديدة لايجاد ارضية مشتركة تجمع الرؤساء الثلاثة على موقف موحد من ملف التفاوض بما يخدم الحفاظ على السلم الاهلي، ووفق اوساط سياسية، يسعى بن فرحان مجددا لانجاح اللقاء الثلاثي الذي لا يزال الرئيس بري يتحفظ عليه راهنا، في وقت حصل تطور نوعي في العلاقة مع بعبدا ترجم في اللقاء بين مستشاره الاول اندريه رحال والنائب علي حسن خليل، حيث تم استعراض كافة التطورات، وتم النقاش في كيفية تقريب وجهات النظر خاصة في ملف التفاوض، وتم الاتفاق على اعادة احياء النقاط الخمس كارضية صالحة لاي تفاهمات مقبلة، وقف النار، الانسحاب الاسرائيلي، عودة الاهالي، اعادة الاعمار،واطلاق الاسرى، وتم التوافق على عقد لقاءات اخرى.

اهمية الخطوة الاقتصادية

وفيما يفترض ان يتسلم الرئيس عون اليوم اوراق اعتماد السفير السعودي الجديد سعد الدوسري، تنظر مصادر سياسية بارزة بايجابية للخطوة السعودية برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية الى السعودية، ولفتت الى ان هذه الخطوة لا تحمل فقط مؤشرات اقتصادية، وهي لم تات من فراغ بل تشير الى رهان كبير من المملكة على مستقبل واستقرار لبنان،وسنكون امام قفزة كبيرة على طريق احياء القطاعين الزراعي والصناعي، وهو امر يفتح الطريق للتصدير بريا عبر الاراضي السعودية الى دول اخرى، والمفترض ان يستفيد لبنان من ملايين الدولارات علما ان حجم الصادرات قبل حظره كان 250 مليون دولار سنويا.

المقاومة تصد محاولات التوغل

ميدانيا، استمرت الغارات والاعتداءات والاستهدافات الاسرائيلية في الجنوب وقد استهدفت صور والنبطية، وقراهما، وفي البقاع الغربي، وكذلك الشمالي، وفيما اسقطت المقاومة مسيرة فوق البقاع، تمكنت من افشال عمليتي توغل في قرية مجدل زون باتجاه وادي حسن، بعد تقدم اليات مسيرة مفخخة، كما تم افشال عملية تقدم من ارنون تجاه كفرتبنيت. وفي محاولة دعائية استخدمت قوات الاحتلال درون لبث تسجيل لاصوات مجنزرات فوق احياء النبطية الفوقا لاثارة الهلع والاحياء انها وصلت الى تلك المنطقة، وهو امر لم يحصل.

اعادة النظر بالامتحانات الرسمية

تربوياً، تؤكد مصادر نيابية ان الاعلان عن الغاء الامتحانات الرسمية، بات قريبا، بعد التوصية النيابية بالغائها. وبانتظار القرار النهائي لوزيرة التربية ريما كرامي أشارت بعد اجتماع لجنة التربية النيابية الى أنها قرّرت إعادة النظر بخطة إجراء الامتحانات الرسمية بناء على ملاحظات النواب في لجنة التربية، لافتة الى أنها ستلتزم بأيّ قرار يتّخذه النواب بشأن شهادة البكالوريا. وتابعت: «النواب سلّطوا الضوء على الملف الأمني ووعدتهم بإعادة النظر بخطة الامتحانات وسنجتمع مع المعنيّين في وزارة الدفاع لمراجعة الخطّة».وتوجهت للطلاب قائلة: «ولا مرّة بضيع وقت أيّ حدا بالدّرس» ونُريد الوصول الى صيغة تحفظ أمنكم ولكن «خلّيكم عم تدرسوا".

*********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية:

عون مُصمِّم على مسار التفاوض... وعين التينة تنتظر آليات التنفيذ

 فيما بدأ لبنان تحضيراته لجولة المفاوضات المباشرة الجديدة بينه وبين إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية المقرَّرة في 22 من الجاري، وفي ظل تصاعد الإعتداءات الإسرائيلية اليومية عليه، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصُّل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران سيُعلَن موعد توقيعه ومكانه قريباً، ملغياً ضربات جوية كان سيوجِّهها لإيران ليلة أمس، لليوم الثاني على التوالي. وتوسّم المراقبون أن ينعكس هذا الاتفاق، إذا حصل، إيجاباً على لبنان، بما يُلزم إسرائيل بوقف شامل النار والانسحاب. في الوقت الذي بدأ الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان زيارة للبنان، والتقى خلالها الرؤساء الثلاثة وقيادات سياسية بارزة.

أعلن ترامب مساء أمس، إلغاء الضربات الجوية التي كانت مقرّرة ضدّ إيران مساء أمس، مؤكّداً أنّ المحادثات معها وصلت إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية وحظيت بالموافقة اللازمة. وكشف في بيان عبر منصّته «تروث سوشيال»، أنّه بصفته رئيساً للولايات المتحدة قرّر إلغاء الضربات والقصف المقرَّر على إيران، مشيراً إلى أنّ المناقشات والتفاهمات النهائية اتُفِق عليها من حيث المبدأ والتفاصيل بين جميع الأطراف المعنية.

وأضاف، أنّ التفاهمات حظيت بموافقة الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر، إلى جانب أطراف أخرى، لافتاً إلى أنّ موعد توقيع الاتفاق ومكانه سيُعلنان قريباً. وأكّد أنّ الحصار البحري سيبقى سارياً بكامله إلى حين استكمال الإجراءات النهائية وإبرام الاتفاق رسمياً.

قبل ساعات من قراره هذا، هدَّد ترامب في منشور، إنّ واشنطن ستوجّه «ضربة قوية جداً» إلى إيران خلال الليل، معتبراً أنّ طهران فقدت معظم قدراتها الدفاعية والهجومية، بما في ذلك قواتها البحرية والجوية وأنظمة الرادار والدفاع الجوي. وأضاف أنّه في «مستقبل غير بعيد» ستسيطر الولايات المتحدة على جزيرة خارك ومواقع أخرى من البنية التحتية النفطية الإيرانية، بما يُتيح لها التحكُّم بنحو واسع بأسواق النفط والغاز التابعة لها، مشبِّهاً ذلك بما وصفه «التجربة الأميركية» في فنزويلا.

منصة للمناورة

في هذه الأثناء، وعلى وقع اتساع دائرة الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، كشفت مصادر سياسية لـ«الجمهورية»، أنّ «استراتيجية حكومة بنيامين نتنياهو تقوم على توظيف التفاوض كمنصة للمناورة وكسب الوقت، في انتظار تعديل الخرائط على الأرض. فنتنياهو يمارس عملية تضليل ديبلوماسي مدروسة. أي إنّ تل أبيب تسرِّب طروحات معيّنة في الكواليس حول الترتيبات الأمنية التدريجية والمناطق النموذجية، لا لرغبة حقيقية في إبرام اتفاق وشيك، بل لاتخاذ هذه الأفكار ملهاة سياسية تمنح جيشها الوقت الكافي لإنجاز التوغل البري جنوباً. وهدفه الأساسي في هذه المرحلة هو الضغط الأقصى لتحصيل تقدُّم ملموس على الأرض، وتحديداً التركيز العسكري المكثف على محوري النبطية وصور. وتدرك القيادة الإسرائيلية أنّ السيطرة على هذَين المحورَين الاستراتيجيَّين ستعني حكماً تثبيت واقع «الحزام الأمني الثاني» الممتد إلى جنوب نهر الزهراني، بعدما فرض الإسرائيليّون واقعاً عسكرياً جنوب نهر الليطاني. ويرى نتنياهو أنّ الوقت يخدمه. لذلك، يمرّ الجنوب اللبناني بأيام حرجة، بين تمسُّك لبنان الرسمي بالديبلوماسية كقارب نجاة وحيد لإنقاذ الدولة، كما أعلن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون أمس مجدّداً، والمناورة الإسرائيلية التي تستخدم التفاوض غطاءً لعمليات قضم جديدة».

اجتماع تحضيري

وقد ترأس الرئيس عون بعد ظهر أمس اجتماعاً في قصر بعبدا، حضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم والضباط أعضاء الفريق العسكري المفاوض.

خلال الاجتماع، قُيِّمَت مداولات الاجتماعَين التفاوضيَّين اللذَين عُقِدا في واشنطن في 29 أيار الماضي و2 و3 حزيران الجاري مع الجانبَين الأميركي والإسرائيلي في «البنتاغون» ووزارة الخارجية الأميركية. وزوَّد رئيس الجمهورية كرم والضباط التوجيهات اللازمة في ما يتعلّق بالاجتماع المرتقب عقده في العاصمة الأميركية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران.

خريطة طريق

جزم مصدر سياسي قريب من الثنائي لـ«الجمهورية» أنّ «لا موعد بعد محدَّداً للجولة المقبلة من المفاوضات، وأنّ رئيس الجمهورية الذي ينسق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري في شأن المقترح الأميركي ينتظر من «حزب الله» خريطة طريق ليبني على الشيء مقتضاه». وقال المصدر، إنّ «الرئيس بري مستعجل أكثر من أي وقت مضى للحصول على وقف إطلاق نار شامل، لكن لا تزال الحلول المطروحة التي وصلته عامة، تفتقد لآليات واضحة، ولا سيما منها المتعلّق بالمناطق التجريبية التي يرفض أن يحصل فيها الانسحاب من طرف واحد. وكشف المصدر، أنّ «الرئيس عون أبلغ إلى الجميع أنّه مُصمِّم على مسار التفاوض، ولا حل لإنهاء النزاع سوى الديبلوماسية التي تخوضها واشنطن».

كذلك كشف المصدر أنّ عون «طلب عبر قنوات خاصة من «حزب الله» وللمرّة الأولى، أن يُقدِّم تصوُّره للحل مكتوباً لعرضه على الحكومة، وهذه الورقة ضرورية لنقاشها ووضع الملاحظات عليها وإلّا سنبقى ندور في الدوامة عينها».

وتوقع المصدر أن يحصل تقدُّم في الساعات المقبلة ربطاً بالتقدُّم الحاصل في إسلام آباد. وأشار إلى أنّ اقتراح بري هو أن يحصل قبل كل شيء وقف إطلاق نار شامل، ثم توضع كل الخطوات التالية والملفات على الطاولة، وأنّه يشترط مظلة عربية - إيرانية يحتاجها لبنان برعاية أميركية، ويكون للسعودية وقطر بالتحديد دور محوري فيها.

وعلمت «الجمهورية»، أنّ الاجتماعات التي عقدها الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان أمس مع الرؤساء الثلاثة وعدد من الشخصيات السياسية البارزة، أفضت إلى تقريب وجهات النظر حول بنود التفاوض والأولويات. وكان اللافت في هذا الإطار اللقاء الطويل مع الرئيس بري.

مصمِّمون

وكان الرئيس عون، أكّد لوكالة «رويترز»: «مصمِّمون على الذهاب إلى جولة مفاوضات جديدة»، مضيفاً أنّه إذا «تأجّلت هذه الجولة فليتحمَّل الإسرائيليّون المسؤولية». وأوضح أنّ «إعلان واشنطن لم يتضمّن حرّية الحركة لإسرائيل، وإنما تضمّن حق الطرفَين في الدفاع عن النفس»، مؤكّداً أنّ «أوراق القوّة التي يفاوض بها تأتي انطلاقاً من موقعه الدستوري والموقف الأميركي الداعم».

وأشار إلى أنّ زيارة قائد الجيش الأخيرة لباكستان كانت مقرَّرة مسبقاً، وأنّها تتمحور حصراً حول دعم الجيش. وأضاف: «لا نقبل أن تملي علينا إيران ما يجب فعله. نحن دولة ذات سيادة ولا يحق لها التحدُّث باسمنا، وإذا اختار «حزب الله» البقاء في حالة حرب فإنّه سيضرّ بالمجتمع الذي يدّعي الدفاع عنه. لا خيار لدينا سوى التفاوض لإنهاء هذا النزاع وكذلك الإسرائيليّون، ولا نقبل أن يصبح لبنان ساحة لحروب الآخرين. ومصمِّمون على المسار الديبلوماسي. فلا حل عسكرياً».

إلى ذلك وخلال لقاءاته، أكّد عون: «إنّ وضع البلد لم يعُد يتحمَّل. والقرار الذي أخذناه هو عن قناعة ولمصلحة لبنان. أليس كثيرون شكّكوا فيَّ شخصياً خلال السنة الماضية متسائلين عمَّا أقوم به؟ نحن أعطينا فرصة، لكن عندما وصلنا إلى ما وصلنا إليه كان قرارنا بالذهاب إلى المفاوضات. ألم نرَ ويلات الحروب وإلى ماذا تؤدّي؟ فكيف إذا كانت الحروب تضاعف خساراتنا؟ لذلك نحن ضدّها وقرارنا حرّ، وأكرّر لمصلحة لبنان».

وفي وقت متأخر مساء أمس، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب شدّد على ضرورة أن يتضمن أي اتفاق نهائي مع إيران وقف دعمها لحلفائها في المنطقة، بالإضافة إلى إخراج المواد المخصبة من الأراضي الإيرانية، وذلك في إطار الجهود الجارية للتوصل إلى تسوية شاملة بين الجانبين.

الموفد السعودي

وكان الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان بدأ زيارة رسمية للبنان، جاءت بعد القرار الملكي الأخير بفتح الأسواق السعودية أمام الصادرات اللبنانية، وتهدف إلى دعم المؤسسات الشرعية اللبنانية وسيادة لبنان ووحدة أراضيه ورفاهية شعبه ومسار الإصلاح. وقد لاقى هذا القرار ترحيباً لبنانياً واسعاً.

وكانت المملكة أعلنت مساء أمس الأول استئناف الصادرات اللبنانية إليها، وذلك بناءً على طلب رئيسَي الجمهورية والحكومة «ووفقاً للخطوات الإيجابية التي قامت بها الحكومة اللبنانية في طريق إعادة بناء مؤسسات الدولة، وما أنجزته الفرق المختصة طوال العام الماضي، وما أبداه الجانب اللبناني من تعاون معها وتقديمه التعهّدات المطلوبة».

**********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط:

القرار السعودي استئناف صادرات لبنان ينعش الآمال الاقتصادية والزراعية

«يوم تاريخي» للقطاع الزراعي في استعادة سوق فقدها منذ 2021

 أنعش قرار السعودية استئناف استقبال الصادرات اللبنانية آمال الأوساط الاقتصادية والزراعية اللبنانية بعودة إحدى أهم الأسواق الخارجية للمنتجات اللبنانية، وذلك بعد 5 سنوات من الانقطاع الذي ترك آثاراً عميقة على القطاعات الإنتاجية، والتصديرية.

ويُنظر إلى الخطوة السعودية بوصفها مؤشراً يتجاوز بعدها التجاري المباشر، لتشكل محطة جديدة في مسار الثقة بالدولة اللبنانية في عهد الرئيس جوزيف عون، وحكومة الرئيس نواف سلام، ونافذة إنقاذ لقطاعات عانت طويلاً من تقلص الأسواق الخارجية، وتراجع القدرة على تصريف الإنتاج، في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعيشها لبنان منذ سنوات.

وقالت وزارة الزراعة اللبنانية في بيان، إن هذا القرار لا يُعدّ مجرد إجراء تجاري، بل خطوة اقتصادية وتنموية ذات بعد وطني، ومن شأنها الإسهام في دعم صمود المزارعين اللبنانيين، وإعادة تنشيط الدورة الإنتاجية الزراعية، وتحريك سلاسل التوضيب، والتسويق، والتصدير، بما ينعكس بشكل مباشر على آلاف العائلات التي تعتمد على القطاع الزراعي على أنه مصدر رزق أساسي.

صدمة إيجابية للاقتصاد اللبناني

يرى خبراء اقتصاديون أن انعكاسات القرار السعودي ستظهر سريعاً على القطاعات الإنتاجية اللبنانية، ولا سيما الصناعة، والزراعة، فضلاً عن مساهمته في تعزيز تدفق العملات الأجنبية إلى البلاد.

ويقول الخبير الاقتصادي الدكتور وليد أبو سليمان لـ«الشرق الأوسط»: إن «انعكاس هذه الخطوة جيد جداً اقتصادياً، وسياسياً. ومن الناحية الاقتصادية هذه الخطوة مهمة جداً لأن المملكة العربية السعودية كانت واجهة مهمة للصادرات اللبنانية».

ويضيف أن السعودية «كانت تتبوأ المرتبة الثالثة بين الدول المستوردة من لبنان»، مشيراً إلى أن قيمة الصادرات اللبنانية إليها بلغت نحو 240 مليون دولار في عام 2020.

ويصف أبو سليمان إعادة فتح السوق السعودية بأنها «صدمة إيجابية للاقتصاد اللبناني»، موضحاً أن أهمية القرار «لا تقتصر على تنشيط التصدير، بل تمتد إلى دعم الاستقرار النقدي في بلد يعاني شحاً حاداً في العملات الأجنبية».

ويقول: «هذه الخطوة مهمة جداً للوضع النقدي أيضاً، لأنه كلما زادت الصادرات، دخلت إلى لبنان عملة أجنبية أكثر. ونحن نعرف حجم المعاناة التي يعيشها لبنان اليوم للحفاظ على ما تبقى من الدولارات، والعملات الصعبة».

ويشير إلى أن أهمية السوق السعودية لا ترتبط فقط بحجمها، بل أيضاً بموقعها المحوري داخل المنظومة العربية، قائلاً: «يجب ألا ننسى أن السوق السعودية تشكل نحو 85 في المائة من أسواق الخليج. وإذا تم تحسين منتجاتنا، ونجحنا في تقديم إنتاج ذي جودة وأسعار تنافسية، يمكن أن نحصل على حصة أكبر من هذه السوق، وأن نزيد حجم صادراتنا».

وبحسب أبو سليمان، فإن فرص النمو لا تزال واسعة أمام المنتج اللبناني، لافتاً إلى أنه «من الممكن أن ترتفع الصادرات من نحو 240 مليون دولار إلى أرقام أكبر بكثير، لأن السوق السعودية كبيرة جداً. وبالتالي فإن فرص التوسع أمام المنتجات اللبنانية تبقى كبيرة إذا أُحسن استثمار هذه الفرصة».

ويؤكد أن المستفيدين الرئيسين من القرار سيكونون في القطاعين الصناعي والزراعي، خصوصاً الصناعات الغذائية، والمشروبات».

ويختم بالقول: «نتمنى أن تُستكمل هذه الخطوة بإجراءات عملية، وأن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح، لما لذلك من أثر إيجابي على الاقتصاد اللبناني، والقطاعات الإنتاجية، والتصديرية».

الزراعة اللبنانية تستعد للعودة

في القطاع الزراعي، بدا الترحيب كبيراً، بالنظر إلى حجم الخسائر التي تكبدها المزارعون اللبنانيون منذ إغلاق السوق السعودية عام 2021. ويصف رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم ترشيشي القرار بأنه «يوم تاريخي في حياة الاقتصاد اللبناني»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط»: أن «قرار المملكة العربية السعودية رفع العوائق أمام الصادرات الزراعية اللبنانية أعاد للبنان حيويته الاقتصادية، وفتح مجدداً أبواب التواصل الطبيعي مع المملكة والأسواق الخليجية بعد سنوات من الانقطاع».

ويشير ترشيشي إلى أن العلاقات التجارية الزراعية بين البلدين تمتد لأكثر من نصف قرن، موضحاً أن المملكة «كانت لعقود طويلة الوجهة الأولى للصادرات الزراعية اللبنانية، وكانت تستحوذ وحدها على نحو 50 في المائة من إجمالي الصادرات الزراعية اللبنانية المتجهة إلى الدول العربية».

وفي مؤشر إلى الاستعدادات الجارية لإعادة تنشيط حركة التصدير، يكشف ترشيشي أن وزارة الزراعة ستعقد اجتماعاً تنسيقياً يضم الجمارك، و«إيدال»، وغرف التجارة، وشركات المراقبة، والمصدرين، وأصحاب الشاحنات المبردة، والنقابات الزراعية، لوضع الآليات التنفيذية لاستئناف التصدير، وتنظيم حركة الشحن البري، والبحري، وإجراءات العبور إلى الأسواق الخليجية».

ألفا طن يومياً كانت تتجه إلى الخليج

ويستعيد ترشيشي صورة الحركة التجارية التي كانت قائمة قبل إقفال السوق السعودية، قائلاً إن لبنان «كان يصدّر قبل إقفال السوق السعودية أكثر من 30 شاحنة يومياً محمّلة بالخضار والفاكهة، أي ما يقارب ألف طن يومياً من المنتجات الزراعية إلى المملكة، إضافة إلى نحو ألف طن أخرى كانت تعبر الأراضي السعودية ترانزيت إلى بقية دول الخليج».

ويضيف أن المنتجات اللبنانية التي كانت تحظى بطلب مرتفع في السوق السعودية «تشمل العنب، والإجاص، والدراق، والخوخ، وسواها من الفواكه الموسمية التي يتميز بها لبنان»، موضحاً أن المملكة «كانت تشكل المنفذ الرئيس لهذه المنتجات خلال مواسم الإنتاج».

خسائر تجاوزت مليار دولار

ولا يخفي ترشيشي حجم الضرر الذي أصاب القطاع الزراعي خلال السنوات الماضية، ويقول إن لبنان «كان يصدّر منتجات زراعية بقيمة تقارب 200 مليون دولار سنوياً، ما يعني أن القطاع الزراعي تكبد خلال السنوات الخمس الماضية خسائر تتجاوز مليار دولار نتيجة إقفال السوق السعودية، والأسواق المرتبطة بها».

وبحسب ترشيشي، فإن انعكاسات استئناف التصدير لن تقتصر على المزارعين فحسب، بل ستشمل سلسلة طويلة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع الزراعي.

ويشرح أن القرار سيؤدي إلى «تثبيت المزارعين في أراضيهم، وإعادة تشغيل مراكز الفرز والتوضيب، ومعامل الكرتون والخشب والبلاستيك، وقطاع النقل، وصولاً إلى تحسين أسعار المنتجات الزراعية، والحد من فائض الإنتاج الذي أدى خلال السنوات الماضية إلى بيع كثير من المحاصيل بأسعار تقل عن تكلفة إنتاجه».

 

*********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق:

عون: لن ننسحب من المفاوضات

 بين الهجمات الاميركية الليلية على ايران وتداعياتها المحتملة تصعيداً ام اتفاقًا، مستتبعة بتهديد الرئيس دونالد ترامب بضربها بقوة قوية جداً هذه الليلة، وبين التصعيد الميداني جنوباً من طرفي الصراع، اسرائيل وحزب الله، توزع الاهتمام على الساحة اللبنانية التي تلقت من بين ظلام أوضاعها بصيص نور مصدره المملكة العربية السعودية التي قررت بعد طول انتظار إعادة فتح أسواقها أمام الصادرات اللبنانية في مؤشر الى استعادة جزء من ثقة مفقودة يؤمل ان تكتمل بقية اجزائها. قرار تزامن مع عودة المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت صباحاً، في زيارة تهدف وفق المعلومات إلى تقديم الدعم للمؤسسات الشرعية اللبنانية وسيادة لبنان ووحدة أراضيه ورفاهية شعبه ومسار الإصلاح.

بن فرحان في لبنان

وفي انتظار تفاصيل الزيارة المتوقع ان تحضر فيها التطورات اللبنانية كلها، التجارية منها والسياسية والعسكرية، بقيت المفاوضات وجولتها الجديدة في واشنطن بعد احد عشر يوماً مبدئياً حاضرة في الحركة السياسية، في ضوء استمرار التصعيد الميداني واتجاه الحزب الى رفض المناطق التجريبية على ما يظهر من مواقفه حتى الساعة.

بعبدا – عين التينة

سياسيا، لفت اتصال تردد انه حصل على خط بعبدا – عين التينة حيث افيد عن لقاء جمع مستشار رئيس الجمهورية العميد اندريه رحال ومعاون رئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل، لتقريب وجهات النظر خاصة في ملف التفاوض بين الجانبين، وذلك عشية جولة التفاوض بين لبنان واسرائيل، المفترض عقدها في 22 الجاري في واشنطن.

لن ننسحب

ليس بعيدا، أعلن رئيس الجمهوريّة امس أنّ "خيارنا يبقى الدولة كونها تحمينا كلنا وعلينا ان نقتنع اننا دولة ذات سيادة". وأضاف: "على الرغم من الضغوط للإنسحاب من المفاوضات لن ننسحب منها وسنكمل الطريق حتى بلوغ خواتيم لمصلحة وطننا". وتابع "نطالب بإنهاء حالة العداء مع إسرائيل وفق النقاط الآتية: الإنسحاب الإسرائيلي ووقف الإعتداءات وإنتشار الجيش وعودة النازحين والأسرى".

وترأس عون امس، اجتماعاً في قصر بعبدا حضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل ورئيس الوفد المفاوض السفير سيمون كرم والضباط اعضاء الفريق العسكري المفاوض.

وتم خلال الاجتماع تقييم مداولات الاجتماعين التفاوضيين اللذين عقدا في واشنطن في ٢٩ ايار الماضي و٢ و٣ حزيران الجاري مع الجانبين الاميركي والاسرائيلي في "البنتاغون" ووزارة الخارجية الاميركية.

وزوّد الرئيس عون السفير كرم ووفد الضباط بالتوجيهات اللازمة في ما يتعلق بالاجتماع المرتقب عقده في العاصمة الاميركية خلال الاسبوع الذي يبدأ في ٢٢ حزيران الجاري.

السبيل الوحيد

ايضا، وخلال لقائه رئيسَ مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه في مقرّ المجلس في باريس، أكد وزير الخارجية يوسف رجي أن لبنان أقدم على خيار التفاوض المباشر بكل شجاعة وعن قناعة راسخة بأن الحل الديبلوماسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة، شاكراً لرئيس الشيوخ الفرنسي وقوفه الدائم إلى جانب لبنان. 

ترحيب سياسي

من جهة ثانية، ترحيب سياسي واقتصادي واسع بقرار الرياض رفع الحظر عن الصادرات.

ورأى رئيس الجمهورية في هذا القرار "تعبيراً صادقاً عن عمق الأخوة العربية التي تجمع البلدين الشقيقين، وتجسيداً لحرص القيادة السعودية الرشيدة على دعم لبنان وشعبه في مرحلة النهوض والتعافي التي يخوضها".

وإذ شدد رئيس الجمهورية على أن "هذه الخطوة الطيبة ستُسهم إسهاماً ملموساً في إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم شرائح واسعة من المنتجين والمصدّرين اللبنانيين"، فإنه أكد أن "الشعب اللبناني بأسره يحمل لهذا القرار عميق الشكر والتقدير، وينظر إليه بوصفه بادرةً تُعزز مسيرة العلاقات اللبنانية السعودية المتجذّرة في روابط التاريخ والمصير المشترك".

سلام

بدوره، كتب الرئيس سلام عبر منصة "اكس": "باسم الدولة اللبنانية وباسمي الشخصي، أتقدّم بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على القرار الكريم برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، والذي يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بلدينا الشقيقين.

يُجسّد هذا القرار ثقة المملكة بلبنان والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم مصالح الشعبين. كما يُشكّل خطوة مهمة من شأنها دعم الاقتصاد اللبناني وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمصدّرين اللبنانيين، بما يسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار في لبنان ، وتتطلع الدولة اللبنانية إلى مواصلة العمل والتنسيق مع المملكة العربية السعودية لترسيخ أواصر التعاون والشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق الخير والازدهار للبلدين الشقيقين.. والشكر موصول الى اخي وزير الخارجية، سمو الأمير فيصل بن فرحان على متابعته الحثيثة لهذا الملف من اجل ايصاله الى خواتمه السعيدة". كما صدرت مواقف مرحبة من وزراء ونواب وفاعيات وشخصيات سياسية وروحية واقتصادية.

اعادة نظر

تربوياً، وفي وقت ينتظر طلاب شهادة الثانوية العامة قراراً في شأن مصير الامتحانات الرسمية التي تصر على اجرائها وزيرة التربية ريما كرامي على رغم اجواء الحرب المندلعة، أشارت الوزير كرامي بعد اجتماع لجنة التربية النيابية الى أنها قرّرت إعادة النظر بخطة إجراء الامتحانات الرسمية بناء على ملاحظات النواب في لجنة التربية، لافتة الى أنها ستلتزم بأيّ قرار يتّخذه النواب بشأن شهادة البكالوريا. وتابعت: "النواب سلّطوا الضوء على الملف الأمني ووعدتهم بإعادة النظر بخطة الامتحانات وسنجتمع مع المعنيّين في وزارة الدفاع لمراجعة الخطّة". وتوجهت للطلاب قائلة: "ولا مرّة بضيع وقت أيّ حدا بالدّرس" ونُريد الوصول الى صيغة تحفظ أمنكم ولكن "خلّيكم عم تدرسوا".

*************************************************

افتتاحية صحيفة الأنباء:

جنبلاط: إسرائيل ترسم خارطة جديدة للمنطقة وتحييد لبنان أمر صعب

بين بارقة الأمل التي حملها القرار السعودي باستئناف استقبال الصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية، وتصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان وتقلبات الحالة الإقليمية بين التوتر العالي والاتفاق المعلن عنه، يقف لبنان مجدداً عند تقاطع مفصلي تتداخل فيه التحديات الاقتصادية والسيادية والأمنية مع التحولات الكبرى التي تعيد رسم خرائط المنطقة ومستقبلها وفق ما حذر الرئيس وليد جنبلاط.

السعودية تعطي أملاً للمستقبل

فقرار  استئناف الصادرات اللبنانية الذي جاء بتوجيه من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، استجابةً للخطوات التي اتخذتها الدولة اللبنانية في مسار إعادة بناء المؤسسات وتعزيز الاستقرار، شكّل حدثاً بالغ الأهمية على المستويين الاقتصادي والسياسي، لما يحمله من دلالات تتجاوز البعد التجاري إلى تأكيد استمرار احتضان المملكة للبنان ودعمها لسيادته واستقراره ومشروع الدولة فيه. وقد لاقى القرار ترحيباً واسعاً، وتوجه رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط بالشكر إلى المملكة وولي عهدها، معتبراً أن الخطوة تمثل دعماً مباشراً للاقتصاد اللبناني ولقطاعات الإنتاج والزراعة والصناعة، كما تشكل رسالة أمل وثقة بمستقبل لبنان في لحظة بالغة الصعوبة.

وفي السياق نفسه، رأى الحزب التقدمي الاشتراكي في بيان صادر عن مفوضية الإعلام "أن هذا القرار دليل إضافي على حرص المملكة الدائم على الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه، ودعم مسيرة النهوض واستعادة الاستقرار، بما يعكس التزاماً عربياً ثابتاً بمساندة لبنان في مواجهة التحديات التي يمر بها، لما لهذا القرار من نتائج مهمة من شأنها المساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني ودعم القطاعات الإنتاجية اللبنانية".

وشدد على "أن المبادرة السعودية تندرج ضمن نهج تاريخي ثابت اعتمدته المملكة في دعم لبنان واستقراره ووحدته الوطنية"، مذكّراً بالدور المحوري الذي لعبته في رعاية اتفاق الطائف.

بن فرحان في بيروت ومباحثات في بعبدا

وفي موازاة هذا التطور الإيجابي، حطّ الأمير يزيد بن فرحان في بيروت واجتمع مع رئيس الجمورية  الذي جدد في الأمس تمسّكه بخيار التفاوض لإنهاء الصراع مع إسرائيل، مؤكداً أن "مستقبل لبنان في أيدي اللبنانيين وليس بيد إيران أو إسرائيل".  

وقبيل اجتماعه مع الأمير يزيد بن فرحان، قيّم الرئيس عون، مع الوفد العسكري المفاوض برئاسة السفير سيمون كرم وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، نتائج الاجتماعات التفاوضية التي عُقدت في واشنطن مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي، وزوّد الوفد توجيهاته قبل الجولة المرتقبة من المفاوضات في العاصمة الأميركية خلال الأسبوع الذي يبدأ في 22 حزيران. وأكد أن لبنان لن ينسحب من المفاوضات رغم الضغوط، مطالباً بإنهاء حالة العداء مع إسرائيل عبر الانسحاب الإسرائيلي ووقف الاعتداءات وانتشار الجيش اللبناني وعودة النازحين والأسرى. كما شدد على أن إيران لا تملي على لبنان قراراته، محذراً من أن استمرار "حزب الله" في حالة الحرب سيضر بالمجتمع الذي يقول إنه يحميه.

مواقف وليد جنبلاط

وفي خضمّ هذا المشهد، جاءت المواقف التي أطلقها الرئيس وليد جنبلاط في مقابلة مع قناة "الجزيرة" لتعكس حجم القلق من التحولات الإقليمية الجارية، اذ رأى أن المنطقة تقف أمام خريطة جديدة يجري رسمها في محيط إسرائيل، من دون أن تتضح بعد حدودها النهائية، محذراً من أن لا سقف لطموحات التوسع الإسرائيلي في ظل اختلال موازين القوى والانحياز الأميركي المطلق. وأكد أن لبنان ليس بمنأى عما يجري في الخليج والمنطقة، وأن تحييده في هذه المرحلة يبدو أمراً بالغ الصعوبة، داعياً إلى التمسك بالثوابت الوطنية والصمود، وتعزيز دور الجيش اللبناني والقوات الدولية لمنع أي عدوان جديد. واعتبر أن البقاء في إطار هدنة مستقرة يبقى أقل كلفة من الانزلاق نحو مواجهات تهدد السلم الأهلي وتماسك المجتمع اللبناني.

تصعيد ميداني

أما ميدانياً، فقد شهد الجنوب والبقاع الغربي يوماً دموياً جديداً مع استمرار الغارات الإسرائيلية التي استهدفت صور والشهابية والعباسية ودير قانون النهر وطورا والمنصوري وكفرتبنيت وجبشيت وكفرصير وسحمر ونحلة وحزين وطاريا. وأسفرت إحدى الغارات في محيط مستشفى حيرام في صور عن سقوط شهيد وإصابة 17 شخصاً بينهم ممرضون وموظفون في المستشفى، فيما أعلنت وزارة الصحة سقوط 9 شهداء و10 جرحى في غارة على طيردبا، إضافة إلى شهيد وجريح في سحمر وثلاثة شهداء وجريح في صيدا. كما اندلعت حرائق واسعة في حقول القمح في البقاع نتيجة الغارات، في مشهد يعكس استمرار سياسة الضغط العسكري وتوسيع دائرة الاستهداف لتشمل مختلف المناطق اللبنانية.

اتفاق ولا اتفاق

إقليمياً، تبدو المنطقة أمام منعطف حساس بعد المعلومات المتداولة حول اقتراب إنجاز تفاهم أميركي ـ إيراني حظي بمتابعة ومواكبة من إحدى عشرة دولة، بينها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر وتركيا وباكستان ومصر، إلى جانب أطراف أخرى، وشاركت في إنجازه الوساطة الباكستانية بتدخل مباشر من قطر، وسط حديث عن تفاهمات تشمل تمديد وقف إطلاق النار وفتح مسارات تفاوضية جديدة بشأن الملف النووي الإيراني وإعادة فتح مضيق هرمز والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

ومن أبرز البنود كذلك إطلاق مفاوضات تستمر 60 يوماً حول البرنامج النووي الإيراني، على أن يجري التفاوض بشأن الملفات التقنية والسياسية العالقة ضمن إطار زمني محدد.

كما تشمل التفاهمات وضع آلية للإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج، وهو الملف الذي وصفته المصادر بأنه كان المطلب الأهم بالنسبة إلى طهران خلال المحادثات الأخيرة.

وأشارت المصادر إلى أن الوسطاء القطريين نجحوا في تضييق الفجوات بين الطرفين حول هذه القضايا الأساسية، فيما لا تزال الموافقة النهائية من القيادة الإيرانية العليا مطلوبة قبل الانتقال إلى مرحلة التوقيع الرسمي.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، "أننا توصلنا للتو إلى تسوية عظيمة لإنهاء الحرب مع إيران"، قائلاً: "نحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على الوثائق".

وأضاف: "لن أتمكن من حضور توقيع الاتفاق لكن نائبي جي دي فانس سيكون حاضراً للتوقيع عليه في أوروبا". ولفت إلى أن "التوقيع على الاتفاق مع إيران ربما يحدث خلال عطلة نهاية الأسبوع في أوروبا"، مشدداً على أن "مضيق هرمز سيفتح بشكل رسمي بمجرد التوقيع على الاتفاق".

وقال ترامب في بيان نشره عبر منصته "تروث سوشال"، إنَّه بصفته رئيساً للولايات المتحدة قرر إلغاء الضربات والقصف المقرر على إيران، مشيراً إلى أن المناقشات والتفاهمات النهائية جرى الاتفاق عليها من حيث المبدأ والتفاصيل بين جميع الأطراف المعنية.

وهكذا يدخل لبنان يومه الجديد بين فرصة اقتصادية واعدة فتحتها المملكة العربية السعودية أمام المنتج اللبناني، وبين تحديات أمنية وسياسية كبرى تفرضها الحرب الإسرائيلية والتحولات الإقليمية المتسارعة، فيما يبقى الرهان على قدرة الدولة اللبنانية ومؤسساتها على استثمار الدعم العربي والدولي لإعادة تثبيت الاستقرار واستعادة مسار النهوض الوطني.

********************************************

افتتاحية صحيفة العربي الجديد:

  إصابات في قوة إسرائيلية ضمن 17 هجوماً لحزب الله

 أعلن "حزب الله"، الخميس، تنفيذ 17 عملية عسكرية ضد أهداف إسرائيلية جنوبّي لبنان وشرقيّه، أبرزها استهداف قوة إسرائيلية وإيقاع إصابات مؤكدة في صفوفها، إضافة إلى إسقاط مسيّرة وتصدٍ لأخرى، واستهدف دبابات ومدرعة.

يأتي ذلك وسط غارات إسرائيلية متواصلة على جنوب لبنان، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الخميس، إن على جميع الأطراف العمل من أجل التوصل إلى تسوية دبلوماسية تحترم بشكل كامل وحدة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي. وأضاف، في منشور على موقع إكس، أنه يجب أن يكون هناك وقف شامل لإطلاق النار، وأشار إلى أنه يدعم بشكل كامل حق الحكومة اللبنانية الحصري في امتلاك السلاح.

من جانبها، أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس جوزاف عون ترأس بعد ظهر الخميس اجتماعاً في قصر بعبدا، حضره قائد الجيش العماد رودولف هيكل، ورئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم، وأعضاء الفريق العسكري المفاوض.

وخلال الاجتماع، جرى تقييم مداولات الاجتماعين التفاوضيين اللذين عُقدا في واشنطن في 29 مايو/أيار الماضي و2 و3 يونيو/حزيران الجاري مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي في كل من البنتاغون ووزارة الخارجية الأميركية. وزوّد عون كرم ووفد الضباط بالتوجيهات اللازمة المتعلقة بالاجتماع المرتقب عقده في واشنطن.

 

*************************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن:

قرار السعودية شهادة ثقة بالعهد والحكومة

عون: حرب "الحزب" تضر بالمجتمع الذي يدعي الدفاع عنه

 في خضمّ التطورات الإقليمية الثقيلة، اتجهت الأنظار إلى المملكة العربية السعودية وقرار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإعادة فتح الأسواق السعودية أمام الصادرات اللبنانية، الذي شكّل بارقة أمل للدولة ومؤسساتها.

هذا الحدث الاستثنائي، وعلى الرغم من أهميته الاقتصادية في استعادة سوق كانت تستحوذ على ما بين 28 و30 في المئة من الصادرات اللبنانية، فإنه يتجاوز هذا البعد الاقتصادي، ويحمل في توقيته ومضمونه دلالات سياسية عميقة. فقرار المملكة، التي دفعت فاتورة باهظة بسبب سياسة "حزب الله الكبتاغونية"، يُعدّ بمثابة فرصة جديدة للبنان وشهادة ثقة بالحكومة اللبنانية وبقدرة المؤسسات الشرعية على استعادة دورها، وبالمسار الجديد الذي بدأ يتشكّل في لبنان، وبالتعهدات التي قدّمتها الدولة لضبط عمليات التصدير وإقفال الثغرات. وفي هذا السياق، أشارت معلومات mfm إلى أن السعودية قامت باختبار أمني في مطار رفيق الحريري الدولي مرتين، والنتيجة أتت إيجابية في الاختبار، فكان القرار السعودي الأخير.

ما قد يؤخر موعد التفاوض أو يتسبب بعدم نجاحها، على الرغم من إعلان لبنان تمسكه بالمفاوضات وطلبه التزام إسرائيل بما يتم الاتفاق عليه. وتشير المعلومات إلى أنه في حال عقدت جلسة التفاوض برئاسة السفير كرم، فقد تعقد جلسة موازية عسكرية في البنتاغون، على غرار الجلسة الماضية، لكن كل شيء متوقف على تحديد الخارجية الأميركية موعد المفاوضات ومراقبة تطورات الميدان، وسط معلومات دبلوماسية تصل إلى لبنان بأن نتنياهو مستمر بتصعيد عملياته العسكرية.

في المقابل، وفيما يواصل "حزب الله" تعنته الانتحاري من خلال رفضه كل المبادرات التي تُقدّم إليه من خلال الرئيس نبيه بري، ويصر على ربط لبنان بإيران، تلفت المصادر إلى عدم تسجيل أي خرق على خط بعبدا - الضاحية، كما أن العلاقة مع الرئيس سلام مقتصرة على ما يحصل في مجلس الوزراء. وتضيف المصادر أن هناك امتعاضًا رسميًا من مواقف "حزب الله"، وسط معلومات تفيد باستمرار توسع العمليات الإسرائيلية، خصوصا مع رغبة "الحزب" بالتصعيد وإعطاء تل أبيب ذرائع من أجل توسيع احتلالها.

وفي السياق، أشارت مصادر متابعة لـ"نداء الوطن" إلى أن "حزب الله" يعيش أزمة حقيقية، وقد زادت بعد الوقائع الجديدة في الميدان. أما المأزق الحقيقي فهو ثلاثي الأضلاع، إذ لم تنفع كل حملات الترهيب والترغيب في التأثير على رئيس الجمهورية المصر على المفاوضات وبسط سلطة الدولة، كما أنه في موقع غير قادر على فرض أجندته على الحكومة، في حين أنه متخوف من الرئيس بري وغير مطمئن كثيرًا لمواقفه، رغم مسايرته للحزب.

رجي: الحل الدبلوماسي السبيل الوحيد للخروج من الأزمة

دبلوماسيًا، واصل وزير الخارجية يوسف رجي جولته في باريس، والتقى نظيره الفرنسي جان نويل بارو، وأكد في خلال لقائه رئيسَ مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه أن لبنان أقدم على خيار التفاوض المباشر بكل شجاعة وعن قناعة راسخة بأن الحل الدبلوماسي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة. وشدد رجي على أن لبنان لن يقبل بأن يفاوض أحد باسمه، وأكد أن قرار حصر السلاح بيد الدولة قد اتُّخذ بصورة نهائية ولا رجعة عنه. واتفقا على أهمية دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته.

ورشة قانون المصارف

على الصعيد المالي، كشفت الجلسة الأولى للجنة المال والموازنة لمناقشة قانون إصلاح المصارف، والتي انعقدت أمس، استمرار حالة الضياع لدى الحكومة في مقاربة هذا الملف، رغم أن المجلس النيابي يناقش من جديد قانونًا سبق وأُقر ونُشر في الجريدة الرسمية.

ومن خلال ما سمعه النواب المشاركون في الجلسة أمس، تبين أن هناك محاولات مستمرة لتجاوز ما قرره المجلس الدستوري، خصوصًا لجهة منح أي مصرف يصدر قرار بتصفيته من قبل الهيئة المصرفية العليا، حق الطعن لدى القضاء. وسبق لصندوق النقد أن طالب بعدم إعطاء المصارف هذا الحق، لكن الحكومة اضطرت إلى الانصياع لقرار المجلس الدستوري، الذي كرّس حق الاعتراض.

ويقول مصدر نيابي لـ"نداء الوطن" إن اللغة التي تحدث بها الوزراء الذين مثّلوا الحكومة في هذه الجلسة كانت غامضة إلى حد ما، وتعكس الغموض غير البنّاء الذي يبديه صندوق النقد في معرض ملاحظاته على القانون. وسبق للصندوق أن أعطى ملاحظاته، قبيل إقرار القانون في المرة الأولى، ولكنه أضاف إليها ملاحظات جديدة لم تتضح تفاصيلها، وهذا ما دفع رئيس لجنة المال والموازنة إبراهيم كنعان إلى طلب جدول مقارنة، خصوصًا أن عدد التعديلات المطلوبة بلغ 28.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي