عندما يقرر الذكاء الاصطناعي من يموت ومن ينجو... هل أصبحت الحروب تُدار بالخوارزميات؟

عندما يقرر الذكاء الاصطناعي من يموت ومن ينجو... هل أصبحت الحروب تُدار بالخوارزميات؟

 

 

 

 

Icon News

في الماضي، كانت الحروب تُحسم بقرارات الجنرالات وقادة الجيوش وغرف العمليات التقليدية. أما اليوم، فقد دخل لاعب جديد إلى ساحة المعركة لا يرتدي بزّة عسكرية ولا يحمل سلاحاً، بل يعمل داخل الخوادم العملاقة ومراكز البيانات: الذكاء الاصطناعي.

 

السؤال الذي كان يبدو خيالاً علمياً قبل سنوات بات يُطرح بجدية داخل الأوساط العسكرية والأمنية حول العالم: هل أصبح الذكاء الاصطناعي يدير الحروب فعلاً؟

 

من جمع المعلومات إلى اتخاذ القرار

 

في بداياته العسكرية، اقتصر دور الذكاء الاصطناعي على تحليل الصور الجوية واعتراض الاتصالات وفرز كميات هائلة من البيانات الاستخباراتية.

 

لكن التطور المتسارع نقل هذه الأنظمة إلى مرحلة أكثر حساسية، حيث باتت قادرة على:

 

تحديد الأهداف المحتملة.

 

تحليل تحركات الجيوش.

 

توقع مسارات الهجمات.

 

إدارة أسراب من الطائرات المسيّرة.

 

اقتراح خيارات عسكرية لقادة الميدان خلال ثوانٍ معدودة.

 

 

وفي بعض الحالات، أصبح الوقت الفاصل بين اكتشاف الهدف واتخاذ القرار بشأنه يُقاس بالثواني لا بالساعات.

 

حروب بلا جنود؟

 

تعمل الولايات المتحدة والصين وروسيا ودول أخرى على تطوير أنظمة قتالية شبه مستقلة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

 

هذه الأنظمة تشمل:

 

طائرات مسيّرة تتعاون فيما بينها دون تدخل بشري مباشر.

 

مركبات قتالية ذاتية الحركة.

 

برامج دفاع جوي تتخذ قرارات اعتراض الصواريخ بشكل فوري.

 

أنظمة حرب إلكترونية تهاجم الشبكات المعادية تلقائياً.

 

 

ويرى خبراء عسكريون أن المعارك المقبلة قد تشهد مشاركة بشرية أقل بكثير مما عرفه العالم خلال القرن العشرين.

 

الخطر الأكبر: من يتحمل المسؤولية؟

 

المعضلة الأخطر لا تتعلق بالتكنولوجيا نفسها، بل بالمسؤولية.

 

فإذا أخطأ جندي في الميدان، يمكن محاسبته أو محاسبة قائده.

 

لكن ماذا لو أخطأت خوارزمية؟

 

من يتحمل المسؤولية إذا قرر نظام ذكاء اصطناعي استهداف موقع مدني بسبب خطأ في البيانات؟ الشركة المطورة؟ الجيش المشغّل؟ أم لا أحد؟

 

هذا السؤال لا يزال يثير جدلاً واسعاً داخل الأمم المتحدة ومراكز الدراسات العسكرية حول العالم.

 

سباق تسلح جديد

 

يعتقد كثير من الخبراء أن العالم دخل فعلياً مرحلة جديدة من سباق التسلح، عنوانها الذكاء الاصطناعي.

 

فالدول لم تعد تتنافس فقط على عدد الدبابات والطائرات والصواريخ، بل على:

 

قوة الخوارزميات.

 

سرعة معالجة البيانات.

 

قدرات التعلم الآلي.

 

التفوق في الحرب السيبرانية.

 

 

وبحسب تقديرات متخصصة، فإن الدولة التي تمتلك أفضل منظومات الذكاء الاصطناعي العسكري قد تتمكن من تحقيق تفوق استراتيجي يفوق أحياناً امتلاك أعداد ضخمة من الأسلحة التقليدية.

 

هل ما زال الإنسان صاحب القرار؟

 

رغم كل هذا التطور، يؤكد معظم العسكريين أن قرار الحرب والسلم لا يزال بيد الإنسان.

 

لكن الحقيقة التي تتضح يوماً بعد يوم هي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة مساعدة، بل أصبح شريكاً أساسياً في صناعة القرار العسكري.

 

وربما يكون السؤال الحقيقي اليوم ليس ما إذا كان الذكاء الاصطناعي يدير الحروب، بل إلى أي مدى سيُسمح له بإدارة الحروب في المستقبل.

في عدد من النزاعات الحديثة، لم يعد الجنود وحدهم من يراقبون السماء أو يحددون الأهداف. خلف الشاشات توجد خوارزميات تعمل بلا توقف، تحلل وتراقب وتتوقع وتقترح. وبينما يعتقد كثيرون أن المستقبل لا يزال بعيداً، تشير تقارير متخصصة إلى أن بعض معارك الغد قد تبدأ بقرار تتخذه آلة، قبل أن يعلم البشر أنفسهم أن الحرب قد بدأت.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) .اضغط هنا

تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram

نسخ الرابط :

(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)

:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي