الكونغرس الأميركي قد يعرقل أي اتفاق جديد بين ترامب وإيران
رغم أن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال بعيد المنال، فإن موافقة المفاوضين من الجانبين لن تكون كافية لإتمامه، في ظل وجود عقبة قانونية قد تحدّ من قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إبرام اتفاق يتجاوز مجرد إعادة فتح مضيق هرمز.
وبموجب "قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني" (INARA)، يُلزم الرئيس الأميركي بإحالة أي اتفاق مع إيران إلى الكونغرس خلال خمسة أيام من توقيعه، مع تقديم إحاطة من أعضاء الإدارة بشأنه.
كما يمنع القانون تنفيذ الاتفاق لمدة قد تصل إلى شهرين ريثما يدرسه الكونغرس، ويمنح المشرعين صلاحية التصويت على رفضه، مع احتفاظ الرئيس بحق استخدام الفيتو، وفقاً لتقرير نشره موقع "بوليتكو" الأميركي.
ويحظى هذا القانون باهتمام متزايد داخل الكونغرس، إذ أكد النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس خواكين كاسترو خلال جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أنه سيتعامل بعقل منفتح مع أي اتفاق يخضع لمراجعة الكونغرس بموجب القانون، داعياً إلى إبقاء اللجنة على اطلاع بتفاصيله.
وعندما سأل النائب الديمقراطي عن ولاية إلينوي براد شنايدر وزير الخارجية ماركو روبيو عن التزام الإدارة بهذا القانون، أجاب الأخير: "سنلتزم بقانون INARA".
في المقابل، أبدى عدد من الجمهوريين شكوكهم حيال أي اتفاق محتمل مع إيران، إذ اعتبر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ روجر ويكر أن السعي إلى اتفاق مع طهران "قد يخلق انطباعاً بالضعف".
كما حذر السيناتور ليندسي غراهام من أن الاتفاق قد يؤدي إلى "تغيير كبير في ميزان القوى بالمنطقة"، قبل أن يؤكد ثقته بأن ترامب "لن يوافق في النهاية على اتفاق سيئ مع إيران".
ولا يزال من غير الواضح كيف يمكن للمشرعين استخدام صلاحياتهم بموجب هذا القانون. وقال مسؤول سابق في إدارة ترامب عمل على الملف الإيراني إن أي اتفاق يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مسألة اليورانيوم، يفعّل تلقائياً أحكام قانون INARA.
وأشار المسؤول إلى منشور سابق لترامب أكد فيه أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً أو قنبلة نووية، معتبراً أن مثل هذه الصياغات قد تكون كافية لإخضاع أي اتفاق للمراجعة البرلمانية.
من جهتها، شددت السيناتور الديمقراطية جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، على أن أي اتفاق أو تفاهم مع إيران يجب أن يلتزم بالكامل بإجراءات المراجعة المنصوص عليها في الكونغرس.
كما أوضح النائب الجمهوري مايك لولر، رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أن أي بنود تتعلق بتخفيف العقوبات أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة ستكون من بين الملفات التي سيراجعها الكونغرس بدقة.
ورغم أن ترامب يستطيع في نهاية المطاف استخدام حق النقض ضد أي قرار يرفض الاتفاق، فإن القانون يفرض إجراء مناقشة وتصويت رسميين في مجلسي النواب والشيوخ خلال فترة المراجعة، ما يعني أن أي اتفاق مع إيران سيخضع لتدقيق سياسي واسع قبل دخوله حيز التنفيذ.
| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp)
.اضغط هنا
تابعوا آخر الأخبار من icon news على WhatsApp
تابعوا آخر الأخبار من icon news على Telegram
(يلفت موقع “iconnews ” انه غير مسؤول عن النص ومضمونه، وهو لا يعبّر إلا عن وجهة نظر كاتبه أو مصدره)
:شارك المقال على وسائل التواصل الإجتماعي